صنعاء ـ أ.ف.پ: تظاهر عشرات الآلاف من مؤيدي ومعارضي الرئيس اليمني علي عبدالله صالح بالعاصمة صنعاء بساحة التغيير وميدان السبعين طالب فيها المحتجون بعدم عودته من الرياض حيث يخضع للعلاج فيما دعا مؤيدوه الى محاكمة من قام بتدبير اغتياله.
وشارك المحتجون المطالبون برحيل صالح في ساحة التغيير بجامعة صنعاء في جمعة «الوفاء لشهداء الثورة» و طالبوا خلالها بعدم عودته من السعودية التي أسعف لها للعلاج.
وطالبوا خلال المظاهرة بعدم قمع المحتجين من قبل قوات الأخ غير الشقيق للرئيس صالح المنشق اللواء علي محسن الأحمر المطالبين بتشكيل مجلس رئاسي انتقالي.
وحمل المحتجون لافتات تحمل «علي صالح وعلي محسن وجهان لعملة واحدة» كلاهما قتل والآن يدعون البراءة «نريد محاكمة السفاح في اليمن او عبر محكمة الجنايات».
وشارك مناصرو صالح في جمعة «الوفاء للقائد» بميدان السبعين القريب من قصره الرئاسي وطالبوا بمحاكمة من دبر عملية اغتياله الجمعة الماضية مع أركان حكمه.
وقال الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم أحمد عبيد بن دغر في كلمة أمام المحتشدين ان من دبر عملية اغتيال الرئيس صالح كان يخطط لجرم يريد من خلاله الإطاحة باليمن ورئيسها الذي وحد اليمن ومؤسساته وعزز اللحمة الوطنية.
ووصف من دبر عملية الاغتيال بالجريمة وقال «تآمروا وقتلوا وخاب أملهم بعد ان هاجموا المؤسسات الحكومية وفرحوا برائحة الدم وهم الذين يطالبون بالسلم والقانون».
واستنكر بن دغر من «فرحوا بجريمة محاولة اغتيال الرئيس خاصة المعارضة التي هللت لتلك الجريمة». وطالب بـ «الإسراع في نشر الحقائق ليعرف الشعب من وراء جريمة اعتداء طالت الرئيس صالح وقيادات الدولة».
وأكد أن الشارع يترقب عودة صالح من الرياض التي أثنى على القيادة السعودية لاستقباله وكبار رجال الدولة للعلاج فيها.
وفي شارع الستين في صنعاء، سار عشرات الآلاف بقيادة «شباب الثورة» مرددين هتافات بينها «الشعب يريد نظاما جديدا» و«الشعب يريد مجلسا رئاسيا انتقاليا» وانطلقت المسيرة فور انتهاء صلاة الجمعة.
وأدى زعيم تكتل قبائل حاشد الشيخ صادق الاحمر صلاة الجنازة امام نعوش 41 من انصاره المسلحين الذين لقوا مصرعهم خلال اشتباكات مع قوات الأمن حول مقره السكني الجمعة الماضي في حي الحصبة في شمال صنعاء.
ولم يلق الشيخ الاحمر الذي فرض مرافقوه حوله طوقا امنيا لمنع الاقتراب منه كلمة امام المتظاهرين.
وعلى بعد كيلومترات عدة، تجمع انصار الرئيس اليمني في ميدان السبعين رافعين صوره ولافتات تؤكد الوفاء لشخصه ونقلت الصحف امس عن نائب وزير الإعلام عبدو جنادي قوله «لا يمكن الحديث عن انتقال للسلطة قبل عودة الرئيس» وذلك ردا على مطالب المعارضة.
على الصعيد الأمني، اعلنت مصادر امنية مقتل 3 من افراد عائلة احد عناصر القاعدة خلال قصف جوي استهدف مقاتلين من التنظيم امس في محافظة ابين الجنوبية.
وقال مسؤول محلي رافضا الكشف عن اسمه ان «والد ووالدة وشقيقة عنصر القاعدة نادر الشدادي قتلوا في القصف الجوي».
واضاف ان الحادث وقع قرب جعار احدى بلدات محافظة ابين حيث تتمتع القاعدة بوجود قوي.
وفي واشنطن، اعلن ليون بانيتا امام مجلس الشيوخ الاميركي الذي يدرس تثبيته وزيرا للدفاع، بالرغم من عدم الاستقرار في اليمن فان العمليات ضد القاعدة متواصلة.