Note: English translation is not 100% accurate
الغانم والصرعاوي يستجوبان الفهد عن مناقصات الرعاية السكنية والمجلس الأولمبي الآسيوي وخطة التنمية وقوانين الرياضة
16 مايو 2011
المصدر : الأنباء


الخطة الإنمائية خلت من مؤشرات تقديرات الإنتاج المحلي ومستلزمات الإنتاج وتطور الاستهلاك الكلي وتقديرات فرص العمل وتوزيعها حسب المهن
قدم النائبان مرزوق الغانم وعادل الصرعاوي استجوابا لنائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الاسكان ووزير الدولة لشؤون التنمية الشيخ أحمد الفهد بصفته جاء في 4 محاور.
وجاء في صحيفة الاستجواب مايلي:
السيد/ رئيس مجلس الأمة المحترم
تحية طيبة وبعد،،
استنادا لأحكام المادة (100) من الدستور الكويتي نوجه نحن الموقعين أدناه الاستجواب المرفق إلى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير دولة لشؤون الإسكان ووزير دولة لشؤون التنمية بصفته.
برجاء اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنه وفقا للدستور واللائحة الداخلية لمجلس الأمة.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،،
مقدموه
عادل عبدالعزيز الصرعاوي
مرزوق علي الغانم
قال الحق تبارك وتعالى :بسم الله الرحمن الرحيم (إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا) سورة الأحزاب – آية 72
ندرك كما يدرك الجميع مدى تنامي مظاهر التنمية في الكويت والتي كان ينشدها الجميع وعلى رأسهم سمو أمير البلاد الداعم الرئيسي لتحويل الكويت لتكون مركزا ماليا وذلك من واقع الكثير من القوانين التي صدرت مؤخرا سواء على الجانب الاقتصادي والاجتماعي أو غيرها من القطاعات الداعمة للتنمية في الكويت.
ولما كانت مجموعة من المواضيع محل بحث في مجلس الأمة من خلال جلسات المجلس ولجانه والأسئلة البرلمانية والتي صدرت بموجبها العديد من القرارات والمسؤول عنها أمام مجلس الأمة هو نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير دولة لشؤون الإسكان ووزير دولة لشؤون التنمية.
المحور الأول:
التفريط في المال العام من واقع المخالفات الدستورية والقانونية والتجاوزات المالية التي شابت طرح بعض المناقصات في المؤسسة العامة للرعاية السكنية
طرحت المؤسسة العامة للرعاية السكنية عددا من المناقصات ارقام: (866، 867، 868، 871) خلال شهري يناير وفبراير من السنة المالية 2009/2010 وبناء على الاقتراح المقدم من بعض الإخوة الأعضاء وافق المجلس بجلسته المعقودة في 27/4/2010 على تكليف ديوان المحاسبة بفحص ما شاب هذه المناقصات من غموض وعدم إيضاح في ظل غياب جهاز للتدقيق والرقابة الداخلية لدى المؤسسة يتحقق من التزام المؤسسة بالقوانين واللوائح، وقد قدم ديوان المحاسبة تقريره المؤرخ 30/11/2010 حول هذا التكليف، الذي انتهى إلى المخالفات التالية:
٭ أولا - تأهيل واختيار المقاولين:
1-استبعاد الشركات المتضامنة من المشاركة في المناقصات(وعددها سبع شركات).
2-استبعاد الشركات العالمية (وعددها 13) وإحدى الشركات المحلية من الاشتراك في المناقصات أي انه تم استبعاد 21 شركة من أصل 30 شركة من المشاركة في المناقصات الأربع بالرغم من حصولها على الدرجة التي تؤهلها للمشاركة.
3-أصبح عدد الشركات التي يمكن لها المشاركة في مناقصات المؤسسة الكبرى 9 شركات.
4-عدم إنشاء جهاز للتدقيق والرقابة الداخلية الصادر بإنشائه القرار الوزاري رقم 7 بتاريخ 21/4/2010.
وقد أدت هذه المخالفات إلى:
1-إضعاف عنصر المنافسة.
2-فقدان فرصة الحصول على عطاءات بمواصفات أعلى وبأسعار أقل تتناسب مع الأسعار المقدرة من قبل المؤسسة.
3-الزيادة الكبيرة في قيمة العطاءات المقدمة على ما هو مقدر لها من قبل المؤسسة.
4-ضياع فرصة الاستفادة من خبرات الشركات الأجنبية وإمكاناتها المالية والفنية في تنفيذ مشروعات الرعاية السكنية.
5-فقدان المؤسسة ثقة الشركات الأجنبية العالمية عند استدعائها للمشاركة في مناقصاتها مستقبلا لاستبعادها دون مبرر بالرغم من الجهود الكبيرة التي بذلتها والتكاليف التي تحملتها في هذا الشأن.
٭ ثانيا: مرحلة إجراءات المناقصة:
1-الاستعجال في إعداد وثائق المناقصات وعدم منحها المدة الكافية للدراسة الفنية والمالية مما أوجد مشاكل وأخطاء في إعداد وثائق المناقصات.
2-كان من نتيجة هذا الاستعجال وجود أخطاء في جداول الكميات والمخططات المسلمة للمناقصين والمعدة من قبل المؤسسة، وتباين في بعض بنود الأسعار التقديرية لها، ووجود بعض الأخطاء الفنية في بعض المخططات، وعدم استكمال مستنداتها، وإجراء العديد من التعديلات على مستندات المناقصة بعد طرحها، وعدم اكتمال وجاهزية المستندات قبل الطرح.
3-الاستعجال في دراسة العطاءات وفي الترسية.
4-ضخامة قيمة العطاءات المقدمة لسبب اقتصار طرح المناقصات على عدد محدود من الشركات وانخفاض عنصر المنافسة.
٭ ثالثا - مرحلة توقيع العقود:
1-استعجال المؤسسة في توقيع العقود للاستفادة من أحكام القانون رقم 7 لسنة 2005 بعدم عرض مناقصاتها على الجهات الرقابية (لجنة المناقصات المركزية وديوان المحاسبة).
إذ نص هذا القانون في مادته الخامسة على أن تعفى المؤسسة العامة للرعاية السكنية من أحكام قانون المناقصات العامة ومن الرقابة المسبقة لديوان المحاسبة حتى 31/3/2010 حيث طرحت المناقصات خلال شهري يناير وفبراير 2010.
2 - الرغبة في الاستفادة من هذا الإعفاء كانت السبب وراء تأخر المؤسسة في إنشاء جهاز للتدقيق والرقابة الداخلية ولم تلتزم المؤسسة بإنشاء هذا الجهاز إلا بعد انتهاء فترة الإعفاء المقررة بالقانون رقم 7 لسنة 2005 وطرح وترسية المناقصات موضوع التكليف.
وقد أدت هذه المخالفات إلى تحمل المال العام دون مبرر مبلغ وقدره 321/ 71.072.613 د.ك واحد وسبعون مليونا واثنان وسبعون ألفا وستمائة وثلاثة عشر دينارا كويتيا.
المحور الثاني:
تسهيل الاستيلاء على المال العام والإضرار به من واقع المخالفات الدستورية والقانونية لعقد المجلس الاولمبي الآسيوي
مقدمة:
تقدم مجموعة من الإخوة أعضاء مجلس الأمة باقتراح بقرار بجلسة مجلس الأمة بتاريخ 10/6/2008 باعتبار عقد أملاك الدولة مع المجلس الاولمبي لاغيا لمخالفته الصريحة للدستور والقانون وذلك للأسباب التالية:
1-مخالفة المادة 70 من الدستور الكويتي.
2-مخالفة المرسوم بالقانون رقم 105 لسنة 1980 في شأن نظام أملاك الدولة والقوانين المعدلة عليه.
3-طبيعة استغلال أراضي أملاك الدولة من قبل المجلس الاولمبي الآسيوي.
4-الأضرار التي تلحق بالمال العام.
5-الجانب الجزائي.
وقد قرر المجلس بتاريخ 24/6/2008 تأجيل نظر الاقتراح المشار إليه بناء على طلب الحكومة إلى حين انتهاء لجنة التحقيق الوزارية المشكلة بموجب قرار مجلس الوزراء باجتماعه رقم 32 - 2/2008 بتاريخ 23/6/2008 برئاسة وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية وعضوية كل من وزير المالية ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل ووزير الأشغال العامة ووزير الدولة لشؤون البلدية ووكيل وزير الخارجية، لتتولى التحقيقات حول كل ما أثير من تساؤلات وملاحظات حول العقد المبرم بين إدارة أملاك الدولة وبين المجلس الاولمبي الآسيوي ومراجعة الإجراءات التي اتبعت في تخصيص الأرض وإجراءات التعاقد للتأكد من سلامتها وموافقتها للقوانين وتقديم تقرير للمجلس متضمنا التدابير والخطوات المقترحة.
وحتى تاريخه لم تلتزم الحكومة بإبلاغ المجلس بنتائج التحقيق رغم أهمية هذا الموضوع وما أثير حوله من شبهات تمثل ضررا كبيرا وقع على المال العام، والمخالفة الدستورية البينة، بالإضافة إلى العديد من المخالفات التي سنبينها لاحقا.
وعلى الرغم من العديد من الأسئلة البرلمانية التي وجهت إلى نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون القانونية ووزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل، إلا أنهم امتنعوا جميعا عن تزويدنا بتقرير لجنة التحقيق إلى أن زودنا وزير المالية بنسخة من التقرير بتاريخ 12/4/2010 بناء على سؤال منا.
ومن واقع الاطلاع على تقرير لجنة التحقيق الوزارية اتضح وبشكل قاطع ان نطاق التحقيق الذي اتبعته اللجنة الوزارية لم يتناول الرد بشكل مباشر على ما ورد بنص الاقتراح بقرار المعروض على مجلس الأمة بجلسته بتاريخ 10/6/2008، كما أن هناك اجتزاء لبعض مواد القانون بما يخدم النتائج التي توصلت إليها اللجنة والتي سنوردها لاحقا. وقد يكون ذلك متعمدا بقصد إخفاء الحقيقة عن مجلس الأمة والرأي العام، وهو الأمر الذي لا محيص معه من استخدام الحق الدستوري المتمثل بالاستجواب لتبديد الغموض وصولا للحقيقة في ظل عدم بر نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير دولة لشؤون الإسكان ووزير دولة لشؤون التنمية بالقسم الدستوري والحنث به.
كما أكد تقرير لجنة التحقيق الوزارية ما ذهبنا إليه من وقوع ضرر بالمال العام من واقع التأجير لأراضي الدولة مقابل مبالغ زهيدة جدا الأمر الذي ينطوي على جريمتي تسهيل الاستيلاء على المال العام والإضرار به طبقا للمادتين 10، 14 من القانون رقم (1) لسنة 1993 بشأن حماية الأموال العامة، بالإضافة إلى مخالفات نظام البناء المعمول به في بلدية الكويت، الأمر الذي أدى إلى عدم إصدار شهادة توصيل التيار الكهربائي حتى تتم إزالة هذه المخالفات.
أولا: مخالفة المادة 70 من الدستور:
٭ بتاريخ 28/6/2003 تم توقيع الاتفاقية بين المجلس الاولمبي الآسيوي وحكومة دولة الكويت حيث تنص المادة 11 من الاتفاقية على ما يلي:
«يصبح هذا الاتفاق نافذا من تاريخ إخطار الحكومة المجلس باستكمال إجراءاتها الدستورية للموافقة عليه وعلى الطرفين أن يضعا في عين الاعتبار المصالح المشتركة لدولة الكويت والمجلس عند تنفيذ هذا الاتفاق».
٭ وبتاريخ 27/3/2006 صدرت الاتفاقية المشار إليها أعلاه ونشرت بالجريدة الرسمية بتاريخ 4/4/2006، وصارت نافذة من هذا التاريخ. إلا أنه من الملاحظ من واقع دراسة المستندات المتاحة بإصدار القرارات الخاصة بتخصيص الأراضي وإصدار التراخيص وتوقيع عقد أملاك الدولة ومراسلة الجهات الحكومية المختصة وغيرها من القرارات، أن إجراءات تنفيذ الاتفاقية قد بدأت قبل تاريخ نفاذها وذلك بالمخالفة للمادة (70) من الدستور التي تنص على ما يلي:
«يبرم الأمير المعاهدات بمرسوم ويبلغها مجلس الأمة فورا مشفوعة بما يناسب من البيان، وتكون للمعاهدة قوة القانون بعد إبرامها والتصديق عليها ونشرها في الجريدة الرسمية.
على أن معاهدات الصلح والتحالف، والمعاهدات المتعلقة بأراضي الدولة أو ثرواتها الطبيعية أو بحقوق السيادة أو حقوق المواطنين العامة أو الخاصة، ومعاهدات التجارة والملاحة، والإقامة، والمعاهدات التي تحمل خزانة الدولة شيئا من النفقات غير الواردة في الميزانية أو تتضمن تعديلا لقوانين الكويت يجب لنفاذها أن تصدر بقانون.
ولا يجوز في أي حال أن تتضمن المعاهدة شروطا سرية تناقض شروطها العلنية».
فقرار مجلس الوزراء في 27/4/2003 بالموافقة على تخصيص الأرض للمجلس الأولمبي الآسيوي، وموافقة البلدية في 4/4/2004 و2/1/2005 على طلب المجلس الأولمبي الآسيوي تجميع أنشطته في القطعة رقم 17 بالسالمية، وتوقيع العقد بين وزارة المالية والمجلس الأولمبي الآسيوي في 4/9/2004، كل ذلك تم قبل نفاذ الاتفاقية في 4/4/2006 (وهو تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية)، وهو أمر لا يمكن تفسيره إلا أنه تجاهل وتعد متعمد على صلاحيات مجلس الأمة بالمخالفة للدستور. وهو ما أكده نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بموجب رده على السؤال البرلماني بتاريخ 14/1/2008 من أن الاتفاقية المذكورة نافذة من تاريخ 24/4/2006 (وصحته 4/4/2006). وبناء عليه فإن جميع الإجراءات السابقة لهذا التاريخ لا يمكن أن تستند إلى نصوص الاتفاقية. كما أكدت الإدارة القانونية بوزارة الخارجية أن جميع الإجراءات السابقة على تاريخ نفاذ الاتفاقية لا يمكن أن تستند إلى نصوصها.
٭ ثانيا: الإجراءات التي تم بموجبها منح أراضي أملاك الدولة العقارية التي أقيم عليها مشروع المجلس الاولمبي الآسيوي
٭ الموقع استملكته الدولة وكان مخصصا أصلا لحديقة عامة بموجب تنظيم منطقة السالمية.
٭ يقع ضمن الموقع بيت مستملك بمساحة 3500 متر مربع ووافقت لجنة شؤون البلدية في 24/11/1987 على استغلاله بصفة مؤقتة لمقر المجلس الأولمبي الآسيوي وتم إنشاء مواقف سيارات مؤقتة بجواره في 7/11/1989 بمساحة 2000 متر مربع.
٭ بتاريخ 1/11/1999 صدر قرار المجلس البلدي بتقليص مساحة الحديقة العامة من 15500 متر مربع إلى 10500 متر مربع على أن تسلم للهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية مع الإبقاء على المجلس الاولمبي الآسيوي ومواقف السيارات بصفة دائمة.
٭ تنازلت الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية عن موقع الحديقة للمجلس الاولمبي الآسيوي لإنشاء حديقة اولمبية.
٭ بتاريخ 3/2/2003 صدر قرار المجلس البلدي بالموافقة على الطلب المقدم من الهيئة العامة للشباب والرياضة الخاص بمكونات مشروع الحديقة الاولمبية على أن يبدأ التنفيذ خلال سنة وإلا اعتبر القرار لاغيا.
٭ بتاريخ 27/4/2003 وافق مجلس الوزراء على تخصيص العقارات الواقعة في منطقة السالمية والمستغلة من قبل المجلس الاولمبي الآسيوي لإقامة المركز الاولمبي للمؤتمرات واستقبال الضيوف.
٭ بتاريخ 12/8/2003 تمت الموافقة التنظيمية على مشروع الحديقة الاولمبية وصدرت رخصة البناء.
٭ بتاريخ 25/1/2004 طلب المجلس الأولمبي الآسيوي بموجب كتابه الاستغلال الكامل لمساحة الموقع وإنشاء مشروع واحد متكامل هو (المجمع الأولمبي الآسيوي) بمساحة إجمالية 18820 مترا مربعا على أن تكون نسبة الاستغلال من مساحة الموقع 40% أما باقي المساحة 60% فتكون مساحات خضراء مكشوفة. وأضاف أن المجلس الاولمبي الآسيوي سيقوم باستثمار المشروع على نفقته الخاصة بالتعاون مع الشركات الكويتية. ووافقت اللجنة المكلفة بالقيام باختصاصات المجلس البلدي على هذا الطلب في 4/4/2004.
٭ تم تحديد القيمة الايجارية للمساحة المذكورة 18820مترا مربعا (ثمانية عشر ألف متر مربع)، بـ 12 د.ك (اثني عشر دينارا كويتيا) سنويا لكل 10.000 متر مربع (عشرة آلاف متر مربع)، أي أن القيمة الايجارية لكامل المساحة هي 22.585 د.ك سنويا (اثنان وعشرون دينار وخمسمائة وخمسة وثمانون فلسا)،
٭ ثالثا: عدم مشروعية العقد الموقع بين المجلس الاولمبي الآسيوى وإدارة أملاك الدولة
٭ وقد أصدر مجلس الوزراء قراره رقم (360 ثالثا) في 27/4/2003 بالموافقة على تخصيص العقارات الواقعة في منطقة السالمية والمستغلة من قبل المجلس الأولمبي الآسيوي لإقامة المركز الأولمبي للمؤتمرات واستقبال الضيوف.
ويتبين من الاطلاع على عقد التأجير عن المساحة الاجمالية للمشروع والتي تبلغ 18820 مترا مربعا والذي تنص المواد 5-8 منه على أنه مؤرخ في 4/9/2004، أنه محرر على نموذج عقد للاتحادات والأندية الرياضية، في حين ان المجلس الاولمبي الآسيوي لا يعتبر من الأندية أو الاتحادات الرياضية، بحسب تعريفها في المادة الأولى من المرسوم بالقانون رقم 42 لسنة 1978 في شأن الهيئات الرياضية وهي على سبيل الحصر الأندية الرياضية واتحادات اللعبات الرياضية واللجنة الاولمبية.
• وإذا افترضنا جدلا صحة ما ذهبت إليه الحكومة من أن الاتفاقية الموقعة بين المجلس الأولمبي الآسيوي وحكومة دولة الكويت بتاريخ 28/6/2003 نافذة من تاريخ التوقيع عليها وليس من تاريخ نشر القانون رقم 6 لسنة 2006 بالموافقة عليها في الجريدة الرسمية (كما نصت عليه المادة الثانية منه)، كيف يتسنى للحكومة ممثلة بإدارة أملاك الدولة توقيع عقد التأجير في تاريخ 4/9/2004، وهو تاريخ لاحق لتوقيع الاتفاقية، على اعتبار أن المجلس الأولمبي الآسيوي هيئة رياضية وليس منظمة دولية، الأمر الذي لا يمكن تفسيره إلا أنه عدم التزام بالقانون وعدم احترام القسم بالمخالفة لأحكامه وهو الأمر الذي يتحمله نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الإسكان ووزير الدولة لشؤون التنمية من واقع مساهمته في سلسلة من القرارات التي كان مؤداها عدم الالتزام بالقانون، والتي كان آخرها القرار رقم 1165/ ثالثا الصادر بتاريخ 20/12/2009 باجتماعه رقم 68 - 2/2009 والذي اكتفى فيه المجلس بطلب التفاوض لزيادة مقابل الانتفاع ومخاطبة المجلس الأولمبي لتصحيح المخالفات دون أي اجراء لتصحيح الأوضاع والحفاظ على أموال الدولة ومحاسبة المسؤولين.
٭كما تجدر الإشارة إلى أن الهيئة العامة للشباب والرياضة ذاتها قد أصدرت شهادة لمن يهمه الأمر بتاريخ 11/9/1993 تؤكد فيها أن المجلس الأولمبي الآسيوي منظمة دولية مقرها دولة الكويت ولا تنطبق عليها القوانين المنظمة للحركة الرياضية الكويتية وذلك لصفتها الاعتبارية المستقلة.
٭ وقد تم التأجير بأجر اسمي (12 د.ك. لكل 10000 ألف متر مربع سنويا) عن مساحة 18820 مترا مربعا، وقد خلا العقد من أي ذكر لكون ذلك التأجير بناء على اقتراح الوزير أو رئيس الهيئة أو المؤسسة المختصة على أن يكون التأجير بأجر اسمي عدا موافقة مجلس الوزراء بقراره رقم (360/ ثالثا) في 27/4/2003 على التخصيص، الأمر الذي يفقد العقد مشروعية التأجير بأجر اسمي. هذا وتنص الفقرتان الأولى والثانية من المادة 30 من قرار وزير المالية رقم 38 لسنة 2001 بإصدار التعديلات على اللائحة التنفيذية للمرسوم بالقانون رقم 105 لسنة 1980 في شأن أملاك الدولة والقوانين المعدلة له.
٭ رابعاً: طبيعة استغلال أراضي أملاك الدولة من قبل المجلس الأولمبي الآسيوي
من واقع الاطلاع على البيانات المتاحة وفق الردود على الأسئلة البرلمانية فإن طبيعة مشروع المجلس الاولمبي الآسيوى طبيعة استثمارية تجارية، متمثلة بإقامة مبنى تجاري وإداري وسكني (غرف وشقق فندقية) وصالة مؤتمرات متعددة الأغراض وصالة وقاعة ومسرح وملاعب غولف، وكلها لا تمت بصلة إلى طبيعة أعمال المجلس الاولمبي الآسيوي.
٭ مساحة أرض البناء المستغلة لمكاتب المجلس الأولمبي الآسيوي بالنسبة لمساحة الأرض الإجمالية تصل إلى 4.5%.
٭ نسبة البناء للمكاتب إلى النسبة الكلية للمجمع تصل إلى 10.7%.
٭ كانت مساحة الأرض المخصصة أصلا للمجلس الأولمبي الآسيوي قبل صدور القرارات المخالفة للقانون 3500 متر مربع، ويبلغ إجمالي مساحة المكاتب للمجلس الأولمبي في المبنى الجديد 5100 متر مربع بواقع أربعة طوابق بمساحة 850 مترا للطابق الواحد مع طابق أرضي وسرداب، أي ان المجلس الأولمبي الآسيوي قد حصل على زيادة في المساحة مقدارها 1600 متر مربع بالمقارنة مع المساحة السابقة (5100 ناقص 3500). وهذه الزيادة كان من الممكن تحقيقها بالتوسعة في المبنى السابق. وعلى ذلك فإن زيادة المساحة إلى 18820 متر مربع مثال صارخ على التفريط بالمال العام ممثلا بالتضحية بمساحة من أراضي الدولة تبلغ 13720 مترا مربعا دون أي مقابل تقريبا.
٭ لم يكن من أغراض المجلس الاولمبي الآسيوي استنادا للاتفاقية الموقعة في 28/6/2003 القيام بمشاريع تجارية واستثمارية كونها منظمة دولية.
٭ أكد المجلس الاولمبي الآسيوي بموجب الكتب المتبادلة مع الجهات الحكومية أن مشروع المجلس الاولمبي الآسيوي مشروع حيوي وهام ويعود بالمنفعة على كل مستغليه وعلى المجلس الاولمبي الآسيوي، وأن المجلس المذكور سيقوم باستثمار المشروع على نفقته الخاصة بالتعاون مع الشركات الكويتية ومفهوم ذلك أن المجلس الاولمبي الآسيوي سيقوم باستثمار المشروع على نفقته الخاصة وبالتالي أرباحه ستعود إليه.
٭ كل ذلك يعكس وبشكل جلي مدى الضرر الذي وقع على المال العام من واقع التأجير لهذه الأراضي البالغ قيمتها مئات الملايين بتأجيرها بإيجار رمزي مقداره 22.585 د.ك (اثنان وعشرون دينارا وخمسمائة وخمسة وثمانون فلسا) في حين انها ستستغل بإقرار المجلس الاولمبي في مشروع استثماري يعود بالنفع عليه وحده، خاصة ان مدة التعاقد الأصلية تصل إلى 20 عاما.
٭ خامساً: مخالفة القانون رقم 1 لسنة 1993 بشأن حماية الأموال العامة
تفصح الوثائق والأوراق والبيانات المتاحة عن جريمتي تسهيل الاستيلاء على المال العام والإضرار به طبقا للمادتين 10 و14 من القانون رقم (1) لسنة 1993 بشأن حماية الأموال العامة.
٭ سادساً: مخالفة القانون رقم (7) لسنة 2008 بتنظيم عمليات البناء والتشغيل والتمويل والأنظمة المشابهة وتعديل بعض أحكام المرسوم بالقانون رقم 105 لسنة 1980 في شأن نظام أملاك الدولة
المالية رقم 11973 بتاريخ 24/4/2006 إلى المجلس الاولمبي الآسيوي الذي أكدت فيه الوزارة أن تمديد العقد مع المجلس الاولمبي الآسيوي سيكون بعد أن يتم الانتهاء من تنفيذ المشروع، وبموجب الإجابة على السؤال البرلماني بتاريخ 21/1/2010 بأنه لم يتم تجديد العقد المبرم مع المجلس الاولمبي الآسيوي حتى تاريخه، وأنه إذا ما تقرر تجديده من خلال تعديل المادة (4) منه فسيتم تطبيق ما صدر من قوانين وقرارات ولوائح في شأن العقد المشار إليه، فإن الأمر الذي يدعو إلى التساؤل هو مدى مشروعية العقد حتى تاريخه وما هي الأسس القانونية التي تستند إليها الوزارة في الاستمرار في تنفيذ العقد حتى الآن.
لذا فإن استمرار بقاء الوضع على ما هو عليه دون تطبيق القانون المشار إليه أعلاه يعكس وبكل وضوح مدى رضوخ الحكومة لأصحاب النفوذ والمصالح من جراء عدم تطبيق القانون وتشجيع تجاوزه خصوصا إذا ما عرف ان الممثل القانوني للطرف الثاني (المجلس الأولمبي الآسيوي) هو نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير دولة لشؤون الإسكان ووزير دولة لشؤون التنمية.
٭ المحور الثالث
مخالفة القوانين ذات العلاقة بالخطة الإنمائية وتضليل الرأي العام
إن التنمية بوصفها ظاهره كلية لها جوانب اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية هي هدف أساسي ومطلب لا غنى عنه لكل الشعوب الحرة وفي جوهرها عملية تحرير ونهضة حضارية شاملة لتحرير مقدرات الشعوب وتوظيف ثرواتها في إقامة بنيان اقتصادي واجتماعي وثقافي وسياسي جديد يضمن إشباع الحاجات الأساسية المادية والمعنوية للشعوب ويحقق رفع مستوى المعيشة ورخاء المواطنين.
وبعد متابعتنا لملف التنمية والتخطيط والقوانين المتعلقة به ومتابعة الخطوات التنفيذية الحكومية وما لمسناه من قصور في التنفيذ وسوء في الإدارة لهذا الملف الذي يحمل آمال وتطلعات الشعب الكويتي وتحول الأهداف السامية المذكورة في الخطة من تنمية للمجتمع إلى توسيع للنفوذ وكسب للولاءات وسيطرة على مقدرات الدولة فقد وجدنا لزاما علينا استجواب الأخ نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الإسكان ووزير الدولة لشؤون التنمية المكلف بإدارة ومتابعة هذا الملف وفقا للتالي:
٭ عدم انجاز الحكومة للأهداف الرئيسية والمرحلية في المجال الاقتصادي وفي مجال التنمية البشرية والمجتمعية وفي مجال الإدارة العامة والتخطيط والمعلومات في الخطة الإنمائية (2010\2011 – 2013\2014) والخطة السنوية (2010 – 2011) ومخالفة مؤشرات وتوازنات الخطة الإنمائية (2010\2011 – 2013\2014) والخطة السنوية (2010 – 2011) وعدم الالتزام بالقوانين المتعلقة بالتنمية والتخطيط.
٭ تقاعس الحكومة عن تأسيس الشركات المساهمة والتي تمثل أحد المتغيرات الهامة في إستراتيجية التنمية في دولة الكويت، حيث تساهم هذه الشركات في النقل التدريجي لأعباء التنمية إلى القطاع الخاص في صيغة متميزة مما أدى إلى عدم القدرة على زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي المستهدف من خطة التنمية حيث تنص المادة (3) من القانون رقم (9) لسنة 2010 بإصدار الخطة الإنمائية للسنوات (2010/2011-2013/2014) على الآتي: «تتولى الجهة الحكومية المكلفة بتأسيس الشركة المساهمة تحديد رأسمالها وتوزيع جميع الأسهم المخصصة للاكتتاب العام بالتساوي على جميع الكويتيين المسجلة أسماؤهم في الهيئة العامة للمعلومات المدنية في يوم الاكتتاب..»...
٭ ويلاحظ أن وزارة المالية أحالت مشروع الميزانية العامة للدولة وميزانية الجهات الملحقة بها والجهات المستقلة قبل مناقشة أو اعتماد الخطة الإنمائية (2010/2011 – 2011/2012) وأيضا قبل اعتماد السنة الأولى (2010/2011)، وقبل إحالة خطة السنة الثانية (2011/2012) ويلاحظ أن الخطة أخذت تقديرات الميزانية كما هي في جميع أبواب الإيرادات والمصروفات، وهذا عكس تطبيق أحكام المادة (3) حيث يجب اعتماد الخطة السنوية وإقرارها أولا وتحديد الأهداف والبرامج والسياسات لإعداد الميزانية العامة للدولة، إلا أن الواقع العملي أتى عكس ذلك، إذ أحالت وزارة المالية الميزانية العامة للدولة قبل بدء مناقشة الخطة في مجلس الأمة بالمخالفة حتى لمطالبات لجنة الميزانيات الانتهاء من إقرار مشروع خطة السنة 2011/2012 حتى يمكنها مناقشة الميزانية العامة للدولة والميزانيات الملحقة وبها والمستقلة، مما يدل على فقدان التنسيق الحكومي المناط به السيد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير دولة لشؤون الإسكان ووزير دولة لشؤون التنمية وسوء الإدارة فيما يخص أحد أهم عناصر التنمية وهي التخطيط، بالإضافة الى عدم الالتزام بتقديم تقرير المتابعة السنوي الخاص بالخطة فور انتهاء الخطة السنوية الأولى في 1/4/2011 رغم تعهده بالجنة المالية بتقديم التقرير السنوي قبل أسبوعين من انتهاء المدة المنتهية إلا أن ذلك لم يتم حتى تاريخ الاستجواب، كما تؤكد المخالفة السابقة استمرار تزايد الاختلالات الهيكلية في الميزانية العامة للدولة بين المصروفات الرأسمالية والمصروفات الجارية حتى في السنة الثانية 2011/2012.
تشير الخطة الإنمائية (2010/2011 - 2013/2014) وخطة السنة الأولى (2010/2011) ومشروع خطة السنة الثانية (2011/2012) الى أنها ترتكز على رؤية مستقبلية حتى عام 2035 ورغم أهمية الاختلالات الهيكلية التي تعاني منها البلاد وتزايد تكاليف علاجها وخطورتها مع الزمن لم يتم الالتزام بما جاء في الخطة والرؤية لعلاج هذه الاختلالات ومنها اختلال التركيبة السكانية بين الكويتيين وغير الكويتيين، واختلال سوق العمل ونسبة مساهمة الكويتيين في القطاعين العام والخاص والتركيب المهني، واختلال الإيرادات وهيمنة القطاع النفطي، واختلال العلاقة بين الإنفاق الجاري والإنفاق الرأسمالي، واختلال العلاقة بين القطاعين العام والخاص وغيرها من الاختلالات، وهي أهداف رئيسية لتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري عجزت الحكومة عن توفير بوادر ملموسة لحلها خلال السنة الأولى من تطبيق الخطة.
في الوقت الذي تشير فيه الخطة إلى أنها تبنت منهج التخطيط التأشيري، فقد لوحظ غياب مؤشرات هامة ومنها:
٭ أ - مؤشرات تقديرات الإنتاج المحلي وتوزيعه حسب الأنشطة الاقتصادية.
٭ ب - مؤشرات تقديرات مستلزمات الإنتاج ولا يمكن تقدير مؤشرات الناتج المحلي الإجمالي قبل تقدير مؤشرات البندين (أ)، (ب).
٭ ج - مؤشرات تطور الاستهلاك الكلي والذي يمثل 65% من الناتج المحلي الإجمالي وتوزيعه بين الاستهلاك الحكومي والاستهلاك الخاص وهو الذي يعكس تطور مستوى معيشة المواطنين ومن أهم أهداف خطة التنمية وهو الارتقاء بنوعية الحياة للمواطن الكويتي.
٭ د - مؤشرات تقديرات فرص العمل وتوزيعها حسب الأنشطة والمهن.
٭ هـ - تقديرات مخرجات مراحل التعليم المختلفة في البلاد.
٭ و - مؤشرات تقديرات إنتاجية العمل وتوزيعها حسب الأنشطة الاقتصادية لأهميتها للارتقاء بالمنافسة بين دول الخليج والدول الأخرى.
٭ ز - مؤشرات تقدير تحقق فرصة العمل حسب الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
كما نلمس أن أهداف المشروع الحكومي المقدم للخطة للسنة الثانية 2011/2012 تمت مقارنتها بأهداف خطة السنة الأولى 2010/2011 كما وردت بنص الخطة قبل تطبيقها، بينما كان من الواجب مقارنة ما تم تحقيقه فعلا في خطة السنة الأولى مع المستهدف من خطة السنة الثانية وهذا يدل على تخبط في إدارة عملية التخطيط للتنمية دون اتباع أبسط ما يمليه المنطق، خصوصا إذا ما أضفنا لذلك غياب أي ذكر للمعوقات والمشاكل التي واجهت خطة السنة الأولى واقتراح الحلول اللازمة للتغلب عليها في مشروع الخطة المقدم للسنة الثانية 2011/2012، مما يدعونا للتساؤل حول ما إذا كانت الحكومة ممثلة بنائب رئيس مجلس الوزراء ووزير دولة لشؤون الإسكان ووزير دولة لشؤون التنمية لا ترى أي عوائق في تطبيق خطة السنة الأولى فلماذا لم نرها تطبق الخطة بكافة مستهدفاتها؟ وإذا كانت هناك عوائق فلماذا لم تقترح حلولا لها في مشروع الخطة الثانية الذي تقدمت به لمجلس الأمة؟
ويتضح مما سبق أن نائب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير دولة لشؤون الإسكان ووزير دولة لشؤون التنمية لم يلتزم بمتطلبات القانون رقم 60 لسنة 1986 في شأن التخطيط الاقتصادي والاجتماعي، الأمر الذي أدى إلى بعد أهداف الخطة عن الواقع
المحور الرابع
مخالفة القوانين الوطنية وضياع هيبة الدولة
والإضرار بسمعة الكويت ومحاولة إيقاف النشاط الرياضي دوليا
- إن مشكلة الرياضة في الكويت هي مشكلة مفتعلة، مشكلة صنعها من لا يؤمن بتطبيق القانون ولا يعترف بدولة المؤسسات، شريعته التي يعترف بها هي شريعة الغاب ومنطقه الذي يحكمه هو منطق القوة، ويريد أن يحول الكويت التي جبل أهلها على مبادئ العدل والمساواة واحترام الدستور والقانون إلى دولة يحكمها منطق القوة والهيمنة متناسيا ما نص عليه الدستور في المادة 29 الناس سواسية في الكرامة الإنسانية وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة.
واليوم نحن أمام حالة فريدة.. أمام تحد صارخ لهيبة القانون على مرأى ومسمع من كافة أجهزة الدولة التنفيذية التي لم تبد حراكا تجاه من خرج على سلطانها وتحدى سلطاتها أمام سلطة تنفيذية (حكومة) صمتت صمت القبور تجاه عصبة خرجوا على القانون مستغلين مناصبهم وما حباهم الله به من مكانة موروثة ومكتسبة وبدلا من أن يستخدموها في خدمة بلدهم وشبابها إذا بهم يكرسوا كل جهودهم ويحشدون طاقاتهم للنيل من سمعة ومكانة بلدهم والتمادي إلى حد الإضرار بسمعة الكويت ومصالح شعبها وإيقاف نشاطها الرياضي دوليا.
مع تصاعد وتيرة الأزمة بما ينبئ بنتائج كارثية على الرياضة الكويتية، وبتدخل مباشر من حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله تم تعيين الشيخ أحمد الفهد رئيسا للجنة الانتقالية الذي تعهد بدوره في أكثر من مناسبة بحل الأزمة التي أدخلنا فيها تعنت الخارجين على القانون وذلك عن طريق تطبيق القوانين الرياضية والرغبة الأميرية السامية بوجود ممثل لكل ناد في الاتحادات الرياضية، إلا أنه وبدلا من بذل الجهد لتطبيق ما وعد به، تفرغ لمحاربة محمد بن همام رئيس الاتحاد الأسيوي ليزيد مشاكل الرياضة الكويتية دون مبرر وينضم إلى قافلة محاربي القوانين الإصلاحية ويتجلى ذلك فيما يلي:-
٭ حتى 25 فبراير 2009 حينما أرسل الشيخ أحمد الفهد الكتاب المرفق (10-A) لم يكن الاتحاد الدولي لكرة القدم معنيا بالقوانين الوطنية الكويتية بأي صورة من الصور وإنما كان ضالعا في النظام الأساسي للاتحاد الكويتي لكرة القدم فقط، إلا أن الشيخ أحمد الفهد تطوع لإخبار الاتحاد الدولي بأن اللجنة الأولمبية الدولية والحكومة الكويتية قد وقعتا بالفعل على اتفاق يوم 5 فبراير 2009 بأن الحكومة ومن خلال الأجهزة التشريعية يجب أن تعدل القوانين الرياضية الكويتية في موعد غايته 31 مايو 2009 وكأنه بذلك يقرع جرس الإنذار لدى الفيفا بأن لدينا قوانين تعترض عليها اللجنة الاولمبية الدولية (وهو يعلم يقينا كيف تم استدراج اللجنة الأولمبية الدولية كما سنفصل لاحقا إلى هذه الأزمة المفتعلة).
٭ ثم يطلب من الفيفا موافاة الاتحاد الكويتي لكرة القدم برؤيتهم حول خارطة الطريق والخطوة التالية، علاوة على الإجراءات الواجب اتباعها لتعديل المادة 32 من النظام الأساسي، وفي ذات الخطاب نجده يتساءل عن حق أعضاء اللجنة المؤقتة في الترشح لعضوية مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم.
مضمون هذا الكتاب ظل عصيا على الفهم آنذاك، كون كل التساؤلات كانت معلومة الإجابة سلفا، لكن تسلسل الأحداث يكشف لنا عن النوايا الحقيقية والمقاصد المبتغاة من وراءه، والتي نأسف إذ نكشف أنها أيضا كانت لمحاربة قوانين الإصلاح الرياضي ومحاولة إدخال الفيفا في النزاع المختلق بين القوانين الوطنية والتشريعات الرياضية الدولية وهو ما سبق ووضحنا بجلاء عدم وجوده.
بتاريخ 5/4/2009 (مرفق 10-Aa) خاطب عضو اللجنة الانتقالية آنذاك السيد/صلاح الحساوي اللجنة مطالبا بعقد اجتماع طارئ لمناقشة التعديلات المقترحة على النظام الأساسي للاتحاد الكويتي لكرة القدم بما يتوافق مع القوانين الوطنية، وقد وقع الشيخ أحمد الفهد بنفسه على هذا الطلب «لا مانع مع تأييدي المطلق لما جاء أعلاه، لذا تدعى الجمعية العمومية غير العادية لذلك إذا أصبح هذا القانون نافذا – أي قانون يقصد؟
٭بتاريخ 16/4/2009 تم توجيه دعوة لعقد اجتماع جمعية عمومية تشاوريه(مرفق 10-A-1)
وكان جدول الأعمال يتضمن بندين فقط:
٭ الاطلاع على الرسائل المتبادلة مع الاتحاد الدولي والأسيوي
٭ تعديل المادة 32 من النظام الأساسي للاتحاد لتتوافق مع القوانين المحلية.
وهو أمر جيد وسعي مشكور نقدره جميعا، لكن ما حدث أضاف علامة جديدة من علامات التعجب تدعوا للاستغراب والدهشة، إذ تم الإدعاء بأن هناك انتخابات قد تم إجراؤها وتزكية مجلس إدارة من 5 أعضاء بالمخالفة للقانون أيضا وتسمية الشيخ أحمد الفهد رئيسا والسيد/ فيصل الدخيل نائبا وثلاث أعضاء هم د. حمود فليطح والسيد/ صلاح الحساوي والسيد/ نواف جديد (مرفق 10-A-2 ). وهنا تتضح الغاية من التساؤل الوارد في الكتاب المرسل للفيفا بتاريخ 25/2/2009 والذي كان تمهيدا لهذه المخالفة الصارخة للقوانين.
أمر عجيب.. تتم الدعوة لتعديل المادة 32 من النظام الأساسي وفي نفس الوقت يتم الادعاء بحصول انتخابات وفق نفس المادة وبنفس عدد الأعضاء المخالفة للقانون.
والأدهى من ذلك أنه ورغم إنكار كل من حضر الجمعية علنا ومنهم أعضاء تم تسميتهم في مجلس الإدارة مثل د. حمود فليطح والسيد/ صلاح الحساوي حدوث الانتخابات أصلا إلا أنه يتم مخاطبة الفيفا ويرسل إليهم محضرا مزورا يفيد بأن هناك مجلس إدارة للاتحاد الكويتي لكرة القدم قد تم تزكيته (مرفق 10-A-5) كل هذا يحدث رغم أن مضبطة اجتماع الجمعية العمومية نفسها (مرفق 10-A-3) لم ترد فيها أي إشارة من قريب أو بعيد بإجراء انتخابات أو تكوين مجلس إدارة للاتحاد الكويتي لكرة القدم. والأعجب أن كل تلك المخالفات ثابتة بالبرهان اليقيني والدليل القطعي لكن لم يتم اتخاذ أي إجراء تجاه المخالفين الذين لم يلقوا بالا إلى عواقب أفعالهم ونتائج تصرفاتهم المحكومة بالأهواء على اسم بلدنا الغالي الكويت في العالم وما يمكن أن تجره مثل تلك التصرفات اللامسؤولة علينا من وبال أمام العالم والمنظمات الرياضية الدولية.
أليس في ذلك إصرار على عدم احترام قوانين الدولة والاستهانة بهيبتها والإضرار بسمعة الكويت وتعريض نشاطها الرياضي للخطر؟
(11) الهيئة تعدد المخالفات دون اتخاذ أي إجراء فعال
عقب تواتر الأنباء وتصاعد حدة الانتقادات جراء تزوير الوقائع والانتخابات المزورة التي لا أصل لها ولا سند، وبعد أن وصل الأمر إلى قيام بعض الصحف بنشر وقائع الاجتماعات، تقدمت الهيئة التي كان يترأسها آنذاك اللواء م./ فيصل الجزاف ببحث الأمر وإحالة نتيجة متابعتها إلى وزير الشؤون حينها المستشار/ بدر الدويلة، بموجب كتابها المؤرخ 11/5/2009 (مرفق 11-A-1 & 11-A-2) وخلص بحث الهيئة في هذا الأمر إلى عدة نقاط أهمها:
1-إن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) مهتم بأن تصدر النظم الأساسية للاتحادات الرياضية بما يتوافق مع النظم الأساسية الدولية وألا يكون هناك تعارض بين النظم الأساسية الدولية والقوانين واللوائح والقرارات الرياضية بالكويت (سبق وأن أثبتنا أن الفيفا لا يمانع في تطبيق القانون حيث لا تعارض بين القانون ومتطلبات الفيفا).
2-ونرى أنه على اللجنة الانتقالية أن تقوم بتعديل المادة (32) من النظام الأساسي للاتحاد الكويتي لكرة القدم عن طريق دعوة الجمعية العمومية غير العادية.
3-فيما يتعلق بالمحضر المرسل للاتحاد الدولي الذي يفيد بإجراء انتخابات الاتحاد الكويتي لكرة القدم، فإنه في حال ثبوت هذا الأمر فإن ذلك يعد تغييرا للحقيقة، وسيترتب على ذلك مشكلة طرفيها الأندية الرياضية واللجنة الانتقالية وقد يتطور الأمر إلى أبعد من ذلك إذ قد تدخل الكويت في إجراءات قانونية وربما تتعرض لعقوبات قاسية.
كان يجب على اللجنة الانتقالية أن تقوم بمهامها المنوطة بها حسب الإجراءات المتبعة في هذا الشأن ومن خلال المدة المحددة لها من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) والتي لم يتبق منها سوى أسبوعين فقط بالرغم من حرص الهيئة على إبلاغهم بسرعة اتخاذ الإجراءات.
ولعل هذا الرد في حد ذاته كان مدعاة للتحرك السريع واتخاذ إجراء مباشر تجاه من اعتادوا مخالفة القوانين والخروج عليها لكن كالمعتاد- وكما هي العادة المعروفة عن النعام تدفن رأسها في الرمال - لم يتم اتخاذ أي إجراء.
أليس في ذلك إصرار على عدم احترام قوانين الدولة والاستهانة بهيبتها والإضرار بسمعة الكويت وتعريض نشاطها الرياضي للخطر.
(12) استمرار الجمعيات العمومية في نهجها المخالف للقانون
بعد انكشاف أمر المحضر المزيف، وفي محاولة لامتصاص ردود الأفعال الغاضب منها والمتعجب والمصدوم، تتم الدعوة لعقد جمعية عمومية في 21/5/2009، وبحضور 10 أندية ومقاطعة 4 أندية هي الكويت والعربي وكاظمة والسالمية وقد تضمن جدول الأعمال مرة ثانية تعديل المادة 32 من النظام الأساسي وقد ورد في المحضر وبالنص ما يلي:- «استعرض أعضاء الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد الرغبة الأميرية السامية لصاحب السمو الأمير والقاضية بضرورة تمثيل الأندية الرياضية في عضوية مجلس الإدارة ليصبح عدد الأعضاء أربعة عشر عضوا «(مرفق 12-A-1 & 12-A-2)
ثم يستدركون بأن يتم إرجاء آلية التنفيذ إلى ما بعد تعديل القوانين المحلية الرياضية وتطابقها مع القوانين الدولية.. هل هذا مقبول؟ ألم يوافق الفيفا كما أثبتنا بالدلائل والبراهين في كل المناسبات على تعديل المادة 32 في حال إقرارها من الجمعية العمومية لقد وصل الصلف بأولئك حدا جعلهم يظنون أننا جميعا مغيبون حيث منحوا أنفسهم صفات لم تترتب لهم بموجب القانون أو النظام الأساسي أو محضر الاجتماع أو المضبطة ويسمون أنفسهم ويوقعون باسم رئيس الاتحاد ونائب الرئيس وأعضاء الاتحاد ألا يعترف هؤلاء بشيء اسمه القانون والنظام واللوائح ألا يعد هذا الأمر اغتصابا للسلطة والصلاحيات وافتئات على حقوق الآخرين؟ تساؤلات لن تنتهي، أجوبتها واضحة كالشمس للعيان لا ينكرها إلا سقيم.
فعلى من يريدون تمرير هذه الألاعيب المكشوفة؟؟ حين يقررون ختاما لمسرحيتهم الهزلية اتخاذ القرار التالي نصه:
٭ بناء على الرغبة الأميرية السامية فقد قررت الجمعية العمومية غير العادية الموافقة على تعديل المادة 32 من النظام الأساسي للاتحاد المعتمد من الفيفا ليصبح عدد أعضاء مجلس إدارة الاتحاد 14 عضوا بدلا من 5 أعضاء بشرط تعديل القوانين الوطنية المحلية لكي تتوافق وتتماشى مع القوانين الدولية حتى تتجنب إيقاف النشاط الرياضي (نفس المرفق السابق).
٭ الجمعية العمومية للاتحاد توافق على تغيير المادة 32 بحيث تتماشى مع القانون بشرط تغيير القانون.
٭ الجمعية العمومية تنصب نفسها سلطة تشريعية تشترط وتقرر أي القوانين يطبق وأيها يعدل.
٭ أليس في ذلك إصرار على عدم احترام قوانين الدولة والاستهانة بهيبتها والإضرار بسمعة الكويت وتعريض نشاطها الرياضي للخطر.
(13) تغيير اللجان الانتقالية والتصميم على التأزيم ومحاربة أي جهود لتطبيق القانون
تم تغيير اللجنة الانتقالية وتعيين لجنة انتقالية أخرى برئاسة الشيخ أحمد اليوسف والسيد/ أسد تقي نائبا للرئيس والسيد ناصر الطاهر سكرتيرا للجنة وعضوية كل من السيد/ مبارك النزال والسيد/ عماد الغربللي.
وسعت اللجنة كما يتضح لنا لإنهاء ملف الأزمة وفتح قنوات الحوار من جديد مع الاتحاد الدولي الذي كان قد ضاق ذرعا بممارسات وتعنتات وإصرار اللجان السابقة على خلق حالات التأزيم المتكررة كما سبق وأوضحنا.
وأثمرت جهودهم على أن يوافق الفيفا مجددا على تعديل المادة 32 من النظام الأساسي بل ويعرب عن سعادته أن هذا الأمر سيعرض على الجمعية العمومية للاتحاد لإقراره (مرفق 13-A) وهو الأمر البديهي الذي كان واجب التنفيذ منذ بداية الأمر، لكن مخططي الأزمة عندما استشعروا نهايتها لجأوا لحيلة جديدة من منبع حيلهم الذي لا ينضب، إذ وجهوا دعوة لعقد جمعية عمومية غير عادية تقام يوم 15/11/2009 بمقر نادي القادسية الرياضي.
وقد اقتصر جدول أعمالها على بندين هما:
1-انتخاب مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم.
2-ما يستجد من أعمال (مرفق 13-A-2-3) وأرفقوا بالدعوة أسماء المرشحين لاختيار 5 من بينهم بالمخالفة الواضحة لأحكام القانون وبادروا بإرسال الدعوة للاتحادين الدولي والآسيوي.
وتزامن مع ذلك أن وجهت اللجنة المؤقتة للاتحاد دعوة لعقد جمعية عمومية بتاريخ 12/11/2009 لاعتماد النظام الأساسي للاتحاد بما يتوافق مع القوانين المحلية وينهي فصول الأزمة للأبد وتسترجع الكويت مكانتها الرياضية ووضعها الذي تستحقه في المجتمع الرياضي الدولي (مرفق 13-A-4)
ولكن للأسف أيضا، أبى أنصار التأزيم أي حل مطروح لأنه لو تم سيفضح كل إدعاءاتهم ويدحض مزاعمهم التي تغنوا بها منذ افتعالهم للأزمة وسيخيب المخطط الذي رسموه، وسيجبروا على تنفيذ القانون الذي ثبت يقينا أنه لا يتعارض مع متطلبات الاتحاد الدولي، فحضروا الجمعية العمومية يوم 12/11/2009 وبمنتهى الصراحة – ولا نود أن نقول لفظا آخر ترفعا عن ذلك _ يعلنون رفضهم إجراء التعديل مرفق(13.1.4.B)
باختصار لأنهم لا يريدون تطبيق القانون بل يكادون لا يعترفون بوجوده ولا بسلطته.
هنا كان لابد من التدخل من قبل الهيئة العامة للشباب والرياضة التي كان يترأسها اللواء م/ فيصل الجزاف، حيث انهم برفضهم أقاموا الحجة على أنفسهم ولم يتركوا مجالا لأقرب مناصريهم أن يقدم أي تبرير أو عذر حتى ولو كان باطلا يستحق الأخذ به.
فجاء قرار حل الأندية الذي تأخر سنوات لينتصر أخيرا لما تبقى للقانون من هيبة أمام هؤلاء (مرفق 15A.5).
ولكنهم أبدا لن يقتنعوا، أو يعترفوا لا بالشرعية ولا بالقانون، فلا حاكم لهم سوى مصلحتهم ولا محرك لهم سوى الهوى.
عقدوا جمعية عمومية يوم 15/11/2009 فيما بينهم وبمقر نادي القادسية الرياضي تحت سمع وبصر السلطة التنفيذية بكل أركانها، بعد أن زالت صفاتهم التي كانوا يمثلونها عقب صدور قرار الحل من مجلس إدارة الهيئة العامة للشباب والرياضة يوم 14/11/2009، وتبليغهم به، لكن من رفض الاعتراف بالقوانين الدستورية قطعا لن يعترف بقرار الحل، فعقدوا الجمعية العمومية غير الشرعية في احدى المنشآت المملوكة للدولة (نادي القادسية الرياضي) وبعلم السلطة التنفيذية وشكلوا فيما بينهم مجلس إدارة للاتحاد الكويتي لكرة القدم مكونا من 5 أعضاء بالمخالفة لكل شيء للقانون، ولقرار الحل، وللتعديل المعتمد من الفيفا على النظام الأساسي ولكن كان متوافقا مع أهدافهم ومخططاتهم.
وعلى الفور، خاطبوا الفيفا بما آلت إليه نتائج جمعيتهم العمومية (مرفق 13-A-6 ) لكن الفيفا هذه المرة، وبعد أن خرج نصيرهم السابق المدعو جيرومي شامبين منه (مرفق 13-A-8) لم يعترف بتلك الجمعية العمومية ولا بالقرارات المتخذة فيها ومدد للجنة الانتقالية (مرفق 13-A-9) رغم أن الخارجين على القانون عند مخاطبتهم الفيفا استخدموا الأوراق الرسمية لجهة لا يمثلونها (الاتحاد الكويتي لكرة القدم) وقام الشيخ طلال الفهد بانتحال صفة رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم المنتخب وهى الصفة التي لم تثبت له بأي وسيلة عند مخاطبته للفيفا.
أليس في ذلك إصرار على عدم احترام قوانين الدولة والاستهانة بهيبتها والإضرار بسمعة الكويت وتعريض نشاطها الرياضي للخطر.
(14) الاستقواء بالخارج وإهدار هيبة القانون
وفجأة يتذكر أولئك المارقون على قوانين الدولة أن هناك شيئا اسمه القانون ولكن أي قانون هل هو قانون دولة الكويت أم ماذا، فتتابع الأحداث عقب حل الأندية المخالفة للقانون، ورفض الفيفا الاعتراف بالجمعية العمومية غير الشرعية التي عقدوها في 15/11/2009 وتعيين مجالس إدارات للأندية الرياضية يخبر بالإجابة، حيث خاطبت الأندية الرياضية اللجنة الانتقالية للاتحاد الكويتي لكرة القدم مطالبة بعقد جمعية عمومية غير عادية لتعديل النظام الأساسي للاتحاد بما يتوافق مع القانون في ظل موافقة الفيفا على هذا التعديل والذي وضحناه في المستند (13-A)
وبالفعل، توجه اللجنة الانتقالية دعوة لعقد جمعية عمومية غير عادية يوم 29/2/2009 لإجراء التعديلات المعتمدة من الفيفا والتي تتوافق مع القوانين المحلية، ما يعني انتهاء الأزمة للأبد (مرفق 14-A)
وبعد توجيه الدعوة واستبشار الجميع خيرا بانتهاء هذه الأزمة، يفاجأ الجميع بورود أمر احترازي من محكمة الكاس يأمر بعدم إجراء أي تغيير على النظام الأساسي أو عقد أي جمعية عمومية أو إجراء أي انتخابات لحين انتهاء الدعوى المرفوعة من ممثلي 10 أندية وشخصيات رياضية حسب ما ادعوا (مرفق 14-B)
وبالاطلاع على أسباب صدور الأمر الاحترازي من الكاس والذي طبقه الفيفا نجد أن الشاكين قد رفعوا دعواهم يوم 22/12/2009 أي بعد زوال صفاتهم بموجب قرار الحل، ووكلوا محاميا بنفس الصفة الزائلة عنهم، بل الأدهى من ذلك أرسلوا حكما صادرا من المحاكم الكويتية إلى محكمة الكاس وهو الحكم الصادر بتاريخ (15/12/2009) في القضية المرفوعة من نادي القادسية الرياضي ضد الهيئة العامة للشباب والرياضة وادعوا أمام الكاس أن الحكم الصادر من محكمة الكويت قد ألغى القرار الصادر من الهيئة العامة للشباب والرياضة في 14/11/2009، واعتباره كأن لم يكن (مرفق 14-B-C) وهذا هو التزوير بعينه، حيث ان حكم المحكمة قد أيد ما ذهبت إليه الهيئة العامة للشباب والرياضة في قرارها القاضي بحل الأندية الرياضية، بل اعتبر الكاس أن حكم المحكمة الكويتية بإلغاء قرار الحل هو عنصر أساسي في اتخاذها للقرار الاحترازي (فقرات 6/12 و16/2 و9/2) من حيثيات القرار حيث اعتبرت محكمة الكاس أن اللجنة التنفيذية بالفيفا لو علمت بمثل هذا الحكم لكانت اتخذت موقفا مغايرا من رفضها الاعتراف بشرعية الجمعية العمومية التي عقدوها في 15/11/2009.
(15) الادعاء الباطل بالرغبة في مصالح الكويت
ادعى الخارجون على القانون أنهم لم يشتكوا على الكويت وقوانينها وإن خصمهم في الدعوة التي أصدرت محكمة الكاس حكمها لصالحهم كان الفيفا.. وهنا نود أن نسأل.. هل كانو يطالبون بمنصب في الفيفا لكي يختصموه ويصدر الحكم في مواجهته؟ هل اعتماد الفيفا لجمعيتهم العمومية من عدمه كان سيكسبهم المشروعية في مواجهة قوانين الدولة؟ أساسا هل قوانين ولوائح الفيفا التي ثبت يقينا عدم تعارضها مع القوانين المحلية هي الواجبة التطبيق على الأراضي الكويتية؟ ثم قبل ذلك هل هذا الزعم يتصف بالمصداقية أم كدأبهم يخادعون ويلوون الحقيقة مستندين على صمت السلطة التنفيذية وتساهلها معهم.
المذكرة المقدمة من الشاكين أمام محكمة الكاس والمؤرخة في 22 ديسمبر 2009 (مرفق 15-A)
وفي البند 21 يدعون أمام محكمة الكاس أن اللجنة الانتقالية هي التي طلبت من حكومة الكويت ممثلة بالهيئة العامة للشباب والرياضة يوم 13/11/2009 إيقاف رؤساء وأعضاء مجالس إدارات 10 أندية وفي نفس اليوم وكنموذج للتدخل الحكومي قررت الهيئة العامة للشباب والرياضة عزل اللجان التنفيذية في 10 أندية (مجالس الإدارات).
٭ ثم يصرون على تزييف الحقائق في دعواهم حيث انهم في الفقرة 23 من نفس الدعوى يذكرون:-
أخيرا وبعد تحركات الأندية، فإن قرارات الهيئة العامة للشباب والرياضة جميعها ثم أيضا إلغاؤها، واعتبارها كأن لم تكن من قبل المحاكم الكويتية (نفس المرفق).
٭ وفي الفقرة 42 يعترفون صراحة برفضهم تطبيق التعديلات المقترحة من اللجنة الانتقالية – والتي كانت تتوافق مع القوانين المحلية.
٭ وفي الفقرة 43 من ذات الصحيفة (نفس المرفق15-B) يذكرون مرة ثانية أن اللجنة الانتقالية أرسلت اعتراضا للحكومة الكويتية ممثلة في الهيئة العامة للشباب والرياضة، تطالب الحكومة باتخاذ إجراءات تجاه الأندية التي رفضت تعديل النظام الأساسي المقترح من اللجنة الانتقالية وكان الهدف بالطبع اتخاذ إجراءات عزل ضد الـ 10 أندية التي لم تفعل أي شيء بخلاف محاولتها التطابق مع الرغبة الأصلية وتعليمات الفيفا وبخاصة قرار 31/5/2009 بإجراء انتخابات في أسرع ما يمكن.
هؤلاء هم من يدعون أنهم اختصموا الفيفا في دعواهم، صحيفة الدعوى المرفوعة منهم كلها شكاوى على حكومة الكويت ويحيلون سبب حل الأندية إلى أنهم أرادوا تطبيق تعليمات الفيفا... هل هذا الإدعاء معقول؟ هل هذا مقبول؟
٭ وفي الفقرة 55 ذات المستند (مرفق 15-C) يقولون ان الأندية العشرة المستأنفين قدموا صورا عن القرارات المتخذة من المحاكم الكويتية والتي ألغت قرارات الهيئة الصادرة في 13/11/2009 واعتبرتها كأن لم تكن.
ومن منطلق هذه المعلومات المغلوطة بل والمزيفة أصدرت محكمة الكأس حكمها الذي بموجبه منحت اعترافها للجمعية العمومية غير الشرعية التي عقدت في 15/11/2009 (مرفق 15-D).
الخاتمة:
انطلاقا من مسؤولياتنا الدستورية ومن واقع القسم الذي أقسمناه بالمحافظة على الدستور واحترام القوانين وحفظ المال العام، نتقدم بهذا الاستجواب سائلين المولى عز وجل التوفيق والسداد.
مصداقا لقوله تعالى:
(يأيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا) سورة النساء – آية 135