Note: English translation is not 100% accurate
الأسرة الملكية اليمنية تثير جدلاً بعد تضامنها مع الشباب
8 ابريل 2011
المصدر : صنعاء ـ العربية.نت
في خضم المشهد السياسي اليمني الراهن، كان لافتا عودة الأسرة الملكية الحاكمة في عهد ما قبل الجمهورية إلى واجهة الأحداث في اليمن، حيث نقلت وسائل إعلام ومواقع إخبارية يمنية بيانا صادرا عن حركة شبابية أطلقت على نفسها اسم «شباب آل حميد الدين»، وهي الأسرة الملكية التي حكمت منذ عام 1911، أكدت فيه تضامنها معهم وإعجابها بانتفاضتهم السلمية وتطلعها لتأسيس نظام جديد ليمن موحد يليق بشعب اليمن.
عودة الأسرة الملكية الحاكمة «سابقا» إلى المشهد اليمني الساخن أثار جدلا واسعا في الشارع اليمني، الذي عبر عن مواقف متباينة بين الترحيب والرفض لمسألة أن يكون لأركان النظام الامامي دور في يمن التغيير.
وفي هذا الإطار يقول الصحافي المتخصص في حقوق الإنسان موسى النمراني: «كل مواطن يمني في الداخل أو الخارج له الحق في الإسهام في الحياة السياسية وحق إبداء الرأي، وفي مثل هذه الظروف التي تمر بها البلاد يتحول هذا الحق إلى واجب على كل صاحب رأي أو قرار أو رؤية».
وفي السياق ذاته، يقول المحلل السياسي محمد اللوزي: اليمن بلد جمهوري، هذا لا يحتاج إلى تأكيد، وهناك تضحيات جسيمة قدمها الوطن، والذين كانوا ضالعين في الوقوف ضد أهداف الثورة طبعا من وجهة نظري يظلون في دائرة الإدانة، أما بالنسبة للجيل الجديد فهم يمنيون لا أستطيع أن أقصيهم لجريرة غيرهم، وما لم يكن هناك خروج عن النظام الجمهوري، فإن من حقهم أن يجدوا ذواتهم كغيرهم، وأن تكون لهم إسهاماتهم والفرص المتاحة لهم في إطار قيم الانتماء الوطني والنظام الجمهوري، ولا أجد أن العودة إلى الحكم الملكي مقبول أبدا، لأن هناك اليوم تنوعا متعددا، فإذا قبلنا مثلا بالملكي فسنجد من يطالب بالسلاطيني وبالمشيخة.. إلخ.
ويرى الإعلامي جمال الظاهري أن الأمر يعتمد على ما ينوون القيام به في اليمن، ودوافعهم من العودة «هل هي حنين للوطن ومحبة له، أم استغلال لما يمر به اليمن؟».
أما الباحث في الدراسات الإستراتيجية والعضو في الحزب الحاكم عبدالعزيز المطوع فيقول إنه في الوقت الذي تتصاعد الاحتجاجات المطالبة برحيل النظام والرافضة أبدا لمبدأ التوريث في ظل نظام جمهوري ديموقراطي، لا يمكن القبول بعودة آل حميد الدين الذين مثلوا كابوسا خيّم على اليمن ردحا من الزمن.
يشار إلى أن أسرة حميد الدين كانت قد حكمت اليمن بصورة فعلية في عام 1911 عندما اعترف العثمانيون بالإمام يحيى حميد الدين إماما على اليمن ليستمر حتى 17 فبراير 1948، وفي 26 سبتمبر 1962 تم إعلان الثورة وقيام الجمهورية العربية اليمنية حينها، وليغادر أفراد أسرة آل حميد الدين اليمن متنقلين منذ ذلك الحين بين دول أوروبية وعربية.