شيع في قرية حمود بمحافظة الكرك في جنوب الأردن ثمانية من الضحايا التسعة الذين قضوا خلال اعتداء غير مسبوق على كنيسة القديس جاورجيوس يوم الجمعة الماضي، بحضور شعبي ورسمي واسع.
وكان قد هاجم ثلاثة مسلحين، والذين قالت السلطات في وقت لاحق انهم «متطرفون»، هاجموا المشاركين في جنازة في الكنيسة بإطلاق نار كثيف وقتلوا تسعة أشخاص وأصابوا 25 آخرين قبل أن يلوذوا بالفرار.
وانطلق موكب طويل من السيارات بينها سيارات تحمل جثامين القتلى من مستشفى الكرك الحكومي إلى موقع أعد خصيصا قبالة الكنيسة، حيث تم دفنهم في قبر مستحدث سيتم إنشاء نصب تذكاري فوقه تخليدا لذكراهم، بحسب مصدر رسمي.
وسيدفن القتيل التاسع اليوم في مقبرة سحاب جنوب عمان، بحسب عائلته.
وحمل رجال أمن أردنيون يرتدون الشماغ الأردني الأحمر والأبيض على أكتافهم جثامين القتلى الثمانية ملفوفة بالعلم الأردني وسط آلاف من الحضور يتقدمهم رئيس الوزراء جعفر حسان وسط انتشار أمني كثيف.
ووضعت أكاليل من الورود البيضاء على الجثامين، فيما حمل بعض أفراد العائلات صور قتلاهم.
وأطلق رجال أمن النار في الهواء، وزغردت نساء في المكان الذي خيم عليه الحزن الشديد.
وقال حسان خلال ترؤسه جلسة لمجلس الوزراء استهلت بقراءة الفاتحة على أرواح قتلى الاعتداء، إن «أجهزة الدولة كافة تعمل للقبض على إرهابيي جريمة الكرك لكي ينالوا العقوبة التي يستحقها أمثالهم».
وأضاف «هذه ليست فقط معركة أمنية، هذه معركة وعي وفكر، الشعوب والأوطان تنهار عندما تنتشر الفتنة والعصبية والعنصرية والتطرف في مجتمعاتها».
واعتبر حسان أنه «خلال الأربعين سنة الماضية بدأ التطرف والتزمت والفكر التكفيري بالانتشار، ولابد من مواصلة وتكثيف اجتثاثه من جذوره، حيث لا مكان له على الإطلاق في هذا الوطن وفي هذا المجتمع وحاربنا الخوارج التكفيريين طوال العقد الماضي ومازلنا».