Note: English translation is not 100% accurate
البنتاغون وتل أبيب وبغداد: تقرير طهران لا أساس له من الصحة
إيران تتهم إسرائيل بحشد طائراتها العسكرية في العراق لمهاجمتها
3 مايو 2011
المصدر : الأنباء

استنكار خليجي لتصريحات إيران.. والسفارة الإيرانية: تصريحات آبادي تم تحريفها..ورئيس البرلمان العربي: أمن الخليج العربي ليس تركة إيرانية
أسامة أبوالسعود ـ هناء السيد ووكالات
اتهم التلفزيون الإيراني الرسمي أمس إسرائيل بإجراء تدريبات عسكرية لطائراتها في قاعدة جوية أميركية في العراق بهدف مهاجمة طهران، لكن إسرائيل نفت ذلك، مؤكدة انها ليست على علم بالتخطيط لمثل هذه الغارة، فيما شدد قائد القوات الجوية العراقية الفريق الركن أنور أحمد على نفي التقرير باعتباره لا أساس له من الصحة.
ونقل التلفزيون الإيراني عمن قال انه مصدر مقرب من التيار الصدري العراقي بزعامة مقتدى الصدر ان «عددا كبيرا من الطائرات الإسرائيلية شوهدت في قاعدة الأسد الأميركية في الأنبار بالعراق» وأن من بينها طائرات «أف 15» و«أف 16» و«أف 18» و«أف 22» و«كاي سي 10».
وأضاف المصدر نفسه ان الطائرات نفذت تدريبات طوال أسبوع وأثناء الليل، مشيرا إلى أنها تهدف للاستعداد لتنفيذ ضربات جوية على أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية وتعطيل أنظمة الرادار ومهاجمة أهداف داخل إيران.
وأشار إلى أن المسؤولين العراقيين لم يبلغوا بالتدريبات التي جرت بالتنسيق مع الجيش الأميركي.
وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي إنها ليس لديها علم بهذا التقرير وأضافت أن الجيش لا يعلق على شؤون العمليات.
ونفى قائد القوات الجوية العراقية الفريق الركن أنور أحمد التقرير باعتباره لا أساس له من الصحة.
وقال لـ «رويترز» إن القاعدة التي ذكرتها القناة الإيرانية تقع على أرض عراقية وان العراق لا يقبل مطلقا شن أي هجوم عسكري على دولة مجاورة سواء كانت إيران أو أي دولة أخرى من أرض عراقية.
وتشتبه الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون في أن إيران تسعى لإنتاج قنبلة نووية وتنفي إيران ذلك وتصر على أن احتياجها للتكنولوجيا النووية يهدف إلى توليد المزيد من الكهرباء.
وحذرت إيران مرارا من انها ستقصف أهدافا نووية إسرائيلية إذا هاجمت إسرائيل منشآتها النووية.
ولا تعترف إيران بدولة إسرائيل ويطلقون عليها «الكيان الصهيوني» وقصفت إسرائيل التي يعتقد انها القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط المفاعل النووي الوحيد في العراق عام 1981في عهد المقبور صدام حسين.
في المقابل رفضت وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) التقرير وقال المتحدث باسم الپنتاغون الكولونيل ديف لابان ان التقرير «سخيف» وغير صحيح.
استنكار خليجي
الى ذلك، استنكرت دول مجلس التعاون الخليجي التصريحات الصادرة عن رئيس أركان الجيش الإيراني التي زعم فيها أن الخليج العربي ملك لإيران، مؤكدة أن الخليج ملك لجميع الدول المطلة عليه، وليس من حق إيران أن تدعي غير ذلك، فهي لا تملك من الخليج إلا مياهها الإقليمية.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي د.عبداللطيف بن راشد الزياني، في بيان صدر امس إن «ما تضمنته تلك التصريحات من عبارات عدوانية تجاه دول مجلس التعاون، ومزاعم، تنم عن نوايا توسعية تتنافى ومبادئ حسن الجوار، والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وتتعارض مع ميثاق منظمة المؤتمر الإسلامي وميثاق الأمم المتحدة».
وأعرب الزياني عن رفضه لتلك التصريحات قائلا إنها «تمثل تدخلا سافرا ومرفوضا في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون، وتعبر عن جهل تام بتاريخ المنطقة وهويتها العربية، وطبيعة الأنظمة السياسية في دول مجلس التعاون».
وشدد د.الزياني: «على أن ما صدر عن رئيس أركان الجيش الإيراني من تصريحات غير مسؤولة دأبت على تكرارها بعض الجهات المسؤولة في إيران لن تؤدي إلا إلى إشاعة مناخ من عدم الثقة والتوتر في المنطقة، وبما لا يخدم العلاقات بين دول مجلس التعاون وإيران».
في نفس السياق، علق سالم الدقباسي رئيس البرلمان العربي على تصريحات رئيس هيئة الاركان الايراني حسن فيروز آبادي، مؤكدا ان امن الخليج العربي ليس تركة ايرانية وانما هو تجسيد للعلاقات السليمة والصحية بين طرفي الخليج: الدول العربية وايران.
وقال الدقباسي في بيان اصدره البرلمان العربي ان استمرار بعض القيادات الايرانية في اطلاق التصريحات والاعمال الاستفزازية ضد الدول العربية الخليجية لا تسفر ولا تساعد على خلق المناخ الملائم لحوار عربي ـ ايراني جاد ومسؤول والذي يسعى البرلمان العربي الى تهيئة الاجواء المناسبة لاطلاقه وبما يؤدي الى ان تكون منطقة الخليج منطقة امن واستقرار وسلام وتعاون بين الطرفين.
وطالب رئيس البرلمان العربي الدول والبرلمانات العربية وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي بالتصدي والوقوف بقوة لمثل هذه الاستفزازات والاعمال الايرانية التي تزايدت بصورة لافتة للنظر في الآونة الاخيرة والتي قد تؤدي الى مخاطر جسيمة على امن الخليج وتنعكس بالسلب على الامن القومي العربي في عمومه وامن الدول العربية الخليجية على وجه الخصوص.
وتساءل الدقباسي عن سر التناقض الايراني في التصريحات الاعلامية، وقال ربما يكون هذا نوعا من التغطية على الاحداث الجارية في ايران والتي يشهد فيها عرب الاحواز ثورة يستخدم فيها الجانب الايراني العنف المفرط في محاولة لاخمادها.
في المقابل، أكد د.محمد شهابي القائم بأعمال سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الكويت ان التصريحات المنقولة عن اللواء حسن فيروزآبادي رئيس أركان الجيش الايراني محرفة وغير دقيقة، معربا عن أمله في مراعاة الدقة والأمانة في نقل وترجمة البيانات والتصريحات الصادرة عن المسؤولين الإيرانيين لاسيما في الظروف الراهنة.
وأضاف شهابي أن التضخيم الاعلامي لهذه التصريحات يأتي في سياق النهج الذي تمارسه الدوائر الاعلامية الصهيونية بغية تأجيج الصراعات وتأليب الدول المجاورة ضد بعضها، موضحا أن ما قاله فيروزآبادي هو «أن الوثائق والمستمسكات التاريخية والقانونية المحكمة وخاصة كتب التاريخ الموجودة في دول المنطقة تؤكد على ان الخليج الفارسي كان تابعا للإيرانيين، وان هذا الممر المائي والبحري كان يتمتع طوال التاريخ بأهمية وقيمة فائقة، ووفقا للوثائق التاريخية كان دائما مركزا لصراع الحضارات الكبرى على مر آلاف السنين»، وأشار القائم بالأعمال الايراني الى ان التصريحات جاءت بمناسبة الذكرى السنوية لطرد المستعمرين البرتغال من مضيق هرمز في القرن السابع عشر حيث تمت تسميتها «اليوم الوطني للخليج الفارسي» تخليدا لهذه الذكرى وان الحديث لا يتناول الوضع الراهن بل يتطرق لأحداث تاريخية قديمة.
وأكد شهابي عدم وجود أي عبارة تدعي بأن دول المنطقة هي ملك لايران لأن سيادة الدول محترمة ولا يمكن لأحد الطعن بها أو التدخل في شؤونها وان ايران لم ولن تعتدي على أي دولة ولا ينقصها من الاراضي والثروات لكي تطمع في أراضي الآخرين، لكن معظم الوثائق التاريخية تشير الى اسم هذا الممر المائي بالخليج الفارسي وهو الأمر الذي تستند اليه منظمة الأمم المتحدة، وبما ان دولنا اعضاء في هذه المنظمة الدولية فمن المفروض ان نلتزم بما تقره.