مفرح الشمري
غيّب الموت المحامي والفنان والمنتج الكويتي حسن المتروك، بعد مسيرة امتدت لعقود جمع خلالها بين العمل القانوني والنشاط المسرحي والإنتاج الفني، وأسهم من خلالها في الحركة الثقافية والمسرحية في الكويت.
حصل الراحل على ليسانس الحقوق والشريعة من جامعة الكويت عام 1981، وبدأ علاقته بالمسرح مبكرا، إذ كان عضوا في فرقة المسرح العربي منذ عام 1978، كما تولى عضوية مجلس إدارتها لعدة دورات.
وكان المتروك من مؤسسي فرقة المسرح الجامعي في الكويت عام 1977، وتولى رئاستها، وألف وأخرج عددا من المسرحيات، من بينها «الثمن» عام 1978، و«جنون في جنون» عام 1980، و«المخ» و«الطاعون» عام 1981، كما أخرج ومثل في مسرحية «البوفيه» عام 1982، من تأليف الكاتب العربي علي سالم.
ومثل الكويت مع فرقة المسرح الجامعي في عدد من العروض المسرحية في تونس وإندونيسيا وماليزيا عام 1981، كما شارك بالتمثيل في عدد من أعمال فرقة المسرح العربي، وعمل مساعد مخرج في مسرحية «رحلة حنظلة»، التي حصدت جوائز محلية وعربية وعرضت في مهرجانات مسرحية وعدد من الدول العربية.
وفي مجال الإنتاج والإخراج، قدم المتروك أعمالا مسرحية للكبار والأطفال، من بينها «العصابة» عام 1987، و«أنيس وونيس» عام 1988، و«القايلة»، و«نصب واحتيال» خلال عامي 1989 و1990، كما كتب وأخرج وأنتج مسرحية «كلولوش» عام 2009، والتي عرضت للجمهور، ولم يقتصر نشاطه على المسرح، فقد ألف رواية «صائدة الرجال»، كما كتب عددا من المسرحيات، من بينها «الفتفوت» و«هاشتقات».
وفي المجال الثقافي والإعلامي، كان المتروك صاحب امتياز ورئيس تحرير مجلة «اوسكار»، وهي مجلة ثقافية وفنية صدرت عام 1993، وأسهمت في تناول الشأن الثقافي والفني.
وإلى جانب مسيرته الفنية والثقافية، واصل الراحل عمله في مهنة المحاماة، حيث مارس العمل القانوني منذ عام 1983، كما كان عضوا في اللجنة الإعلامية الكويتية أثناء تحرير الكويت في دولة قطر.
وكرم الراحل حسن المتروك تقديرا لمسيرته الفنية في مهرجان الكويت المسرحي في دورته الحادية والعشرين عام 2021، في تكريم عكس حضوره الممتد بالمشهد المسرحي والثقافي الكويتي.
وبرحيله، تفقد الكويت اسما جمع بين مهنة المحاماة والعمل المسرحي والإنتاج الفني والثقافي، وامتدت تجربته عبر عقود من العطاء في أكثر من مجال.. رحمك الله يا بوعلي وأسكنك فسيح جناته.