بدأ الأمر بقطعتين من المرجان انقلبتا داخل حوض مختبري إحداهما سليمة والأخرى فقدت لونها.
وحين تلامستا، لاحظ عالم الأحياء البحرية ستيفن بالومبي عودة اللون عند نقطة التقائهما لتقود المصادفة إلى اكتشاف قد يساعد في تطوير وسائل لإنقاذ المرجان المتضرر.
ووقعت الملاحظة عام 2025 في جامعة ستانفورد الأميركية قبل أن يتابع فريق بحثي الظاهرة بتجارب نشرت نتائجها في مجلة «ساينس أدفانسز» في 14 الجاري.
والمرجان حيوان تعيش داخل أنسجته طحالب مجهرية تمنحه ألوانه وتزوده بالغذاء.
وعندما ترتفع حرارة المياه، قد يفقد هذه الطحالب، فيصبح أبيض ويضعف بسبب نقص الطاقة.
لكن الابيضاض لا يعني أنه مات إذ يمكنه التعافي إذا استعاد شركاءه الصغار.
ولاختبار أثر التلامس أعد الباحثون عشرة أزواج من قطع المرجان، تضم كل منها قطعة سليمة وأخرى مبيضة ومتطابقة معها وراثيا.
وجعلوا خمسة أزواج تتلامس، بينما فصلت بضعة مليمترات بين قطع الأزواج الأخرى.
وتعافت القطع المبيضة المتلامسة بالكامل خلال 7 أسابيع، فيما ماتت القطع التي بقيت منفصلة، بحسب الجامعة.
وكشفت الدراسة أن التحام الأنسجة يتيح انتقال الطحالب النافعة من القطعة السليمة إلى المبيضة.
وكان التلامس لمدة أسبوع، وفي بعض الحالات 3 أيام فقط، كافيا لتزويدها بما يسمح باستمرار التعافي بعد فصل القطعتين.
وهذه مدة بدء التعافي المستقل، وليست مدة استعادة الصحة كاملة.
غير أن نجاح هذه الآلية ارتبط بالتطابق الوراثي بين القطعتين، أما القطع المختلفة وراثيا فأظهرت تفاعلات عدائية.
لذلك تمثل النتائج أساسا لأبحاث جديدة حول ترميم المرجان، وليست بعد طريقة جاهزة لإنقاذ الشعاب على نطاق واسع.