ندى أبو نصر
أكدت رئيسة الجمعية الكويتية لاختلافات التعلم (KALD) آمال الساير أن التوعية باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه تمثل خطوة أساسية لفهم احتياجات المصابين به وتقديم الدعم لهم في التعليم وما بعده بما يعزز قدرتهم على تحقيق طموحاتهم والاندماج في المجتمع.
وقالت الساير على هامش افتتاح الجمعية جناح التوعية بالاضطراب في مجمع الأفنيوز إن الفعالية تختتم شهرا من الأنشطة تزامن مع شهر أكتوبر العالمي للتوعية، موضحة أن الجمعية تنظم برامج توعوية طوال العام وتكثف جهودها خلال هذا الشهر للوصول إلى أكبر شريحة من الجمهور.
وأوضحت الساير أن اضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة لا يقتصر على صعوبة التركيز أو فرط النشاط، بل قد يرتبط بتحديات في الوظائف التنفيذية، التي تشمل تنظيم الوقت والمهام، والتخطيط، واتخاذ القرارات، والتحكم في الانفعالات والتعبير عن المشاعر بصورة صحية، الأمر الذي يستدعي فهما أعمق لطبيعة الاضطراب وانعكاساته على حياة الطفل في المنزل والمدرسة والمجتمع.
وشددت على أهمية الاكتشاف والتدخل المبكرين، لما لهما من دور في تحديد احتياجات الطفل وتوفير الدعم المناسب له، داعية أولياء الأمور إلى عدم تفسير السلوكيات غير المألوفة باعتبارها تصرفات متعمدة، بل البحث عن أسبابها وفهم التحديات التي قد يواجهها الطفل، والاستعانة بالمختصين عند الحاجة، بما يسهم في تعزيز ثقته بنفسه ومساعدته على تجاوز الصعوبات.
وأضافت أن مؤشرات الاضطراب قد تظهر في مراحل مبكرة من الطفولة، وقد تستمر آثارها إلى مراحل عمرية متقدمة، ما يجعل الوعي بطبيعتها والتعامل معها بصورة صحيحة أمرا ضروريا، مؤكدة أن الأطفال يحتاجون إلى بيئة تستمع إليهم وتتفهم احتياجاتهم، وتوفر لهم الدعم النفسي والتربوي الذي يساعدهم على التعلم والنمو وتحقيق النجاح.
ولفتت إلى ان الجمعية تقدم، ضمن حملتها، أنشطة ومواد توعوية ولقاءات تثقيفية موجهة إلى أولياء الأمور، إلى جانب خدمات استشارية متخصصة وفحوص أولية للمؤشرات الأكاديمية والنفسية، بهدف تعزيز قدرة الأسر على فهم احتياجات أبنائها، ودعم الشراكة بين الأسرة والمدرسة في توفير بيئة تعليمية واجتماعية أكثر احتواء، تراعي الفروق الفردية وتدعم إمكانات كل طفل.
وفي سياق متصل، أعلنت الساير إطلاق النسخة السادسة من جائزة «KALD للمعلم المتميز» للعام الدراسي 2026-2027، تقديرا للمعلمين الذين يتبنون ممارسات تعليمية مبتكرة تراعي اختلافات التعلم والفروق الفردية بين الطلبة، وتسهم في تمكينهم من تطوير مهاراتهم والاستفادة من قدراتهم، بما يعزز فرصهم في التعلم والاندماج والنجاح الأكاديمي.
وأعربت الساير عن خالص شكرها وتقديرها لشركة المباني وإدارة مجمع الأفنيوز على استضافة البوث ودعم الحملة، مثمنة جهود الرعاة والداعمين والمتطوعين الذين أسهموا في إنجاح المبادرة، كما أشادت بدور وزارة الإعلام والصحافة ووسائل الإعلام الكويتية في نشر الوعي وتسليط الضوء على القضايا المجتمعية والتطوعية.