بعض التقنيات لا يكفي اختبارها داخل المختبرات الأرضية، ولهذا أرسل القمر الألماني «أثينا 1» (ATHENE-1) إلى مدار منخفض حول الأرض، ليصبح منصة لتجربة أنظمة اتصال وملاحة ومعالجة بيانات في ظروف الفضاء الفعلية.
وأعلنت مجموعة OHB في 2 أكتوبر نجاح إطلاق القمر الذي طورته شركتها التابعة «لوكس سبيس» بالتعاون مع جامعة القوات المسلحة الألمانية في ميونيخ، وجاء الإطلاق على متن صاروخ «فالكون 9» من قاعدة فاندنبرغ في كاليفورنيا، ضمن مهمة «ترانسبورتر 18».
ويزن القمر نحو 300 كلغ ويحمل تجهيزات لاختبار الاتصالات الفضائية والملاحة والاستشعار إضافة إلى معالجة البيانات بالذكاء الاصطناعي مباشرة في المدار.
ومن أهدافه تجربة وسائل لرصد التشويش على إشارات الاتصال والملاحة وتحديد مصدره والتعامل معه بما يساعد على تطوير أنظمة أكثر قدرة على مواصلة العمل عند حدوث اضطرابات.
ويتميز تصميم القمر بإمكانية إعادة تهيئة بعض وظائفه برمجيا بعد الإطلاق لتكييف التجارب مع متطلبات جديدة خلال المهمة.
ويتولى المركز الوطني الألماني للتحكم الفضائي توفير البنية الأرضية لإرسال الأوامر واستقبال البيانات ومراقبة القمر، وبعد الوصول إلى المدار تبدأ مرحلة فحص الأنظمة وتجهيزها، قبل تشغيل التجارب تدريجيا، والمهمة المقررة لعدة سنوات تهدف إلى جمع نتائج تدعم الجيل المقبل من الأنظمة الفضائية أما نجاح الإطلاق فهو بداية الاختبارات، وليس إعلانا عن اكتمال التقنيات الجديدة.