قبل ظهور المحقق الشهير شرلوك هولمز في الأدب كان جراح اسكتلندي يدعى جوزيف بيل يثير دهشة طلاب الطب بقدرته على استنتاج مهن المرضى وعاداتهم وتاريخهم من تفاصيل تبدو عادية.
وفي مستوصف إدنبرة الملكي عام 1878 كان بين طلابه الشاب آرثر كونان دويل الذي استلهم لاحقا شخصية هولمز من أسلوب أستاذه في الملاحظة والاستنتاج.
وتروي المؤرخة الطبية ليندسي فيتزهاريس، في كتابها «كلب الأثر: قضية شرلوك هولمز الحقيقي» الصادر في هذا الشهر كيف استطاع بيل كشف خلفية عسكرية لأحد المرضى من مشيته ومظهره قبل أن يعزز استنتاجه بوشم يشير إلى فراره من الخدمة.
وبحسب مقتطف نشرته مجلة «سميثسونيان».. كان بيل يستعين بأدق الإشارات لفهم الحالات حتى إنه ربط بين احمرار أنف أحد المرضى وارتجاف يديه واحتمال إدمانه الكحول.
وامتدت مهاراته إلى التحقيقات الجنائية إذ تعاون لأكثر من عقدين مع جراح شرطة إدنبرة في قضايا معقدة.
وتناول الكتاب اهتمامه بجرائم جاك السفاح عام 1888 وروايات عن اعتقاده بأنه عرف هوية القاتل لكن هذه الهوية لم تحسم تاريخيا، وظلت القضية واحدة من أشهر ألغاز الجريمة.