Note: English translation is not 100% accurate
الحكومة تنفي لقاء المعارضة في أوروبا.. وصحف يمنية: الدستور هو الحل للأزمة السياسية
البيت الأبيض للرئيس اليمني: عليك البدء في نقل السلطة فوراً
19 يونيو 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

قيادي بالحراك الجنوبي يتهم نجل صالح بتسليح منظمات للاستيلاء على الجنوب
قال البيت الأبيض ان الادارة الأميركية لاتزال تعتقد ان على الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الالتزام بتعهده بالتوقيع على اتفاق الوساطة الذي قدمه مجلس التعاون الخليجي الذي يقضي بنقل السلطة فورا.
واضاف المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني في مؤتمر صحافي امس الاول «اننا نعتقد ان مصلحة الشعب اليمني هي في نقل السلطة ونحن مستمرون بالعمل مع شركائنا في المنطقة للمساعدة على تنفيذ هذا الأمر».
وفي رده على سؤال عن تقارير تشير الى عودة صالح من المملكة العربية السعودية الى اليمن اجاب كارني ان «القضية ليست حول عودته بل القضية هي عملية نقل السلطة التي تحتاج لأن تحدث».
الى ذلك، نفى عبدالكريم الارياني، المستشار السياسي للرئيس اليمني علي عبدالله صالح ان يكون عقد اي لقاء في اوروبا مع رئيس اللقاء المشترك المعارض ياسين سعيد نعمان بهدف ايجاد صيغة لإخراج اليمن من أزمته.
وقال الارياني في اتصال هاتفي من باريس «لم يحصل اي لقاء بيني وبين د.ياسين في أي عاصمة اوروبية، وصنعاء تتسع لكل اجتماعاتنا ولقاءاتنا السياسية».
وكانت مصادر ديبلوماسية في صنعاء قالت ان الشخصيتين اللتين تمثلان السلطة والمعارضة التقتا في اوروبا.
واوضحت المصادر ان «اللقاء في احدى العواصم الاوروبية، وقد تكون لندن، جرى بين ياسين سعيد النعمان رئيس اللقاء المشترك المعارض وعبدالكريم الارياني مستشار الرئيس علي عبدالله صالح للشؤون السياسية اللذين ناقشا صيغة حل توفيقي لإخراج اليمن من أزمته».
وتابعت ان الحل قوامه «تشكيل حكومة توافق وطني تتولى اتخاذ الخطوات اللازمة» في سبيل تحقيق ذلك.
وأعلن مصدر سعودي امس الأول ان صالح الذي يتلقى علاجا في احد مستشفيات الرياض اثر اصابته في انفجار في صنعاء لن يعود الى بلده، وهو ما سارعت صنعاء الى نفيه.
الى ذلك، اتهم القيادي في الحراك الجنوبي باليمن، عبدالله حسن الناخبي، أمين عام المجلس السلمي لتحرير الجنوب، نجل الرئيس اليمني وأقرباءه بتمويل جماعات مسلحة تقول السلطات الرسمية إنهم ينتمون لتنظيم القاعدة، للاستيلاء على الجنوب.
وقال الناخبي في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية امس «اقول للولايات المتحدة وغيرها إن القاعدة لن تلتهم الجنوب، فالجنوبيون سيقاومونها ولن يسقط الجنوب مطلقا، وأرد عليك بهذا السؤال: لماذا لا تنشط القاعدة في حضرموت؟ الجواب: لأن قائد المنطقة العسكرية هناك مع الثورة».
واستطرد «أعتقد حاليا أن أولاد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح يطبقون خطاباته التي كان يقول فيها إنه إذا ذهب من السلطة فإن القاعدة ستأتي إلى اليمن، وهم الآن يمولونها بما تبقى لديهم من أرصدة وأسلحة وذخائر، ولكن أعتقد أنهم فاشلون وأنهم لا يستطيعون دخول عدن، لأنها جاهزة للمقاومة الشعبية، كما حدث في الحوطة بلحج».
واردف ان هناك استعدادات واسعة لدى مختلف التيارات السياسية والشعبية في بعض المحافظات الجنوبية لمقاومة هذه الجماعات التي تحاول الاستيلاء على المدن في الجنوب.
واضاف انه بعث برسالة إلى الرئيس اليمني الجنوبي السابق علي سالم البيض بشأن وجهة نظره لتغيير سياسة ومطالب الحراك الجنوبي من فك الارتباط أو الانفصال إلى التراجع عن ذلك ودعم الثورة للإطاحة بنظام صالح.
واستطرد «بحسب وجهة نظري الشخصية التي لا أمليها على إخواني في الحراك، ان ما يجري الآن يعطينا إمكانية لأن نقدر التضحيات التي يقدمها الشعب شمالا وجنوبا، ونحن أعلنا فك الارتباط مع صالح ونظامه ولم نعلن فك الارتباط مع الشعب اليمني، على اعتبار أن هناك إمكانية الآن بعد سقوط النظام وتصفية كل رموزه، أن نعطي فرصة للشعب في الشمال والجنوب لإعادة صياغة الوحدة من جديد، بعقد اجتماعي جديد وتعديل الدستور بحيث يكون نظام الحكم في المستقبل عبر مجلس انتقالي وينص الدستور على أن نظام الحكم فيدرالي اتحادي».
من جانبها، أكدت صحيفتا «الثورة» و«الجمهورية» اليمنيتان أن الدستور لا العقيدة الانقلابية هو الحل للأزمة السياسية الراهنة التي تمر بها البلاد، وأن على جميع القوى السياسية العودة إلى الشرعية الدستورية لإجراء أي تغيير يستهدف تحقيق مصالح الشعب اليمني بكل فئاته.
وقالت صحيفة «الثورة» تحت عنوان «الهاربون من مصيرهم» إن البعض لم يستفد من تجارب ودروس التاريخ ولم يتعظ منها حيث ظل أسيرا لعقيدته الانقلابية، وظل هؤلاء يدفعون البلاد نحو الهاوية، بهدف تحقيق طموحاتهم وخططهم التآمرية والانقلاب على الشرعية وعلى الدستور، مع أن الدستور هو الحل لأزمة البلاد، كما أنه يعتبر عقدا اجتماعيا لا ينبغي الخروج عليه.
وأضافت وكما هو واضح فقد هرب هؤلاء من «صعدة» شمال اليمن، إلى «عدن» و«أبين» في الجنوب وذلك لإثارة الفوضى وإقلاق الأمن والاستقرار، لاعتقادهم بأنه كلما تعزز الأمن والاستقرار، وتفرغ الناس للبناء والتنمية فإن ذلك سيكون في غير صالحهم، وأنه لن يكون لهم جاه ولا حظوة إلا في ظل الحروب والفتن والحرائق المشتعلة التي تدفع بالوطن نحو المجهول.
وتابعت الصحيفة: إن هؤلاء ـ في إشارة لقوى المعارضة ـ وبمجرد أن كشفت أوراقهم وأعمالهم الإجرامية، سواء في حرب صعدة أو فيما تشهده المحافظات الجنوبية والشرقية من أحداث، ركبوا موجة ما يسمى بثورة الشباب ومطالبهم في التغيير والقضاء على الفساد المالي والإداري في محاولة يائسة لتطهير أنفسهم غير مدركين أن الشباب يعرفونهم تماما، وعلى وعي بأهدافهم.
واختتمت الصحيفة افتتاحيتها قائلة لقد تسببت هذه الممارسات على مدى السنوات الماضية في سقوط أكثر من 6 آلاف و400 شهيد من أبناء القوات المسلحة والأمن والمواطنين الأبرياء وما يزيد على 30 ألف جريح في دورات ظل فيها هؤلاء «المهووسون» بتجارة الحروب يبحثون عن بطولة.