Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «لماذا الاستجواب؟» التي نظمتها كتلة العمل الشعبي في الدائرة الخامسة
السعدون والعنجري: نعم لدينا أجندة لإسقاط رئيس الوزراء وإنقاذ البلد من سياساته
16 مايو 2011
المصدر : الأنباء




ما حدث في الحكومة الأخيرة نوع من المكياج السياسي
الإحالة إلى الدستورية أو التشريعية «ضحك على الذقون»فليح العازمي
رفض النائبان أحمد السعدون وعبدالرحمن العنجري ما تردد حول نية الحكومة احالة استجوابهما لرئيس الوزراء الى اللجنة التشريعية أو المحكمة الدستورية، واصفين هذه الخطوة بالضحك على الذقون.
وقال النائب احمد السعدون خلال الندوة التي أقامتها كتلة العمل الشعبي بعنوان «لماذا الاستجواب؟» ان ما يطرح بشأن كل استجواب حيث لم يقدم استجواب إلا وأثيرت حوله شبهة للمحكمة الدستورية وهو نوع من العبث السياسي فقد أقسمنا في البرلمان والوزراء على احترام الدستور والقوانين والقبول بكل ما ورد فيه، مضيفا بالقول ما نسمعه عن المحمد أنه يجتمـــع بالوزراء ويطالبهم بالرد على الاستجواب، أما هو فيذهب إلى الدستوريـــة فلمــاذا؟
وأضاف: نرفض ونعترض على ما يطرحه النواب والحكومة حول الذهاب للمحكمة، فأين الجانب غير الدستوري في الاستجوابات؟ أتحداهم ان يذكروا لنا جانبا غير دستوري كما ان الحجة بأن نعطيها فرصة حجة ساقطــة.
وبين السعدون ان الاستجواب يتكون من 4 محاور وهي في عدم التزام الحكومة بخطة التنمية التي تعتبر هي الأولى منذ سنة 86، وكانت ناجحة حيث كان المجلس يرفض الخطط التنموية السابقة لأنها كانت تأتي بنفس التوجه لأنها تذهب المليارات إلى جيوب البعض القلة، ونحن كنا نقول بأن المفترض أن تؤسس لها شركات.
وقال: ان الخطة الجديدة أدخل المجلس عليها تعديلات جوهرية غيرت مسار الخطة من قبل النواب، وقد فوجئوا عندما دعمنا الخطة وتحمسنا لها، لاننا اعددناها بعد أن ضيعتها الحكومة منذ سنوات.
وأوضح ان المحور الثاني كان موجودا طوال تولي المحمد الحكومة وفيه مخالفات وهو محور قسائم أبوفطيرة وقد حصلت على التقرير النهائي والذي قدم لمجلس الوزراء وكنا نقول بإلغاء العقد لأنها قضية بمئات الملايين غير الكلام الذي قاله ديوان المحاسبة وأن هناك تلاعبا.
واشار الى ان التغيير النهائي المقدم من اللجنة فيه الفتوى والتشريع وهيئة الصناعة وقد كانت اللجنة واضحة ولكن بمناسبة أن البيع تم بأكثر من 75 دينارا للمتر للقسائم كلها فما زاد على ذلك يجب أن تعود الأموال للدولة، فالفرق بين ما يجب أن تباع به هذه القسائم وبين البيع الفعلي، يتراوح بين 1600 و2000 دينار يجب أن يعود للدولة بفارق 1910، وقال: ذهبتم للدستورية لأن المحمـــد يستطيع أن يضبط الأمور، ولكن القضيــــة لا تستحـــق.
وبشأن المحور الثالث، أكد النائب السعدون انه يتعلق بـ «زين»، لأن هذه الشركة نصيب الحكومة فيها 25% وهي تعتبر أموالا عامة، مشيرا إلى أنه من المستغرب أن تصل مكافأة الرئيس التنفيذي في الشركة إلى 27 مليون دينار، ثم تنازل عنها وخفضها إلى 3 ملايين و800 ألف، علاوة على المكافآت وكذلك قرار بيع «زين» السعودية من دون سبب، إضافة إلى بعض القرارات التي أضرت بأموال الشركــــة في ظل صمت ممثل الحكومة خلال الجمعيــــة العموميـــة عند التصديـــق على قراراتها حيـــث لم تتكلم الحكومة بكلمة ولم تشـــارك في القـــرارات.
وقال: لما وقفوا أمام الحقيقة المرة، قالوا: سنحولهـــا لديوان المحاسبة ليدقق على المكافآت في الدول الأخرى، مستغربا هــــذا التوجه، مضيفا ان ديوان المحاسبة يراقب تطبيق القوانين المحلية فقط وليس له أي شأن بالدول الأخرى، مستغربا هذا التوجه.
مضيفا أن ديوان المحاسبة يراقب تطبيق القوانين المحلية فقط وليس له أي شأن في الدول الأخرى. ولفت إلى أن هناك إجراءات تمت وبيوع تمت من قبل مجلس الإدارة ومن قبل جهة، وهو ما نعتبره تضارب مصالح، وإذا كان هذا صحيحا فليستقــــل رئيــس الــوزراء.
وبين ان المحور الرابع هو قضية البيئة، ولولا الاتصالات التي تمت، أعطت الأمم المتحدة الكويت فرصة بتكليف معهد الأبحاث وإلا كان من الممكن عمل تجميد لكل الاعتمادات السابقة.
واضاف: لولا الخشية من أن يقال إننا نحاول تجاوز الآخرين، فإن من الممكن إضافة بند، هو إعادة استجواب وزير النفط والإعلام، ومجرد عودة الوزراء الذين تم استجوابهم يعني وجوب استجواب رئيس الوزراء فعلا ، فرئيس وزراء الحكومة السابقة التي قبلت بأن يضرب الناس والمواطنون ونواب الأمة والدكاترة، فليس في الحكومة من هو جدير بالاحترام، وهذا الكلام ينسحب على كل وزير جديد قبل العمل في حكومـــة ناصـــر المحمـــد.
وتمنى من المحمد بدلا من الذهاب إلى المحكمة الدستورية أن يقول أنا مستعد للاستجواب، ولكن إذا سار بنفس الطريق من محاولة تعطيل الحـــق الدستوري فإن هناك استجوابـــات من كتلة التنمية والإصلاح، وإذا لم يتقدموا بها فإننـــا سنتقدم بالعديـــد مـــن الاستجوابات إلى رئيس مجلس الــوزراء.
ومن يعتقد أن لدينا أجندة لإسقاط رئيس الوزراء فإننا نقول: نعم إن لدينا أجندة لحماية البلد من رئيس الوزراء. نحن نريد أن يعترف الرئيس بأن يفند الأخطاء وأن ينبهنا إذا كنا نحن المخطئين.
إخراج سياسي
أما النائب عبدالرحمن العنجري، فتساءل في بداية حديثه : «لماذا استقالت الحكومة؟ وقال: هو سؤال منطقي يجب التمعن فيه، وإذا كان الاستجوابات في ذهن السلطة نوعا من الإحراج السياسي، فإن أدوات الاستجوابات موجودة منذ 1961 ونحن الآن في سنة 2011، والاستجواب ليس قنبلة ذرية او طائرات تريد ان تقصف الكويت وإنما ممارسة مهنية للنائب.
وقال: إذا كانت هناك استجوابات في حكومات سابقة تم تقديمها للشيخ أحمد الفهد، والشيخ أحمد العبدالله، والشيخ محمد الصباح، فإن من المفترض أن يصعد كل وزير منهم إلى منصة الاستجواب، وأن تأخذ العملية ممارستها السياسية، ومن ثم فإن النواب هم الذين لديهم الحق في أن يعبروا عن الشعب ويقرروا منحهم الثقة سواء في استمرارهم أو عدمه. مؤكدا ان الوزير الذي يواجه الأمة ويحظى بثقة الأمة هو الذي يستحق الاستمرار في وزارته والعكس صحيح، ومن لا يواجه الأمة فليقعد في بيته، مؤكدا ان الدولة وخطة التنمية لا تتوقف على وزير معين، فنحن كلنا زائلون.
واضاف: نفاجأ أن تأتي الحكومة بنفس الوزراء المستجوبين، مع تغييرات طفيفة لا جديد فيها، مضيفا أن الحكومات في دول العالم المتقدم تتغير بنهجها ورؤيتها وعقليتها ورأسها، ولكن الحكومة الحالية لدينا لم تتغير، وإنما ما حدث هو نوع من المكياج السياسي.
واضاف: من الجانب الاجتماعي نحترم رئيس الوزراء، لكننا نراقب أداءه السياسي، والمفترض أن يحاسب وزراءه قبل البرلمان، وأن يمارس اختصاصاته، وأن يخرج على أجهزة الإعلام ويدفع بخطة التنمية ومشروع المواطنة، ولكن للأسف هذه الحكومة منذ 2006 وحتى الآن نفس العقلية والرؤية والأداء، ولذا، فعندما استقالت الحكومة وقعدنا 40 يوما، كان ذلك أكبر استهزاء بالأمة.
وقال: حتى الان للأسف الإصلاح السياسي لم يتم حتى هذه اللحظة.
مصادر الإصلاح
وبين ان الإصلاح له مصدران إما صاحب السمو الأمير وله حقوقه وواجباته، أو عن طريق الشعب والبرلمان.مشيرا الى انه بما أن الدستور لا يعطي الحق للنواب في منح الثقة للحكومة، فارتأينا استعمال أدواتنا الدستورية، مستغربا نغمة تحويل الاستجواب للمحكمة الدستورية أو اللجنة التشريعية، مبديا اسفه بعد ان اصبح هناك بعض النواب الذين أصبحوا ابواقا للحكومة من خلال تصريحاتهم بأن الاستجواب غير دستوري، مخاطبا هؤلاء النواب: انتم نواب تمثلون الأمة، والمفترض أن تتفوه الحكومة بذلك.
ورفض العنجري ان يكون الاستجواب المقدم لرئيس الوزراء استجوابا شخصيا، وقال: هذا غير صحيح، مضيفا: أنا وقفت مع الحكومة ورئيسها في دوري الانعقاد الأول والثاني وشربت السم والعلقم لإعطائه الاستقرار السياسي وخلق أغلبية برلمانية لكي لا يكون هناك مبرر في أن البرلمان يعرقل التنمية، مشيرا إلى ان الأغلبية التي وقفت مع الرئيس أصبحت عبئـــا على الحكومــة.
وأشار إلى انه بعد تشكيل 6 حكومات يأتي نفس الرئيس للمرة السابعة ويشكل حكومة فهذا لا يجوز، وأنا أرى، من أجل المصلحة الوطنية وان الكويت تستحق رئيس وزراء مهنيا ذا عقلية اقتصادية وله باع طويل ويطبق خطة التنمية ويحاسب وزراءه قبل البرلمان.
واشار إلى ان الهروب إلى المحكمة الدستورية «ضحك على الذقون» ونوع من المناورة السياسية، وتساءل: هل يعقل أن تأتي حكومة لمدة سنة وتكون شبهات وعند المحاسبة تستقيل، ثم تعود من جديد مع ماكياج؟ هذه سخرية.
كن فارساً
وأضاف: أنا أسأل الأخوة الذين وقفوا مع الشعب الكويتي في الاستجواب الأخير: ما الذي تغير؟ فلنذهب إلى رئيس الوزراء ولنسقطه، مؤكدا ان الاستجواب يحوي محاور مستحقة وهي فنية وموضوعية، وسأقول للرئيس: كن فارسا واصعد المنصة والكويـــت لا نجامـــل عليهــا.
وتحدث العنجري عن الوحدة الوطنية وقال انها ليست شعارات وكلمات إنشائية فقد مللنا من ذلك لكن الوحدة الوطنية أن يكون لدينا محطات فضائية مراقبة رقابة ذاتية، لأن اللعب على النسيج الكويتي وبث النعرات يجب أن يكون خطا أحمر وأن يكون لديكم حس وطني فمجتمعنا صغير ولا يتحمل.
وأكد ان كل مجتمعات العالم متنوعة عقائديا ومذهبيا واجتماعيا، ولا يوجد لديهم كلام عن الوحدة الوطنية لأنهم يمارسونها، وما يجمعها هو دولة الدستور ومشروع الوحدة، أما لدينا فعندنا مشروع فرق تسد.
من ناحيته تساءل عضو لجنة التكتل الشعبي محمد الهملان: ماذا يمثل الاستجواب للشعب؟ هو إرادة الأمة الحرة في الرقابة والتشريع، مشيرا إلى أن المحتوى له بنود ومبتغى يمثل الرقابة والمتابعة والمحاسبة حيث ان أي استجواب يجب أن يحقق تشخيص الحالة وتحديد الخطأ وتصحيح مساره ومحاسبة المخطئ والمقصر وهذه هي أهدافه، وإلا على الدنيا السلام، وستستمر الحكومة في نهجها وأخطائها بمساعدة بعض النواب الذين باعوا ضمائرهم وإرادة الأمة الحرة وأجروا مواقفهم وهذا ما جعلنا نخاف على الدستور والذي هو صمام الأمان.
وأضاف أن التمسك بالدستور مطلوب لنطمئن على تطبيق بنوده، مشيرا إلى أن هذه رسالة للشعب تحت عنوان الوحدة الوطنية والتي يجب التمسك بها والمحافظة على النسيج الاجتماعي للوطن الذي هو سورنا في أي طارئ، محذرا من الدخول في صراعات ذات طابع طائفي، والتي لم تدخل دولة إلا نخرت عظامها، كما حمل الحكومة المسؤولية عن تطبيق القانون والحفاظ على الوحدة الوطنية.