Note: English translation is not 100% accurate
«التجارة» تشكل فريق عمل لإنجاز تعديلات قانون الشركات التجارية
12 يونيو 2011
المصدر : الأنباء

الفريق يستعد للذهاب إلى اللجنة التشريعية البرلمانية لطرح التعديلات على طاولة النقاش في خطوة منه لتسريع إنهاء إقرار القانونزكي عثمان
يعيش الاقتصاد الوطني حاليا في مرحلة متناقضات بين فريق يسعى الى علاج مشاكل الماضي وآخر يقتنص الفرص لاختلاق أزمات جديدة، وبين الفريقين يقف قانون الشركات التجارية الجديد في وسط الطريق بين الرغبة في سرعة الإقرار من قبل وزارة التجارة والصناعة لما يحظى به من أهمية كبيرة لإعادة تنظيم العديد من النقاط العالقة التي تشكل تحديا جديدا في إنعاش الوضع الاقتصادي وبين ملاحظات اللجنة المالية البرلمانية التي مازالت متحفظة عليه وتسعى لإدخال مجموعة من التعديلات عليه. وفي هذا الصدد علمت «الأنباء» أن وزيرة التجارة والصناعة د.أماني بورسلي قد اتخذت قرارا خلال الأيام الماضية يتمثل في التحريك باتجاه إقرار مشروع قانون الشركات الموجود لدى مجلس الأمة منذ سنوات وذلك بعد أن عزمت النية على إدخال جملة من التعديلات على مشروع القانون تربو على 10 بنود، وتتضمن نحو 65 ملاحظة، بما يخلق مطابقة نسبية بين القانون المرتقب والممارسات المتبعة في الأسواق العالمية. كما قررت الوزيرة ومنذ أن تولت الوزارة في نفض جميع ملفات الوزارة العالقة مع مؤسسات الدولة المختلفة حيث تمثلت أولى الخطوات العملية لمقاربة ملف «ازدواجية الرقابة» بين «التجارة» وهيئة اسواق المال، فيما مثل ثاني التحركات في حل ملف المنطقة الحرة، فقد اتخذت طريقها لحل ثالث الملفات والمتمثل في قانون الشركات التجارية الجديد «العالق» حيث شكلت الوزيرة مؤخرا فريق عمل مكونا من مستشار أميركي والمستشار حسام التنيب ومديرة إدارة الشركات إيمان الأشوك، ومدير إدارة الصناديق سندس المهيني وذلك بهدف إعداد التعديلات المطلوبة بغرض إدخالها على مشروع القانون. وقالت مصادر متابعة ان لجنة بورسلي مزجت في تركيبتها بين الحاجة القانونية للنقاش مع اللجنة التشريعية في مجلس الأمة بصوت أجنبي ملم بمتطلبات الشركات القانونية المزمنة، لإحداث التناسق مع ممارسات الأسواق العالمية وآخر محلي لديه الخبرة في سوقه، إضافة إلى خبرات من «التجارة» قادرة على تسليط الضوء على حاجات الشركات من واقع التجارب المتراكمة لديها التي تؤهلها إلى التماس معها في نقاط كثيرة بشأن الحاجة الملحة إلى تعديل القانون الذي ينظم عملها مستقبلا. وأضافت المصادر أن اللجنة المشكلة بدأت نشاطها بالفعل حيث تعكف على دراسة التعديلات المقترحة، في محاولة منها لمؤامتها بما يخدم قانون الشركات. وبينت المصادر أن ابرز التعديلات المزمع التقدم بمقترح لتعديلها على اللجنة التشريعية في مجلس الأمة هي:
1- الأحكام الخاصة المتعلقة بشركات الأفراد، خصوصا ذات المسؤولية المحدودة، وتحديدا البنود المتعلقة بشأن بند الإدارة وإجراءات عزل المدير وتعيينه، والالتزام بتقديم الميزانيات المالية لهذه الوحدات، وعقد الجمعيات العمومية، وانعقادها، وغيرها من التعديلات المطلوبة للتوافق مع متطلبات المرحلة.
2- الحد الأقصى لعدد المساهمين أصحاب الحصص في شركات الأفراد، حيث توجد ثمة اقتراحات برفع سقف العدد، ومن ضمن المقترحات في هذا الخصوص أن يكون عدد المساهمين في شركات هذا القطاع نحو 50 مساهما، بدلا من العدد الحالي المقدر بـ 30 مساهما، وفي هذه النقطة ترى الوزارة ان الحاجة إلى رفع عدد المؤسسين في شركات الأفراد ترجع إلى الحاجة أحيانا إلى اتساع دائرة المؤسسين من ناحية القرابة إلى أكثر من 30 مساهما، خصوصا ان هذه النوعية من الشركات تعتمد في مؤسسيها على أبناء العائلة الواحدة في غالب الأحوال.
3- إضافة الى بنود في باب قطاع الشركات المساهمة، أهمها ما يتعلق بأحكام الجمعيات العمومية، وعضوية مجلس الإدارة وانعقاده، وصلاحيات مراقبي الحسابات، وأحكام أخرى ترتبط بالسجل التجاري، وملكية الأسهم، وسجل المساهمين، وأحكام الاكتتاب وأحكام المسؤولية الشخصية وغيرها من المتطلبات التي أفرزتها تداعيات الأزمة المالية على الأسواق، وجعلتها في حاجة ملحة إلى التعديل.
وحتى لا تواجه بورسلي تحدي تقطيع الوقت في دورة الإجراءات الروتينية مع مجلس الأمة ودور الانعقاد إذا طلبت سحب مشروع القانون من اللجنة التشريعية لإدخال التعديلات التي تتبناها على مشروع القانون، اختارت طريقا مختصرا، عنوانه يتلخص في ذهاب «التجارة» بنفسها إلى اللجنة التشريعية متسلحة بالتعديلات المقترحة، لتطرحها على طاولة النقاش، في خطوة منها لتسريع إنهاء إقرار القانون بما يلبي حاجة الشركات التي ملت الانتظار، لتستغني بذلك عما يمكن أن تضيعه من وقت طويل في استعادة مشروع القانون على جدول أعمال اللجنة التشريعية.