Note: English translation is not 100% accurate
«كامكو»: 23.2 مليار دولار خسائر الأسواق الخليجية منذ بداية 2011
16 يونيو 2011
المصدر : الأنباء
قال تقرير صادر عن شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول (كامكو) حول أداء أسواق الأسهم العربية والعالمية، ان التراجع مازال يغلب على أداء معظم أسواق الأسهم العربية منذ بداية العام الحالي ولو بنسب متفاوتة بسبب التطورات السياسية في بعض الدول والتي كان تأثيرها سلبيا على المؤشرات المالية والاقتصادية والنظرة المستقبلية في المدى المتوسط لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأشار التقرير الى ان التوقعات تشير إلى استمرار الأجواء السلبية للفترة المتبقية من عام 2011 والتي ستنعكس سلبا على أداء أسواق المال، فقد خسرت أسواق الأسهم العربية منذ بداية عام 2011 حوالي 37.7 مليار دولار من قيمتها السوقية وبنسبة انخفاض بلغت 3.83% لتصل إلى 946 مليار دولار في 13 الجاري وذلك بفعل تراجع ثقة المستثمرين وهروب رؤوس الأموال الأجنبية، مما أدى ذلك إلى انخفاض كبير في مؤشرات السيولة حيث بلغت القيمة المتداولة خلال مايو الماضي نحو 37 مليار دولار في أسواق الخليج.
وذكر التقرير ان الضغوط السلبية لم تكن التي وضعتها عمليات هروب رؤوس الأموال الأجنبية وعمليات البيع نتيجة عدم الاستقرار في المنطقة السبب الوحيد وراء الهبوط الحاد في مؤشرات أسواق الأسهم العربية، بل لعبت أزمة الديون الأوروبية مؤخرا دورا سلبيا على الرغم من عدم تأثيرها بشكل مباشر على أسواق المنطقة العربية وذلك خوفا من تفشي عدوى أزمة ديون اليونان في كل من البرتغال وإسبانيا عبر تخفيض وكالات التصنيف من قدرة تلك الدول على الوفاء بالتزاماتها المالية التي تتعدى الـ 900 مليار يورو.
ولاحظ التقرير في تحليله لأداء أسواق الأسهم العربية منذ 2 مايو 2011، انه حين بدأت الأسواق العالمية بالانخفاض والتي برزت بعد أن انخفضت حدة تأثيرات التقلبات السياسية في المنطقة على الأسواق المالية العربية، فقدت هذه الاسواق حوالي 12 مليار دولار لتصل قيمتها السوقية إلى 946 مليار دولار في نهاية تداولات يوم 13 الجاري.
وشكلت الخسائر في القيمة السوقية والتي تكبدتها بورصتي السعودية والكويت خلال الفترة نفسها الجزء الأكبر من خسائر الأسواق العربية حيث خسرت 9.4 مليارات دولار و6.7 مليارات دولار على التوالي، كما انخفضت القيمة السوقية لبورصة تونس بنسبة 7.9% أو ما يعادل 738 مليون دولار خلال الفترة نفسها.
وفي الجهة الأخرى شهدت البورصة المصرية ارتدادا جيدا، حيث تمكنت من تعويض بعض الخسائر التي لحقت بها منذ بداية ثورة 25 يناير، إذ ارتفعت بنسبة 8.41% أو ما يعدل 5.7 مليارات دولار لتصل قيمتها السوقية إلى 73.1 مليار دولار، وأيضا في دول الخليج تمكنت كل من بورصة قطر وسوق أبوظبي للأوراق المالية تسجيل ارتفاعات في قيمتها السوقية بلغت 2.3 مليار دولار و1.2 مليار دولار.
الأسواق الخليجية والعربية الأخرى
على صعيد ذي صلة، كانت أسواق الأسهم الخليجية أكثر تأثرا وخسارة من نظيراتها العربية منذ بداية العام الحالي، حيث بلغت حصتها 62% من إجمالي خسائر القيمة السوقية للأسواق العربية مجتمعة وبحجم خسارة بلغت 23.2 مليار دولار لتصل إلى 754 مليار دولار في نهاية تداولات يوم 13 يونيو 2011، بينما بلغت حصة الأسواق المالية العربية الأخرى 38% وبخسارة وصلت إلى 14.4 مليار دولار جاء معظمها من البورصة المصرية حيث خسرت حوالي 11.4 مليار دولار من قيمتها السوقية منذ بداية العام الحالي بسبب الأزمة السياسية التي مرت بها خلال شهـــري ينايــر وفبراير 2011.
أما بالنسبة للأسواق الخليجية فقد كان أكبر الخاسرين بورصة الكويت حيث فقدت حوالي 15.6 مليار دولار من قيمتها السوقية منذ بداية عام 2011 لتصل إلى 115.2 مليار دولار في نهاية تداولات يوم 13 يونيو 2011، وقد حل السوق السعودي ثانيا من حيث حجم الخسارة حيث وصلت إلى 3.5 مليارات دولار.
الأسواق المالية العالمية
على صعيد أداء الاسواق العالمية، أشار تقرير «كامكو» إلى انه بعد أن وصلت أسواق الأسهم العالمية والإقليمية إلى أعلى مستوياتها في 2 مايو 2011، انقلبت الصورة رأسا على عقب حيث بدأت حركة تصحيح قوية في الأسواق نتيجة عدة عوامل سلبية أثرت في ثقة المستثمر ومنها أرقام البطالة غير المشجعة في الولايات المتحدة حيث ارتفعت إلى 9.1% وتباطؤ النمو في الربع الأول إلى 1.8% على أساس سنوي، وكذلك نمو بالسالب بلغ 3.5% على أساس سنوي في الاقتصاد الياباني الذي لايزال يعاني من الآثار الكارثية للزلزال الذي ضرب البلاد في 11 مارس بالإضافة إلى المخاوف من التضخم في الصين ثاني أكبــــر اقتصـــاد في العالم، حيــث بلغ التضخـــم 5.5% وأزمة ديون بعض الدول الأوروبية الضعيـفـــة مثل اليونان والبرتغـــال وإسبانيــا.
وبعد أن وصل إلى أعلى مستوى له في 2 مايو 2011، خسر مؤشر 500S&P حوالي 843 مليار دولار لتصل قيمته السوقية إلى 11.9 تريليون دولار وهو يتداول حاليا عند مضاعف سعر إلى الربحية 14.5.
وقد جاء هذا الانخفاض متأثرا بارتفاع نسبة البطالة التي وصلت إلى 9.1% وانخفاض ثقة المستهلك مما يدل على أن الانتعاش في الاقتصاد الأميركي قد يتأخر إلى النصف الثاني من عام 2011 وكذلك النتائج المالية لبعض الشركات التي جاءت دون التوقعات.
ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.5% خلال عام 2011، كذلك خسرت الأسواق العالمية (MSCI World Index) نحو تريليون دولار لتصل قيمته السوقية إلى 28.8 تريليون دولار كما في 13 يونيو 2011.
أما الأسواق الأوروبية، فهي لاتزال تعاني من الخسائر منذ أن وصلت إلى أعلى مستوى لها في 2 مايو 2011، إذ خسرت حوالي 552 مليار دولار، وكانت الخسائر الأعلى في فرنسا (مؤشر 40CAC)، حيث خسر 163.6 مليار دولار بالرغم من النمو الإيجابي في الاقتصاد الفرنسي خلال الربع الأول الذي سجل نسبة نمو على أساس سنوي بلغت 2.2%، وكذلك خسر مؤشر DAX الألماني نحو 111 مليار دولار بالرغم من الانتعاش في الاقتصاد الألماني الذي سجل نموا بلغ 4.5% على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2011، وقد جاءت هذه الانخفاضات نتيجة مشكلة الديون السيادية في اليونان والبرتغال وإسبانيا حيث تتحمل العبء الأكبر فرنسا وألمانيا في دعم تلك الدول والدفاع عن العملة الموحدة (Euro) من الانهيار نتيجة عدم قدرة تلك الدول الضعيفة في منطقة اليورو على سداد ديونها حيث تعاني عجزا كبيرا وديونا تفوق الـ 150% من حجم اقتصادياتها.
وقد تفاعلت الأسواق الأوروبية في شهر مايو سلبا مع مشكلة الديون السيادية لبعض أعضاء الاتحاد الأوروبي حيث خسر مؤشر (DJ Stoxx 600) والذي يقيس أداء 600 شركة (Large & Mid Cap Stocks) في 18 دولة أوروبية حوالي 921 مليار دولار لتصل قيمته السوقية إلى 9.7 تريليونات دولار كما في 13 الجاري، وكانت الخسائر فادحة في بورصتي إسبانيا واليونان حيث فقدتا 85 مليار دولار و11 مليار دولار على التوالي.
وتعتبر اليونان وإسبانيا والبرتغال وايرلندا الخاصرة الضعيفة لاقتصاد اليورو حيث بلغ إجمالي ديون تلك الدول 921 مليار يورو (حوالي 1.3 تريليون دولار) أو ما يعادل 60% من إجمالي الناتج المحلي لتلك الدول مجتمعة والبالغ 1.62 تريليون يورو (2.3 تريليون دولار) في عام 2010 حيث يشكل نحو 17.6% من اقتصاد منطقة اليورو والبالغ 9.2 تريليونات يورو (13 تريليون دولار)، فيما بلغت ديون إسبانيا 461 مليار يورو (655 مليار دولار أميركي) أو ما يعادل 43% من الناتج المحلي الإجمالي.