كشفت مسوحات جيوفيزيائية حديثة عن بقايا مدينة رومانية واسعة ظلت مدفونة تحت الأراضي الزراعية قرب بلدة سانت بانتاليون-إرلا في النمسا السفلى من دون أن تقام فوقها منشآت حديثة طوال قرون.
وبحسب جامعة «إنسبروك»، تمتد المدينة على مساحة تقدر بنحو 25 إلى 30 هكتارا، وتظهر القياسات شبكة شوارع منتظمة ومدرجا ضخما كان يتسع لنحو 8 آلاف متفرج، وتشير الأدلة الحالية إلى أن الاستيطان بدأ قرابة عام 80 ميلاديا، قبل أن تهجر المنطقة بصورة منظمة نحو عام 180 من دون مؤشرات على تعرضها للتدمير.
ويرجح الباحثون أن الموقع قد يكون مدينة «كلاوديفيوم» التي ذكرها الجغرافي بطليموس في القرن الثاني الميلادي، مستندين إلى موقعها الجغرافي ووصف مجرى مائي قريب، لكن هذه الهوية لم تحسم نهائيا بعد.
وتشير مكتشفات أثرية إلى احتمال انتقال بعض السكان إلى مدينة لورياكوم المجاورة، ويخطط الباحثون لمواصلة دراسة الموقع بالتصوير الجوي والمسوح الجيوفيزيائية والحفريات المستهدفة، مستفيدين من بقائه محفوظا بوصفه «كبسولة زمنية» أثرية نادرة.