تشهد منصات التواصل الاجتماعي انتشارا واسعا لصيحات جمالية خطيرة تعرف بالتعديل الشكلي الدائم، أبرزها ظاهرة «تحطيم العظام»، التي يلجأ فيها بعض الشباب إلى تهشيم عظام الفك بأدوات صلبة بحثا عن مظهر حاد، مما يثير قلق الأطباء من تسببها في تشوهات دائمة. وقد ارتفعت عمليات البحث عن هذا المصطلح عبر محرك «غوغل» بنسبة 5000%، مستهدفة فئة الشباب التي تعد الأقل إقبالا على استشارة المتخصصين قبل اتخاذ قرارات صحية مصيرية.
ويرى خبراء الصحة النفسية أن اندفاع المراهقين نحو هذه السلوكيات المؤذية يعكس اضطرابات عميقة، كاضطراب تشوه الجسد وانخفاض تقدير الذات. وتلعب خوارزميات المنصات الرقمية وصناع المحتوى دورا محوريا في الترويج لمعايير جمالية غير واقعية، ما يحول الرغبة في تحسين المظهر إلى حالة من المراقبة الذاتية الصارمة وهوس التعديل الجسدي.
ويتطلب الحد من هذه الظاهرة تفعيل الرقابة الأسرية والتوعية بمخاطر الصيحات الرقمية، إلى جانب قيام المنصات بحظر المحتوى الذي يشجع على إيذاء النفس. كما يشدد المتخصصون على أهمية تقديم الدعم النفسي للمراهقين لمساعدتهم على تقبل ذواتهم بعيدا عن وهم المعايير الزائفة.
المصدر: «CBS News»