أكدت هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب السورية، أن التعامل مع مسار تطوير المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال يأتي بوصفه مسؤولية وطنية ترتبط بحماية الاقتصاد وصون سلامة النظام المالي وترسيخ سيادة القانون.
وشددت الهيئة في كلمتها أمام اجتماع مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على أن الهدف لا يقتصر على استيفاء متطلبات الخروج من القائمة الرمادية، بل يتمثل في بناء منظومة وطنية فعالة ومستدامة قادرة على فهم المخاطر وإدارتها وتطبيق المعايير الدولية وتحقيق نتائج ملموسة.
وجرى الاجتماع بمشاركة ممثلين عن أكثر من 200 ولاية ومنظمة دولية، وتأتي مشاركة سورية بعد غياب دام لأكثر من 15 عاما.
وشارك رئيس هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، صفوت رسلان، أمس الأول، في الاجتماع العام لمجموعة العمل المالي (FATF) في العاصمة الفرنسية باريس برئاسة المملكة المتحدة، لمناقشة التهديدات المتطورة التي تواجه النزاهة المالية والأمن العالمي، وتنسيق الجهود الدولية لمكافحة التدفقات المالية غير المشروعة.
وأوضحت الهيئة أن الجهود انتقلت من وضع الأولويات إلى بناء الأطر المؤسسية، إذ أطلقت الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح في يوليو 2026 بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لتكون إطارا موجها يحدد الأولويات ويربط الأهداف بنتائج قابلة للقياس.
وكشفت الهيئة عن بدء عملية التقييم الوطني للمخاطر بالتعاون مع البنك الدولي، والعمل مع صندوق النقد الدولي على مراجعة المنظومة التشريعية لتعزيز اتساقها مع المعايير الدولية، بالإضافة إلى تأهيل البنية التحتية للهيئة وتعزيز قدراتها.
وعلى صعيد القطاع المصرفي، أشارت إلى العمل على تطوير متطلبات التعرف على العملاء والعناية الواجبة وتحسين جودة البيانات وتعزيز التعامل القائم على المخاطر، خاصة فيما يتعلق بالأشخاص المعرضين سياسيا والعملاء مرتفعي المخاطر، وتطوير أنظمة فحص الأسماء مقابل قوائم العقوبات.
وأعلنت عن صدور القرار رقم 124 لعام 2026 باعتماد نظام الدفع والتحويل الإلكتروني في سورية، الذي ينظم ترخيص مقدمي خدمات الدفع والنقود الإلكترونية ويدمج متطلبات مكافحة غسل الأموال في قواعده.