Note: English translation is not 100% accurate
الحسن بن طلال يؤكد أن: الدستور الأردني يحتاج لتطبيق... لا إلى تعديل.. ومصدر: زيارة الملك إلى إيران لم تحدد حتى يتم تأجيلها
9 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

شريحة الشباب تشعر بضياع فرصها وهي تعاني التهميشيتوقع الأمير الحسن بن طلال، ولي عهد الأردن السابق (1965 ـ 1999)، انتقال حمى ثورات الاصلاح والتغيير المشتعلة في عواصم عربية الى اسرائيل المرشحة لاضطرابات مماثلة بسبب موزاييك مجتمعها المتنافر، فالانتفاضات الشعبية ـ التي قدحت شرارتها في تونس وامتدت الى مصر ثم اليمن فليبيا مرورا بسورية والاردن والبحرين والمغرب والجزائر وسلطنة عمان ـ تساهم في كسر القناعة الغربية بأن اسرائيل هي الدولة الديموقراطية الوحيدة في هذا الاقليم المضطرب، على ما يرى السياسي والمفكر العربي (64 عاما). في حوار مع «الحياة»، يرى الامير الاردني أنه من السابق لأوانه الحكم على نتائج التغيير في تونس ومصر، بعد الاطاحة بزين العابدين بن علي وحسني مبارك، لكنه على قناعة بأن مشروع اقامة ديموقراطيات عربية من القاعدة الى القمة، قد تقلب معادلة العلاقات السياسية الغربية والدولية مع اسرائيل. ويتساءل: «من قال ان هذا الحراك المتسارع يجب أن يستمر بين ظهرانينا فقط»، ويضيف: «أعتقد أن اسرائيل مرشحة أيضا لذلك، في مواجهة تشظ طائفي ـ مذهبي وعرقي يعصف بساحتها الداخلية».
عربيا، يرى الأمير الحسن ان أمام الاردن وغيره من الدول العربية فرصة للتحديث بدل الخوف من المجهول ومآلات هذه الثورات.
اذن، العالم العربي يحتاج الى اصلاحات لمواجهة تحديات المستقبل بما يفضي الى مؤسسة دولة القانون والتعددية، ووقف انتشار الفساد والتنكر لأسس الحكم الديموقراطي في ظل هيمنة «البلوتقراطية».
ولأن جيل الشباب ما دون الثلاثين يشكل ثلثي عدد السكان، يرى أن هذه الشريحة تشعر بضياع فرصها في حياة كريمة والمهانة والاجحاف، وهي تعاني من ألم التهميش السياسي والبطالة وعدم القدرة على المساهمة في المجتمع.
أردنيا، لا يخفي الامير انزعاجه، كسائر المواطنين، من فشل برامج اصلاحية وخطط تنمية أغفلت ربط الارقام والاحصاءات بحياة المواطن اللاهث وراء لقمة الخبز في بلد تتآكل فيه الطبقة الوسطى، عماد الامن والاستقرار.
وهو ينظر بألم الى تداعيات ما وصفها بأحداث «الجمعة الحزينة» يوم 25 مارس والتي مست بالوحدة الوطنية بين شباب منادين باصلاح النظام الاردني وشباب من مهرجان «نداء وطن» الداعم لرؤى التحديث التي يرفعها الملك عبدالله الثاني.
بعد ذلك، لابد من الانفراج، وفق ما يرى هذا الشاهد الرئيس على أحداث مفصلية عاشها الاردن منذ منتصف القرن الماضي.
يعبر الأمير الحسن عن مشاعر مشابهة للحسم الذي يعكسه الملك عبدالله الثاني خلال لقائه قبل أيام مع أعضاء لجنة الحوار الوطني، التي شكلت برئاسة رئيس مجلس الاعيان طاهر المصري بهدف احداث اصلاحات تشريعية، بما في ذلك تعديل قانوني الانتخاب والاحزاب، اذ دان الاحداث «المؤسفة» وما تبعها من اساءة للعلاقات بين المكونين الرئيسين في المجتمع: الشرق أردنيين وفلسطينيي الجذور.
وبرأي الامير، الذي يقود عشرات المبادرات الدولية، لا يختلف أردني حول شرعية مظلة الاسرة الهاشمية في مفهومها العصري وشخص الملك «المعقل لشغف المواطنين»، فالعرش عصب معادلة تصالحية بين فئات المجتمع، حيث تتداخل الخطوط الحمر بسبب الخطر الخارجي أكثر من الخطر الداخلي.
لكن الحسن بن طلال لا يشاطر الدعوات الى اصلاح الدستور، معتبرا أن لجنة الحوار الوطني التي شكلت أخيرا قد تشكل أداة لتنفيذ شروحات الميثاق الوطني وصولا الى تفعيل الدستور، «الميثاق كان مهما لأنه يمثل توافقا بين النظام وألوان الطيف السياسي، يمين، وسط ويسار ويضع أسس العلاقة لهذه المكونات الثلاثة بالاستناد الى الدستور في دولة القانون».
«أنا مع العودة الى دستور 1952 وتفسير بنوده من خلال الميثاق الشامل والواضح»، يقول الامير، مردفا: «لماذا لا نعزز الثقة من خلال مبادرات آمنة تخاطب الهواجس الاقليمية، والجهوية والاقليات؟». ويفضل الحسن بن طلال عرض الميثاق على استفتاء شعبي مع تطبيق لا مركزية على مستوى المحافظات وبعض توصيات اقتصادية واجتماعية تتضمنها الاجندة الوطنية، وهي خريطة طريق رسمت عام 2005 حزم اصلاحات متكاملة للسنوات العشر المقبلة.
في السياق ذاته، يرى أنه «آن الاوان لتأسيس مفوضية مستقلة دائمة للانتخابات تعمل بنزاهة بعيدا عن سائر أجهزة الدولة» من أجل ضمان فرز مجلس نيابي مستقل عن هيمنة السلطة التنفيذية، كذلك من المستحيل أن تقدم السلطة التشريعية على تمرير رزم اصلاحية وهي تلتئم لمدة أربعة شهور فقط ومتخوفة حيال مستقبلها وقلقة لتغيير الحكومات».
مصدر أردني: زيارة الملك إلى إيران لم تحدد حتى يتم تأجيلها
من جهة أخرى نفى مصدر أردني رسمي أن يكون قد تم تحديد موعد لزيارة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إلى إيران. وقال المصدر ـ في تصريح لصحيفة «العرب اليوم» الأردنية الصادرة أمس ردا على تصريحات للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أشار فيها إلى أن الزيارة قد أرجئت «إن دعوة العاهل الأردني لزيارة إيران تم قبولها لكن لم يحدد موعدها بعد». وكان العاهل الأردني قد تسلم رسالة خطية من الرئيس الإيراني في 12 ديسمبر الماضي سلمها مدير مكتبه رحيم مشائي تتعلق بسبل تطوير العلاقات بين البلدين وعدد من الأوضاع الإقليمية والدولية، وتتضمن دعوة رسمية للملك عبدالله الثاني لزيارة إيران. وأكد الملك عبدالله الثاني خلال لقائه المسؤول الإيراني ـ أهمية اتخاذ الخطوات العملية الكفيلة بتطوير العلاقات الأردنية ـ الإيرانية على أسس واضحة تسهم في خدمة مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، وفي خدمة القضايا الإسلامية المشتركة، وفي تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأضاف المصدر أن عبدالله شدد على ضرورة متابعة البحث في سبل تطوير العلاقات الأردنية ـ الإيرانية في لقاء قمة قريب بينه وبين الرئيس الإيراني.