Note: English translation is not 100% accurate
موجة من العنف تحجب الابتهاج باستقلال جنوب السودان
27 مارس 2011
المصدر : جوبا ـ أ.ف.پ
بدأ سكان جنوب السودان الاستعداد للاحتفال باستقلالهم في يوليو، لكن موجة من أعمال العنف الدامية والمزايدات العسكرية حجبت فرحتهم العارمة بالحدث.
وقال الجندي المتمرد السابق ويلسون اشان الذي قاتل القوات الحكومية خلال الحرب الأهلية «سنحتفل بالعيد ليلا ونهارا».
واضاف «سيسمعون أصوات قرع الطبول حتى في الشمال».
وخلال الاستفتاء على تقرير المصير في جنوب السودان في يناير، فاز الخيار الانفصالي بشبه إجماع، ممهدا الطريق لقيام دولة جديدة.
لكن أسبابا عدة تقلق الجنوبيين اليوم على مستقبل دولتهم. فمنذ يناير، أسفرت معارك عنيفة بين متمردين والجيش الجنوبي عن مئات القتلى الذين كان عدد كبير منهم من المدنيين.
وكشف مقتل وزير من جنوب السودان بالرصاص في مطلع فبراير ـ على رغم ان الدافع شخصي على ما يبدو ـ التحديات المتصلة بإعادة بناء السلام في بلد اجتاحته الحرب وينتشر فيه السلاح بشكل كبير.
وكشفت صور بالأقمار الاصطناعية لمجموعة من المراقبين الأميركيين في الأيام الاخيرة تعزيزا للقوات المسلحة المدعومة من الخرطوم و«معسكرات محصنة» في منطقة ابيي المتنازع عليها على الحدود بين الشمال والجنوب.
وفجرت المعارك في ولايتي اعالي النيل وجونغلي الجنوبيتين حربا كلامية بين الشمال والجنوب ودفعت جوبا الى تعليق الحوار مؤقتا مع السلطة في الشمال، متهمة إياها بالتآمر لإسقاط حكومتها قبل الاستقلال.
ولا يشكل هذا الجدال مؤشرا جيدا لاستمرار المفاوضات حول ملفات أساسية يتعين تسويتها قبل يوليو، منها الوضع المستقبلي لأبيي وإدارة القطاع النفطي والحدود والمواطنة والأمن والديون.
وخلال الحرب الأهلية المدمرة بين الشمال والجنوب (1983 ـ 2005)، سلحت الخرطوم ميليشيات جنوبية معادية للحركة الشعبية لتحرير السودان. وتتهم هذه الحركة الشمال بالاستمرار في ذلك.
وعلى الرغم من ان الشمال والجنوب يرغبان في استخدام إستراتيجية التوتر، كما يقول الخبراء، إلا ان أيا منهما لا يريد الحرب اليوم.
وقال ادوارد توماس الخبير في مجموعة شاتام هاوس للبحوث في لندن ان «العودة الى الحرب قد رفضها كثير من فصائل المؤتمر الوطني (حزب البشير)، وليس نهائيا ما تريده الحركة الشعبية لتحرير السودان». والى ذلك تضاف مشاكل إنسانية وانشقاقات سياسية داخلية.
وعلى الصعيد السياسي، بذلت السلطات الجنوبية قصارى جهدها قبل الاستفتاء لمصالحة المجموعات المتمردة، لكن الارتياب الموروث من سنوات الحرب مازال مستشريا، وبعد إجراء الاستفتاء وإبرام الاتفاقيات، تتزاحم المجموعات لبلوغ السلطة.
وحذر مركز كارتر من ان الارتياب بين الحركة الشعبية لتحرير السودان والمعارضة يشكل «تحديا كبيرا ينسف وحدة جنوب السودان».