عبدالكريم العبدالله
أكد رئيس مجلس إدارة الحملة الوطنية للتوعية بمرض السرطان «كان» د. خالد الصالح أن التوعية حققت نجاحات لم يستطع الطب تحقيقها، مضيفا أنه «لا يوجد دواء يحقق مثل هذا الأمر».
جاء ذلك خلال فعالية «يومك وردي» في قرية يوم البحار التراثية، ضمن حملة التوعية بسرطان الثدي بشعار «وعيك حزام الأمان الوردي»، برعاية ذهبية من مجموعة الملا وشركة بن العميد، وبحضور الوكيل المساعد للشؤون الفنية في وزارة الدفاع د.عنود الطريمان، والرئيس الشرفي للحملة د.رشيد الحمد، وأعضاء مجلس الإدارة.
وأضاف أن زيادة الكشف المبكر بنسبة 30% بعد 20 عاما من عمل الحملة تعني إنقاذ أكثر من 120 امرأة سنويا في الكويت، موضحا أنهن 120 أسرة و120 صديقا يتم إنقاذهم كل عام، ومؤكدا أن النتائج تبشر بالخير.
ولفت إلى أن رسالة التوعية الأولى هي تجنب المرض والثانية اكتشافه مبكرا، مشددا على أن معرفة المرأة بالفحص الذاتي وعوامل الخطورة أفضل بكثير من انتظار العلاج.
ودعا النساء إلى الالتزام بالفحوصات الدورية المناسبة لأعمارهن وعوامل الخطورة، وإلى مراجعة الطبيب دون تردد عند ملاحظة أي تغير غير طبيعي، موضحا أن الكشف المبكر يساعد على اكتشاف المرض في مراحله الأولى ويرفع فرص نجاح العلاج.
ونوه بأن الرسالة تتجاوز سرطان الثدي إلى نمط حياة متوازن، موضحا أن الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، والحد من الأطعمة شديدة المعالجة والسكريات، والمشي بانتظام والامتناع عن التدخين والاهتمام بالنوم، كلها تقلل خطر الأمراض المزمنة وبعض أنواع السرطان، مؤكدا أنها لا توفر حماية مطلقة.
من جانبها، شددت مسؤولة مبادرة التوعية بسرطان الثدي د.حصة الشاهين على ألا تؤجل المرأة صحتها، لافتة إلى أن كثيرات يؤجلن الفحص بسبب مسؤوليات الأسرة والعمل أو الخوف من النتائج أو الاعتقاد بأن غياب الأعراض يعني غياب المشكلة.
وأكدت أن الكشف المبكر يزيد فرص نجاح العلاج، موضحة أن شعار «وعيك حزام الأمان الوردي» يحمل رسالة تحفيزية للمرأة للمبادرة بالاطمئنان، وأن الاهتمام بالصحة ليس ترفا بل حق ومسؤولية تجاه النفس والأسرة.
ولفتت إلى أن المصابة تحتاج رعاية متخصصة وأسرة ومجتمعا يقفان إلى جانبها، موضحة أن المتعافيات يملكن طاقات وخبرات تثري المجتمع ولهن حق التمكين، ومشددة على ثقافة لا تلوم المريضة وتحترم خصوصيتها.
ونوهت بأن التوعية يجب ألا ترتبط بأكتوبر فقط بل تستمر على مدار العام وتصل إلى النساء في مختلف الأعمار والبيئات، مضيفة: «صحتك أولوية، ووعيك أمان، ومجتمعك سند لك في كل خطوة».