Note: English translation is not 100% accurate
البشير لن يعترف بدولة الجنوب في حال ضمت أبيي
انتقادات بين أقطاب الحزب الحاكم في السودان تشير إلى بداية تصدع
28 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

الخرطوم ـ أ.ف.پ: أعلن حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان امس برئاسة الرئيس عمر البشير انه لن يعترف بدولة جنوب السودان المتوقع اعلانها في التاسع من يوليو 2011 في حال ضمت منطقة ابيي المتنازع عليها بين الشمال والجنوب.
وقال الدرديري محمد احمد مسؤول ابيي في المؤتمر الوطني لـ «فرانس برس»: «يعد تضمين مشروع دستور دولة جنوب السودان نصا يجعل منطقة ابيي جزءا من دولة الجنوب خرقا لاتفاقية السلام الشامل وتجاوزا لاستفتاء تقرير المصير لجنوب السودان والذي ينص على أن جنوب السودان هو ما يقع جنوب حدود يناير 1956». وأضاف ان «المؤتمر الوطني يعلن بانه لن يقبل هذا النص ولن يعترف بهذا التجاوز وسيعيد النظر في الاعتراف بدولة الجنوب المتوقع اعلانها في التاسع من يوليو في حال أصر الجنوب على تضمين هذا النص في دستوره».
الى ذلك عكست الانتقادات العلنية بين مساعد الرئيس السوداني نافع علي نافع ومستشاره للأمن القومي صلاح عبدالله ومن ثم قيام الرئيس عمر البشير بإقالة مستشار الأمن القومي صلاح قوش بداية تصدع في صفوف حزب المؤتمر الوطني الحاكم، بحسب محللين.
وتبادل نافع وقوش الانتقادات حول الحوار مع احزاب المعارضة بشأن الدستور وقضايا الحكم في السودان عقب التاسع من يوليو 2011 تاريخ انفصال جنوب السودان عن الشمال بعد ان صوت الجنوبيون لصالح الانفصال.
وكانت مستشارية الأمن التي يقف على رأسها قوش بدأت حوارا مع الأحزاب السياسية قاطعه حزبان هما المؤتمر الشعبي (برئاسة الزعيم الإسلامي حسن الترابي) والحزب الشيوعي السوداني. والأسبوع الماضي أعلن حزب الأمة، اكبر الأحزاب السودانية المعارضة انسحابه من حوار المستشارية.
وفي الوقت ذاته كان المؤتمر الوطني يجري حوارا مع حزبي الاتحادي الديموقراطي والأمة لإشراكهما في الحكومة المقبلة.
وفي حديث للإذاعة السودانية 22 ابريل وصف نافع علي نافع الحوار الذي تقوم به مستشارية الأمن بأنه لا يمثل المؤتمر الوطني وان الأحزاب أحجمت عن المشاركة لأن المؤتمر الوطني غير موجود فيه. ويوم السبت 23 ابريل رد عليه صلاح قوش في حديث صحافي بقوله ان الحديث حول الحوار يخصه وحده وان «المؤتمر الوطني الذي نعرفه موافق على حوار المستشارية ومشارك فيه كما اننا لم نقل اننا نحاور باسم المؤتمر الوطني ولكننا نمثل رئاسة الجمهورية التي باركت الحوار».
ويوم الثلاثاء اصدر الرئيس السوداني مرسوما جمهوريا أعفى بموجبه صلاح عبدالله قوش من منصبه كمستشار له.
وقال أستاذ العلوم السياسية والمحلل السياسي حاج حمد محمد خير لـ «فرانس برس» بالتأكيد رائحة الصراع داخل المؤتمر الوطني فاحت والآن لا يستطيعون إنكاره لأنه برز الى السطح، واقالة قوش تؤكد ان صقور المؤتمر الوطني كسبوا الجولة في مواجهة الحمائم». واضاف «هذا الصراع سيجعل كل شيء ينكشف والصقور يمثلها نافع الذي ظل متشددا ويرفع الصوت بهذا التشدد بينما الحمائم يمثلها قوش لأنه يقود الحوار وفتح الطريق امام الآخرين، والمسرح السياسي ينتظر الآن ردة فعل الحمائم».