عواصم - منصور شعبان ووكالات:
استقبل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أمس كلا من الرئيس اللبناني جوزف عون وملك الأردن الملك عبدالله الثاني في قمة ثلاثية قبل ترؤسهم الجولة الجديد من اجتماعات «مسار العقبة» الدولية لدعم الجيش وقوى الأمن اللبنانيين، بحضور كبار المسؤولين العسكريين من بلدانهم ومن دول مشاركة عدة بينها المملكة المتحدة والولايات المتحدة والسعودية وقطر والامارات وتركيا وباكستان والاتحاد الاوروبي.
وأوضح قصر الإليزيه أن الهدف من الاجتماع هو دراسة «خطة انتشار» القوات اللبنانية وفق «خطة واضحة وذات مصداقية وواقعية».
وسعت الرئاسة الفرنسية إلى توضيح «سياق العملية والمعايير وآليات هذا التحرك»، وذلك كشرط مسبق لحصول الجيش على دعم «قوي للغاية وعملياتي» من المجتمع الدولي، سواء كان ذلك في شكل مساعدات مالية أو معدات أو تدريب. وقال بيان للرئاسة اللبنانية إن الزعماء الثلاث ركزوا «على آليات رفع مستوى التعاون والتنسيق في المجالات ذات الاهتمام المشترك. كما تناول البحث أهمية استضافة فرنسا للجولة الجديدة من مبادرة «اجتماعات العقبة» والتي تبحث سبل دعم الجيش اللبناني لتمكينه من الاضطلاع بمهامه في الحفاظ على أمن اللبنانيين وسلامتهم، بالتعاون مع قوى الامن الداخلي.
وتطرق اللقاء إلى التصعيد الإقليمي الخطير، فأكد القادة الثلاثة: «على ضرورة تكثيف الجهود الدولية للتوصل إلى تهدئة شاملة ومستدامة تعيد للمنطقة استقرارها، وتم البحث في مجمل التطورات في غزة والضفة الغربية والقدس». ونقلت الرئاسة اللبنانية ان الرئيس عون شكر ملك الأردن، والدور الذي يضطلع به الأردن من خلال مسار العقبة في جمع الشركاء وتعزيز التنسيق دعما لأمن لبنان واستقراره ومؤسساته الشرعية.
كما توجه بالشكر باسم كل اللبنانيين إلى الرئيس ماكرون، وإلى فرنسا، على استضافة هذا الاجتماع، وعلى وقوفهما الدائم إلى جانب لبنان.
وركزت الجولة بحسب وكالة الانباء الاردنية «بترا» على سبل دعم الجيش اللبناني وتعزيز إمكاناته للحفاظ على أمن لبنان وسيادته، وحصر السلاح بيد الدولة.
وأكد الملك «وقوف الأردن إلى جانب الأشقاء اللبنانيين والحرص على تقديم الدعم اللازم لهم للحفاظ على استقرار بلدهم ومقدراته».
وناقشت الاجتماعات أولويات القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي في لبنان والتحديات العملياتية التي تواجهها، كما بحثت آليات الدعم الدولي للجيش اللبناني وفق الاحتياجات المبينة.
وقبل انعقاد الاجتماع استقبل ماكرون، نظيره اللبناني، في قصر الاليزيه، حيث أجريت المراسم الرسمية.
وعرض الرئيسان الوضع في لبنان في ضوء التطورات الأخيرة، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات اللبنانية والمساعي والجهود المبذولة من أجل وضع حد لهذه الاعتداءات في ضوء المفاوضات اللبنانية - الأميركية - الإسرائيلية واتفاق الإطار الذي تم توقيعه خلالها. وشرح الرئيس عون التطورات في الجنوب ومرحلة ما بعد القوات الدولية «اليونيفيل». تناول البحث أيضا التقدم المحرز في بلورة مقترحات في مجلس الأمن بشأن مستقبل الوجود الدولي في الجنوب، بما يتماشى مع المسار الديبلوماسي ويحول دون حصول فراغ بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل».
وفي جنوب لبنان بات الوضع توترا مستداما يتطور حينا ويخفت أحيانا وقد تابعت القوات الاسرائيلية جرف المنازل في بلدة المنصوري فيما الطائرات المسيرة حلقت فوق بيروت والضاحية الجنوبية والهرمل.