Note: English translation is not 100% accurate
نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية حذر لدى افتتاحه المؤتمر الدولي الحادي عشر للمؤسسات المالية الإسلامية من الوصول إلى «الجدل البيزنطي»
الفهد: لا تقحموا «التنمية» في السياسة
28 ابريل 2011
المصدر : الأنباء















آلية التمويل المقترحة والمتمثلة في شراء المنتج من المقاولين والشركات تم وضعها مع «المركزي» لتقدمها الحكومة للمواطن بأسعار مدعومة
«الخطة» تهتم بالتنمية البشرية والحوكمة وإعادة استكمال البنية التحتية وتفعيل دور القطاع الخاص في الاقتصاد المحلي
حمد المرزوق: نعلم أن الفهد مخلص ولكن لديه مشاكل في تنفيذ الخطة ويجب أن نأخذ رأي المختصين في الحلول
الحميضي: الحوار حول خطة التنمية ظاهرة صحية لإصلاح الخلل
الموسى: الخطة حظيت بإجماع وطني لاحتياج المجتمع إلى نهج تخطيطي جديد لتحقيق التنمية المستدامة وإنجاز الأهداف الوطنية
شريف حمدي
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير الدولة لشؤون الإسكان والتنمية الشيخ أحمد الفهد ان خطة التنمية مسألة قومية ملحة، لافتا إلى أن الخطة تتطرق لمعالجة الاختلالات وأوجه النقص في البنية التحتية.
وطلب الفهد عدم إقحام التنمية في الملف السياسي، معربا عن اعتقاده بأن الجدل النظري قد يصل بنا الى «الجدل البيزنطي». وقال الفهد، خلال الجلسة الحوارية في افتتاح المؤتمر الدولي الـ 11 للمؤسسات المالية الإسلامية الذي عقد أمس تحت شعار «خطة التنمية نحو شراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص»: ان آلية التمويل المقترحة والمتمثلة في شراء المنتج من المقاولين والشركات التي تقوم البنوك بتمويلها على ان تقدمها الحكومة للمواطنين بأسعار مدعومة قد تم وضعها مع البنك المركزي وهو ما يعتبر حلا أمثل لمسألة التمويل. وبين ان الكويت لديها ثقافة المناقصات منذ عشرات السنين والتي تعد السمة السائدة في القطاع الحكومي، لافتا الى ان هناك بعض المشاريع ستطرح وفق نظام الخصخصة والبعض الآخر وفق نظام الـ B.O.T.
وأكد ان الكويت تبذل جهودا كبيرة لتحسين موقعها في مؤشري دافوس والبنك الدولي.
وفي التفاصيل قال الشيخ احمد الفهد ان آلية التمويل المقترحة والمتمثلة في «شراء المنتج» تم وضعها مع بنك الكويت المركزي، مضيفا ان شراء المنتج يعتبر حلا لمسألة تمويل مشاريع التنمية، حيث ستقوم الحكومة بشراء المنتجات من المقاولين والشركات التي قامت البنوك المحلية بتمويل تنفيذها على ان تقدمها الحكومة للمواطنين بأسعار مدعمة.
وأوضح الفهد لدى افتتاحه للمؤتمر الدولي الحادي عشر للمؤسسات المالية الإسلامية الذي جاء تحت عنوان «خطة التنمية نحو شراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص»، أن الإيراد النفطي لايزال إلى اليوم هو الممول الرئيسي للميزانية العامة للدولة، إلا أن ذلك أوجد تشوهات في الهيكل الاقتصادي الذي يجب معالجته سريعا، لأنه سيترتب على ذلك ظهور اثار سلبية في العقود القليلة المقبلة، مشيرا إلى أن هذا ما اكدت عليه البيوت الاستشارية العالمية.
وقال الفهد خلال لقائه قيادات القطاع الخاص لمناقشة ابرز التحديات التي يواجهها القطاع الخاص في إسهامه في خطة التنمية: «اليوم بدأنا في تهيئة وترسيخ مفهوم التنمية وذلك من خلال التشريعات والقوانين وتحديد إطار عام للخطة»، لافتا إلى أن هذا يمثل بداية الطريق للمستقبل، حيث ان الخطة تتطرق لمعالجة الاختلالات وأوجه النقص في البنية التحتية والتعليمية والرعاية الصحية التي نعاني منها في الكويت بشكل كبير، مشيرا إلى أن هناك نقصا واضحا في عدد الأسرة في مستشفيات الكويت، حيث يوجد 1.8 سرير لكل 10 آلاف فرد، في حين أن المعدل العالمي هو 2.2 سرير لكل 10 آلاف فرد، داعيا إلى ضرورة معالجة الاختلالات في الميزانية السنوية، فضلا عن هيكل الاقتصاد الكويتي.
ولفت الفهد إلى ان الخطة تهتم بالتنمية البشرية والحوكمة وإعادة استكمال البنية التحتية وتفعيل دور القطاع الخاص في الاقتصاد المحلي، موضحا أنه بات هناك خطة سنوية تتحدث عن مفهوم التنمية الشاملة والتي يتطلب تطبيقها العمل بجدية وتغيير ثقافة وقناعات من يحاولون إعاقة الخطة، مشيرا إلى أن تلك الثقافات لن تتغير بين ليلة وضحاها، مؤكدا على ان «نبدأ خير من ألا نبدأ، وان نعمل خير من ألا نعمل».
الاختلالات الهيكلية
من جانبه، أكد رئيس اتحاد المصارف الكويتية ورئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المتحد حمد المرزوق أن الاقتصاد المحلي يعاني من اختلالات هيكلية جسيمة، مشيرا إلى أن القطاع النفطي لايزال يستحوذ على أكثر من 85% من إجمالي الصادرات الكويتية.
وقال المرزوق ان الشيخ أحمد الفهد أخذ على عاتقه مسؤولية كبيرة، لافتا الى ان الخطة تعتبر مشروع بلد بالكامل، وتنمية قطاعات اقتصادية بمجملها مما سيكون له اثر في تنمية الإنسان الكويتي.
ولفت المرزوق إلى أن حجم المحفظة الائتمانية في البنوك يصل إلى 25 مليار دينار، مبينا أن التمويل المصرفي الممنوح للقطاع النفطي لا يتجاوز الـ 200 مليون دينار وهو ما يوضح أين تكمن الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد الكويتي، حيث انه يجب أن يكون هناك دور أكبر للقطاع الخاص.
ونفى المرزوق الادعاء القائل بأن القطاع الخاص هو عبارة عن مجموعة من الأفراد والعائلات، واصفا هذا الكلام بانه غير صحيح، مؤكدا أن القطاع الخاص يمثل تكتلا لمنشآت اقتصادية كبيرة ويضم خبرات وكوادر كبيرة ومتميزة، بالإضافة إلى قدرته على خلق فرص عمل جديدة.
وأضاف أن هناك ما يقرب من 15 ألفا إلى 20 ألف خريج كويتي سنويا، مؤكدا قدرة القطاع الخاص على استيعاب تلك الطاقة الهائلة للشباب.
وانتقد المرزوق تجاهل خطة التنمية لإيجابيات الخصخصة واستيعابها للوظائف الجديدة ضاربا مثال على ذلك، أن البنك الأهلي المتحد كان يشتمل قبل الخصخصة على 200 وظيفة بينما بعد الخصخصة وصلت إلى 700 وظيفية، كذلك شركة زين التي شهدت طفرة في عدد الوظائف عند تحولها من قطاع عام إلى قطاع خاص.
وقال المرزوق في معرض انتقاده لتجاهل قانون الخصخصة ان المشكلة كانت في التركيز على التجارب السيئة في الخصخصة، وتم إغفال أن القطاع العام لا يعيش إلا على الدعم الحكومي.
وتطرق المرزوق إلى المعوقات التي تعتري خطة التنمية مبينا أن الفترة الزمنية التي مضت من الخطة لم يكن بها أي ممارسات مشجعة ولم نشهد خلالها أي استقطاب لفرص العمل، بل شاهدنا هجرة عكسية من القطاع الخاص إلى العام.
وقال المرزوق: «ربما بذل في الخطة مجهود كبير إلا أنها تفتقر إلى آليات محددة للتنفيذ كما انه لا يوجد بها برنامج زمني لنقل المشاريع العامة إلى القطاع الخاص، كما أنه لم ينعكس اثر الخطة على القطاع المصرفي خلال العام الماضي، علما أن القطاع المصرفي يمثل أهم المؤشرات الاقتصادية للخطة».
وفي السياق ذاته، لفت المرزوق إلى الحكم الصادر لصالح بيت التمويل الكويتي فيما يخص قانون 8 و9 للسكن الخاص، وهو ما يعكس الموقف المتناقض من الخطة، حيث ان الحكومة التي تصوت على قانون يحجم قدرة البنوك على التمويل السكني، نفس الحكومة ترفع توصية بفتح مجال أمام البنوك التقليدية ليكون لها دور في التمويل السكني.
ولفت المرزوق إلى ان الائتمان المصرفي لم يرتفع إلا بنسبة 0.5%، موضحا ان هناك لبسا كبيرا حول قدرة البنوك على تمويل مشاريع الخطة، مبينا أنه من يظن أن البنوك يجب أن يكون لديها 30 مليار دينار مخطئ، ومؤكدا أن البنوك لديها السيولة والقدرة على استقطاب الودائع، بالإضافة إلى وجود أفرع البنوك الأجنبية، حيث يبلغ عدد إجمالي البنوك في السوق المحلي 22 بنكا، موضحا أن البنوك الأجنبية تستخدم ميزانيات البنوك الأم والتي تصل إلى مليارات الدولارات، ولا تقتصر رؤوس أموالها على 15 مليونا فقط كما يعتقد البعض.
وأكد المرزوق ان ملف التمويل تم تسييسه بامتياز، معربا عن أمله أن يتم مناقشة ملف ذي طبيعة فنية في مجلس الوزراء، مبينا انه عند مناقشته في اللجنة المالية بالمجلس لم يتم أخذ رأي البنوك المحلية فيه، وأن هناك افتعالا لتلك الأزمة من بعض الأطراف، وقال «نعلم أن الشيخ أحمد الفهد مخلص ولكن لديه مشاكل في تنفيذ الخطة ويجب أن نأخذ رأي المختصين في حلول هذه المشاكل».
ظاهرة صحية
من ناحيته، قال مقرر اللجنة المالية والاستثمارية في غرفة التجارة والصناعة ورئيس مجلس إدارة شركة التسهيلات التجارية والعضو المنتدب عبدالله الحميضي ان الحوار حول خطة التنمية يعد ظاهرة صحية وضرورة يجب استرسالها لتسمح باستمرار التنفيذ لإصلاح الخلل قبل أن يتحول إلى انحراف.
وأشار الحميضي إلى رأي الغرفة الواضح والمنشور في الصحف حول الخطة بشكل خاص، لافتا إلى أهم النقاط الرئيسية لرأي الغرفة في خطة التنمية والتي تتطرق إلى: دور القطاع الخاص وهو دور محوري في النشاط الاقتصادي خاصة أنه يعتمد على توفير حزمة من التشريعات والحوافز وأؤيد حسين الخرافي من أمثلة التشريعات المعوقة مثل قانون الخصخصة وقانون الـ B.O.T، وقانون العمل.
وأضاف أنه لابد من تغيير السياسية المتشككة في القطاع الخاص، ومنافسة القطاع العام للخاص في العمالة، وذلك عبر زيادة الكوادر والرواتب، وهو الأمر الذي يعرقل قدرة القطاع الخاص على جذب العمالة الكويتية له.
وأشار الحميضي إلى ان المشاركة التنموية حسب الخطة تقتضي التشاور والمشاركة الحقيقية وليس فقط شعارات وكلاما منمقا، بل أن تكون نابعة عن رغبة حقيقية.
وأوضح الحميضي أن الغرفة لديها وجهة نظر في تمويل الشركات المساهمة التي تتضمنها المادة الثانية من قانون الخطة، موضحا أن الغرفة لا توافق على تمويل الخطة خارج القطاع المصرفي وهناك مبررات كثيرة لهذا الرأي لأن هذه مشكلة مفتعلة سياسيا، وليس لها علاقة بالاقتصاد. وبين أن الخطة تسعى إلى إقامة مشاريع استراتيجية تقوم بتنفيذها شركات مساهمة عامة تؤسسها الحكومة وتمتلك الحكومة حصصا ومساهمات من جميع المواطنين، حيث يمتلك الشركاء الاستراتيجيين نسبة 26%
وقال ان ثمة قوانين تتحدث عن الحوكمة والشفافية مازالت قيد الدراسة في أروقة مجلس الأمة، موضحا أن المبلغ المقدر بنحو 30 مليار دينار لمشاريع التنمية هو مبلغ تقديري وليس مبلغا محددا في جهة معينة، كما أنه ربما لا يتسنى إنفاق نسبة ثابتة على مشاريع الخطة كل سنة فقد يتفاوت حجم الإنفاق من عام إلى آخر سواء للقطاع العام أو الخاص.
ودافع الفهد عن تأسيس الشركات المساهمة التي سيعهد إليها تنفيذ مشاريع خطة التنمية قائلا انه لا ضرر من توزيع الأسهم على المواطنين، لأن ذلك يهدف الى رفع مستوى معيشتهم وعلينا ان ننمي فكرة الادخار لديهم، ولدينا أمثلة ناجحة منها: بيع أسهم شركة زين وبنك وربة وشركة البتروكيماويات مع المحافظة في الوقت نفسه على حق إدارة المنشأة للمستثمر.
وأشار الى ان هناك أزمة ثقة قائمة بين أطراف عدة وبصور مختلفة يجب التصدي لها ومعالجتها، مضيفا انه سمع ان بعض البنوك الأجنبية التي كانت تعتزم الدخول في مشاريع تراجع حماسها قليلا بسبب التأخير في طرح هذه المشاريع، مشيرا الى ان لدينا سجلا غير مشجع بسبب البيروقراطية واستخدام عقود الإذعان وغيرها، مشيرا الى اننا في المقابل لدينا ايجابيات وحفاظا على حقوق الآخرين من خلال نظام قضائي قوي وسليم.
وقال الفهد ان الكويت لا تحتل موقعا متقدما على مؤشري دافوس والبنك الدولي، واننا نعمل جاهدين لتحسين هذا السجل، مشيرا الى انه تم تشكيل لجنة لدراسة عقود الاذعان والنظر فيها والمخاطر التي تشتكي الشركات، مؤكدا اننا بصدد تغيير شروط عقود الاذعان.
مسألة قومية
واشار الى انه لا يريد للتنمية ان تقحم في الملف السياسي، قائلا انها أصبحت مسألة قومية ملحة لأن هناك بعض التشوهات في التشريعات القائمة، معربا عن اعتقاده بأن الجدل النظري قد يصل بنا الى الجدل البيزنطي، مشيرا إلى ان هناك بعض المشاريع ستطرح وفقا لنظام الخصخصة، فيما سيطرح البعض الآJخر حسب نظام الـ B.O.T وغيرها من الأنظمة الأخرى، ولكن الممارسة الفعلية هي التي ستكشف لنا ايجابيات وسلبيات هذه النماذج كما فعلنا في مشروع المنازل المنخفضة التكاليف.
وأوضح ان أرباح الشركات الكويتية المدرجة في البورصة الكويتية بلغت في العام الماضي 2.4 مليار دينار منها 850 مليون دينار ناتجة عن بيع أصول زين أفريقيا، مشيرا الى ان لدى الكويت شركات قليلة ولكنها تحقق أرباحا جيدة وتعمل على تحسين نظم الإدارة فيها، متوقعا لها النجاح.
ودعا الفهد الى الاتفاق والتوصل الى قناعات عامة حول إعادة هيكلة القطاع الخاص، لأنه عنوان رئيسي لخطة التنمية، كما اننا متفقون على ان جميع القطاعات يجب دعمها دون استثناء او تفريق واننا سعداء بمبدأ المحاسبة، مشيرا إلى ان إعادة هيكلة الشركات تحتاج الى بعض الوقت، لاسيما اننا معتادون على البطالة المقنعة وهي المشكلة الرئيسية لدينا، مؤكدا ان المشكلة ليست في الكادر الوظيفي فنحن في النهاية بحاجة الى فرص عمل ووظائف ويجب إعادة هيكلة التعليم ومخرجاته لتتوافق مع سوق العمل.
الجلسة الثانية
وقد تناولت الجلسة الثانية للمؤتمر دور القطاع الخاص في عملية التنمية والتي ترأسها الأمين العام لاتحاد الشركات الاستثمارية د.رمضان الشراح تحدث فيها كل من أستاذ الاقتصاد في كلية العلوم الإدارية د.نايف الشمري ورئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مجموعة الاوراق المالية علي الموسى.
حيث تحدث د.الشمري عن مفهوم التنمية وزيادة الطاقة الإنتاجية وخطة التنمية في الكويت ومرتكزاتها المتمثلة في دعم التنمية الاقتصادية والبشرية وتحسين مستوى الإحصاءات ومكافحة الفساد.
وتوقع نمو الاقتصاد الكويتي بمعدل 5% عام 2011 وفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي في حال نجحت الدولة في طرح وتنفيذ المشاريع المنصوص عليها في خطة التنمية.
وركز على تعزيز دور القطاع المصرفي عبر خطوط الائتمان لتمويل الخطة ذاتها وتنويع الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على النفط، متطرقا الى بعض أنواع التمويل للخطة مثل إصدار الأسهم والسندات لتمويل المشاريع التنموية والحصول على قروض طويلة الأمد او صندوق حكومي للغرض نفسه.
وقال الشمري ان إصدار السندات والأسهم لم تلق الاستجابة اللازمة من القطاع الخاص للحصول على التمويل، مشيرا الى ان هذه الوسيلة ستواجه صعوبات فعلية وانه لابد من تعزيز دور المصارف في تقديم التمويل، علما بأن إنشاء صندوق لهذا الغرض لابد وان يخضع للقيود والتعليمات الخاصة ببنك الكويت المركزي.
وخلص الى القول بأنه يفترض ايجاد آلية تمويل لا يستبعد منها القطاع الخاص والبنوك المحلية.
أما علي الموسى فقال ان خطة التنمية حظيت على اجماع وطني ولم يكن ذلك من باب الإعجاب بإتمامها، مشيرا الى ان هذا التأييد كان نتيجة لتوق المجتمع لنهج التخطيط والى المسعى العلمي المنظم لتحقيق تنمية مستدامة وانجاز أهداف وطنية واضحة.
وذكر الموسى ان خطة التنمية تبنت إعطاء دور للقطاع الخاص في التنمية كمرتكز أساسي حيث ركزت على إحياء الدور المحوري للقطاع الخاص في قيادة التنمية، هو الدور الذي سبق وحقق الريادة التجارية الكويتية في السابق، آملا في إعادة هذا الدور على أسس حديثة.
اعادة الريادة للقطاع الخاص
وأشار الى ان الهدف المتمثل في إعادة الريادة للقطاع الخاص في النشاط الاقتصادي يعبتر قاطرة للنمو الى جانب تهيئة الظروف والبيئة المواتية والآليات المحفزة ليمارس القطاع هذا الدور المرتقب، الأمر الذي يتطلب تقليص هيمنة القطاع العام تدريجيا في النشاط الاقتصادي وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط ذاته مع الأخذ بالاعتبار العدالة الاجتماعية وتملك المواطنين للأنشطة وتعزيز الدور الإنتاجي للطبقة الوسطى في دعم التنمية الاقتصادية وكذلك تأكيد اهمية الشراكة الفعالة بين القطاعين العام والخاص ومنها التخصيص كركن أساسي من استراتيجية الحكومة لدعم مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وفي هذا الإطار بين تراجع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي من 37% عام 2002 الى 32% في عام 2007، مع تركز مساهمات القطاع الخاص في مجالات التمويل والتأمين والعقارات وخدمات الأعمال والنقل والمواصلات والاتصالات مع تجارة التجزئة والمطاعم والفنادق.
توفير الخدمات
واختتم الموسى بقوله ان تعاظم دور الدولة في توليد الناتج الإجمالي القومي البالغ 70% وتوظيف نحو 90% من القوى العاملة في القطاع العام أديا الى حالة من التشبع حيث لم تعد الحكومة قادرة على توفير فرص عمل للأعداد المتزايدة من القادمين الى سوق العمل من الكويتيين، كما لم تعد أجهزة الدولة قادرة على توفير الخدمات المطلوبة بالنوعية والتوقيت المناسبين مثل الإسكان الصحة والتعليم، لذا أصبح دور القطاع الخاص حيويا أكثر ليرفد القطاع العام فضلا عن دوره الضروري في تحقيق أهداف التنمية في المجال الاقتصادي.
وفي رده على استفسار لأحد المشاركين قال الموسى انه لا يوجد اهتمام حقيقي لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة علما بأن هذه الشركات توفر فرص عمل اكثر من الشركات الكبيرة فضلا عن مجالات الإبداع التي تقوم به.
في حين اعتبر د.الشمري ان الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد الوطني تتمثل في تضخم الرواتب في القطاع الحكومي وانتقال موظفي القطاع الخاص الى القطاع العام نتيجة تضخم هذه الرواتب فضلا عن هيمنة الحكومة على معظم الأنشطة الاقتصادية وعدم إعطاء دور حقيقي للقطاع الخاص في التنمية الشاملة.
الفهد يكرم «بيتك» تقديراً لدوره في دعم التنمية
كرم نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير الدولة لشؤون التنمية وزير الدولة لشؤون الإسكان الشيخ أحمد الفهد بيت التمويل الكويتي «بيتك» لدوره الفاعل في دعم المشروعات التنموية وذلك خلال حفل افتتاح المؤتمر الدولي الحادي عشر للمؤسسات المالية الإسلامية، الذي نظمته شركة بيت المشورة، حيث تسلم تكريم «بيتك» مدير وحدة التميز سليمان ناصر الخالد ويتناول المؤتمر الذي يحمل عنوان «خطة التنمية نحو شراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص» جلسات حوارية وورش عمل لمناقشة أبرز التحديات التي يواجهها القطاع الخاص في إسهامه في خطة التنمية، كما شارك فيه نخبة من المختصين في العديد من القطاعات الاقتصادية والحيوية. وقد حرص «بيتك» خلال الآونة الأخيرة على المشاركة في المؤتمرات التي تتناول الموضوعات المشتملة على الجوانب الأساسية لخطة التنمية ووسائل تفعيلها،، حيث تجعل البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية إعمار الأرض أحد أهدافها الرئيسية، وهو ما يجعل «بيتك» ابرز الداعمين الدائمين لكل ما من شأنه الارتقاء بجوانب الحياة للأفراد والمجتمعات من خلال جهد تنموي يقوم على خطة واضحة ومشاريع محددة تحقق التنمية وتعزز الواقع الاقتصادي في المجتمع.
«بوبيان» يشارك في المؤتمر الدولي للمؤسسات المالية الإسلامية
أعلن بنك بوبيان عن مشاركته في المؤتمر الدولي الحادي عشر للمؤسسات المالية الاسلامية الذي تم افتتاحه امس تحت شعار «خطة التنمية: نحو شراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص» بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون التنمية الاقتصادية ووزير الدولة لشؤون الإسكان الشيخ أحمد الفهد. وتأتي مشاركة البنك في رعاية المؤتمر انطلاقا من أهمية الحدث الذي يناقش أهمية دور القطاع الخاص وبالذات المؤسسات الاسلامية باعتباره بنكا يعمل وفق الشريعة الاسلامية في تمويل خطة التنمية والتي تحتاج الى تكاتف الجهود في شتى المجالات كي تتم على أكمل وجه. وسيقوم موظفو البنك من خلال المعرض المقام على هامش المؤتمر باستعراض ابرز خدماته ومنتجاته التي يقدمها وفق أحكام الشريعة الاسلامية والتي تناسب مختلف شرائح المجتمع. ويقدم بنك بوبيان لعملائه مجموعة مميزة من الخدمات الشخصية التمويلية والاستثمارية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية ومن أهمها أدوات التمويل الإسلامية المتعددة التي تمنح العميل جميع احتياجاته المختلفة سواء كانت مواد إنشائية أو أثاثا وهي التي تتيح للعميل فرصة تصميم وبناء منزل أحلامه بطريقته الخاصة بالإضافة إلى أنواع التمويل الأخرى التي تلبي جميع احتياجات عملائنا المختلفة سواء كانت سيارات، قوارب ومعدات بحرية أو اليكترونيات.