Note: English translation is not 100% accurate
التقى رئيس مجلس النواب البلجيكي وحثه على أن يكون لأوروبا دور في حل مشكلات الشرق الأوسط
الخرافي: اتهام الإسلام بتصدير الإرهاب أمر غير عادل ومرفوض
13 ابريل 2011
المصدر : الأنباء


من الضروري إفهام الجانب الإسرائيلي أن تحقيق السلام من شأنه ضمان الأمن والأمان وأن الحوار السلمي بين الأطراف لمتنازعة هو الحل لضمان العيش بسلامكونا ـ منى ششتر ـ موفد مجلس الأمة: أمل المطوع
أكد رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي ضرورة ان يكون لأوروبا والاتحاد الأوروبي كما للولايات المتحدة الأميركية دور في حل المشكلات التي يشهدها العالم، مشددا على أهمية نهج الحوار السلمي لحل تلك المشكلات.
وقال الخرافي خلال لقائه والوفد المرافق له رئيس مجلس النواب البلجيكي اندريه فلاهاوت ان العالم أصبح قرية صغيرة ويمر حاليا بمرحلة خطرة نتيجة لما تشهده الكثير من دوله من نزاعات وخلافات وحروب أهلية وخلافه، مشددا في هذا الصدد على ضرورة انتهاج الحوار بين الأطراف المتنازعة جميعها. وأوضح ان سماع وجهة النظر الأخرى من شأنه تصحيح الكثير من الأخطاء والمفاهيم والخلافات وحتى القرارات التي يتم اتخاذها في الأمر المختلف عليه ولصالح كل الأطراف.
وأشار الى ما تشهده بعض الدول العربية من حركات للمعارضة والشعوب ضد حكوماتها وقال ان ذلك يرجع الى تجاهل تلك الحكومات لمشاكل بلدانها لدرجة أوصلت شعوبها الى مرحلة «لا يمكن السكوت بعدها» ومنها مشاكل البطالة والفقر والتعليم والصحة وغيرها من الخدمات.
وقال: «نحن قلقون من تلك القلاقل فلا أحد يستطيع التكهن متى تنتهي، ولا أحد يستطيع السيطرة عليها بعد ان تبدأ»، في إشارة الى الوضع غير المستقر وغير الآمن الذي تعيشه مصر بعد تنحي رئيسها السابق حسني مبارك عن السلطة.
وأضاف ان المتظاهرين الذين ينادون بالإصلاح في مصر هم أنفسهم الذين يضربون اقتصاده من خلال ضرب السياحة التي هي عصب الاقتصاد هناك «لذا لابد من ايصال رسالة لهم للاستفادة من ثورتهم وعدم الإضرار ببلادهم وكذلك الحال بالنسبة للثورة الليبية» التي تشهد قتل النظام لشعبه «ويجب علينا العمل حثيثا على حقن الدماء هناك والحفاظ على ممتلكات الشعب».
وأكد مجددا ضرورة الحوار بين الأطراف المتنازعة، مشيرا الى جهود صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد «الحثيثة» لايجاد حوار بين السلطات البحرينية والمعارضة «ونأمل ان يتم الحل قريبا لاسيما بعد ان هدأ الوضع هناك».
وأشار الى الاجتماع الأخير لوزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لايجاد حل للمشكلة في اليمن، مبينا ان منظومة مجلس التعاون تهتم بشكل رئيسي بمنطقة الخليج والدول المجاورة «لكننا نهتم ايضا بالدول الأخرى».
وشدد على ضرورة ان يفكر الجميع لوضع حل لمشكلة الشرق الأوسط المتمثلة في الاحتلال الاسرائيلي لدولة فلسطين وكذلك التعنت الاسرائيلي تجاه الشعب الفلسطيني الأعزل هناك «وبلادكم وبلادنا يقفان معا ضد ظاهرة الارهاب».
وأوضح ان الارهاب «لا بلد له ولا دين» ويمكن ان يوجد في اي بلد ويقوم به اي منتسب لأي دين، مدللا بذلك على العمليات الارهابية التي تشهدها ايرلندا من قبل بعض ابنائها على سبيل المثال «وهم مسيحيون» وكذلك ما يقوم به بعض «الهندوس» في الهند من قتل لبعض رموزهم السياسية مثل اغتيال رئيسة وزراء الهند الأسبق انديرا غاندي.
وأكد الخرافي رفضه ربط الارهاب بالإسلام، مبينا ان إلقاء اللائمة على العالم الاسلامي «واتهامه بأنه مصدر الارهاب امر غير عادل ولا مقبول»، وقال «نؤمن كما تؤمنون انتم بأن الارهاب أمر يصعب مكافحته ولن يتم ذلك الا بعد معرفة أسبابه».
وقال ان الجميع «يتوق جديا» الى حل سلمي للمشكلة الفلسطينية ـ الاسرائيلية وعلى رأسهم الفلسطينيون والإسرائيليون أنفسهم «لكن مع تعنت النظام الاسرائيلي وما تقوم به آلة الحرب الاسرائيلية من دمار شامل لممتلكات الشعب الفلسطيني، فماذا سيخسر الشعب هناك ان قاوم وهاجم؟».
وأشار الخرافي في هذا الصدد الى الدور الذي تقوم به اسرائيل في التأثير على المفاوضات التي تقوم بها الولايات المتحدة الأميركية في الشأن الفلسطيني اضافة الى دور المنظمات الصهيونية في العملية الانتخابية الرئاسية في الولايات المتحدة وكذلك عمليات اتخاذ القرار هناك.
وقال: «نؤمن بأن الحوار السلمي بين الأطراف المتنازعة في الأراضي المحتلة من شأنه ايجاد الحل وضمان العيش بسلام لكل الأطراف المعنية في ذلك النزاع والمتأثرة به «لذا دعونا نعمل معا لايجاد ذلك الحل».
وأضاف مخاطبا الجانب البلجيكي «عليكم ان تفهّموا الاسرائيليين ان تحقيق السلام من شأنه ضمان الأمن والأمان لكن الحديث عن توفير الأمن وحده لن يحقق السلام أبدا، والسلام اقل تكلفة وأكثر فاعلية».
وذكر الخرافي انه مع الحالة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية حاليا فإن من الضرورة المجازفة للعمل على تحقيق السلام من خلال ايجاد الحلول الصحيحة لتلك الحالة وتنفيذها في اشارة الى وجود حالات أخرى في العالم ومشاكل مشابهة لمشكلة الشرق الأوسط «يجب ايجاد حلول لها».
وتساءل عن الحلول التي ستوفرها الولايات المتحدة للعراق على سبيل المثال حال خروجها بشكل كامل من أراضيها، وعما اذا كانت واشنطن وفرت للحكومة العراقية أرضا صلبة تقف عليها بدلا من الحديث عن ترتيبات للمحافظة على المصالح الأميركية في تلك البلاد.
وقال الخرافي ان بلجيكا جزء من أوروبا «وعلينا ان نبحث معها عن بعض الحلول»، في اشارة الى ضرورة وضع استراتيجية لما ستؤول اليه الأوضاع مستقبلا وليس فقط لحل الأوضاع الحالية لاسيما ان منطقة الشرق الأوسط تمثل اهمية استراتيجية لدولها ودول الاتحاد الأوروبي على حد سواء «لذا لابد من مشاركتكم» في الشؤون ذات الاهتمام لكم والا فإن «القطار سيفوت ولن يكون الوقت مواتيا لحل المشكلة».
وأشار الى القانون الذي تسعى مملكة بلجيكا الى اقراره ومن ثم تطبيقه في شأن منع المرأة المسلمة من ارتداء الحجاب، مبينا ان ارتدائه لن يمنع السلطات البلجيكية من تحقيق الأمن «لذا يجب وضع قوانين لا تؤثر سلبيا على علاقات بلجيكا مع العالم الإسلامي».
وأكد ضرورة ان يعي الجميع المشكلة قبل وقوعها «حتى لا تحدث» وليس بعد ذلك.
وأشار الخرافي الى قرار اتخذته السلطات البلجيكية بمنع مواطنيها من السفر الى الكويت قائلا ان ذلك القرار من شأنه التأثير سلبا على العلاقات بين البلدين الصديقين، متسائلا عن الأسباب الكامنة وراء ذلك لاسيما ان الكويت بلد آمن.
وقال ان الكويت رصدت ما قيمته 100 مليار دولار لتنفيذ خطة التنمية «وهناك الكثير» من الاستثمارات والمشاريع المتاحة، في اشارة الى ان قرار منع المواطنين البلجيكيين من السفر الى الكويت من شأنه تفويت الفرصة على المستثمرين للاستفادة من تلك المشاريع. وأوضح ان تعزيز العلاقات بين البلدين لا يعني الجانب الحكومي فقط بل يشمل الجانب البرلماني والشعبي على حد سواء، مشددا على ضرورة تعزيز الجانب الاقتصادي لاسيما ان معدلات التبادل التجاري الحالي بين البلدين لا ترقى الى مستوى الطموح.
واستذكر الخرافي الدعم الذي قدمته بلجيكا للكويت ودعمها قضيتها العادلة في المحافل الدولية إبان الغزو الصدامي للبلاد عام 1990 وبعد تحريرها، معربا عن تقدير الكويت أميرا وحكومة وشعبا لذلك الدعم كما قدم دعوة لنظيره فلاهو لزيارة الكويت. من جانبه، أكد رئيس النواب البلجيكي فلاهاوت اهمية تعزيز الحوار بين جميع الأطراف بما من شأنه حل المشكلات العالقة اضافة الى تعزيز العلاقات الثنائية، مشيدا في الوقت ذاته بعلاقة بلاده بالكويت.
وأوضح انه سيستفسر عن الأسباب الكامنة وراء اصدار قرار منع البلجيكيين من السفر الى الكويت.