Note: English translation is not 100% accurate
الدول الفقيرة تنتقد السياسات الاقتصادية للدول الغنية
البنك الدولي: ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 36%
16 ابريل 2011
المصدر : واشنطن ـ وكالات
انتقدت مجموعة من الدول الفقيرة في العالم السياسات الاقتصادية للدول الغنية لمواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية بدعوى أنها تلحق الضرر بالدول الفقيرة.
وقال بيان صادر عن هذه المجموعة التي تعرف باسم مجموعة 24 «إن التعافي الاقتصادي متعدد السرعات واعتماد الدول المتقدمة على السياسات النقدية التوسعية كوسيلة أساسية لدعم التعافي ساهمت في زيادة تدفق رؤوس الأموال إلى الأسواق وزيادة المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي وتشجيع المضاربة على أسعار السلع وزيادة الضغوط على أسعار الصرف في العديد من الأسواق الصاعدة».
وأعربت المجموعة عن قلقها من ارتفاع أسعار المواد الخام وبخاصة النفط والغذاء وهو ما يزيد الضغوط التضخمية لديها ويهدد بتصاعد التوتر الاجتماعي ويزيد مخاطر الفقر.
فيما أعلنت مجموعة البنك الدولي أن أسعار المواد الغذائية العالمية قد ارتفعت بنسبة 36% عن مستوياتها المسجلة قبل عام، فضلا عن استمرار تقلبها، مما دفع المزيد من الناس إلى براثن الفقر.
وجاء ذلك في تقرير «مراقبة أسعار الغذاء» الذي صدر عن مجموعة البنك والذي أرجع السبب في هذا الارتفاع إلى عدة أمور منها ارتفاع تكلفة الوقود من جراء الأحداث التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
في هذا الصدد، قال روبرت زوليك رئيس مجموعة البنك الدولي «علينا أن نضع توفير الغذاء على سلم أولوياتنا، وأن نحمي الشرائح الفقيرة والمتأثرة التي تنفق معظم دخلها لتوفير الطعام». ووفقا لأحدث إصدار من تقرير «مراقبة أسعار الغذاء»، فإن حدوث زيادة أخرى بنسبة 10% في الأسعار العالمية للمواد الغذائية يمكن أن تدفع 10 ملايين شخص آخرين تحت خط الفقر المدقع البالغ 1.25 دولار للفرد في اليوم، أما إذا ارتفعت الأسعار بنسبة 30% فقد يؤدي ذلك إلى سقوط 34 مليون شخص آخر تحت خط الفقر، أضف إلى أن هناك 44 مليون شخص سقطوا بالفعل في براثن الفقر منذ شهر يونيو الماضي نتيجة للزيادات المتلاحقة في الأسعار، وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن هناك نحو 1.2 مليار شخص يعيشون تحت خط الفقر المدقع.
وقد ارتفع مؤشر البنك الدولي لأسعار الغذاء، الذي يقيس الأسعار العالمية، بنسبة 36% عن مستواه المسجل قبل عام، ولايزال قريبا من مستوى الذروة التي شهدها عام 2008، وتشمل أكثر المنتجات زيادة في الأسعار مقارنة بمستواها قبل عام: الذرة (74%) والقمح (69%)، وفول الصويا (36%)، والسكر (21%) على الرغم من استقرار أسعار الأرز، وفي دول كثيرة، واصلت أسعار الخضروات واللحوم والفاكهة وزيت الطهي ارتفاعها، مع ما يمكن أن يترتب على ذلك من آثار سلبية على الفقراء نتيجة لنقص التغذية.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية يرتبط أيضا بتصاعد أسعار منتجات الوقود، حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بواقع 21% في الربع الأول من عام 2011 بفعل الاضطرابات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
ووفقا للتقرير، فقد شهدت الدول الأشد فقرا زيادة أكبر في أسعار الغذاء مقارنة بالزيادة التي شهدتها الدول مرتفعة الدخل. ففي جمهورية قيرقيز، على سبيل المثال، حيث ينفق أفقر 10% من السكان 73% من ميزانيتهم على استهلاك الطعام، بلغ ارتفاع أسعار الأغذية 27% في عام 2010.
ونتيجة لذلك، يمكن أن ترتفع نسبة من يعيشون تحت خط الفقر 11 نقطة مئوية.
واشار التقرير الى أن هناك تدابير يجب اتخاذها لتخفيض أثر الزيادات الكبيرة في أسعار الغذاء على الفقراء، منها: توجيه المساعدات الاجتماعية وبرامج التغذية إلى الشرائح الأكثر فقرا، ورفع إجراءات الحظر على الصادرات الغذائية، وتخفيف الشروط الإلزامية المتعلقة بإنتاج الوقود الحيوي عندما تتجاوز أسعار الغذاء مستويات معينة، ومن الضروري أيضا تحسين قدرات الدول على احتواء تقلب الأسعار من خلال الاستعانة بأدوات الأسواق المالية، وتحسين التنبؤ بالأحوال المناخية، وزيادة الاستثمارات في قطاع الزراعة، واعتماد تكنولوجيات جديدة مثل تحسين أصناف الأرز لزيادة قيمتها الغذائية، وبذل الجهود لمعالجة ظاهرة تغير المناخ.