علي إبراهيم
أكد وزير المالية د.يعقوب الرفاعي أن الارتقاء بمنظومة الإدارة المالية الحكومية وتعزيز كفاءتها وفاعليتها يمثلان ركيزة أساسية في مسيرة الإصلاح والتنمية ويعكسان التزام الدولة المستمر بتعزيز مبادئ النزاهة والشفافية والحوكمة وترسيخ الاستخدام الأمثل للموارد العامة والمحافظة على المال العام.
جاء ذلك في كلمة الرفاعي أمس الأحد بحفل إطلاق برنامج تعزيز النزاهة والشفافية والحوكمة في الأداء المالي بالجهات الحكومية في مقر المعهد العربي للتخطيط والتي ينفذها جهاز المراقبين الماليين.
وأضاف الرفاعي أن دور جهاز المراقبين الماليين يأتي محوريا في دعم هذه المنظومة من خلال ما يضطلع به من مسؤوليات رقابية ومالية وتعزيز الالتزام بالتشريعات والأنظمة وتقديم المشورة والإرشاد للجهات الحكومية بما يسهم في رفع جودة الأداء المالي وتعزيز كفاءة استخدام موارد الدولة ودعم جهود الإصلاح والتطوير.
وأوضح أن إطلاق هذه الخطة التنموية يأتي ترجمة للتوجه نحو تطوير الأداء الحكومي بصورة مستمرة والاستثمار في الكفاءات الوطنية ومواكبة المتغيرات والتطورات في مجالات الإدارة والرقابة المالية بما يتسق مع مستهدفات رؤية «الكويت 2035» وتطلعاتها نحو إدارة حكومية أكثر كفاءة وفاعلية.
وأشار إلى أن نجاح هذه الجهود يتطلب تكامل الأدوار وتضافرها بين مختلف أجهزة ومؤسسات الدولة والعمل بروح الفريق الواحد إيمانا بأن تطوير الأداء المالي مسؤولية مشتركة مبينا أن الغاية هي تعزيز كفاءة مؤسسات الدولة وحماية مقدراتها ودعم مسيرتها التنموية.
وأعرب الرفاعي عن شكره وتقديره إلى رئيس جهاز المراقبين الماليين وجميع العاملين به على ما يبذلونه من جهود مخلصة في أداء المسؤوليات الوطنية.
من جهتها، قالت رئيس جهاز المراقبين الماليين بالتكليف ندى السهلي إن إطلاق البرنامج يأتي بوصفه إحدى المبادرات الاستراتيجية للجهاز والتي تستهدف الانتقال من مفهوم الرقابة على الإجراء إلى مفهوم أوسع يقوم على تطوير القدرات وتعزيز الوقاية ونشر المعرفة وترسيخ الممارسات المالية السليمة.
وأضافت السهلي أن تنفيذ البرنامج يمتد لأربع سنوات مالية اعتبارا من 1 أبريل 2026 حتى 31 مارس 2030 بما يوفر إطارا زمنيا مناسبا للعمل بصورة متدرجة ومستدامة وقياس النتائج وتطوير الأدوات والممارسات وفقا لما يستجد في بيئة العمل الحكومي.
وأوضحت أن أهمية هذا البرنامج تتجاوز نطاق الجهاز والجهات الخاضعة لرقابته مبينة أنه يتصل بصورة مباشرة بمسيرة التنمية في الكويت ويدعم ركيزتين أساسيتين من ركائز خطة التنمية للدولة.
وأشارت إلى أن الركيزة الأولى وهي (إدارة حكومية فاعلة) تتجسد في العمل على بناء قدرات مؤسسية تتسم بالكفاءة والحوكمة والنزاهة والشفافية في إدارة المال العام.
وأفادت بأن الركيزة الثانية وهي (رأس مال بشري إبداعي) تتمثل بالاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية لأي تطوير مؤسسي مستدام من خلال تأهيل الكوادر المالية الحكومية وتمكينها من مواكبة التطورات الحديثة في مجالات الإدارة المالية والرقابة والحوكمة. وذكرت أن البرنامج يرتبط بمفهوم الاقتصاد المعرفي من خلال تعزيز المعرفة المالية المتخصصة والاستفادة من أفضل الممارسات وتوظيف أدوات التحليل المالي والتقني بما يسهم في دعم جودة القرار المالي ورفع كفاءة الإنفاق العام وتعزيز مقومات التنمية المستدامة في إطار رؤية (الكويت 2035).
وبينت السهلي أن الجهاز حقق منذ إنشائه إنجازات مهمة في المحافظة على المال العام وتضمنت الرقابة المسبقة والوقائية التي يمارسها المراقبون الماليون في منع وتصويب إجراءات مالية خاطئة قبل تنفيذها حيث ساهم في المحافظة على نحو 1.5 مليار دينار من المال العام.
وأضافت أن هذا الإنجاز لا يمثل رقما فحسب بل يجسد قيمة الرقابة الوقائية ودورها في دعم هدف وطني وتنموي أساسي يتمثل في رفع كفاءة الإنفاق العام وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد العامة.