قد تمر سنوات قبل أن يضرب إعصار شديد منطقة بعينها لكن غيابه عن سجلها القريب لا يكشف وحده حجم الخطر، لهذا يعمل باحثون بجامعة رايس الأميركية على توليد آلاف الأعاصير داخل الحاسوب، لاختبار سيناريوهات محتملة للرياح والأمطار.
وذكرت الجامعة أن المشروع يستهدف إنشاء قاعدة تضم نحو عشرة آلاف إعصار مداري افتراضي تساعد على دراسة مسارات العواصف واحتمالات وصولها إلى اليابسة وما قد تتعرض له المنازل والمجتمعات الساحلية.
ويستخدم الفريق نموذج «بريثفي» للطقس والمناخ الذي طوّرته ناسا بالتعاون مع «آي بي إم» وشركاء بحثيين، وهو نموذج ذكاء اصطناعي يتعلم من كميات كبيرة من البيانات، ويمكن تكييفه لمهام علمية مختلفة مع محاكاة العاصفة منذ بدايتها حتى تلاشيها، ثم تحسين النتائج باستخدام نماذج تستند إلى الفيزياء للحصول على تفاصيل أدق للرياح والأمطار.
وتعالج الفكرة محدودية السجلات التاريخية فالأعاصير الكبرى نادرة نسبيا، ما يصعّب تقدير احتمال الأحداث الأشد تدميرا، وقد تساعد السيناريوهات الإضافية الباحثين وشركات التأمين على فهم الأخطار في ظروف مناخية مختلفة.
لكن العدد المستهدف لم ينجز بعد، ولم يعلن الفريق نتائج نهائية لدقة الأداة، كما أن المشروع يدرس احتمالات الخطر، ولا يقدم إنذارا بموعد إعصار محدد، ويعتزم الباحثون إتاحة الأداة بمصدر مفتوح لمراجعتها وتطويرها.