أنهت أسعار الذهب تداولات الأسبوع الماضي على استقرار نسبي، إذ أغلقت تعاملات يوم الجمعة عند نحو 4348 دولارا للأونصة، مسجلة خسارة أسبوعية وسط ترقب الأسواق لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي بشأن أسعار الفائدة.
وقال تقرير متخصص إن الذهب شهد تقلبات ملحوظة خلال الأسبوع الماضي، بعدما تعرض لضغوط عقب صدور بيانات التضخم الأمريكية، قبل أن يستعيد جزءا من خسائره بدعم من تراجع عوائد السندات وتلاشي قوة رد الفعل الأولي للدولار.
وأضاف التقرير أن تحركات العوائد والدولار تظل من أبرز العوامل التي تحدد اتجاه المعدن النفيس، خصوصا مع اقتراب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وأوضح أن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي أظهرت ارتفاع التضخم بنسبة 0.4% على أساس شهري في أغسطس، وبنسبة 3.4% على أساس سنوي، وجاءت القراءتان متوافقتين مع توقعات الأسواق.
وذكر أن التضخم الأساسي ارتفع بنسبة 0.3% شهريا، متجاوزا التوقعات البالغة 0.2%، فيما تراجع المعدل السنوي إلى 2.4%، وهو ما جاء متوافقا مع التقديرات.
وأضاف أن مؤشر الدولار استقر قرب مستوى 99 نقطة، فيما تراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بنحو نقطة أساس إلى حوالي 4.85%، ما وفر بعض الدعم للذهب، باعتبار أن انخفاض العوائد يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائدا.
وأفاد بأن الأسواق تترقب كذلك مجموعة من البيانات الاقتصادية، من بينها مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي وبيانات سوق العمل والإسكان، إلى جانب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.
وذكر التقرير أن التطورات الجيوسياسية وأسعار الطاقة ستظل من العوامل المهمة بالنسبة للذهب، خصوصا مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط والمخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة.
وبين أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية، ما قد يؤثر في توقعات أسعار الفائدة، فيما قد يؤدي تصاعد المخاطر الجيوسياسية إلى تعزيز الطلب على الذهب باعتباره ملاذا آمنا.
من الناحية الفنية، قال التقرير ان الذهب أنهى الأسبوع عند 4348 دولارا للأونصة، ليظل مستوى 4400 دولار مستوى المقاومة الأهم في المرحلة الحالية، موضحا أنه في حال تمكن الذهب من اختراق هذا المستوى والثبات أعلاه، فقد تتجه الأنظار إلى 4450 دولارا ثم 4500 دولار، يليها مستوى 4538 دولارا تقريبا.
وأضاف أنه في حال كسر مستوى 4348 دولارا واستمرار الضغوط البيعية، فقد تتجه الأسعار لاختبار مستوى 4300 دولار ثم 4282 دولارا، الذي يمثل دعما فنيا مهما، فيما قد يفتح كسر هذا المستوى المجال أمام مزيد من التصحيح نحو مستويات أدنى.
وعلى الصعيد المحلي، ذكر التقرير أن أسعار الذهب في السوق الكويتي تواصل تأثرها المباشر بحركة الأونصة العالمية، وبين أن سعر غرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 43.230 دينارا (حوالي 140 دولارا)، فيما سجل عيار 22 نحو 39 دينارا (حوالي 129 دولارا)، وبلغ سعر كيلو الفضة نحو 698 دينارا (حوالي 2276 دولارا).