Note: English translation is not 100% accurate
خلال مشاركته في احتفال إطلاق كتاب «حافة الحرب.. المقاومة السرية الكويتية وقصة مدينة الخفجي»
صباح جابر العلي: محنة الاحتلال أبرزت مدى تماسك الشعب الكويتي وصموده ومقاومته للاحتلال والدفاع عن بلاده
14 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

الكويت خرّجت من رحم محنة الاحتلال رجالاً أقوياء ظهر معدنهم الأصيل خلال الفترة العصيبة
أكد مدير عام مؤسسة الموانئ الكويتية الشيخ د.صباح جابر العلي ان المحن الجسام التي تمر على الدول انما تخلق امما وشعوبا قادرة على التحمل والبذل والعطاء وهو ما اصبحت عليه الكويت بعد مرور 20 عاما من الاحتلال الصدامي الغاشم في الثاني من اغسطس عام 1990 حيث خرج من رحم الكويت خلال هذه الفترة العصيبة رجال اقوياء بعزتهم وكرامتهم ظهر معدنهم الاصيل وسط ما مرت به الكويت وشعبها من آلام، واشتد عودهم نتيجة الظلم والعدوان ووسط النيران التي احترقت بها المؤسسات والمنازل والضحايا والمشردون والاسرى.
وقال العلي خلال مشاركته في الاحتفال الكبير الذي اقيم امس الاول في معرض الكتاب الدولي المقام في العاصمة البريطانية لندن بمناسبة اطلاق كتاب بعنوان «حافة الحرب.. المقاومة السرية الكويتية وقصة مدينة الخفجي خلال عامي 1990-1991» ان الشعب الكويتي اثبت للعالم كله اصالته قيادة وشعبا رجالا ونساء، ذاكرا واحدا من اروع امثلة البطولة والفداء، حين التف الشعب وقيادته في مشهد قلما يتكرر في مختلف بلدان العالم حول قيادته، واشار الى ان كتاب «حافة الحرب» يعد من الكتب القيمة والشاملة والموثقة عن قصة المقاومة الكويتية الباسلة ضد الاحتلال العراقي الغاشم للكويت.
موضحا ان الكاتب يروي قصة المقاومة من كل جوانبها الانسانية والمادية ويوضح ان المقاومة لم تكن داخل الكويت فقط ولكنها امتدت الى خارجها مع الاشارة الى الدعم الدولي الذي قدمته دول التحالف وخاصة المملكة العربية السعودية ودول الخليج علاوة على الدور البارز للولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا وغيرها من الدول الغربية.
وقال ان انطلاق الكتاب في الوقت الحالي هو تذكير للناس بالدور الجبار الذي قامت به المقاومة الكويتية خلال شهور الاحتلال فالمقاومة كان لها دور بالحفاظ على الكويتيين الذين كانوا متواجدين داخل الكويت وايضا لعبت المقاومة دورا في مساعدة قوات التحالف على تحرير الكويت.
واستذكر العلي دوره في المقاومة عندما كان نائب رئيس اللجنة الامنية في مدينة الخفجي السعودية التي كانت بمثابة الشريان الذي قام بتغذية المقاومة ودعمها في الداخل، واوضح العلي ان محنة الاحتلال ابرزت مدى تماسك الشعب الكويتي وصموده ومقاومته للاحتلال والدفاع عن بلاده سواء من كان في داخل الكويت او خارجها الى جانب التفافه حول حكومته وقيادته الشرعية، وهذا ما عكسه مؤتمر جدة الشعبي الذي عقد في المملكة العربية السعودية الشقيقة في اكتوبر 1990 والذي اظهر صورة الكويت كدولة حضارية وديموقراطية ودستورية وتمسك شعبها بنظام الحكم الذي اختاره منذ نشأته وارتضته الاجيال المتعاقبة ووقوفهم صفا واحدا خلف القيادة الشرعية للبلاد فلا مساومة ولا تفاوض على سيادة الكويت واستقلالها وسلامة اراضيها وهذا التماسك والوحدة اثارا اعجاب العالم بأسره.
واستذكر العلي المواقف والجهود المشهودة للأمير الراحل المغفور له بإذن الله أمير القلوب سمو الشيخ جابر الاحمد وسمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله، رحمه الله، في سبيل تحرير كويتنا الحبيبة، ورجال الديبلوماسية الكويتية برئاسة صاحب السمو الأمير والشعب الكويتي بمختلف اطيافه وفئاته التي ساهمت في تأصيل مفهوم الولاء والوحدة لهذه الارض الطيبة مما جعلتنا في النهاية كالقالب الواحد في مواجهة تلك المحنة المريرة.
معربا عن فخره واعتزازه بالتضحيات والمواقف التاريخية لأهل الكويت، وبصفة خاصة الشهداء والأسرى ورجال المقاومة الذين افتدوا وطنهم منذ الدقائق الأولى للاحتلال.
وفي الختام وجه العلي الشكر للشيخة حصة صباح السالم التي كان لها فضل المبادرة لإصدار الكتاب وكانت بمثابة الراعية الملهمة له، ولكل الحاضرين في الاحتفالية لما قدموه من دعم لظهور الكتاب وسفير الكويت في لندن عميد السلك الديبلوماسي الاجنبي في المملكة المتحدة خالد الدويسان.
ورئيس مركز صباح الاحمد لأمراض القلب د.فريدة الحبيب واللواء متقاعد يعقوب السويطي، والشخصيات الكويتية البارزة التي شارك بعضها في المقاومة الكويتية الباسلة.
كما وجه الشكر لمؤلف الكتاب اليكس داروين الذي قام بالتعاون مع مجموعة من الباحثين من بريطانيا والولايات المتحدة الاميركية وبالاستعانة بمجموعة كبيرة من الوثائق والمستندات الخاصة بفترة الاحتلال في عام 1990- 1991 منها وثائق لم يكشف عنها من قبل خروج الكتاب بهذه الصورة.