تحولت بقعة عادية في أحد أشهر ميادين باريس إلى معلم تاريخي بعدما كشفت أبحاث استمرت عامين أنها الموقع الذي وقف فيه شخصان مجهولان أمام عدسة كاميرا قبل 188 عاما ليصبحا جزءا من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.
وفقد دشنت بلدية باريس لوحة برونزية بعنوان تفصيل غير متوقع في ساحة الجمهورية تخليدا لرجل يمسح الأحذية وزبونه، ظهرا مصادفة في صورة التقطها المصور الفرنسي لويس داغير عام 1838.
وكان داغير يصور شارع «بولفار دو تامبل» من نافذة مرسمه لكن طول مدة التعريض الضوئي جعل المارة والعربات المتحركة تختفي من الصورة، بينما بقي الرجلان ظاهرين لثباتهما عدة دقائق.
وبحسب بلدية باريس، توصل صناع الأفلام ماكسيميليان فان آرتريك وأكسل دانيلسون وكالي بومان إلى الموقع بعد دراسة خرائط تاريخية ووثائق أرشيفية وإعادة بناء المنطقة بتقنيات ثلاثية الأبعاد.
وزادت صعوبة البحث بسبب التغييرات العمرانية التي شهدتها العاصمة الفرنسية فضلا عن ظهور المشهد معكوسا في النسخ المتداولة من الصورة.
وتعد اللقطة أقدم صورة فوتوغرافية معروفة يظهر فيها بشر مع استمرار النقاش التاريخي بشأن أسبقيتها المطلقة.
ويأتي تدشين اللوحة ضمن فعاليات الاحتفال بمرور 200 عام على بدايات التصوير الفوتوغرافي، لتبقى شاهدا على لحظة عابرة تحولت إلى حدث تاريخي.