Note: English translation is not 100% accurate
على هامش ندوة أقامتها الجمعية الاقتصادية بعنوان «أزمة التسويق العقاري في ظل الأوضاع الراهنة»
عقاريون: طرح الحكومة أراضي جديدة وإعادة النظر في قانوني 8 و9 الحل الأمثل لارتفاع أسعار السكن
21 يونيو 2011
المصدر : الأنباء

الجراح: ضرورة تعاون الحكومة والقطاع الخاص لإيجاد المزيد من المساكن للمواطنين
الحمود: ضرورة تطوير الأدوات العقارية
الحريتي: مجلس الأمة «أياديه ممدودة» لأي اقتراح
الأيوب: قلة الأراضي المتوافرة للبيع وعدم قدرة القطاع الخاص على تطوير أراض جديدة وراء ارتفاع أسعار العقار السكني محمود فاروق
أكد رئيس اتحاد العقاريين توفيق الجراح ان القطاع العقاري مازال يواجه تحديات كبيرة في ظل استمرار تبعات الأزمة المالية العالمية على السوق المحلي ووجود بعض القوانين التي تحد من تطوير العقارات في القطاع السكني الخاص.
وقال الجراح في ندوة أقامتها الجمعية الاقتصادية الكويتية أمس تحت عنوان «ازمة التسويق العقاري في ظل الاوضاع الراهنة» ان عمليات التأجير في القطاع العقاري أصبحت ممتازة ولا يوجد اي ملاحظات عليها لكن توجد تحديات بخصوص تملك العقار للمواطنين بهدف السكن بعد صدور قانوني 8 و9 لعام 2008 اللذين يمنعان شركات التطوير العقاري والبنوك من تمويل وبناء الوحدات السكنية في مناطق السكن الخاص.
وأوضح ان تلك القوانين وضعت لخدمة هدف سام وهو الحد من ارتفاع الأسعار في القطاع السكني الخاص وتمكين المواطن من اقتناء البيت المناسب له بقيمة معقولة ولكن ما حدث بعد تطبيق تلك القوانين هو زيادة مطردة في أسعار الأراضي والمساكن.
ولفت الجراح الى ان السبب في ذلك يرجع الى ان العرض لا يوازي الطلب في السوق العقاري حاليا وبات بناء بيت العمر يكلف المواطن مبالغ كبيرة في ظل عدم وجود تمويل كاف من البنوك له تساعده على ذلك.
وأكد انه من الضروري ان يتم مراعاة العرض والطلب قبل مناقشة موضوع ما اذا كانت الأسعار مرتفعة ام منخفضة وهذا ما لم يتم التطرق اليه عندما قام المشرع بتشريع قانوني 8 و9 لعام 2008.
وقال ان حل مشكلة ارتفاع أسعار الأراضي في القطاع السكني الخاص يكمن في طرح اراض جديدة في السوق من قبل الحكومة لتوازن ما بين العرض والطلب وبتمكين القطاع الخاص من مساعدة المواطنين ببناء اراضيهم بطريقة اقتصادية وذات جودة عالية كما كان الحال قبل اقرار تلك القوانين.
المضاربات العشوائية
وحول المضاربات العشوائية التي ينفذها بعض السماسرة بهدف الربح قال انه يجب التفريق بين شركات التطوير العقاري التي يكون هدفها فقط بناء الارض وعرضه في السوق بأسعار مناسبة لجميع المواطنين والسماسرة.
وأكد ان جميع المطورين العقاريين لا يحبذون فكرة «احتكار الأراضي» لانها غير مجدية لهم بل على العكس من ذلك هم يطورون الأراضي لمصلحة المواطنين وبزمن قياسي ضاربا مثلا بعمليات التطوير السابقة بجنوب السرة والمنقف والعقيلة وغرب الفنطاس.
ودعا الجراح الحكومة والقطاع الخاص الى تعاون اكبر من اجل إيجاد المزيد من المساكن للمواطنين الراغبين في بيت العمر واعادة النظر في قانوني 8 و9 لعام 2008 بما يتماشى مع الوضع الحالي للسوق من اجل تنشيط القطاع الذي يعاني من ركود وزيادة في الأسعار.
احتكار الأراضي
من جانبه قال رئيس اللجنة التشريعية والقانونية في مجلس الأمة النائب حسين الحريتي في كلمته خلال الندوة ان المجلس عندما اقر قانوني 8 و9 لعام 2008 انما اراد وضع حد لمشكلة احتكار الأراضي من قبل بعض الجهات التي كانت تشتري مساحات واسعة وتحتفظ بها حتى يرتفع سعرها في المستقبل.
واضاف الحريتي ان القانونين وضعا من اجل خدمة المواطن والتوفير عليه «لكن هذا لا يمنع من ان تكون هناك بعض التحديات التي يجب اعادة النظر في كيفية مواجهتها بعد تطبيق هذين القانونين».
وشدد على ان مجلس الأمة «أياديه ممدودة» لأي اقتراح من شأنه ان يحسن من القوانين العقارية الموجودة بما يكفل ايجاد مسكن مناسب لكل مواطن وتقليل مدة الانتظار على جداول الطلبات الاسكانية.
واكد ان اللجنة التشريعية البرلمانية على استعداد لسماع كافة وجهات النظر حول قانوني 8 و9 لعام 2008 والتعديل عليهما اذا رأت اللجنة ضرورة لذلك.
وتطرق الحريتي الى ادخال المستثمر الأجنبي على خط التملك الحر للعقار في الكويت، مشددا على ضرورة ايجاد بيئة مناسبة لجذب رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار في السوق الكويتي.
كما طالب بتعديل بعض قوانين التسجيل العقاري وايجاد المعلومات الدقيقة حول وضع السوق من قبل المختصين في هذا المجال لاسيما جمعيات النفع العام والاتحادات المعنية بالشأن العقاري في الكويت لكي يتم اعطاء صورة واضحة لنواب مجلس الأمة حول التحديات التي تواجه هذا القطاع.
الأدوات العقارية
من جهته قال مدير عام شركة المستثمر العقاري عبدالرحمن الحمود ان هناك ضرورة ملحة لتطوير الأدوات العقارية التي تساهم في تطوير اداء مثل انشاء هيئة عامة لتنظيم العقار على غرار الهيئات الأخرى كالزراعة والبيئة، اضافة الى وجود معلومات دقيقة ومحدثة عن تحركات العقار بصورة شهرية.
واضاف الحمود ان المتبع في معظم الدول المجاورة هو اعطاء الفرصة للقطاع الخاص من تطوير عقارات سكنية لأنها الوحيدة القادرة على توفير السكن المناسب بالقيمة المناسبة للمواطنين.
وذكر انه بعد اقرار بعض القوانين المحلية فإن المطور العقاري اصبح اتجاهه في الاستثمار خارج الكويت بدلا من تطوير الاراضي المحلية داعيا الى توفير المزيد من المساحات لخدمة القطاع السكني لاسيما ان الحكومة تملك ما لا يقل عن 90% من الاراضي التي يمكن التطوير فيها.
ولفت الى ان الشركات العقارية هي اول من لبى نداء صاحب السمو الأمير لتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري في المنطقة من خلال تطوير اراض تجارية واستثمارية لاسيما بناء الابراج التجارية على احدث المواصفات لجذب المستثمرين الى الكويت وايجاد بيئة عمل مناسبة لهم.
وتمنى الحمود على الحكومة دعم هذا القطاع الحيوي من خلال فتح المجال امامه مرة اخرى بتطوير الاراضي السكنية في مناطق السكن الخاص من جديد والتفكير بتعديل بعض مواد القانون التي تمنع الشركات العقارية من استثمار اموالها محليا.
تحديات عقارية
وعن التحديات التي تواجهها الشركات العقارية المحلية قال نائب العضو المنتدب لشركة الخليج للخدمات العقارية سعود الايوب ان شركات التطوير العقاري اضطرت بعد صدور قانوني 8 و9 لعام 2008 الى الخروج من السوق المحلي وايجاد فرص جديدة في دول خليجية مجاورة.
واضاف ان السبب وراء ارتفاع اسعار العقار السكني المحلي حاليا هو قلة الاراضي المتوافرة للبيع وعدم قدرة القطاع الخاص لتطوير اراض جديدة ما ادى الى ارتفاع الأسعار بدلا من انخفاضها.
وذكر الأيوب ان القطاع العقاري لا يطالب بإلغاء القانونين لكن بتعديل بعض موادهما بما يتماشى مع مصلحة المواطن الذي لا يتمكن من الحصول على تمويل مناسب لبناء مسكنه حاليا داعيا الى فرض عقوبات على المضاربين العقاريين واستثناء الشركات الجادة في تطوير الاراضي.
يذكر ان محكمة الاستئناف حكمت قبل اشهر بعدم خضوع البنوك الاسلامية للقانونين رقمي 8 و9 لسنة 2008 بشأن حظر تعامل البنوك على عقارات السكن الخاص ما يخول البنوك الاسلامية فقط من ممارسة عمليات التمويل لهذا القطاع.