Note: English translation is not 100% accurate
عراقيون يتظاهرون للمطالبة بإنهاء الوجود الأميركي وقتلى وجرحى في هجوم لقوات الأمن في معسكر الشرف
9 ابريل 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

طالبت تظاهرات عراقية أمس بإنهاء الوجود العسكري الأميركي في العراق وعدم التمديد له وذلك قبل يوم واحد من الذكرى الثامنة لسقوط النظام البائد التي تصادف اليوم.
واحتشد المتظاهرون منذ صباح اليوم في ساحة التحرير في يوم اطلقوا عليه «جمعة الرحيل» حاملين لافتات تطالب قوات الاحتلال بالرحيل وانهاء الوجود العسكري كما حملت لافتات اخرى شعارات المطالبة بتوفير الخدمات وفرص العمل والقضاء على الفساد الاداري واطلاق سراح المعتقلين.
وكان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس اعلن في قاعدة عسكرية بالموصل أن ادارة الرئيس باراك أوباما قد تبقي على قوات أميركية في العراق الى ما بعد موعد انسحابها النهائي آخر العام الحالي اذا ما طلبت الحكومة العراقية ذلك، وطالب المسؤوليين العراقيين بالاسراع باتخاذ موقف الآن حول ما اذا ما كانوا يريدون الابقاء على قوات أميركية في العراق.
وفي السياق نفسه خرج المئات من المصلين بعد الانتهاء من صلاة الجمعة في مسجد الامام ابي حنيفة النعمان بحي الاعظمية في مظاهرة حاشدة مطالبين برحيل القوات الأميركية وعدم التمديد لها تحت أي ذريعة.
وأصدر مجلس علماء العراق خلال التظاهرة التي انطلقت من مسجد الامام الاعظم بعد اداء صلاة الجمعة بيانا دعا فيه الحكومة العراقية والبرلمان الى التعجيل بإخراج «قوات الاحتلال» وعدم التجديد لها مهما كانت الاسباب وعدم السماح بإقامة اية قاعدة او وجود عسكري أميركي على الارض العراقية بعد رحيلها نهاية العام الحالي.
وفرضت القوات الامنية اجراءات مشددة على الطرق المؤدية الى مدينة الاعظمية ومنعت السيارات من دخولها كما منعت سيرها داخل المدينة اثناء التظاهرة فيما فرضت اجراءات امنية مشددة في محيط ساحة التحرير التي كانت التظاهرات قد انطلقت فيها منذ الصباح.
وشهدت ساحة التحرير في بغداد اكثر من 31 اعتصاما وتظاهرة والتي بدت اكثر جماهيرية وتنظيما منذ احتجاجات عيد حب العراق في 14 فبراير الماضي واستمرت لنحو عشرة ايام حتى «جمعة الغضب» في 25 فبراير ثم «جمعة الكرامة» في الرابع من ابريل و«يوم الندم» في السابع من مارس و«جمعة الحق» في 11 مارس و«جمعة المعتقلين» في 18 مارس و(يوم الرباط) في 25 فبراير و«جمعة المعتقل البريء» في الاول من ابريل.
من جهتها، طالبت هيئة علماء المسلمين في العراق امس برحيل القوات الأميركية بشكل كامل من العراق نهاية العام الحالي.
وذكرت الهيئة، في رسالة مفتوحة إلى الشعب العراقي بمناسبة الذكرى الثامنة للاحتلال الأميركي للعراق: «على الاحتلال أن ينسحب من العراق انسحابا كليا من كل شبر منه في نهاية هذا العام 2011 كما أعلن للعالم وكفاه تدميرا وقتلا لأبناء العراق وفتحا لأبوابه لكل قوى الشر العابثة فيه اليوم وليعلم أن سعيه للحصول على موافقة حكومته بالتمديد لقواعد له في العراق لن ينطلي على شعب العراق وسيفهم على أنه إصرار على استمرار احتلاله للبلد وسيتعامل معه الشعب العراقي بما يناسب الاحتلال من مواقف أقرتها المواثيق الدولية وتستدعيها شرائع الدين وفطرة الإنسان».
في سياق آخر قالت مصادر عراقية وايرانية ان مصادمات نشبت بين عناصر منظمة خلق الايرانية المعارضة المتواجدة في العراق وقوات من الجيش العراقي ما أدى الى مقتل وجرح 30 شخصا.
وأوضحت المصادر ان اشتباكات بالأيدي والعصي والحجارة دارت في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية وتجددت صباح امس بين عناصر منظمة «خلق» الايرانية المعارضة وقوات الجيش العراقي المسؤولة عن حمايتهم ما أسفر عن مقتل وجرح 30 شخصا بينهم خمسة ضباط عراقيين ونساء ايرانيات.
وذكرت المصادر أن الاشتباكات اندلعت نتيجة قيام قوة عسكرية عراقية من الفرقة الخامسة بوضع نقطة تفتيش قرب مقبرة المنظمة داخل مخيم أشرف شمال شرق بغداد الأمر الذي اثار نزلاء المخيم من المعارضين الايرانيين، ما دفعهم الى رشق الجيش العراقي بالحجارة والاعتداء بالعصي على خمسة من الضباط بينهم مقدم في الجيش العراقي.
واكتفى المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ بالتعليق على الحادثة بالقول ان عناصر منظمة خلق اعتدوا على ضباط عراقيين كانوا يقومون بحمايتهم.
وذكر مصدر في الفرقة الخامسة من الجيش العراقي لـ «كونا» ان 12 عسكريا عراقيا اصيبوا بجراح بالغة بينهم ضابط برتبة مقدم.
وقال الناشط الايراني والمتحدث باسم المنظمة محمد اقبال في بيان تلقت «كونا» نسخة منه ان الصدامات بين الجانبين اسفرت عن مقتل 25 ايرانيا بينهم ست نساء من نزيلات المخيم وان عشرات آخرين اصيبوا بجراح متفاوتة.
ونفى الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية وقوع خسائر بشرية في مخيم اشرف للاجئين الايرانيين في محافظة ديالي في وقت سابق من امس الجمعة.
ونقل راديو «سوا» الاميركي عن الدباغ قوله ان الجيش العراقي لم يستخدم السلاح اثناء محاولتهم اعادة التمركز في محيط المخيم حين انتفض سكانه.
غيتس «قلق جداً»
الى ذلك، عبر وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس امس عن القلق الشديد حيال تقارير عن وقوع قتلى وجرحى في معسكر اشرف شمال بغداد، داعيا السلطات العراقية الى ضبط النفس.
وقال غيتس خلال تفقده الجنود المتمركزين في قاعدة ماريز قرب الموصل: كنت اراقب الاوضاع في معسكر اشرف، نحن قلقون جدا حيال تقارير افادت بوقوع قتلى وجرحى نتيجة مواجهات الصباح بين قوات الامن العراقية ومجاهدي خلق.
واضاف: احض الحكومة العراقية على ضبط النفس، ومعاملة سكان اشرف وفقا للقوانين العراقية والالتزامات الدولية.
في غضون ذلك، اعلنت الشرطة العراقية اول من امس مقتل احد ابرز شيوخ العشائر في كركوك (250 كلم شمال شرق بغداد).
وقال مدير عام الشرطة في كركوك اللواء الحقوقي جمال طاهر بكر لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) ان ثلاثة مسلحين هاجموا الشيخ عبدالرحمن عزيز الدلوي رئيس مجلس العشائر العراقي المستقل المرتبط بمكتب رئيس الوزراء نوري المالكي وهو من الأقلية الكردية فأردوه قتيلا بحي تسعين امام منزله مساء امس.