Note: English translation is not 100% accurate
حضرها عدد من الفعاليات السياسية والإعلامية
ندوة قوى «11/11»: لابد من تحرك دولي لإنقاذ الشعب العربي الأحوازي وحفظ هويته
8 مايو 2011
المصدر : الأنباء

المناع: الأحواز مركز لثروة إيران النفطية ولكن شعبها يعيش الوضع الاقتصادي الأصعب
الشليمي: اغتصاب إيران لحقوق الأقليات مخالف لجميع الأعراف والأديان السماوية
الرشيدي: نتعامل مع قضية العرب الأحواز من منطلق إنساني بحت
الدويلة: قضية الأحواز غائبة عن مؤسسات المجتمع المدني الدولي
أسامة دياب
أجمع المتحدثون في ندوة «من يحاسب طهران على انتهاكها لحقوق الإنسان في الاحواز» التي نظمتها كل من اللجنة الشعبية لمناصرة الشعوب العربية واللجنة الشعبية لمناصرة شعب الاحواز العربي (نصرة) وقوى «11/11» بمقرها في منطقة العمرية مساء أول من أمس بحضور عدد من الفعاليات السياسية والإعلامية على ضرورة وجود تحرك دولي لإنقاذ الشعب العربي الاحوازي للحفاظ على هويته العربية.
في البداية أكد عريف الندوة عضو اللجنة الشعبية للتضامن مع الشعوب العربية مطلق العبيسان على الدور الحثيث الذي تقوم به اللجنة تجاه الدفاع عن قضايا الشعوب العربية التي تسعى لنيل كرامتها وحريتها من خلال إقامة عدد من الندوات والمؤتمرات لمخاطبة الاطراف الإقليمية والدولية.
مشيرا لمعاناة الشعب العربي الأحوازي لعقود طويلة تحت وطأة الاحتلال الإيراني لأراضيه التي ضمها بشكل جائر إلا أن القضية الأحوازية ظلت ولم تمت حتى اليوم لان الشعب الأحوازي الحر حافظ على لغته وقوميته كما حافظ أيضا على انتمائه العروبي، بالرغم من محاولات تغيير هويته المستمرة منذ عهد الشاه.
حقوق إنسانية
من جهته أشار د.عايد المناع إلى أن الاخوة الأحواز العرب لم يطالبوا بالاستقلال النهائي ولكنهم يطالبون بحقوق إنسانية حيث ان الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948.
واضح بإعطاء حقوق الإنسان كاملة من جميع النواحي، سواء كانت تتعلق بالحرية الفردية أو السياسية أو التحدث باللغة العربية، مشيرا الى أن الدساتير جميعها تتحدث عن تلك الحريات.
وقال المناع: ان الاحواز كما نعلم كانت إمارة عربية كبيرة وذات عدد سكاني كثيف حيث اختطفت من المنطقة العربية عام 1925 وقد سلمها الإنجليز إلى الحكم الإمبراطوري لكن الشعب في هذه المنطقة حاول قدر الإمكان ان يتمسك بهويته العربية، مشيرا الى ان الاحواز العرب ومن عام 1925 حتى الآن يتحدثون العربية وهذا يستحق كل الفخر والاعتزاز رغم أنهم محرومون فعليا من تعلم اللغة العربية في المدارس والتعليم وكذلك محرومون من تسمية أسمائهم باللغة العربية رغم أن هذه المنطقة مركز لثروة إيران النفطية، إلا أننا نجد شعبها يعيش الوضع الاقتصادي الاصعب.
وأضاف المناع ان نضالات الاخوة الاحواز ليست وليدة اللحظة لكن إذا نظرنا الى قضيتهم فسنجدها منذ سقوط الإمارة العربية في عهد الشيخ خزعل وإلى اليوم هم مستمرون في نضالهم بشكل أو بآخر بمكافحة الوجود الفارسي في المنطقة والعمل على أن تكون لهم هويتهم العربية والوطنية.
وأشار المناع إلى انه عندما قامت الثورة الإيرانية توقعنا رفع الشعار الديني والذي يحقق مبدأ العدالة والمساواة وهو السائد في هذا الجانب.
وأكد: وجدنا هذه الثورة بدأت في الضرب العنيف للشعوب الإيرانية والتي نتجت عنها الانتفاضات الأحوازية والمطالبة بالحقوق الأساسية للإنسان من عدالة ومساواة وثروة طبيعية.
وانتقد المناع التصريحات الأخيرة التي أدلى بها رئيس الأركان الإيراني بأن الخليج ملك لإيران، واصفا إياها بالاستخفافية.
نظرة شعوبية
وفي سياق متصل أثنى عضو اللجنة الشعبية للتضامن مع الشعوب العربية خالد الشليمي بدور قناة «الوطن» في تبنيها قضية العرب الاحواز وتسليط الضوء عليها، مستغربا ما تقوم به إيران في حق شعوبها وهي تتحدث عن الدين والعدالة والمساواة ونشر الدين، ولكن للأسف فالواضح أن القضية ليست دينية أو مذهبية لكنها نظرة شعوبية بحتة بمسح هوية الأسماء العربية من إيران.
مبينا ان ذلك أصبح واجبا وطنيا ومطلبا قوميا للدولة الإيرانية، معتبرا اغتصاب حقوق الأقليات مخالف لجميع الأعراف والأديان السمـاوية.
ووصف الشليمي المشهد الأخير الذي قامت به السلطة الإيرانية وهو تعليق جثة امرأة حامل وانتهاك كرامتها وعورتها أمام أعين الناس حتى تكون عبرة لغيرها بالخطير ضد حقوق الإنسانية التي تعارضها الأديان السماوية والأعراف الدولية.
مبينا أن هذه هي النظرة الحقيقية للجمهورية الإيرانية: نظرة الملكية ومصادرة آراء وحقوق الآخرين والتي اتضحت أكثر من خلال تصريح رئيس الأركان الإيراني تجاه منطقة الخليج، مشيرا إلى ان ذلك لم يهز شعرة من رؤوس دول منطقة الخليج رغم أننا واثقون من إمكانياتنا وتعاطف الشعوب الصديقة والقريبة لكبح الظلم والعدوان ووصف من يتكلم عن دول الخليج وكأنها ملك لإيران بالإنسان سفيه الأحلام.
منطلق إنساني
من جهته أوضح عضو اللجنة العربية للتضامن مع الشعوب العربية المحامي علي الرشيدي ان لجنة «نصرة» ليس لها طابع سياسي أو طائفي ولكنها تتعامل مع قضية الاحواز من منطلق إنساني مثل أي قضية عربية أخرى.
وأضاف أن كلمة «من يحاسب طهران» لا تعني أننا ضد إيران.
مبينا ان شعب الأحواز وصف في كتب التاريخ القديمة بأنه افقر شعب يعيش على أغنى أرض، موضحا أنه تم تغيير جميع المسميات العربية في إقليم الأحواز كذلك تم تغيير اللغة العربية وعدم السماح بتداولها بالرغم من أنها لغة القرآن.
وقال ان الدستور الذي كان سائدا في زمن الشاه، وكذلك الدستور الذي جاء بعد الانقلاب ينص صراحة على ان الدولة الإيرانية تتكون من عدة أعراق من الأكراد والعرب والتركمان والبلوش ويكفل لهم حرية تداول ثقافتهم.
مبينا ان شعب الاحواز أصبح اليوم يطالب السلطة الإيرانية بأقل من حقوقه وهو عدم تهميش هويته العربية وإنشاء مدارس لتدريس اللغة العربية وهذه أبسط الحقوق التي يطالب بها.
وقال الرشيدي: إذ لم يتمكنوا من تحقيق الاستقلال فمن حق الاخوة العرب الاحواز ان يتمتعوا بالحكم الذاتي، مشيرا إلى أن تركيا أقرت حقوق الأكراد بعد أعوام طويلة، أقرت لهم اللغة الكردية حتى في مدارسهم وهذا هو النهج السليم.
لغة الإسلام
واستغرب الرشيدي قيام الدولة الإيرانية بعدم إقرار مدارس للعرب الأحواز تدرس لهم اللغة العربية وهي لغة الإسلام، موضحا ان خيرات النفط تتدفق من تحت أقدام العرب الاحواز ولكنهم لا يتمتعون بهذا الخير.
واشار الرشيدي إلى أن ما يحدث الآن في إيران أخطر بكثير مما كان يحدث من الاستعمار، لذا نحن نحتاج إلى رعاية دولية لإنقاذ الشعب العربي الأحوازي.
من جهته أثنى النائب السابق وعضو اللجنة مبارك الدويلة على دور الكويت وتشكيل لجنة شعبية لمناصرة الشعب الأحوازي العربي للحفاظ على هويته العربية، موضحا ان قضية الأحواز غائبة عن مؤسسات المجتمع المدني الدولي لذا يتطلب من أصحاب هذا الإقليم التحرك والمطالبة لإقرار حقوقهم.
معربا عن أمله في أن تمارس دول الخليج لعبة ذكية مع إيران لتقليم أظافرها.
سيدة أحوازية حُرمت من دخول المستشفى خلال ولادتها
خلال الندوة تحدث د.محمود الأحوازي متمنيا توصيل قضية الأحواز إلى المؤسسات الدولية من خلال دور اللجنة الشعبية لمناصرة شعب الأحواز، وطالب في كلمته بالاستقلال الكامل لإقليم الأحواز المغتصب، مشيرا إلى ان الفرس شعب عنصري وهذا ما يميزهم في إيران الآن عن بقية الفئات الأخرى.
وذكر الأحوازي أنه من ضمن الشواهد التي تعرض لها إقليم الاحواز العربي أن هناك سيدة حرمت من دخول المستشفى أثناء ولادتها حيث رفضت السلطة الإيرانية دخولها المستشفى بسبب انها لم تستطع دفع الرسوم المالية، مبينا أن الشارع الاحوازي يرفض تماما التعامل مع الفئة الفارسية.