Note: English translation is not 100% accurate
توقّع سعراً للخام الكويتي ما بين 123 و 130 دولاراً للبرميل بنهاية العام
«الوطني»: 19 - 31% فائض الميزانية المتوقع من الناتج المحلي الإجمالي لـ 2011
21 يونيو 2011
المصدر : الأنباء
قال بنك الكويت في نشرته الدورية حول تطورات أسواق النفط وتطورات الميزانية العامة للدولة،ان أسعار النفط استعادت تماسكها عقب عمليات البيع على نطاق واسع بأسعار منخفضة في مطلع مايو، حيث تشير الخلافات داخل منظمة «أوپيك» إلى أن اي زيادة في الإنتاج ستأتي على حساب الإجماع القائم بشأن حصص الانتاج.
وقد تراجع نمو الطلب في 2011 بحوالي 0.3 مليون برميل في اليوم ليعكس بذلك آفاقا أكثر تشاؤمية بالنسبة للاقتصاد العالمي، ومع ذلك، فإنه قد يجب على أوپيك أن تبذل المزيد من الجهود للحيلولة دون المزيد من السحب من المخزونات النفطية.
واشار «الوطني» إلى انه يمكن لمعدل وسطي لأسعار النفط يتراوح ما بين 109 و124 دولارا للبرميل الواحد أن يحقق للكويت فائضا في الميزانية يتراوح ما بين 9و51 مليار دينار خلال السنة المالية 2011/2012 في أعقاب تسجيل فائض يقارب الـ 5 مليارات دينار في السنة المالية 2010/2011.
أسعار النفط
في أعقاب «الانهيار المفاجئ» في مطلع مايو- والذي تراجعت فيه أسعار النفط أكثر من 15 دولارا للبرميل الواحد- استعادت أسعار النفط تماسكها خلال ما تبقى من الشهر وصولا إلى مطلع يونيو.
وبعد تراجعه إلى مستوى 100 دولار للبرميل الواحد في 6 مايو، استعاد خام التصدير الكويتي ثباته بصورة مطردة ليصل إلى 108.9 دولارات للبرميل الواحد بحلول الاول من يونيو الجاري.
وبدوره سجل برنت ـ الخام المرجعي الأوروبي الرئيسي – مكاسب مشابهة وارتفع بمقدار 7 دولارات ليصل إلى 117 دولارا في نهاية مايو، ومع ذلك فقد استمر تداول مزيج غرب تكساس بسعر منخفض بلغ 100 دولار في مطلع يونيو.
ولفت «الوطني» الى ان هذا التحسن التدريجي جاء على خلفية تباطؤ النمو في الاقتصاد العالمي، الذي أكدته ضعف مؤشرات الأنشطة الاقتصادية، وتراجع ثقة المستهلك والضعف الذي اتسم به تقرير العمالة الأميركي في مايو، ويفترض أن تكون لهذا نتائج سلبية على أسعار النفط الخام من حيث المبدأ، لكن ومن المفارقات قام تباطؤ النمو بتعزيز أسعار النفط على خلفية الاعتقاد بأن معدلات الفائدة ستبقى متدنية، الأمر الذي قلص من تكلفة الاحتفاظ بأصول تنعدم عائداتها ومنها السلع.
وفي الوقت نفسه فإن الانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام في مطلع مايو، والذي انتزع بعضا من اندفاعة السوق، وفر للمتوقعين بالمزيد من الصعود على المدى الأطول آفاقا أكبر لتثبيت أقدامهم.
ويعتقد معظم المحللين أنه على الرغم من تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي، فإنه لن يتباطأ الى درجة يمنع المزيد من القوة والصلابة في سوق النفط خلال بقية العام وبالتالي تواصل ارتفاع الاسعار.
وتلقى السوق صدمة مفاجئة في 8 يونيو مع قرار أوپيك المفاجئ لتفادي إقرار زيادة في حصصها الإنتاجية خلال اجتماعها في فيينا، وقفزت أسعار النفط الخام بمقدار 2-3 دولارا للبرميل الواحد في أعقاب هذا الإعلان، ويتوقع ان يكون الأثر الفعلي لهذا القرار محدودا، وقد تؤدي زيادة الحصص الى مجرد اضفاء طابع رسمي الى الزيادة الفعلية التي حصلت في الإنتاج بدلا من زيادة جديدة، في حين يمكن لأعضاء مثل المملكة العربية السعودية، الكويت والإمارات العربية المتحدة ـ التي دعت بشكل واضح إلى زيادة في الإنتاج ـ أن تتصرف من جانب واحد دون انتظار قرار رسمي من المنظمة، ومع ذلك يبدو أن القرار يدعم وجهة نظر المحللين الذين يتوقعون أن تحقق أوپيك نجاحا أكبر في منع أي ضغوطات باتجاه تخفيض الأسعار بدلا من ارتفاعها مستقبلا.
آفاق العرض
اشار «الوطني» الى ان قرار «أوپيك» بعدم تغيير حصص الانتاج يترك الإنتاج الرسمي للأعضاء الأساسيين الــ 11 (أي باستثناء العراق) عند 24.9 مليون برميل في اليوم، غير أن الإنتاج الفعلي الذي يزيد على ذلك بمقدار 1.5 مليون برميل في اليوم قد ارتفع بمقدار 45.000 برميل يوميا في أبريل، وقد انخفض معدل الإنتاج الزائد من أعلى مستوى له عند 2.5 مليون برميل في اليوم في يناير جراء خسارة 1.3 مليون برميل من النفط يوميا من إنتاج ليبيا، وهو ما تم تعويضه جزئيا برفع الإنتاج من جانب أعضاء آخرين.
وبمعزل عن الانقسامات المحتملة ذات المنشأ السياسي، فإن أحد أسباب عدم اتخاذ أوپيك أي إجراء في يونيو كان الخلاف حول الدعوة بشأن نفط خام أوپيك خلال الأشهر المقبلة في الوقت الذي تخرج فيه المصافي من موسم الصيانة، ويرجع هذا جزئيا إلى انعدام الاتفاق حول الحالة الراهنة للسوق بسبب الضعف في البيانات الرسمية، والتي تعتبر منذ زمن إحدى نقاط الضعف القاتلة في هذه الصناعة.
وعلاوة على ذلك، لاحظ «الوطني» أن الدول التي عارضت الزيادة لا تملك سوى طاقة إنتاجية فائضة محدودة، الأمر الذي يعني أن مكاسبهم ستكون صغيرة في حال نجحت هذه الخطوة في تخفيض الأسعار.
وبعيدا عن خام أوپيك، فإن وجهة النظر التي تحظى بإجماع تشير إلى أن المعروضات النفطية الأخرى سترتفع بأكثر من مليون برميل في اليوم هذا العام، أو أكثر مكن 1.7%، ويتوقع أن يأتي حوالي نصف هذه الكمية من الغاز الطبيعي السائل لدى أوپيك، وذلك بالتوازي مع الدول الأخرى من خارج أوپيك، بما في ذلك بلدان الاتحاد السوفييتي سابقا والمناطق البحرية في البرازيل.
مستقبل أسعار النفط
توقع «الوطني» ان الزيادة المتوقعة في الواردات من خارج أوپيك (بما في ذلك الغاز الطبيعي السائل من أوپيك) ستكون كافية للتعويض عن الزيادة المتحفظة للطلب على النفط في 2011 والبالغة مليون برميل في اليوم، ورغم ذلك، فإن أوپيك ستبقى بحاجة إلى زيادة الإنتاج بصورة كبيرة لتفادي تراجع مستمر في المخزونات، بالإضافة إلى الزيادة الإضافية البالغة مليون برميل في اليوم اللازمة للتعويض عن الفاقد من الإنتاج الليبي، ورغم إعلان أوپيك الأخير بعدم تغيير الحصص، فإن الدول الأعضاء المنفردة ـ ولاسيما المملكة العربية السعودية ـ يمكن لها أن تتحرك بمفردها.
وتشير بعض التقديرات إلى أن أوپيك تحتاج إلى زيارة الواردات الحالية بمقدار 1.5 مليون برميل في اليوم لموازنة السوق هذا العام.
ومن غير المرجح زيادة بمقدار 0.8 مليون برميل في اليوم فقط في نهاية العام ـ كخط قاعدي ـ أن تحول دون تعزز السوق بصورة أكبر.
وفي ظل سيناريو من هذا النوع، فإن سعر الخام الكويتي سيرتفع من مستواه الحالي مادون 100 دولار في الربع الأول من عام 2011 لحوالي 123 دولارا بحلول نهاية العام الحالي.
وإذا رفعت أوپيك الإنتاج بمقدار نصف هذه الكمية فقط ـ في محاولة للحفاظ على وحدة الصفوف مابين دولها الأعضاء على الأرجح ـ فإن مستويات المخزونات ستتراجع بصورة أسرع دافعة بسعر الخام الكويتي للارتفاع لما فوق 130 دولارا للبرميل بحلول الربع الأخير من عام 2011.
ومن جهة أخرى، إذا عمدت الدول الأعضاء منفردة لزيادة الإنتاج بنفس المقدار 0.8 مليون برميل يوميا بحلول نهاية العام ولكن بسرعة أكبر ـ وتراجع الطلب بمقدار 0.1 مليون برميل في اليوم بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي ـ فإن السحب من مخزونات النفط الخام سيغدو أصغر. وهذا من شأنه أن يغطي أية ارتفاعات أخرى في أسعار الخام الكويتي، مبقيا إياه دون 110 دولارات لبقية 2011.
مسار الميزانية العامة
على الرغم من أن الحسابات الختامية للحكومة بالنسبة للسنة المالية 2010/2011 لم تصدر بعد، إلا أن البيانات الأولية تشير إلى أن متوسط سعر الخام الكويتي البالغ 82.5 دولارا للبرميل قد ساعد على رفع العائدات الفعلية للميزانية إلى 20.9 مليار دينار بالنسبة لهذه السنة ككل، أي بارتفاع قدره 18% قياسا بما كان الأمر عليه في العام الماضي.
وبرغم ضم مبلغ 1.1 مليار دينار غير مدرجة في الميزانية كنفقات خاصة بالمنحة الأميرية في شهر فبراير، فإنه ينبغي للمصروفات أن لا تتعدى كثيرا الاستقراء الأساسي للحكومة والبالغ 16.2 ملياراً.
وتبعا لذلك، توقع «الوطني» أن يصل فائض ميزانية العام الماضي لحوالي 5 مليارات دينار كويتي قبل مخصصات صندوق الأجيال الكويتي.
واستنادا إلى سيناريوهات الأسعار الثلاثة المشار إليها، قال «الوطني» إنه ينبغي لميزانية السنة المالية 2010/2011 أن تشهد فائضا ضخما آخر.
وستكون أسعار النفط في المتوسط أعلى مابين 32% و50% من العام الماضي بحيث تؤدي إلى زيادة كبيرة في الفوائض النفطية، وتحدد الميزانية الأولية للحكومة الإنفاق عند 17.9 مليار دينار العام الحالي، واستنادا إلى الفرضيات المعتادة بأن الإنفاق الحكومي سيكون أقل بمقدار 5-10% من الميزانية، فإن ذلك سيعني وجود فائض يتراوح بين 9.1 و14.8مليار دينار قبل مخصصات صندوق الأجيال القادمة، بما يعادل فائضا مابين 19% و31% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2011.