- قانون من 35 مادة تنظم الإصدار بالدينار والعملات الأجنبية.. والاكتتاب متاح للأفراد والشركات
- صكوك للمواطنين والمقيمين والأجانب.. والحكومة تستطيع تخصيص بعض الإصدارات للكويتيين
- شركة مملوكة بالكامل للدولة لإدارة موجودات الصكوك.. وهيئة شرعية موحدة لجميع الإصدارات
- إصدار أنواع متعددة من الصكوك تشمل ملكية الموجودات المؤجرة والمنافع والحقوق التشغيلية للموجودات
أحمد مغربي ـ علي إبراهيم
دخلت الكويت مرحلة جديدة في تنظيم أدوات التمويل السيادي، مع صدور المرسوم بقانون رقم 90 لسنة 2026 في شأن الصكوك الحكومية، الذي وضع إطارا تشريعيا متكاملا لإصدار الصكوك وطرحها وإدارتها وتداولها، سواء بالدينار الكويتي أو بالعملات الأجنبية، وداخل الدولة أو خارجها، وربط أحكامها بالحدود المقررة لقيمة الصكوك الإجمالية المصدرة واتجاهاتها وأوجه صرف حصيلتها وفق المرسوم بقانون رقم 60 لسنة 2025 في شأن التمويل والسيولة.
ويتضمن المرسوم بقانون 35 مادة تنظم مختلف مراحل إصدار الصكوك الحكومية، بدءا من تحديد الموجودات التي تصدر مقابلها، مرورا بإنشاء شركة ذات غرض خاص مملوكة بالكامل للدولة، وتحديد صيغ الصكوك وشروط الاكتتاب فيها، ووصولا إلى تسجيلها وإدراجها وتداولها وإدارة موجوداتها، كما أجاز للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين الاكتتاب في الصكوك وتملكها، مع إمكانية إصدار صكوك يقتصر الاكتتاب فيها أو تملكها على الكويتيين فقط.
ويتيح التشريع إصدار أنواع متعددة من الصكوك وفق أحكام الشريعة الإسلامية، تشمل صكوك ملكية الموجودات المؤجرة، وصكوك ملكية المنافع والحقوق التشغيلية للموجودات، وصكوك السلم والاستصناع والمشاركة والمضاربة وغيرها، كما أنشأ هيئة فتوى ورقابة شرعية واحدة لجميع الشركات ذات الغرض الخاص، وأجاز، بعد موافقة وزير المالية، إدراج الصكوك الحكومية في أسواق المال المحلية والأجنبية.
ووفقا للمذكرة الإيضاحية، يستهدف القانون توفير تشريع شامل ومتكامل للصكوك الإسلامية الحكومية، والمساهمة في تطوير الأسواق المحلية وتنمية الاقتصاد الوطني وتوفير أدوات استثمارية جديدة، فضلا عن توسيع فرص الاستثمار للمواطنين والمقيمين والأجانب، وتوفير أداة لإعادة تمويل الدين القائم بما يتماشى مع خطة التمويل الحكومية.
وجاء نص المرسوم بقانون كالتالي:
الفصل الأول: تعريفات
٭ مادة (1): في تطبيق أحكام هذا المرسوم بقانون، يقصد بالكلمات والعبارات التالية المعنى الموضح قرين كل منها:
الدولة: دولة الكويت.
الوزارة: وزارة المالية.
البنك المركزي: بنك الكويت المركزي.
الوزير: وزير المالية.
الصكوك الحكومية: أوراق مالية متساوية القيمة، تصدر لمدة محددة بالدينار الكويتي أو بالعملات الأجنبية في اكتتاب عام أو خاص، وتصدر كإصدار منفرد أو من ضمن برنامج إصدارات حكومية، وتمثل حصصا شائعة في موجوداتها، وذلك وفقا لصيغ العقود المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، وتخضع لأحكام المرسوم بقانون رقم (60) لسنة 2025 المشار إليه.
إصدار الصكوك: عملية إصدار الصكوك.
موجودات الصكوك: الأصول الخاصة المملوكة للدولة، القائمة فعلا أو الموصوفة في الذمة من أعيان، أو منافع وحقوق تشغيلية، أو خدمات أو خليطا منها، أو أصول مشروع معين أو نشاط استثماري معين والتي لا تكون مخصصة للنفع العام ولا تعد من قبيل الثروات الطبيعية ومواردها أو المرافق العامة، والتي يحددها مجلس الوزراء، في أن يتولى مجلس الوزراء استثناء أي أصول يراها مناسبة.
الشركة ذات الغرض الخاص: شركة الشخص الواحد التي ينشئها ويمتلك رأسمالها شخص اعتباري واحد وتكون مملوكة بالكامل للدولة ويتم إنشاؤها لغرض تملك وإدارة موجودات الصكوك وتقسيمها إلى وحدات متساوية القيمة، وإصدار صكوك بقيمتها، والقيام بكافة الأنشطة المتصلة بإصدار الصكوك، لغرض تنفيذ أحكام هذا المرسوم بقانون.
المصدر: الدولة من خلال جهة التمليك، وهي الشركة ذات الغرض الخاص أو الجهة التي تم تفويضها.
وكيل البيع: الجهة التي تعرض أو تبيع الصكوك لصالح المصدر.
متعهد الاكتتاب: الجهة التي تتعهد بتغطية الاكتتاب وفق اتفاقية تغطية الاكتتاب.
نشرة الاكتتاب: بيان الإصدار الذي يتضمن المعلومات والشروط الخاصة بهذا الإصدار.
أمين الحفظ: الشخص الاعتباري الذي توكل إليه مهمة حفظ موجودات الصكوك وفقا لأحكام هذا المرسوم بقانون.
مدير الاستثمار: الشخص الاعتباري الذي يوكل إليه مهمة إدارة موجودات الصكوك لصالح حاملي الصكوك.
هيئة حاملي الصكوك: هيئة تشكل من حاملي الصكوك الخاصة بكل إصدار لحماية مصالحهم المشتركة، ويكون لها ممثل قانوني حسب ما تحدده نشرة الاكتتاب.
هيئة الفتوى والرقابة الشرعية: مجموعة من الفقهاء الشرعيين المتخصصين في فقه المعاملات المالية الإسلامية.
الجهات المهنية المتخصصة: الأشخاص الاعتبارية المرخص لها بمزاولة نشاط إدارة الأصول.
حامل الصك: هو الشخص أو الجهة التي تمتلك الصك وما يمثله من قيمة موجودات الصك وتتمتع بالحقوق المالية والقانونية المرتبطة به، مثل تحصيل العوائد والقيمة الاسمية عند الاستحقاق.
استدعاء الصكوك: رد قيمة الصكوك الاسمية قبل نهاية مدتها وفقا لأحكام نشرة الاكتتاب، مع مراعاة الضوابط الشرعية.
أسواق المال: بورصة الأوراق المالية أو أسواق الأوراق المالية المحلية و/أو الأجنبية التي تجري فيها عمليات بيع وشراء الأوراق المالية ونقل ملكيتها بموجب اللوائح والأنظمة والقوانين التي تحكمها.
هيئة أسواق المال: هيئة أسواق المال في الدولة.
مراقب الحسابات: الشخص الطبيعي أو الاعتباري المقيد بأحد السجلات والصادر له ترخيص ساري بمزاولة المهنة.
البنوك المحلية: أي بنك كويتي أو فرع لبنك أجنبي مرخص له من بنك الكويت المركزي.
اتفاقية تغطية الاكتتاب: عقد بين المصدر والمتعهد لضمان تغطية الاكتتاب بالكامل.
الفصل الثاني: إصدار الصكوك
٭ مادة (2): يصدر قرار من مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير، بتحديد الموجودات التي تصدر مقابلها الصكوك، ويجوز له استبدال هذه الموجودات - كليا أو جزئيا - خلال مدة الصك الصادر، على أن يراعى في ذلك الحفاظ على القيمة المكافئة للصكوك المصدرة، وذلك كله وفق ما تنظمه نشرة الاكتتاب، ويعين الوزير الجهة التي تقوم بتقييم هذه الموجودات لأغراض التمليك، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون القواعد والإجراءات التي تتبع في هذا الشأن.
ويتعين الالتزام بأحكام المرسوم بقانون رقم (60) لسنة 2025 المشار إليه، فيما يتعلق بالحدود المقررة لقيمة الصكوك الإجمالية المصدرة، واتجاهاتها وأوجه صرف حصيلتها.
٭ مادة (3): تنشأ الشركة ذات الغرض الخاص بطلب من الوزير، ويعهد إليها بالتمليك، وللشركة ذات الغرض الخاص، بعد موافقة الوزير، تعيين أمين حفظ ومدير استثمار لحفظ وإدارة موجودات الصكوك لصالح حاملي الصكوك نيابة عنها.
كما يجوز للشركة ذات الغرض الخاص، بعد موافقة الوزير، تفويض جهة أو أكثر بالنيابة عنها بتولي أعمال إصدار وطرح وإدارة الصكوك الحكومية بالدينار الكويتي أو بالعملات الأجنبية سواء داخل أو خارج الدولة.
وتبين اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون الشروط والضوابط الواجب توافرها في الجهات التي يجوز لها القيام بمهام أمين الحفظ ومدير الاستثمار وتحديد مسؤولياتهم.
الفصل الثالث: الشركة ذات الغرض الخاص
٭ مادة (4): تؤسس الشركة ذات الغرض الخاص بقرار يصدر من وزير التجارة والصناعة بناء على طلب الوزير.
وينشأ في وزارة التجارة والصناعة سجل خاص تقيد به الشركات ذات الغرض الخاص التي يتم إنشاؤها وفقا لأحكام هذا المرسوم بقانون، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون البيانات التي يحتوي عليها هذا السجل ونظام وإجراءات القيد فيه.
وتكتسب الشركة الشخصية المعنوية من تاريخ قيدها في السجل الخاص بذلك ونشر قرار تأسيسها في الجريدة الرسمية.
٭ مادة (5): تشمل أغراض الشركة ذات الغرض الخاص - حسب الأحوال - في كل أو بعض ما يلي:
1 - تملك موجودات الصكوك.
2 - حفظ موجودات الصكوك.
3 - حماية حقوق حملة الصكوك.
4 - إدارة موجودات الصكوك ورعايتها.
5 - تحصيل الدخل (عائد موجودات الصكوك) من أرباح وإيجارات وغيرها.
6 - توزيع صافي أرباح الصكوك وعوائدها على حامليها.
7 - إعادة موجودات الصكوك عند انتهاء مدتها أو استردادها، إلى الجهة المحددة في نشرة الاكتتاب، وذلك وفقا لسياسات وشروط الإصدار.
8 - سداد القيمة الاسمية للصكوك لحامليها وذلك عند الاستحقاق أو الاسترداد.
ويحظر على الشركة ممارسة أي أغراض أخرى إلا بعد موافقة الوزير المختص.
٭ مادة (6): تتخذ الشركة ذات الغرض الخاص شكل شركة الشخص الواحد، وتخضع لأحكام هذا المرسوم بقانون، وذلك دون التقيد بأحكام قانون الشركات أو أي قوانين أخرى.
ويدفع رأس مال الشركة من قبل الدولة ممثلة بصندوق الاحتياطي العام، ولا يلزم أن يكون رأسمال الشركة متناسبا مع المبلغ الكلي للصكوك المصدرة عنها، كما لا يلزم أن يكون متناسبا مع قيمة موجودات الصكوك، أو قيمة ما يسجل باسمها من أصول.
مادة (7): يكون للشركة ذات الغرض الخاص نظام أساسي يشتمل على البيانات اللازمة لممارسة نشاطها، وعلى الأخص ما يلي:
1 - اسم الشركة.
2 - عنوان الشركة ومركزها الرئيسي.
3 - الأغراض التي تأسست من أجلها الشركة.
4 - قيمة رأسمالها، وعدد الحصص النقدية أو العينية التي قدمها مالكها.
5 - مدة الشركة.
6 - أحكام تصفية الشركة.
وتبين اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون البيانات الأخرى التي يشملها النظام الأساسي للشركة.
مادة (8)
يجوز للشركة ذات الغرض الخاص أن تفتح لدى البنك المركزي والبنوك المحلية أو الأجنبية الحسابات التي يتطلبها تنفيذ أغراضها.
مادة (9)
تعفى الشركة ذات الغرض الخاص من جميع الضرائب والرسوم بكافة أنواعها، ومن رسوم عمليات تحويل موجودات الصكوك للشركة ذات الغرض الخاص، متى كان ذلك لأغراض مكملة أو لازمة أو مرتبطة بأغراضها وفقا لأحكام هذا المرسوم بقانون.
كما تعفى من دفع الرسوم القضائية والأمانات والكفالات مقدما، وإذا حكم على خصمها بالمصاريف وجبت مطالبته بالرسوم القضائية المستحقة عن الدعوى.
مادة (10)
للوزير أن يعهد بإدارة الشركة ذات الغرض الخاص إلى إحدى الجهات المهنية المتخصصة، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون الشروط والضوابط المؤهلة لتلك الجهات ونطاق عملها.
مادة (11)
تختص كل من وزارة التجارة والصناعة، وهيئة أسواق المال ـ كل حسب اختصاصه ـ بالرقابة والتفتيش والإشراف على الشركة ذات الغرض الخاص، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون شروط وضوابط نطاق عمل تلك الجهات.
الفصل الرابع
أنواع الصكوك وشروطها وأحكام الاكتتاب فيها
مادة (12)
يجوز للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين الاكتتاب في الصكوك وتملكها، ويجوز إصدار صكوك يقتصر الاكتتاب فيها أو تملكها على الكويتيين فقط.
وتحدد نشرة الاكتتاب لكل إصدار المكتتبين المؤهلين لهذا الإصدار.
مادة (13)
لا يجوز الحجز على أموال المصدر استيفاء لديون مترتبة في ذمة أحد حملة الصكوك، وإنما يجوز حجز الصكوك المملوكة للمدين وأرباحها، ويجري بيع الصكوك وفق شروط وضوابط هيئة أسواق المال، ويلتزم أمين الحفظ بإجراء التعديلات اللازمة على سجل حملة الصكوك وفقا لما تسفر عنه إجراءات البيع.
مادة (14)
يجب أن تصدر الصكوك بجميع أنواعها، ومنها صكوك ملكية الموجودات المؤجرة، وصكوك ملكية المنافع والحقوق التشغيلية للموجودات، وصكوك السلم، وصكوك الاستصناع، وصكوك المشاركة، وصكوك المضاربة وغيرها، طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية.
كما يجوز إصدار الصكوك بأكثر من نوع في ذات الإصدار بعد موافقة الهيئة الشرعية.
وتبين نشرة الاكتتاب الشروط التفصيلية للعقد الذي يصدر الصك على أساسه.
مادة (15)
يجب الحصول على موافقة كتابية مسبقة من بنك الكويت المركزي لإصدار الصكوك داخل الدولة إذا كانت مقومة بالدينار الكويتي.
أما في حال إصدارها داخل الدولة بعملات أجنبية، فيتعين التنسيق مع بنك الكويت المركزي والجهات الأخرى ذات الصلة.
مادة (16)
تكون الدعوة للاكتتاب في الصكوك لإصدارات داخل الدولة عن طريق بيان موافق عليه من كل من هيئة الفتوى والرقابة الشرعية والوزير المختص، تنشر في الجريدة الرسمية كما يجوز نشرها بأي وسيلة إلكترونية أو تقنية معتمدة.
ويجب أن يتضمن البيان على الأقل ما يلي:
1 - قرار إصدار الصكوك ومدتها.
2 - وصف موجودات الصكوك، وتحديد العقد الذي تصدر الصكوك على أساسه، وبيان مدى جواز استبدال الموجودات أو جزء منها وفقا للمادة (2) من هذا المرسوم بقانون.
3 - المبلغ الكلي الذي تم تحديده للصكوك وعددها والقيمة الاسمية للصك، وطريقة الدفع.
4 - مواعيد فتح باب الاكتتاب وقفله.
5 - أسماء المتعهدين الذين سيقومون بإدارة عملية الاكتتاب في الصكوك، وأسماء وكلاء البيع الذين سيقومون بتلقي طلبات الاكتتاب وقيمة مبالغ الاكتتاب.
6 - اسم مدير الاستثمار وأمين الحفظ إن وجد.
7 - العائد المحدد أو المتوقع أو الأساس الذي يحتسب العائد وفقا للشكل الشرعي للصك.
8 - بيان حق استهلاك الصك واستدعائه.
9 - شروط تداول الصكوك.
10 - بيان بأسماء أعضاء هيئة الفتوى والرقابة الشرعية للإصدار.
11 - أسلوب تخصيص الصكوك.
12 - قابلية إدراج الصكوك بعد أخذ موافقة الوزير.
مادة (17)
تكون الصكوك بقيمة اسمية واحدة لكل إصدار، تدفع كاملة عند الاكتتاب وتحدد نشرة الاكتتاب لكل إصدار القيمة الاسمية ومدته، وتبين اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون القواعد والضوابط المنظمة في هذا الشأن.
وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يستلم المكتتب صكوكا إلا بمقدار ما دفعه.
مادة (18)
يتم تغطية قيمة الصكوك من خلال طرحها في اكتتاب عام أو خاص.
مادة (19)
يجوز زيادة حجم الإصدار خلال فترة الطرح بعد الحصول على موافقة الوزير، وفقا للضوابط والإجراءات المنصوص عليها في نشرة الاكتتاب، بمراعاة ألا يزيد حجم الإصدار عن قيمة موجودات الصك.
مادة (20)
يجوز أن يكون للصكوك متعهد بالاكتتاب أو أكثر، يتعهد بتغطية إصدار الصكوك، وله أن يعيد لمرة واحدة طرح ما لم يتم الاكتتاب فيه على المكتتبين المؤهلين، ويكون ملزما بتغطية الجزء المتبقي مما لم يتم تغطية الاكتتاب فيه، وتبين اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون الجهات المصرح لها القيام بأعمال المتعهد.
مادة (21)
يجوز تصنيف الصكوك من مؤسسات التصنيف الائتماني، على أن تتضمن اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون الشروط المؤهلة لوكالات التصنيف الائتماني ويجوز تضمين درجة التصنيف والجهة التي أصدرته في نشرة الاكتتاب.
الفصل الخامس
سجل وشهادات الصكوك
مادة (22)
يجب على أمين الحفظ إعداد سجل خاص تقيد فيه أسماء حاملي الصكوك وجنسياتهم وعناوينهم وعدد الصكوك التي يملكونها، وكافة التغيرات التي تطرأ على البيانات الخاصة بحاملي الصكوك أو قيمة ما يملكونه من صكوك.
مادة (23)
تصدر الصكوك في شكل شهادات اسمية لحامليها على النموذج الذي تعده الشركة ذات الغرض الخاص أو من تفوضه، ويتم تسجيلها بالقيمة الاسمية في سجلات إلكترونية وفقا للشروط والمواصفات والقواعد والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون.
مادة (24)
بعد إقفال باب الاكتتاب في الصكوك وتخصيصها وبدء نشاط الشركة ذات الغرض الخاص، يجوز بناء على موافقة الوزير، إدراج الصكوك الحكومية في أسواق المال المحلية وتداولها طبقا للقواعد المعمول بها في هيئة أسواق المال، أو إدراجها في أسواق المال الأجنبية مع مراعاة القواعد المتبعة في هذه الأسواق، ووفقا للشروط الواردة في نشرة الاكتتاب في الصكوك وما تقرره هيئة الفتوى والرقابة الشرعية.
الفصل السادس
إدارة الصكوك
مادة (25)
يكون مدير الاستثمار مسؤولا عن إدارة موجودات الصكوك، سواء كان يقوم بالإدارة بنفسه أو من خلال جهة مهنية متخصصة في حدود ما يسمح به هذا المرسوم بقانون.
مادة (26)
يكون مدير الاستثمار مسؤولا تجاه حملة الصكوك عن أي أضرار فعلية تلحق بهم نتيجة مخالفة أحكام هذا المرسوم بقانون أو قرارات هيئة الفتوى والرقابة الشرعية، أو إساءة استعمال الصلاحيات المخولة له، أو الإهمال أو مخالفة شروط إصدار الصكوك.
مادة (27)
يجب على مدير الاستثمار أن يقوم بالإفصاح للمستثمرين عن أي بيانات أو معلومات قد تؤثر تأثيرا جوهريا في قيمة الصكوك، وعن الإجراءات التي اتخذها لمواجهة ذلك، وعن تقييم المخاطر المتعلقة بهذه الصكوك، ويتم الإفصاح وفقا للقواعد التي تحددها نشرة الاكتتاب.
مادة (28)
يجوز أن تتضمن شروط الاكتتاب أحقية حاملي الصكوك في تكوين هيئة منهم لحماية مصالحهم المشتركة، ويكون لهذه الهيئة ممثل قانوني.
ولممثل هيئة حاملي الصكوك اتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة على حقوق حاملي الصكوك، وتبين اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون القواعد والضوابط المقررة في هذا الشأن.
مادة (29)
يتولى مراقبة حسابات الشركة ذات الغرض الخاص وموجودات الصكوك مراقب حسابات أو أكثر يعينه الوزير بناء على اقتراح من الشركة ذات الغرض الخاص.
وللوزير أن يقوم بتنحية مراقب الحسابات إذا كان هناك سبب يبرر ذلك.
مادة (30)
تحسب السنة المالية لكل صك من تاريخ إصداره.
مادة (31)
يعين الوزير هيئة فتوى ورقابة شرعية واحدة لكافة الشركات ذات الغرض الخاص بما لا يقل عدد أعضائها عن ثلاثة أعضاء من الفقهاء الشرعيين المتخصصين في فقه المعاملات المالية الإسلامية، أحدهم على الأقل من أعضاء الهيئة العليا للرقابة الشرعية ببنك الكويت المركزي.
وتتولى الهيئة البت في كافة الجوانب الشرعية المتعلقة بالصكوك، وتبين اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون الضوابط والأحكام الخاصة بهذا الشأن.
الفصل السابع
أحكام ختامية
مادة (32)
لا تسري أحكام القانون رقم (7) لسنة 2010 بشأن إنشاء هيئة أسواق المال وتنظيم نشاط الأوراق المالية ولائحته التنفيذية على عمليات إصدار وطرح وإدارة الصكوك الصادرة وفق أحكام هذا المرسوم بقانون.
مادة (33)
يتحمل صندوق الاحتياطي العام تكاليف تنفيذ هذا المرسوم بقانون.
مادة (34)
بناء على عرض الوزير، يصدر مجلس الوزراء اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون والقرارات اللازمة لتنفيذ أحكامه، خلال ثلاثة أشهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
مادة (35)
على الوزراء - كل فيما يخصه - تنفيذ هذا المرسوم بقانون، ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
/////
للإطلاع على المذكرة الإيضاحية يرجى زيارة موقع «الأنباء» الإلكتروني
www.alanba.com.kw
المذكرة الإيضاحية
وجاء نص المذكرة الإيضاحية للمرسوم بقانون رقم 90 لسنة 2026 في شأن الصكوك الحكومية كالتالي:
تضمن المرسوم بقانون رقم 3 لسنة 2009 بتمديد مدة القرض المقررة في المرسوم بالقانون رقم 50 لسنة 1987 بالإذن للحكومة بعقد قرض عام من إضافة الصكوك الإسلامية إلى وسائل الاقتراض المحلية، إلا أن استكمال البناء التنظيمي والتشريعي للأوراق المالية الإسلامية في دولة الكويت، يستوجب ضرورة توفير تشريع شامل ومتكامل للصكوك الإسلامية الحكومية، بحيث يتضمن الأحكام القانونية والتنظيمية بشأن هذه الصكوك، ويمثل بالتالي منظومة متكاملة تأخذ في الاعتبار السمات الخاصة بهذا النوع من الصكوك بالمقارنة مع الصكوك الخاصة.
ولا شك أن توافر تلك الصكوك يمثل تنويعا لأدوات السياسة المالية لتمويل الأغراض الواردة في المرسوم بقانون رقم (60) لسنة 2025 في شأن التمويل والسيولة.
ولقد روعي في إعداد المرسوم بقانون ما يلي:
1 - أن يكون القانون متكاملا كقانون خاص للصكوك الحكومية يشمل الأحكام المتعلقة في شأن هذه الصكوك.
2 - التزام مصدر الصكوك الحكومية بما ورد بأحكام ونصوص المرسوم بقانون رقم (60) لسنة 2025 في شأن التمويل والسيولة فيما يتعلق بالحدود المقررة لقيمة الصكوك المصدرة، واتجاهاتها، وأوجه صرف حصيلتها.
3 - أن يكون القانون شاملا ويتسم بالمرونة بحيث يغطي متطلبات كافة حالات إصدار الصكوك الحكومية بكافة أنواع العقود التي تتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية، بحيث يمكن إصدارها، على سبيل المثال استنادا إلى أصول حكومية قائمة (صكوك إجارة الموجودات الحكومية)، أو صكوك إجارة المنافع والحقوق التشغيلية للموجودات الحكومية، أو الأصول الحكومية التي سيتم توفيرها (صكوك السلم وصكوك الاستصناع)، كذلك صكوك المضاربة أو المشاركة في مشاريع حكومية جديدة في إطار خطط التنمية إلى غير ذلك من صيغ الإصدار لهذه الصكوك.
4 - أن يسمح القانون بقيام الجهات المعنية المفوضة بمهام إصدار وطرح وإدارة هذه الصكوك فضلا عن بعض المهام الإدارية والمحاسبية المتطلبة بالنسبة لإصدارات الصكوك، وذلك في إطار التيسير في عملية التنفيذ.
5 - تكوين هيئة فتوى ورقابة شرعية واحدة لكافة الشركات ذات الغرض الخاص للصكوك الحكومية التي يتم إصدارها بحيث تتولى التحقق من اتفاق شروط الصكوك مع أحكام الشريعة الإسلامية.
6 - تضمن مشروع القانون النص على أن يجب الحصول على موافقة كتابية مسبقة من بنك الكويت المركزي لإصدار الصكوك داخل الدولة إذا كانت مقومة بالدينار الكويتي.
أما في حال إصدارها داخل الدولة بعملات أجنبية، فيتعين التنسيق مع بنك الكويت المركزي والجهات ذات الصلة.
7 - وحيث إن إصدار الأدوات المالية للدين العام (كالسندات والصكوك الحكومية) تعتبر متاجرة قائمة في أغراضها وأهدافها عن إصدار أدوات الدين والتمويل الخاص، فلقد نص مشروع القانون على عدم سريان أحكام القانون رقم (7) لسنة 2010 في شأن إنشاء هيئة أسواق المال وتنظيم نشاط الأوراق المالية ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما على عمليات إصدار وطرح وإدارة الصكوك الحكومية الصادرة وفق هذا المرسوم بقانون، كما نص المرسوم بقانون على أنه يجوز بعد موافقة وزير المالية إدراج تلك الصكوك في أسواق المال المحلية والأجنبية، ويتم تداولها في أسواق المال المحلية طبقا للقواعد المعمول بها في هيئة أسواق المال، ووفقا للشروط الواردة في نشرة الاكتتاب في الصكوك وما تقرره هيئة الفتوى والرقابة الشرعية.
وفي ضوء ما سبق فقد تم تقسيم المرسوم بقانون إلى عدة فصول على النحو التالي:
الفصل الأول: يشمل التعريفات للمصطلحات المستخدمة في القانون. الفصل الثاني: ويتناول أحكام إصدار الصكوك وموجودات الصكوك وبيان الأحكام المتعلقة بالمصدر، وضمن إطار التيسير في تنفيذ العمليات المرتبطة بالتمليك، يجيز للشركة ذات الغرض الخاص باعتبارها الجهة المسؤولة عن التمليك، وبعد موافقة الوزير، تعيين أمين حفظ ومدير استثمار لحفظ وإدارة موجودات الصكوك لصالح حاملي الصكوك نيابة عنها.
كما يجيز للشركة تفويض جهة أو أكثر بالنيابة عن الشركة ذات الغرض الخاص بتولي أعمال إصدار وطرح وإدارة الصكوك الحكومية بالدينار الكويتي أو بالعملات الأجنبية سواء داخل أو خارج الدولة وذلك بعد موافقة الوزير.
الفصل الثالث: ويتناول أحكام الشركة ذات الغرض الخاص وهي شركة الشخص الواحد التي ينشئها ويمتلك رأسمالها شخص اعتباري واحد وتكون مملوكة بالكامل للدولة ويتم إنشاؤها لأغراض تملك وإدارة موجودات الصكوك وتمليكها، وقد روعي فيها أن تشمل الأحكام المتطلبة في شأن الشركة ذات الغرض الخاص في تطبيق أحكام هذا القانون، وتشمل هذه الأحكام تأسيس الشركة وأغراضها وتسجيلها والشكل القانوني لها، والنص على إعفاء الشركة من كافة الرسوم والضرائب، فضلا عن أحكام إدارة الشركة والرقابة عليها، مع الإحالة إلى اللائحة التنفيذية في شأن تحديد بيانات سجل هذه الشركات لدى وزارة التجارة والصناعة ونظام القيد فيه.
الفصل الرابع: ويتناول بيان المكتتبين المؤهلين وأنواع الصكوك التي يجوز إصدارها وشروطها وأحكام نشرة الاكتتاب والقيمة الاسمية للصكوك ودفعها وتغطيتها والمتعهد بالاكتتاب وتصنيف الصكوك.
وإذا أجاز المرسوم بقانون أن يكون للصكوك متعهد اكتتاب أو أكثر يكون ملزما بتغطية الاكتتاب، وله أن يعيد الطرح مرة واحدة ما لم يتم الاكتتاب فيه على المكتتبين المؤهلين، ويكون ملزما بتغطية الجزء المتبقي مما لم يتم تغطية الاكتتاب فيه.
كما روعي في تحديد المكتتبين المؤهلين أن يكون شاملا بحيث يجيز للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين الاكتتاب في الصكوك، كما يجيز إصدار صكوك يقتصر الاكتتاب فيها على الكويتيين فقط، على أساس أن تحدد نشرة الاكتتاب لكل إصدار المكتتبين المؤهلين لهذا الإصدار، كما يبين أحكام الحجز على الصكوك الحكومية وأرباحها على أن يتبع التنفيذ الجبري القواعد التي تسري على الأوراق المالية المنصوص عليها في القانون رقم (7) لسنة 2010 بشأن إنشاء هيئة أسواق المال وتنظيم نشاط الأوراق المالية ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما على أن يكون ذلك في حدود ما لا يتعارض منها مع أحكام هذا القانون، كما أجاز المرسوم بقانون إدراج الصكوك الحكومية بعد أخذ موافقة الوزير.
الفصل الخامس: ويتناول أحكام سجل الصكوك وشهادات الصكوك، وروعي فيها جواز تفويض جهة أو أكثر في إجراءات الإصدار والتسجيل وإعداد السجل الخاص بالصكوك لجميع الإصدارات ويتم تسجيلها بالقيمة الاسمية لحامليها في سجلات إلكترونية، وذلك في إطار تيسير إجراءات التنفيذ، كما يتناول أحكام تداول الصكوك، كما أجاز المرسوم بقانون إدراج الصكوك الحكومية بعد أخذ موافقة الوزير.
الفصل السادس: ويتناول الأحكام المتعلقة بإدارة الصكوك من خلال مدير الاستثمار وتحديد مسؤولياته ومتطلبات الإفصاح للمستثمرين، كما يتناول هيئة حاملي الصكوك ومراقب الحسابات والسنة المالية للصكوك ويتناول هيئة الفتوى والرقابة الشرعية والتي تتولى البت في كافة الجوانب الشرعية المتعلقة بالصكوك طبقا للقواعد التي تحددها الهيئة بالتنسيق مع الوزير، بالإضافة إلى تكوينها مع الإحالة إلى اللائحة التنفيذية لبيان الضوابط والأحكام الخاصة بالهيئة.
الفصل السابع: ويتناول أحكام ختامية تشمل النص على عدم سريان أحكام القانون رقم (7) لسنة 2010 في شأن إنشاء هيئة أسواق المال وتنظيم نشاط الأوراق المالية ولائحته التنفيذية على عمليات إصدار وطرح وإدارة الصكوك الحكومية الصادرة وفق أحكام هذا المرسوم بقانون، وتضمن النص على تحمل صندوق الاحتياطي العام تكاليف تنفيذ المرسوم بقانون، وكذلك إصدار مجلس الوزراء للائحة التنفيذية بناء على عرض وزير المالية خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقانون.
وحيث أن هذا المرسوم بقانون يسهم في تطوير الأسواق المحلية ويسهم في تنمية الاقتصاد الوطني ويوفر أدوات استثمارية جديدة من شأنها توسيع فرص الاستثمار للمواطنين والمقيمين والأجانب، فضلا عن توفير أداة لإعادة تمويل الدين القائم بما يتماشى مع خطة التمويل الحكومية، وبما يتوافق مع أحكام المرسوم بقانون رقم (60) لسنة 2025 المشار إليه.
وإذ صدر الأمر الأميري بتاريخ 2 ذو القعدة 1445هـ الموافق 10/5/2024 ونصت المادة 4 منه على أن تصدر القوانين بمراسيم بقوانين لذا فقد تم إعداد مشروع المرسوم بقانون الماثل ومذكرته الإيضاحية.