Note: English translation is not 100% accurate
سجال.. العلاج بالخارج
20 يونيو 2011
المصدر : الأنباء


كان لقضية العلاج بالخارج نصيب من السجال السياسي امس حيث ابدى النائب شعيب المويزري أسفه الشديد من قرار الغاء ايفاد حالات للعلاج بالخارج على نفقة سمو رئيس الوزراء الخاصة «بعد توقيعي على كتاب عدم التعاون»، مشيرا الى انها محاولة لشراء ولائه، فيما يخص الاستجواب المقدم لرئيس الحكومة.
من جهته اكد وكيل ديوان سمو رئيس الوزراء للشؤون المحلية نايف الركيبي ان رئيس الحكومة يتكفل بايفاد حالات للعلاج بالخارج وفقا لضوابط لجنة طبية خاصة وعلى نفقته الخاصة.
وأوضح الركيبي ان قبول استقبال طلبات الحالات من حيث المبدأ لا يعني الموافقة على ايفادها للعلاج بالخارج، وانما يتم الامر بعد قرار اللجنة المختصة. وعاد المويزري ليؤكد ان الرد على ما قاله الركيبي سيكون موجها لرئيس الوزراء.
وفي هذا السياق قال النائب مسلم البراك «ذهلت من معلومات المويزري حول قضية العلاج بالخارج»، وفي ذات الموضوع قال النائب د.وليد الطبطبائي انه تم تخصيص مبلغ لكل نائب يصوت مع رئيس الحكومة لا يعطى بشكل مباشر، بل عن طريق العلاج بالخارج.
في حين رد عليه النائب صالح عاشور قائلا: «انت من استلم بشكل مباشر من رئيس الحكومة ولاتتهم زملاءك النواب».
المويزري: إلغاء قرارات علاج بالخارج تتبعني بعد توقيعي كتاب عدم التعاون مع رئيس الوزراء
وفي التفاصيل فقد أبدى النائب شعيب المويزري اسفه الشديد من قرار إلغاء إيفاد حالات علاج بالخارج على نفقة سمو رئيس مجلس الوزراء الخاصة، مؤكدا انها محاولة لشراء ولائه فيما يخص الاستجواب المقدم لسموه وأكد في الوقت نفسه انه لا يخضع لأي مساومات.
وقال المويزري في تصريح صحافي «ان الكل يعرف اني شخص لا اقبل المساومات ومواقفي تتوافق مع المصلحة العامة بغض النظر عن الشخص الذي تستوجب مساءلته».
وأضاف «ان هناك عبثا وحربا شخصية تحاك ضدي وعلي شخصيا، فكل موقف وقفت فيه فهو نابع من قناعة لا اخضع لاي طرف، لا حكومة ولا مجلس ولا حتى الشعب، لاني اراعي الله سبحانه وتعالى واراعي المصلحة العامة».
واضاف المويزري ان الجميع يصرف التجريح الشخصي الذي تعرض له بدءا من منع ابنه من دخول الكلية مرورا بأراضي اشبيلية ومناقصات، مبينا ان كل هذه الاتهامات من الممكن ان يرد عليها بشكل شخصي، مستدركا: «لكن ارفض ان يصل البعث الى الاضرار بأهل الكويت من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد».
وقال ان القضية التي يطرحها الآن لو كانت في دولة اخرى لسقط الرئيس وعزل من منصبه، وسرد المويزري القصة، حيث يلجأ المواطنون للنواب لتقديم العون لهم لان اهل البلد لم يستطيعوا الوصول الى مكاتب المسؤولين المسكرة ابوابهم.
واوضح انه تقدم في مايو من العام الماضي بمعاملات مرض الى سمو الرئيس وتمت الموافقة عليها وفق اتصال جاءني من مكتب سموه في اول مايو، موضحا انه شكرهم على ذلك وقال لهم جزاكم الله خيرا فهذا سيوضع في ميزان حسنات سمو الرئيس.
وقال ان ادارة مكتبه تسلمت قرارات موقعة وموجهة الى ادارة الصحة بارسال المرضى على نفقة سمو رئيس مجلس الوزراء، مضيفا انه في 15 مايو تواصلت الاتصالات من مكتب سمو الرئيس لكي ارسل لهم اي عدد من المرضى، مؤكدا انهم بذلك يريدون ان يساوموني، «فأنا لا يمكن ان اساوم على شيء يحاسبني عليه الله، حملت امانة وسأسأل عنها يوم القيامة».
واكد انه في يوم الاستجواب وقف مع السرية للصالح العام حتى لا يحدث تبادل في السب والشتم بين اطراف لاخواننا في مجلس التعاون الخليجي.
وزاد المويزري: «لم اقتنع برد سمو الرئيس ووقعت على كتاب عدم التعاون وبينما كنت اتابع حالة المرضى في سفارات الكويت وجدت انه صدر قرار من مكتب سمو الرئيس بالغاء علاج المرضى»، مطالبا النواب بتقييم هذا الامر من النواحي الشرعية والانسانية متسائلا: «كيف يجرؤ سمو الرئيس ويلغي قرار علاج لمريض من اجل الانتقام مني؟!».
وخاطب المويزري رئيس الوزراء قائلا: «لا يا سمو الرئيس انت وحكومتك اذا اردت الانتقام مني طقني انا شخصيا لا تطق المرضى»، مضيفا ان مريضا ذهب الى لندن ولم يجد حجز الفندق، وآخر يذهب الى المطار ويفاجأ بإلغاء تذاكره!
وخاطب النواب قائلا: «اعرفوا كيف يدار البلد، لا اقبل من الرئيس او اي شخص ان يظلم اهل الكويت، وقال ان هناك حالات اخرى تم الغاء قرار علاجها منها مريض بالسرطان ومريضة مصابة بالغرغرينة، وطفل عمره عام يحمل الاكسجين بيديه ولم ينم الا به، ومريض بمرض الـ N.F، فأي انسانية واي قرار يتخذ في حق هؤلاء المرضى؟».
وقال ان هؤلاء كانوا يدعون لسمو الرئيس والآن لا اعرف ماذا يقولون، مضيفا: «اذا كنتم شجعان واجهوني انا واذا وجدتم علي شيئا وزعوه على كل اهل الكويت، شعيب المويزري لا يمكن ان يخون الامانة ولا يساوم ولم اتبع اي طرف من الاطراف».
واوضح ان وزارة الصحة ليست لها علاقة بهذا الموضوع، فهي تتلقى الامر بإيفاد المريض للعلاج متحديا سمو الرئيس ان ينفي صدور قرارات العلاج منه او من مكتبه.
وخاطب الرئيس قائلا: «رحمتهم وظلمتهم وضربتهم»، متسائلا هل هذا قرار صحيح او عادل، ولو كان المريض احد ابناء اعضاء مجلس الامة وقام الرئيس بالغاء قرار ايفاده، فماذا سيكون موقفكم يا نواب الامة، فهذا ما دار في العلن فما بالنا بما يدور بالخفاء؟
وقال لسموه: «زهب سلاحك يا سمو الرئيس، طقني على كيفك وانا جاهز وقادر على التحمل، لكن تحمل انت وبعض اذنابك»، مؤكدا «ان هذه محاولة لشراء ولاء شعيب المويزري، ولو كان اهل الكويت اعداءك يا سمو الرئيس ما فعلت بهم ذلك». واكد ان التوقيت يوحي بلا شك بأنها محاولة لشراء ولاءات حتى تكون ورقة مساومة وضغط يستخدمها الرئيس، منوها ان هؤلاء المرضى هم حالات شعب المويزري، وانها على نفقة سمو الرئيس الخاصة.
وقال: «لا يدعي غدا انه يلغي لنواب آخرين فردي جاهز ولقضايا اخرى ردي سيكون جاهزا فالدولة ومؤسساتها بيدكم ومعلوماتي لديكم واذا كنتم تملكون علي اي معلومة اخرجوها، للشعب الكويتي واذا كانت غير صحيحة سأرد عليها الرد المناسب».
الرد سيوجه لرئيس الحكومة
تعليقا على تصريح المسؤول في ديوان سمو رئيس مجلس الوزراء، قال النائب شعيب المويزري: إن الرد على ما قاله أحدهم سيكون موجها لسمو رئيس مجلس الوزراء وبالوثائق الدامغة وليس لشخص آخر.
وأضاف المويزري في تصريح صحافي قائلا: وأترفع عن التعليق على ما قاله أحد موظفي سمو الرئيس وأقول لسمو الرئيس استخدموا كل وسائلكم فلن تستطيعوا إخفاء الحقائق.
وتساءل المويزري متحديا: هل هناك من لديه الجرأة على المواجهة في تلفزيون الحكومة؟
الركيبي: سمو رئيس الوزراء يتكفل بإيفاد حالات للعلاج بالخارج وفقاً لضوابط لجنة طبية وعلى نفقته الخاصة
من جهته قال وكيل ديوان سمو رئيس الوزراء للشؤون المحلية نايف الركيبي ان سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد يتكفل بإيفاد بعض الحالات الصحية الحرجة والجادة التي يتقدم بها بعض الاخوة النواب والمواطنين أو عبر المناشدات التي تنشر في الصحف للعلاج في الخارج من حسابه الشخصي وعلى نفقة سموه الخاصة وذلك وفقا للضوابط والشروط التي تحددها لجنة طبية خاصة.
وأوضح الركيبي في تصريح صحافي ان هذه اللجنة الطبية لا علاقة لها بوزارة الصحة وان كانت تلتزم نفس الشروط التي تضعها الوزارة الا أنها لا تتداخل مع المعاملات المقدمة لوزارة الصحة من قريب أو بعيد.
وأضاف ان اللجنة الطبية «هي محل ثقتنا» لما تقوم به من واجب ولا تقر بإيفاد أي حالة سوى الحالات الحرجة التي ليست لها علاج في الكويت مدعومة بالتقارير الطبية الموثقة من وزارة الصحة التي تؤكد ضرورة علاجها في الخارج وذلك تطبيقا لتوجيهات سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد التي تؤكد على الواجب الانساني. وأوضح ان النائب المحترم شعيب المويزري تقدم بطلبات لعلاج 76 حالة بالخارج على نفقة سمو الشيخ ناصر المحمد غير أن اللجنة الطبية وبعد دراسة وفحص جميع الحالات أقرت بأحقية حالتين فقط وتم إيفادهما للعلاج بالمملكة المتحدة على النفقة الشخصية لسمو الشيخ ناصر المحمد فيما بقية الحالات اما لا تنطبق عليها شروط وزارة الصحة أو يتوافر لها علاج بالكويت أو لا تتضمن تقارير طبيةW من الجهات المختصة رغم الإلحاح على النائب المحترم بتوفيرها ليتسنى للجنة دراستها وتقرير ما تراه مناسبا في شأنها. وأكد الركيبي ان «تسلم المعاملات الخاصة بالعلاج والموافقة المبدئية على تحمل تكاليفها لا يعني القبول بها الا بعد اقرارها من اللجنة الطبية المختصة»، مشيرا الى أن اللجنة «لم ترفض قط معاملات النائب المحترم وحده وانما هناك معاملات رفضتها اللجنة وهي عائدة لنواب أو مواطنين وذلك لعدم مطابقتها للشروط السالف ذكرها». وقال ان اللجنة «تراعي في عملها» الجانب الانساني البحت والبعيد كل البعد عن أي جوانب أخرى، وفي الوقت نفسه «ترفض رفضا قاطعا أي حالات ترى أنها تخضع للأهواء الشخصية» للنائب المحترم، مشيرا الى النائب المحترم حاول الضغط قبل وأثناء الاستجواب الأخير المقدم لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد لتمرير تلك الحالات دون اعتبار لأحقية الحالات الحرجة التي تستدعي علاجها بالخارج.
واختتم نايف الركيبي تصريحه بالتأكيد على الالتزام بحكم المحكمة الدستورية بعدم افشاء الأسرار الطبية لأي حالة صحية تقرر اللجنة الطبية الخاصة ايفادها للعلاج في الخارج ونبه على أنه من غير المقبول الخلط بين ما تقوم به وزارة الصحة من واجب تجاه المواطنين وبين الحالات الخاصة التي يتكفل سموه بإيفادها من حسابه الشخصي وعلى نفقته الخاصة من منطلق انساني.
البراك: ذهلت من معلومات المويزري حول قضية العلاج بالخارج
في السياق طالب النائب مسلم البراك الحكومة بتنفيذ حكم محكمة الاستئناف القاضي بالغاء مرسوم تعيين المدير العام لهيئة البيئة، مشيرا الى ان الحكومة وقعت في مخالفة صريحة بعدم تنفيذها لحكم قضائي صادر باسم صاحب السمو الأمير، وقال البراك ان لجنة حماية الاموال العامة ستعد تقريرا خلال اليومين المقبلين بشأن منح الحكومة لارض من املاك الدولة لاحدى الشركات مخالفة للقانون.
وقال البراك لو كانت هذه الارض ملكا شخصيا لرئيس الوزراء فهل كان سيتعامل معها كما تعامل معها بهذه الطريقة، مشيرا الى ان هذه الارض تقع في منطقة الضبيعية وتبلغ مساحتها 194 ألف متر مربع وتبلغ واجهتها على البحر 480 مترا بما يوازي منتجعين سياحيين على الواجهة البحرية.
وقال البراك ان الأخت خولة العبيدان قدمت شكوى إدارية حول تعيين المدير العام لهيئة البيئة وصدر حكم عن محكمة الاستئناف بإلغاء مرسوم التعيين ولكن الحكومة لم تنفذ هذا الحكم، مشيرا الى ان التعيينات التي تتم هي وفقا لفواتير سياسية.
وبين البراك ان الحكم الذي صدر ضد مدير الهيئة يحمل الصيغة التنفيذية وتم تسلمه في 17 مايو الماضي وحتى الآن لم يلغ المرسوم وهو حكم قضائي واجب التنفيذ ولم يصدر اشكال وأصبح الحكم واجب التنفيذ، مشيرا الى ان الحكومة وقعت في مخالفة صريحة بعدم تنفيذ حكم قضائي صادر باسم صاحب السمو الأمير بإلغاء المرسوم الخاص بتعيين د.صلاح المضحي مديرا لهيئة البيئة.
وقال بدلا من تنفيذ الأمر قام المدير العام قبل يومين والذي يفترض ألا يدخل هيئة البيئة قام بعمل عيد ميلاد له في هيئة البيئة وكأنها بيته، مشيرا الى ان الأخت خولة العبيدان تم فصلها عن العمل بحجة انها متغيبة رغم ان لديها حكما قضائيا بإعادتها الى العمل.
وقال ان هذه الحكومة لا تحترم نفسها ولا تحترم شعبها ورئيس الوزراء يحابي المدير العام للهيئة.
وقال البراك: انني ذهلت من المعلومات التي قدمها النائب شعيب المويزري عن رفض رئيس الوزراء إيفاد بعض الحالات للعلاج في الخارج بعد ان كان قد وافق عليها، مشيرا الى ان كل هذه الحالات التي ذكرها الأخ شعيب قطع عنها العلاج لأن النائب شعيب وقع على طلب عدم التعاون مع رئيس الوزراء.
واضاف: ليعرف الكويتيون هذا الأمر وليعرفوا كيف يتعامل رئيس الوزراء مع حالات العلاج في الخارج، مشيرا الى ان الحالات التي ذكرها الأخ شعيب شاهدة على المأساة التي تعيشها.