شاركت دولة الكويت ممثلة بالهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) في أعمال الاجتماع الوزاري الثالث لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي الذي عقد في العاصمة الأذربيجانية باكو بمشاركة ممثلي الدول الأعضاء.
وأكد سفيرنا لدى أذربيجان محمد المطيري، في تصريح صحافي، حرص دولة الكويت على دعم الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الفساد وتعزيز مبادئ النزاهة والشفافية.
وقال السفير المطيري ان التعاون بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وتبادل الخبرات والمعلومات والتنسيق المشترك تمثل ركائز أساسية لتطوير قدرات الجهات المعنية بإنفاذ قوانين مكافحة الفساد.
وأوضح أن الاجتماع يشكل فرصة لمناقشة سبل تعزيز التنسيق المؤسسي وتوسيع مجالات التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون في الدول الأعضاء بما يدعم الجهود المشتركة لمواجهة جرائم الفساد والحد من آثارها.
وتقدمت دولة الكويت ممثلة بالهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) مشروع قرار جديد والمعتمد دوليا بموافقة الاجتماع الوزاري الثالث لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في جلسته الختامية في باكو.
وذكرت «نزاهة»، في بيان صحافي، أن المشروع يتعلق بـ «تحديد المستفيد الحقيقي من المنقولات والأصول والكيانات التجارية ذات الصلة بجرائم الفساد وتعزيز الشفافية في هذا الشأن».
وأضافت أن القرار يهدف إلى تفعيل البند 6 من المادة 5 من اتفاقية مكة المكرمة للتعاون في مجال إنفاذ قوانين مكافحة الفساد والذي أدرج تحديد المستفيد الحقيقي ضمن مجالات التعاون الوثيق بين سلطات إنفاذ القانون في الدول الأطراف انطلاقا من أن إخفاء هوية المستفيد الحقيقي يعد من أبرز الوسائل التي يلجأ إليها مرتكبو جرائم الفساد لإخفاء العائدات الإجرامية والإفلات من العدالة.
وأوضحت أن القرار يحث الدول الأعضاء على اتخاذ التدابير اللازمة وفقا لأنظمتها القانونية لتعزيز الشفافية بشأن المستفيد الحقيقي ويدعوها إلى النظر في تضمين تشريعاتها الوطنية تعريفا له وآليات لتحديد هويته وإنشاء سجلات مركزية أو آليات معلوماتية مكافئة تكفل توافر معلومات كافية ودقيقة ومحدثة عنه وتمكين سلطات إنفاذ القانون من الوصول إليها في الوقت المناسب وتبادلها مع نظيراتها في الدول الأخرى.
وأشارت إلى أن القرار يشجع على اعتماد نهج قائم على تقييم المخاطر وفرض جزاءات فعالة ومتناسبة ورادعة على عدم الإفصاح أو تقديم معلومات مضللة والمشاركة التلقائية للمعلومات مع مراعاة أحكام السرية وحماية البيانات وعدم إعاقة الأنشطة التجارية والاستثمارية المشروعة.
وبينت أن القرار يدعو إلى تعزيز قنوات التواصل بين السلطات المختصة والاستفادة من الشبكة العالمية لسلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد (GlobE) تحت مظلة مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وتوظيف التقنيات الحديثة بما فيها الذكاء الاصطناعي في جمع البيانات ذات الصلة وتحليلها وتبادلها بشكل آمن إلى جانب تعزيز المساعدة التقنية وبرامج التدريب.
ونقل البيان عن نائب رئيس الهيئة د.ماجد الديحاني تأكيده في كلمته على أن دولة الكويت حرصت على الإسهام في اتفاقية مكة المكرمة منذ مراحلها الأولى، إذ قدمت «نزاهة» مرئياتها بشأن نطاق الاتفاقية وتعريفاتها وصياغة ديباجتها وقد أخذ ببعضها في النص المعتمد معلنا أن دولة الكويت صادقت عليها مؤخرا وفقا للمرسوم رقم 115 لسنة 2026.