مفرح الشمري
حين يذكر سور الكويت، لا تستحضر الذاكرة حجارة وأبوابا فقط، بل تستحضر زمنا كانت فيه المدينة أقرب، والناس أكثر التصاقا ببعضهم، وكان الوطن مساحة تجمع الجميع تحت معنى واحد.
من هذه الذاكرة يأتي أوبريت «السور» ليفتتح به مسرح السور في المرحلة الثالثة من حديقة الشهيد خلال أكتوبر المقبل، في مناسبة تحمل خصوصية مختلفة، كونها تجمع بين افتتاح مساحة مسرحية جديدة واستعادة جزء من ذاكرة الكويت من خلال الفن.
العمل يجمع نخبة من الأسماء التي تركت حضورا واضحا في المشهد الفني الكويتي، من بينهم إبراهيم الصلال، سعاد عبدالله، جاسم النبهان، محمد المنصور، جمال الردهان، خالد أمين، عبدالعزيز المسلم، طارق العلي، ومنى شداد، إلى جانب يعقوب عبدالله، خالد المظفر، محمد الدوسري، ميثم بدر، حسين الحداد، سعود بوشهري وهيا السعيد، حسين الدواي وبمشاركة طلبة «استوديو الفنون الأدائية المسرحية» في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، في مساحة تلتقي فيها الخبرة مع الطاقات الجديدة.
ويحضر الغناء بأصوات فواز الرجيب، عبدالعزيز المسباح، شهد العميري وخليفة العميري، بينما يقود العمل المخرج عبدالله عبدالرسول، الذي يتولى الرؤية المسرحية والكتابة الدرامية والإخراج، بمشاركة الشاعرين ساهر ومبارك العنزي في الأشعار الغنائية، وحسن الملا في السينوغرافيا، ود. نورة القملاس في الإدارة الموسيقية، ووليد سلطان في الألحان والتوزيع، وسعود المسفر في الموسيقى التصويرية.
كما يضم الفريق عيسى الحمر، حسين علي، مبارك العنزي وفهد بن حسين في مساعدات الإخراج، وإيمان السيف في تصميم الأزياء، وأحمد السلمان في مساعدات التصميم السينوغرافي، وسندس البطي في تصميم الإكسسوارات، إلى جانب فرق الأداء الحركي والفريق التقني.
وتتسع دائرة المشاركة لتشمل الجيش الكويتي، ووزارة الداخلية، والحرس الوطني، وقوة الإطفاء العام، ووزارة الإعلام، ووزارة التربية، ومركز البحوث والدراسات الكويتية، إلى جانب بنك الكويت الوطني في إنتاج الاحتفالية.
ولعل قيمة «السور» تكمن في أنه لا يعود إلى الماضي لمجرد استعادته، بل يحاول أن يضعه أمامنا بصورة جديدة. فالسور الذي عرفته الكويت كان جزءا من يوم الناس وحياتهم، واليوم يتحول اسمه إلى فضاء للفن واللقاء والحكاية.