Note: English translation is not 100% accurate
نوف الروضان للصرعاوي: ظلمت نفسك وظلمت أسرتي وأكبر الإثم فيمن يخاصم في باطل وهو يعلمه
13 يونيو 2011
المصدر : الأنباء
ليعلم العضو بأن ليس لي مطامع او طموحات في اي مناصب او «ترضيات» فإنني قد تقدمت باستقالتي منذ عام 2008بعثت نوف ناصر الروضان ردا على ما طرحه النائب عادل الصرعاوي في جلسة مجلس الأمة الأخيرة حول الهيئة العامة للاستثمار، والذي جاء بعنوان: «أين العدالة يا عادل؟!»، وجاء نص الرد كالتالي:
توضيحا لما ورد على لسان عضو مجلس الأمة السيد عادل الصرعاوي في الجلسة الأخيرة لدى مناقشة ميزانية الهيئة العامة للاستثمار، وفي معرض حديثه عن شركة الأوفست، وما تلفظ به من اساءات واتهامات لي ولأسرتي لا تبرير ولا سند لها، ناهيك عما تمثله من مسلك غريب غير معهود تجاوز كل القيم والأعراف، فقد وجدت من الضروري تقديم هذا التوضيح، حيث لم يكن متاحا الحديث تحت قبة البرلمان للدفاع عن نفسي، وهو المكان الذي اختاره السيد العضو للتعريض بسمعتي وسمعة أسرتي دون وجه حق او حتى «سبب معروف».
في البدء أود ان أسجل كل الاحترام والتقدير لأسرة الصرعاوي الكريمة، وأعتذر لروح العم الفاضل عبدالعزيز الصرعاوي رحمه الله فيما قد يكون في توضيحي هذا اي خدش يطولهما، كما أسجل بالاعتزاز والامتنان ما تفضل به وزير المالية مصطفى الشمالي من موقف كريم في التصدي للاتهامات الباطلة وتوضيح الحقائق لإحقاق الحق وانصافي، كما أشكر كل الاخوة النواب الشرفاء الذين عبروا بشتى الوسائل عن استنكارهم ورفضهم لما تلفظ به العضو من اساءات ووقوفهم مع الحق.
يقول المولى العزيز في كتابه الكريم (إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) صدق الله العظيم، وكنت أتمنى فيمن ائتمنه المواطنون على شرف تمثيلهم ان يكون واضعا الله نصب عينه، حريصا على التحقق مما يصله من معلومات، ولاسيما عندما يتصل الأمر بذمم الناس وكراماتهم وسمعتهم، قبل ان يزج بنفسه في أتون التشهير والتشكيك والافتراء والإساءة الى الشرفاء والمخلصين من غير سند او دليل. وبكل أسف، فقد عمد ممثل الأمة الى خلط غريب للأمور وقلب للحقائب وتوزيع التهم في كل الاتجاهات، لتحويل الجاني الى ضحية، وتحويل الشريف الى جانٍ، فإن كان هذا التصرف عن جهل وغياب للمعلومات فهو عمل غير مسؤول وتسرع مذموم، وان كان التصرف مقصودا رغم معرفة الحقيقة فهي جريمة بحق الله والوطن، ولتوضيح الحقائق نبيّن التالي:
٭ أولا: ضمن اطار مسؤولياتي المهنية في عملي في الشركة الوطنية للأوفست تم تكليفي بإعداد التوصيات المتعلقة بشأن المشروعات المقدمة للشركة، وبعد دراستي لها أبديت بعض الملاحظات والمحاذير، بما يستهدف تأمين سلامة الإجراءات المتبعة بخصوص الدخول في الصناديق الاستثمارية ودرء اي شبهات من شأنها الاضرار بالمال العام.
٭ ثانيا: على اثر ذلك فوجئت بردة فعل عنيفة من المسؤولين واتهامهم بتجاوز حدودي وممارسة اجراءات تعسفية لم أدرك أسبابها، وقد كان في تقديري بأنني قد أديت واجبي على نحو مهني وموضوعي خالي من التشكيك او التجريح او الاتهام لأي طرف.
٭ ثالثا: وعلى اثر استمرار التعسف الإداري المتعمد ضدي، فقد رفعت الأمر الى الهيئة العامة للاستثمار بكتاب تضمن شرح كيفية ادارة المشروعات في شركة الأوفست ولم يتضمن اي طلب شخصي، بل كان الكتاب مذيلا باستعدادي لتقديم استقالتي من الشركة.
٭ رابعا: وقد يكون من المفيد الاشارة الى تأكيد 4 جهات رقابية مستقلة ومختلفة على وجاهة الملاحظات والمحاذير التي سبق وان أشرت اليها في كتابي، وهذه الجهات هي:
1- ديوان المحاسبة (أعوام 2008، 2009، 2010).
2- مكتب التدقيق الداخلي للهيئة العامة للاستثمار.
3- وزارة المالية.
4- مكتب التدقيق العالمي التابع لشركة الأوفست ذاتها «ديلويت».
٭ خامسا: في ضوء تأكيد الملاحظات من قبل الجهات الرقابية، قامت وزارة المالية بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة لهذا الغرض، كما صدر قرار من مجلس ادارة الأوفست بإحالة التجاوزات والمخالفات المتعلقة بأحد الصناديق للنيابة العامة استنادا الى تقرير ديوان المحاسبة، وبناء على ما تقدم تجدر الاشارة الى ما يلي:
1- ان ما قدمته عام 2008 في مذكرتي التي رفعتها للهيئة العامة للاستثمار وما ورد فيها من قناعات شخصية بشأن المحاذير التي أشرت اليها في بعض تعاملات شركة الأوفست لم تعد «ادعاءات شخصية»، بل اصبحت اليوم «مخالفات موثقة» أكدتها الجهات الرقابية التي سبق الاشارة اليها، وتم مباشرة الاجراءات القانونية في شأنها.
وعليه فإن كان للعضو تحفظات فهي تحفظات تطول هذه الجهات الرقابية وعلى رأسها ديوان المحاسبة الذي يردد دائما بأنه مرجعيتنا.
2- ليعلم العضو بأنني قد تعرضت لصنوف من التعسف الاداري من النقل الى ادارة اخرى والتجميد والاضطهاد منذ تقديمي للمذكرة التي وضعت فيها استقالتي تحت تصرف الهيئة العامة للاستثمار، وليعلم كذلك بأنني ومنذ بداية عملي في 2007 وحتى يومنا هذا فأنا بنفس درجتي ومسماي الوظيفي ولم أتلق اي ترقية ولم أحظ بأي «ترضيات» كما يحلو للعضو تسميتها.
3- ألا يثير التساؤل وعلامات الاستفهام ان ينصرف الاهتمام والتركيز على موظفة بسيطة تجرأت بإبداء رأيها في شأن بعض ممارسات الشركة في عام 2008 في حين يتم التغافل عن نتيجة عملها التي كشفت مخالفات، بما قد يترتب عليها من اضرار بالمال العام ويتم تناسي محاسبة من تسبب في ذلك من المسؤولين؟!
4- اذا كان للعضو قناعة ثابتة موثقة بأن هناك «ترضيات» ومجاملات ومظالم، فهل يساءل عنها موظفة بسيطة في احدى الشركات، ام جهات الاختصاص المسؤولة؟!
5- ما الرسالة التي يريد العضو توجيهها للعاملين الشرفاء في أجهزة الدولة المختلفة ان كان جزاء الوقوف في وجه الخلل هو هذا التجريح والتشهير؟! وأي اصلاح يمكن ان يتحقق في مثل هذه الأجواء؟!
6- ليعلم العضو ولكي يرتاح ويتأكد بأن ليس لي مطامع او طموحات في اي مناصب او «ترضيات» فإنني قد تقدمت باستقالتي منذ عام 2008، كما انني تقدمت باستقالتي كذلك لرئيس مجلس ادارة الشركة الجديد منذ تعيينه بما ينتفي معه كل ما ذهب اليه العضو من السعي لمنصب او تمييز.
7- تحمس العضو لتشكيل لجنة تحقيق غامضة الأهداف، ولم يحدد ما يريد التحقيق بشأنه في خلط غريب للأمور، وهو يعلم بأن دوري لم يتجاوز تقديم مذكرة في عام 2008 أكدت مضامينها الجهات الرقابية، وعلى رأسها ديوان المحاسبة، وليس لدي ما أخشاه من التحقيق، ولكن ماذا يستهدف التحقيق؟ وهناك رأي واضح وموثق للجهة المرجعية المعتمدة (ديوان المحاسبة).
8- أما ما تلفظ به العضو حول «المستشار» واخوة «المستشار» وأبنائه، فإنني سأترفع عن التعليق عليه، حيث يعلم العضو قبل غيره تاريخ ومكانة ونزاهة «المستشار» واخوانه وأسرته، وهم جميعا أرفع وأغنى من أي دفاع.
السيد العضو المحترم عادل الصرعاوي
لقد ظلمت نفسك، وظلمت أسرتي يا «عادل» وان الظلم ظلمات، وان أكبر الإثم فيمن يخاصم في باطل وهو يعلمه، وعليه فإنني أسأل المولى العلي القدير بكل اسم له ان يجزيك خير الثواب والجزاء ان كنت مستهدفا للحق والعدالة، متيقنا صادقا في كل ما قلت، مخلصا في نواياك، كما أسأله جلت قدرته ان يجزيه بما يستحق ان كان ظالما متجنيا، مجانبا للحقيقة والعدالة والإنصاف، ويشهد الله بأنني صادقة في كل ما قلت، وقد عملت مخلصة في أداء مهام عملي، حريصة على ارضاء الله، وان أكون دائما عند حسن ظن من وضع ثقته بي، وآخر قولي (حسبي الله لا إله إلا هو، عليه توكلت وهو رب العرش العظيم).
نوف ناصر الروضان