Note: English translation is not 100% accurate
د. توفيق خوجة لـ «الأنباء»: بدء نظام الترصد والإنذار المبكر للأوبئة في دول مجلس التعاون العام المقبل
22 يونيو 2011
المصدر : الأنباء




الحظر الكلي لتداول السيجارة الإلكترونية في دول المجلس سيتم اعتماده في الاجتماع القادم لوزراء صحة الخليج
مناقصة موحدة للأدوية في دول المجلس وتوحيد سعر الاستيراد لتقريب أسعار الأدوية
1.8 مليون عامل يتم فحصهم سنوياً قبل إيفادهم للعمل في دول الخليج
تقرير خليجي يرفع في رمضان لوضع الجوانب الضريبية للحد من استهلاك التبغ وإعداد دراسة لمقاضاة الشركات المصنعة
لا يوجد تأخير في تفاعل المسؤولين الصحيين بدول الخليج مع انتشار الأوبئة.. ونطمح لتوحيد البيانات الصحية بين دول الخليج
المكتب ينفذ حالياً خطة التوعية بأمراض السكر والقلب والسرطان
الالتزام السياسي الصحي الخليجي في مواجهة الأمراض غير المعدية
مجلس خليجي متخصص لتطبيق مفهوم الشراكة في العمل الصحيكشف المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة بدول مجلس التعاون الخليجي د.توفيق بن أحمد خوجة عن البدء بنظام الترصد والإنذار المبكر للأوبئة والأمراض والذي يتم بالتعاون مع المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط في أوائل العام المقبل. وذكر في حوار خاص مع «الأنباء» أنه سيتم أيضا إدراج الملف التقني الموحد الالكتروني في عمليات تسجيل المنتجات الدوائية (eCTD) electronic Common Technical Document وذلك بأن يقوم المكتب التنفيذي بقيادة المبادرة الخاصة لتطبيق هذا النظام على مستوى إدارات الرقابات الدوائية في دول المجلس، وذلك من خلال دعوة الشركات المتخصصة في هذا المجال لتقديم العروض ودراستها من قبل اللجنة الخليجية للتسجيل الدوائي باجتماعاتها القادمة، مع الاسترشاد بخبرة الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية في هذا المجال. وأكد أنه لم يتم التبليغ عن أي حالات للإصابة ببكتيريا الخضروات «إي كولاي» في دول الخليج، موصيا في نفس الوقت باتخاذ التدابير الوقائية للوقاية من هذا المرض. ولفت د.خوجة إلى أن المكتب حاليا يقوم بتنفيذ الخطة الخليجية للتوعية بالأمراض غير المعدية (القلب السكر السرطان)، والتي اعتمدت من قبل أصحاب المعالي وزراء الصحة بدول مجلس التعاون، حيث ستساهم هذه الخطة في تغيير العادات الغذائية والسلوكيات الخاطئة والحد من مؤشرات عوامل الاخطار، وفي مايلي نص الحوار.
يقولون قديما «درهم وقاية خير من قنطار علاج» إلى أي مدى يتحقق هذا في رؤية واستراتيجية العمل الصحي على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي؟ وهل الاهتمام للجانب الوقائي يعادل الاهتمام في الجانب العلاجي والتأهيلي على مستوى دول المجلس؟
٭ هذه الطرح التساؤلي في غاية الأهمية، حيث انه يقع في صميم «رسالة» مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون والذي نبعت فكرة تأسيسه عام 1396هـ/1976م كأول المجالس الخليجية المتخصصة انطلاقا من حتمية العمل الخليجي الجماعي المشترك وتوحيدا للجهود في مختلف مناحي الحياة لمواجهة المتغيرات الصحية السريعة والمتلاحقة وتحولات العصر وحركة التطور غير المسبوقة، حيث بدأت مسيرة العمل الخليجي المشترك في المجال الصحي ليمثل رافدا قويا من روافد الجهد العربي المشترك ومجسدا بذلك وحدة المنطلق والهدف والسعي لتحقيق الرسالة الصحية الخليجية على أحسن مستوى والتي تتضمن:تنمية التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء في المجالات الصحية والوقائية والعلاجية والتأهيلية، ونشر الوعي الصحي بين المواطنين مع مراعاة ظروف البيئة والأعراف والتقاليد الاجتماعية والتعاليم الإسلامية وتجويد مفاهيم القضايا الصحية والعلمية المختلفة والعمل على توحيدها بدول المجلس مثل صحة الأسرة، والرعاية الصحية، والجودة الصحية، وسلامة المرضى، وحماية البيئة.. إلخ، ومن أهم «أهداف» المجلس الكثيرة والمتعددة: «العمل على مكافحة والقضاء على الأمراض المعدية وغير المعدية في دول المجلس».
وحتى يتحقق هذا الهدف ـ ذو الأولوية المطلقة ـ فإن «الوقاية الأولية» و«الوقاية الثانوية» تمثل الهدف الأول والثاني في جميع الخطط الإستراتيجية التنفيذية لمكافحة الأمراض غير المعدية المعتمدة من قبل المجلس الموقر، بالإضافة إلى استحداث هدف آخر يتواكب مع المستجدات العالمية في مجال تعزيز الصحة وهو «تمكين المرضى المصابين وأسرهم للمساهمة في التحكم في هذه الأمراض ومضاعفاتها»، ثم هدف أسمى وهو «تفعيل الشراكة المجتمعية لمكافحة هذه النوعية من الأمراض»، وذلك لضمان تحمل المسؤولية الوطنية من مختلف الجهات ذات العلاقة ومن منطلق أن قضية الوقاية المجتمعية الصحية هي «قضية أمن صحي خليجي» بالدرجة الأولى.
أما من ناحية التطبيق والتنفيذ والذي أشادت به العديد من المنظمات العربية والإقليمية والعالمية، فإن لكل هدف من هذه الأهداف المذكورة في الخطط الاستراتيجية، غاية محددة، ومؤشرات لقياس تحقيق هذه الغاية، مع وضع استراتيجيات تنفيذية لكل هدف، ولكل منها آليات للتطبيق، ومن ثم مؤشرات لقياس هذه الآليات، وذلك لضمان توزيع المهام والمسؤوليات بدقة على الجهات المنفذة، حيث ان معظم هذه الخطط الإستراتيجية طويلة المدى، ويصل بعضها إلى 10 سنوات.
الأنظمة الصحية
تختلف الأنظمة الصحية إلى حد كبير بين دول مجلس التعاون، فما رؤيتكم لمحاولة تجاوز الاختلافات بين الأنظمة الصحية ووجود نماذج موحدة للإدارة الصحية ولتنظيم العمل الصحي على مستوى دول المجلس؟
٭ هذا السؤال في منتهى الأهمية نظرا لحساسية هذا الموضوع وطبيعة الوضع الذي تمر به المنطقة الآن نحو بلورة أنظمة صحية جديدة وتعديل الهياكل القائمة، ولهذا فقد عقد الوزراء اجتماع الطاولة المستديرة لمجلس وزراء الصحة قبل أربعة أعوام في مملكة البحرين والذي يعتبر الأول من نوعه في تاريخ اجتماعات وزراء الصحة بدول مجلس التعاون، وجاء الهدف من هذا الاجتماع لمناقشة التحديات التي يواجهها النظام الصحي وما هي التطلعات المستقبلية لنظام الرعاية الصحية الوطنية، وما هي الفرص المتاحة للعمل معا من أجل التركيز على التطلعات ومواجهة التحديات، وكذلك استعراض الوضع الحالي في دول المجلس وتبادل الخبرات والمرئيات وتعزيز أطر التعاون فيما بينها على طريق تطوير النظم الصحية فيها.
وفي ختام المناقشات أكد الوزراء على انتهاج السياسات التطويرية لعملية إصلاح النظام الصحي بحيث يستفاد من خبرات وزارات الصحة بدول مجلس التعاون على أن يؤخذ في الاعتبار جميع العوامل الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية وبما يتلاءم مع حاجات السكان وتطلعاتهم ويضمن التوازن بين تكاليف الخدمات الصحية المتزايدة وتقديم خدمات صحية ذات جودة عالية، إضافة إلى التأكيد على إقامة نظم معلومات صحية حديثة ومتطورة تلبي حاجات الإصلاح في القطاع الصحي وتتماشى مع متطلبات العصر والمستجدات التكنولوجية، وتشجيع إجراء بحوث النظم الصحية وإيلاء التخطيط الاستراتيجي الأهمية التي يستحقها. وقد أقر الوزراء أيضا خلال جلساتهم دعم الجهود الرامية إلى تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في المجال الصحي لتخفيف العبء على النظام الصحي الحكومي وعلى اعتبار أن القطاع الخاص شريك أساسي في التنمية الصحية.
العمالة الوافدة
دول مجلس التعاون الخليجي تستقطب العمالة الوافدة من مختلف دول العالم وهذا يعني احتمال انتقال الأمراض من مختلف دول العالم وتوطنها في دول مجلس التعاون، ما هي جهود ومشروعات المكتب التنفيذي لحماية دول مجلس التعاون من الأمراض والأوبئة الوافدة التي قد تنقلها العمالة الوافدة؟ وما مدى التنسيق بين دول مجلس التعاون في هذا الشأن؟
٭ من منطلق حرص دول المجلس على اتخاذ الإجراءات الصحية المناسبة في التأكد من خلو العمالة الوافدة للعمل فيها من الأمراض المعدية التي تشكل خطرا على مخالطيها بما يهدد أمن وسلامة المجتمع الخليجي، وللتأكد من لياقة وملائمة هذه العمالة صحيا لما استقدمت له وخلوها من الأمراض المزمنة بما تشكله من عبء اقتصادي على المستقدمين لها، ولتحقيق هذا الهدف الحيوي صدر القرار رقم 14 للمؤتمر الثامن والثلاثين لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون (شعبان 1415هـ الموافق يناير 1995م) القاضي بإشراف المكتب التنفيذي على برنامج العمالة الوافدة.
وبفضل الدعم الذي يلقاه برنامج العمالة الوافدة من قبل وزراء الصحة فقد عمد المكتب التنفيذي في سعيه لتطوير العمل والأداء في هذا البرنامج على توفير جميع المستلزمات والإمكانيات الفنية والبشرية والمادية له وفق المتاح لتحقيق هذا الهدف، وأسفرت جهود المكتب التنفيذي عن تشكيل اللجنة الفنية الخليجية لمعاينة وتقويم مراكز فحص العمالة الوافدة التي باشرت مهامها وقد تحققت منذ ذلك التاريخ وحتى الآن العديد من الإنجازات لبرنامج العمالة الوافدة منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:
٭ وضع الاشتراطات الصحية الواجب توافرها في العمالة القادمة للعمل في دول المجلس.
٭ وضع الاشتراطات والإمكانات الواجب توافرها فنيا وبشريا لمراكز فحص العمالة.
٭ تحديد المخالفات (الإدارية والمالية والفنية) ووضع لائحة بالجزاءات والغرامات التي تترتب على المراكز المخالفة لأنظمة العمل في البرنامج.
٭ رسم ملامح السياسة الخليجية الموحدة في فحص العمالة الوافدة (سواء المتعلقة منها بالعامل الوافد أو المنشآت الطبية التي قامت بالكشف عليه وقامت بمنحه التقرير الطبي).
٭ الإشراف فنيا على المراكز من خلال زيارات التقويم الدورية لها وما استتبعه ذلك من انخفاض نسب ورود العمالة غير اللائقة صحيا لدول المجلس وانتظام المراكز في إرسال تقاريرها الخاصة بأنشطتها.
٭ وضع نظام المحاسبة المالي لاستيفاء الرسوم المترتبة على المراكز بمختلف أنواعها ومواعيد استحقاقها (رسوم المعاينة - رسوم التسجيل السنوية - الغرامات والجزاءات المالية) وإعداد الميزانية السنوية للبرنامج.
٭ مد مظلة البرنامج بالتدريج حتى أصبح يشمل حاليا احدى عشرة دولة، سبع منها في جنوب شرق آسيا (الهند ـ باكستان ـ سريلانكا ـ إندونيسيا ـ بنغلاديش ـ الفلبين ـ نيبال) إضافة إلى ثلاث دول في القارة الإفريقية (جمهورية مصر العربية ـ السودان ـ إثيوبيا) ودولة عربية في قارة آسيا وهي سورية.
٭ تشكيل مكاتب جامكا (اتحادات المراكز المعتمدة من دول المجلس) في المدن التي توجد بها المراكز الطبية بهدف تحقيق عدالة توزيع العمالة على المراكز المعتمدة ومراقبة عملها وسيلة اتصال بين المراكز والسفارات والمكتب التنفيذي.
٭ معاينة عدد من المراكز الجديدة من قبل الفرق المنبثقة عن اللجنة الخليجية وفق استمارة تقييم معدة لذلك والتوصية باعتماد المناسب منها بعد العرض على الهيئة والمجلس.
٭ التقويم الدوري السنوي للمراكز المعتمدة من قبل الفرق المنبثقة عن اللجنة الفنية الخليجية ومن خلال استمارة معدة لذلك وبمعدل ست جولات بالسنة للدول الإحدى عشرة المصدرة للعمالة.
٭ تم توزيع استبانة على جميع المراكز المعتمدة في الدول المصدرة للعمالة الوافدة من أجل تحديد ودراسة البنية التحتية لمراكز معلومات هذه المراكز، وذلك لإنشاء موقع إلكتروني لبرنامج العمالة الوافدة على الشبكة العنكبوتية (الانترنت).
٭ إعداد لائحة العمالة الوافدة وطباعتها باللغتين العربية والإنجليزية وتوزيعها على دول المجلس وسفاراتها وقنصلياتها في الدول المصدرة للعمالة وجميع المراكز الصحية فيها ومكاتب جامكا وقد تم تحديثها عام 2005م وقد توجت جهود المكتب التنفيذي واللجنة الخليجية المختصة بإعادة تحديث اللائحة في أكتوبر 2008م وخاصة فيما يتعلق بقسم الجزاءات وكذلك في إعداد اللائحة التنظيمية لتنسيق العمل بين المكتب التنفيذي واتحاد جامكا والموافقة عليها واعتمادها من المجلس بالقرار رقم (13) لمؤتمره السادس والستين بصنعاء (فبراير 2009م).
٭ عقد الاجتماعات السنوية للجنة الفنية المركزية الخليجية لمتابعة سير العمل بالبرنامج من النواحي الفنية والتنظيمية ومناقشة الصعوبات والمعوقات التي تواجه البرنامج وسبل حلها بالتنسيق بين دول المجلس والمكتب التنفيذي واقتراح برنامج العمل للسنة القادمة ورفع المقترحات والتوصيات بذلك للمكتب التنفيذي.
وباء العصر
التدخين يعتبر أكبر وباء عرفه العصر الحديث وتوجد قوانين لمكافحة التدخين في معظم دول المجلس فمتى يتصدى وزراء الصحة في دول الخليج بقوة لاستيراد التبغ وتسويقه واستهلاكه بدول المجلس؟ وما الجديد بخصوص الخسائر التي تتكبدها دول مجلس التعاون بسبب التدخين؟ وهل لديكم أي خطة للملاحقة القضائية لشركات التدخين بسبب ترويجها لهذه المواد السامة في دول المجلس؟
٭ دول الخليج انضمت ووافقت جميعها على الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ وبذلك أصبحت الاتفاقية جزءا من قانونها الوطني وهناك التزام قوي من جانبها بذلك بتطبيق كافة البنود الخاصة بالاتفاقية ومنها استيراد التبغ وتسويقه واستهلاكه وهناك لجنة على مستوى دول مجلس التعاون للحد من مشاكل استهلاك التبغ ومشتقاته ستعقد اجتماعها الثالث في 2 ـ 3 رمضان القادم وسترفع تقريرها إلى لجنة التعاون المالي والاقتصادي في مذكرة تشمل الجوانب الضريبية والجوانب غير الضريبية للحد من استهلاك التبغ ومشتقاته، إضافة إلى جهود اللجنة الخليجية لمكافحة التبغ والتي وافقت مؤخرا على صدور قانون نموذجي لمكافحة التبغ في دول المجلس واعتمده وزراء الصحة بدول المجلس. وبالنسبة للملاحقة القضائية لشركات التبغ، هناك تجارب سابقة للمملكة العربية السعودية، ولكن يلزم إعداد دراسة منهجية للمقاضاة واتباع أساليب أكثر فاعلية والاستفادة من الدول المتقدمة التي نحت مثل هذا المنحنى كالولايات المتحدة الأميركية.والجدير ذكره أن المكتب التنفيذي قد حصل ولله الحمد على ثلاث جوائز عالمية لدورة في مكافحة التدخين.
السجائر الإلكترونية
السجائر الالكترونية تجد طريقها بشكل ما إلى أسواق المستهلكين في دول مجلس التعاون.. فما موقفكم كمكتب تنفيذي من السجائر الالكترونية؟ وكيف تتعاملون معها كقضية صحية؟
٭ أثبتت الدراسات العلمية ضرر السجائر الإلكترونية، وصدر بالإجماع قرار الوزراء بمنع السيجارة الإلكترونية وذلك بموجب القرار رقم 7 في المؤتمر السبعين الذي عقد بالدوحة بدولة قطر والذي نص على اعتماد مشروع قانون مكافحة التبغ لدول مجلس التعاون الذي تم التوصل إليه في اجتماع تطوير القوانين الخليجية المشار إليه أعلاه، كقانون استرشادي والتوجيه باتخاذ الإجراءات اللازمة لعمل التعديلات التشريعية التي تتفق مع القانون حسب ما ورد في توصيات الاجتماع، وبما يتفق أيضا مع ظروف وواقع دول المجلس، واعتماد (مشروع الضوابط الاسترشادية للإعلان عن التبغ والترويج له ورعايته بدول مجلس التعاون) التي تمت صياغتها في الكويت في الفترة من 5 إلى 7 ديسمبر 2009م لوزراء الصحة بدول المجلس في الاجتماع القادم لاعتمادها، والتأكيد على أن تقوم الدول الأعضاء بالبدء في إجراءاتها الخاصة كل حسب الآليات المتاحة لتنفيذ هذه الضوابط الخاصة بتنظيم وتداول وتسويق منتجات التبغ، وضرورة الحظر الكلي لتداول السيجارة الالكترونية في دول مجلس التعاون وذلك تماشيا مع توجيهات منظمة الصحة العالمية والدراسات الحديثة بشأن هذا المنتج، وحث وزارات الصحة بدول المجلس على المتابعة وإخطار منظمة التجارة العالمية باللائحة الفنية الخليجية الخاصة ببطاقات منتجات التبغ حسب توصية أمين عام هيئة التقييس وإفادة المكتب التنفيذي بما يتم في هذا الصدد، وتبني إعلان الرياض حول المرأة والتدخين الصادر عن كرسي الوبائيات والصحة العامة بجامعة الملك سعود (كلية الطب) بالرياض في ندوة «المرأة والتدخين» وكافة التوصيات المتعلقة به كوثيقة استرشادية من وثائق المجلس، وأسوة بالدول التي طبقت قانون حظر استيراد أو استخدام التبغ الممضوغ (المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين وسلطنة عمان ودولة قطر)، يحث المجلس باقي الدول على الحذو في هذا الاتجاه نظرا لما للتبغ الممضوغ من آثار ضارة على الصحة.. كما نحث الدول الأعضاء على الاستفادة من المبادئ التوجيهية لتنفيذ مواد الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ والتي تصدرها المنظمة دوريا والاستنارة بها وتضمينها في التشريعات الوطنية قدر الإمكان، وأن على الدول الأعضاء موافاة المكتب التنفيذي بنسخة من التقارير التي يتم إرسالها لأمانة الاتفاقية الإطارية لمنظمة الصحة العالمية بشأن مكافحة التبغ حول تطبيق بنود الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ وذلك ابتداء من عام 2011م.
أسعار الأدوية
أسعار الأدوية في دول مجلس التعاون تعتبر متفاوتة إلى حد كبير وأعلى منها في دول أخرى كثيرة.. فهل لديكم استراتيجية دوائية موحدة لدول مجلس التعاون لضمان الحصول على الدواء الجيد وبأسعار معقولة في جميع دول المجلس؟
٭ لقد حرص وزراء الصحة في إصدار القرارات التي من شأنها الاهتمام بالدواء سواء سلامة الأدوية أو جودتها وكذلك أسعارها، حيث إن المكتب التنفيذي ممثلا في برنامج الشراء الموحد يقوم بعمل مناقصة موحدة للأدوية لدول المجلس للأدوية الخاصة بكل وزارة صحة، ولقد اهتم الوزراء كذلك بالأدوية المتواجدة في الأسواق وتفاوت أسعارها وهذه لم يهملها وزراء الصحة فقد صدرت عدة قرارات لتوحيد سعر الاستيراد ولذلك لتقريب الأسعار في دول المجلس وهذا من شأنه تقليل التفاوت في أسعار الأدوية.
البحوث الصحية
البحوث الصحية المشتركة بين دول المجلس.. ما موقعها في أعمال المكتب التنفيذي؟ وما انجازاتكم في هذا الشأن؟
٭ لقد اهتم مجلس وزراء الصحة بالبحوث الصحية المشتركة ووضعها على قمة أولوياته حيث تم تشكيل لجنة خليجية للبحوث الصحية قامت بإعداد استراتيجية خليجية لتعزيز البحوث الصحية، ومن أبرز البحوث الصحية المسح الصحي العالمي الخليجي ومسح الأمراض المزمنة «إيمان» وهناك بعض البحوث في مجال السكري وعوامل الخطورة المشتركة، واقتصادات هذا المرض، كما قام المكتب التنفيذي بتنفيذ دراستين عن صحة الطفل الخليجي وصحة الأسرة وكان لنتائجهما مردود كبير على صحة الأسرة الخليجية بشكل عام ووضع البرامج والخطط الوطنية لتحسين المؤشرات الصحية لها، ويقوم المكتب التنفيذي بدور مهم في تنفيذ هذه الخطط سواء فيما يتعلق بتوحيد المفاهيم والتعاريف الصحية واستنباط أساليب التخطيط الصحي السليم وبناء نظم المعلومات ونظم تحليل التكاليف وتقويم الأداء وترشيد الإنفاق بالمرافق الصحية وحسابات الجدوى الاقتصادية للبرامج الصحية، كما يقوم المكتب حاليا بتنفيذ الخطة الخليجية للتوعية بالأمراض غير المعدية (القلب السكر السرطان)، والتي اعتمدت من قبل وزراء الصحة بدول مجلس التعاون، حيث ستساهم هذه الخطة في تغيير العادات الغذائية والسلوكيات الخاطئة والحد من مؤشرات عوامل الاختطار لهذه المجموعة من الأمراض التي تصيب وتهدد الأسرة الخليجية حيث تقدر تكاليف هذه الخطة بأكثر من سبعة ملايين دولار ويستغرق تنفيذها سبع سنوات في جميع دول المجلس (2006 ـ 2013م)، علما بأن صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ـ رئيس برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية (أجفند) قد ساهم بمبلغ وقدره 300.000 دولار أميركي كنواة فاعلة لتنفيذ هذا المشروع على أرض الواقع، والذي باشر أداءه منذ فترة.
انتشار الأوبئة
من آن لآخر تعلن منظمة الصحة العالمية عن انتشار بعض الأوبئة في بعض المناطق بدول العالم مثل أنفلونزا الطيور ثم أنفلونزا الخنازير وأخيرا التسمم الغذائي بجرثومة «إي كولاي» وعندما تتناول وسائل الإعلام هذه الأمور الصحية فإن تعاطيها مع أخبارها يغلب عليه الإثارة والتهويل نقلا عن المصادر الصحافية الأجنبية، بينما السلطات الصحية في دول المجلس يتأخر تعاطيها الإعلامي لمثل هذه الأمور الصحية الطارئة، بل في بعض الأحيان يتأخر تفاعل المسؤولين الصحيين بدول المجلس عن نظرائهم بدول العالم الأخرى.. فما رأيكم في التفاعل الإعلامي لمسؤولي الصحة والخطاب الإعلامي للمكتب التنفيذي في مثل هذه الطوارئ الصحية؟ وهل تأخر الخطاب الإعلامي الخليجي في شأن الـ«إي كولاي»أو الانفلونزا؟ وهل اتخذتم أي إجراءات خليجية للتنسيق بين دول المجلس في هذا الشأن؟
٭ على العكس تماما فلا يوجد تأخير في تفاعل المسؤولين الصحيين بدول المجلس فيما يخص انتشار بعض الأوبئة بل تتم متابعة وتقصي الحقائق يوميا والتواصل مع جميع المنظمات الدولية والمراكز العالمية لمراقبة وانتشار الأوبئة للوقوف أمام آخر المستجدات والتطورات وتبادل المعلومات بين دول مجلس التعاون فيما يخص الأمراض المعدية وانتشار الأوبئة عن طريق المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون وتم التفاعل سريعا مع حالات انتشار الأوبئة مثل إي كولاي وانفلونزا الطيور والخنازير عند الإعلان عن تفشي حالات الإصابة وانتشار الوباء بعيدا عن الإثارة والتهويل وإثارة الرعب من قبل بعض وسائل الإعلام، ويتم التنسيق بين الدول وإعداد خطط موحدة لدول المجلس لمكافحة انتشار الأوبئة، وتم إنشاء موقع إلكتروني وصفحات إلكترونية على الشبكة العنكبوتية ضمن الموقع الإلكتروني الخاص بالمكتب التنفيذي تتضمن والقرارات والتوصيات الرسمية الصادرة عن المجلس، والخطط التنفيذية للوقاية والمكافحة بدول المجلس، والربط مع المواقع العالمية ذات العلاقة المباشرة، والمحاضرات العلمية الحديثة في هذا المجال، وأهم المقالات والمنشورات الإعلامية والصحافية الصادرة في دول المجلس، والربط المباشر مع ضباط الاتصال والمسؤولين في جميع دول المجلس.
ماذا بشأن التنسيق لبكتيريا الـ «إي كولاي» بين دول الخليج؟ وهل هناك اصابات في دول المجلس بالمرض؟ وماذا عن دور الكويت في هذا الخصوص؟ وهل هناك قيود للسفر لدول اوروبا المنتشر بها المرض؟
٭ في البداية هناك تنسيق بين وزارات الصحة بدول الخليج لمتابعة الوضع من حيث الحالة الوبائية عن كثب في الداخل والتواصل مع منظمة الصحة العالمية، للوقوف على آخر المستجدات، والتنسيق مع الجهات الصحية في دول مجلس التعاون ومن خلال المكتب التنفيذي لوزراء الصحة بالرياض للقيام بتنفيذ سياسة موحدة لمنع دخول هذا المرض، كما أنه يتم حاليا الإعداد لمراقبة جميع القادمين الى دول مجلس التعاون، خاصة من دول الاتحاد الأوروبي، فضلا عن تشديد الإجراءات الصحية على الموانئ والمطارات، من مراقبة القادمين من أوروبا، خاصة ألمانيا التي ظهر بها المرض لأي حالات تعاني من أعراض بول او إسهال مصحوب بالدم وارتفاع في الحرارة من الممكن ان يكون قد أصيب بالمرض واتخاذ الإجراءات اللازمة للتحويل والعلاج بهدف السيطرة على المرض، ومنع تفشي الأوبئة بالبلاد، أما بالنسبة للاستعداد من قبل مستشفيات دول الخليجي فجميع المستشفيات التابعة لوزارات الصحة في دول الخليج مستعدة لاستقبال اي حالات ترد إليها، ومتابعتها وإجراء فحص السموم البكتيرية فيها وعلاجها، وذلك من خلال التعميم على جميع الأطباء لمتابعة الحالات المشتبهة بين القادمين من أوروبا، خاصة ألمانيا للتشخيص والعلاج، كما قامت وزارات الصحة بدول المجلس قامت بالتنسيق مع الجهات الرسمية والوزارات الأخرى ومن خلال لجان سلامة الأغذية لتطبيق الخطوات الاحترازية التي يجب اتخاذها لمنع دخول هذه الفاشية الى البلاد من خلال إيقاف استيراد الخضراوات والفواكه من أوروبا في الوقت الحالي، وفيما يخص الكويت فقد أبلغتنا وزارة الصحة في الكويت بعدم وجود أو التبليغ عن حالات بكتيريا الاشريكية القولونية «بكتيريا الخضراوات» «اي كولاي»، كما أكدت الجهات المسؤولة عن الرقابة الغذائية بالبلاد خلو منتجات الخضار والفاكهة من بكتيريا اي كولاي المعوية النزفية التي انتشرت في ألمانيا وبعض الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية، ومن هذا المنطلق نؤكد أيضا أن دول الخليج لم تبلغنا أيضا بوجود أي اصابات ببكتيريا الخضروات أو وجود أي حالات.
التنسيق الخليجي
هناك بعض المشكلات الصحية في دول المجلس التي تحتاج إلى تقوية وتعزيز الالتزام السياسي في التصدي لها باعتبارها أولويات للتنمية الشاملة وليس للصحة فقط (مثل مرض السكر وإمراض القلب والأمراض المزمنة الأخرى التي تؤثر على التنمية).. ما مدى التنسيق بين مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون والمجلس الأعلى للتعاون الخليجي بشأن القضايا الصحية ذات الأولوية في مسيرة التنمية الشاملة بدول المجلس؟
٭ نعم، هناك بعض المشكلات الصحية في دول المجلس التي تحتاج إلى تقوية وتعزيز الالتزام السياسي في التصدي لها، والمجتمع الخليجي جزء من المنظومة العالمية الصحية والاقتصادية، يتأثر بها ويتفاعل معها ويؤثر فيها بلا شك، وقضية مكافحة الأمراض غير المعدية والوقاية منها أصحبت مشكلة عالمية مؤثرة على الأهداف التنموية العالمية والوطنية، ومن منطلق الالتزام السياسي الصحي الخليجي، فلقد بدأ العمل الجدي لمواجهة جائحة هذه النوعية من الأمراض وخاصة داء السكري (والتي تقع خمسة دول خليجية ضمن مجموعة أعلى عشر دول في العالم إصابة به) وكذلك الأمراض القلبية والوعائية (والتي تمثل ثلث أسباب الوفيات عالميا وخليجيا)، وتم تشكيل اللجان الخليجية الفنية المتخصصة لمكافحة (داء السكري والأمراض القلبية الوعائية والسرطان والاعتلالات العصبية والتوعية والتثقيف الصحي والصحة النفسية)، وتم استحداث لجنة خليجية متخصصة لمكافحة الأمراض غير المعدية تتولى مهام الوقاية الأولية والثانوية وعوامل الاختطار المشتركة ولضمان عمل جميع هذه اللجان بالتناغم والتواصل فيما بينها ومنع الازدواجية.
وقد أصدر وزراء الصحة والهيئة التنفيذية العديد من القرارات والتوصيات ذات العلاقة بهذا الشأن وكذلك تم اعتماد عدد من «الخطط الخليجية الإستراتيجية لمكافحة هذه المجموعات النوعية من الأمراض» والموضوعة من قبل اللجان الفنية المختصة، وما تضمنته من: الرؤية ـ الرسالة ـ والأهداف الإستراتيجية ـ وآليات التطبيق ـ وكذلك مؤشرات المتابعة والتحسين وهي:
1 - «الخطة الخليجية التنفيذية المتكاملة والمحدثة لمكافحة داء السكري (2008/2018)».
2 - الخطة الخليجية التنفيذية للوقاية من الأمراض القلبية والوعائية (2009/2018).
3 - الخطة الخليجية التنفيذية لمكافحة السرطان (2010/2020).
4 - الخطة الخليجية لمكافحة الاعتلالات العصبية (2011/2020).
5 - الخطة الخليجية لمكافحة الأمراض غير المعدية (2011/2020).
6 - الخطة الخليجية لمكافحة التبغ واستراتيجية تنفيذها.
7 - الخطة الخليجية للتوعية بالأمراض غير المعدية.
ومما يؤكد الدور الريادي لمجلس وزراء الصحة واهتمامه بالتصدي لمكافحة الأمراض غير المعدية لما تمثله من قضية هامة للصحة العامة في دول الخليج، وحرص صانعي القرار على انتهاج الأسلوب العلمي السليم لمجابهة هذه القضية من جميع الأوجه الصحية والاقتصادية والاجتماعية، وتنشيط جميع الفئات والقطاعات للعمل في هذا الاتجاه بتنسيق وتناغم لتكون مواجهة هذه المجموعة من الأمراض بحق «قضية أمة» يجب العمل للتصدي لها بكل كفاءة وفعالية بحول الله، أن قام المجلس باعتماد عدد من المواثيق الهامة «كالتزام سياسي» لتحسين الصحة العمومية والتصدي لمكافحة الأمراض غير المعدية وخاصة قضيتي الأمراض القلبية وداء السكري، وهي على النحو التالي:
1 - «الإعلان المشترك لوزراء الصحة بدول مجلس التعاون حول الداء السكري» (جنيف: ربيع الآخر 1428هـ/ مايو 2007م).
2 - إعلان الرياض حول اقتصاديات السكري (شوال 1428هـ/ نوفمبر 2007م).
3 - الميثاق الخليجي لصحة القلب.. القلب في المقدمة (محرم 1429هـ/ فبراير 2008م).
4 - إعلان المنامة حول اقتصاديات الأمراض القلبية والوعائية (ربيع الثاني 1430هـ/ ابريل 2009م).
5 - إعلان جدة لرعاية مرضى داء السكري (صفر 1431هـ/ فبراير 2010م)
6 - إعلان دبي حول الأمراض المزمنة غير المعدية وداء السكري (محرم 1432هـ/ ديسمبر 2010م).
7 - وثيقة المنامة لمكافحة الأمراض غير المعدية (صفر 1432هـ ـ يناير 2011م).
8 - وثيقة الكويت «الخطة التنفيذية للحملة الخليجية للتوعية بالأمراض غير المعدية (2011/2014)».
كل هذه المواثيق والإعلانات والخطط التنفيذية الإستراتيجية التي اتخذت الصفة الإقليمية والعربية بل والعالمية تؤكد على السبق والريادة لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون في مجال «الالتزام السياسي الشامل» والذي يعني التزام القيادات الصحية والمجتمعية في اتخاذ القرار من خلال قوى المسؤولية والتأثير والضمان لإعطاء هذه البرامج المهمة المصداقية والموارد والدعم اللازم على جميع المستويات الصحية والمجتمعية والإعلامية والسياسية الحكومية وغير الحكومية والخاصة بالإضافة إلى المجتمع المدني بكل فئاته وأطيافه.
أما على المستوى الدولي، فلقد أصدر مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون القرار رقم 4 للمؤتمر 70 بالدوحة في 30 صفر 1432هـ الموافق 3 فبراير 2011م، والقرار رقم 1 للمؤتمر 71 بجنيف في 14 جمادى الآخرة 1432هـ الموافق 17 مايو 2011م:
٭ إعادة التأكيد على دعم مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون لجميع الأنشطة والفعاليات الدولية الهادفة لمكافحة الأمراض غير المعدية من منظور أنها «قضية أمن صحي خليجي» وطبقا للمحاور التالية:
٭ التأكيد على المشاركة الخليجية عالية المستوى في الاجتماع القادم رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك (سبتمبر 2011م).
٭ العمل على إجراء مشاورات على المستوى الخليجي بشأن الاجتماع الرفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل الخروج بموقف موحد لوضع مكافحة الأمراض غير المعدية على قائمة الأولويات وتأكيد الالتزام السياسي بذلك.
٭ إدراج مكافحة الأمراض غير المعدية وعوامل الاختطار المؤدية للإصابة بها ضمن الأهداف الإنمائية للألفية (MDGs).
٭ التأكيد على أهمية توفير الدعم الدولي وتوجيهه لدعم مبادرات وبرامج مكافحة الأمراض غير المعدية وفي كافة المحافل الدولية ذات العلاقة.
٭ التأكيد على أهمية التزام الحكومات لمكافحة الأمراض غير المعدية وتوفير الدعم والموارد اللازمة على الصعيد الوطني.
٭ وضع آلية للمراقبة ومتابعة الأداء ومدى التزام الحكومات بالعمل على الحد من انتشار الأمراض غير المعدية.
٭ الوصول إلى منهجية عالمية موحدة للوقاية من وعلاج الأمراض غير المعدية في كافة المرافق الصحية ومستوياتها المختلفة.
هيئات ومنظمات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام يقع عليها دور كبير ومسؤوليات جسيمة للتصدي للمشاكل الصحية فما هو مدى تمثيل الهيئات والجمعيات ومنظمات المجتمع المدني ذات العلاقة في الصحة بدول المجلس في أعمال المكتب التنفيذي؟ وهل لديكم خطط أو برامج لإفساح المجال على نطاق أوسع لهيئات ومنظمات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام للمشاركة في مسيرة العمل الصحي الخليجي؟
٭ هناك الكثير من أوجه التعاون بين المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة وبين المنظمات الصحية الإقليمية والدولية... فقد حرص المكتب خلال الآونة الأخيرة على توثيق التعاون وتعزيز سبله بين المنظمات الإقليمية والدولية المهتمة بالصحة مثل جامعة الدول العربية، ومنظمة الصحة العالمية، واليونيسيف، ومجلس وزراء الصحة العرب، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق الأمم المتحدة للسكان، والإتحاد الدولي للسرطان، والاتحاد الدولي لتعزيز الصحة والتثقيف الصحي، والكلية الملكية للصحة العامة في بريطانيا، والجمعيات والاتحادات الطبية الخليجية، وبرنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم الإنمائية (أجفند)، والوكالة الدولية لمكافحة العمى لإقليم شرق المتوسط، والمنظمة العربية الأوروبية للبيئة، والمعهد العالي للصحة العامة بجامعة الإسكندرية، والمنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية وغيرها من الجهات والمؤسسات ذات العلاقة، وقد تجلى التعاون مع المنظمات الدولية بإبرام العديد من الاتفاقيات وإبرام مذكرات تفاهم للتعاون بين هذه المنظمات والجهات والمكتب التنفيذي، كما أن المكتب التنفيذي منفتح على جميع جمعيات ومؤسسات المجتمع المدني وينفذ العديد من البرامج المشتركة مع هذه الجمعيات ومنها على سبيل المثال جمعية القلب الخليجية، وجمعية تعزيز الصحة بجدة، وجمعية حياتنا بالرياض، والجمعية العلمية السعودية للطب المبني على البراهين وغيرها من الجمعيات والمؤسسات ذات العلاقة بالعمل الصحي على مستوى دول الخليج.
الطوارئ والكوارث
ما مدى التعاون بين السلطات الصحية في دول مجلس التعاون الخليجي في أوقات الطوارئ والكوارث الصحية.. سواء كانت كوارث طبيعية أو ترجع لأي أسباب أخرى؟
٭ الخدمات الطبية الطارئة موضوع له أهميته الحيوية وخاصة بعد التجارب التي خاضتها الدول الأعضاء، ولقد تنبه المكتب التنفيذي لهذا الموضوع منذ وقت مبكر، كما كلف معالي وزراء الصحة بدول مجلس التعاون في المؤتمر الرابع عشر والذي عقد بالرياض عام 1982م بالتنسيق مع اتحاد جمعيات الهلال والصليب الأحمر العربية لإعداد خطة لمواجهة الكوارث، كما قرر الوزراء تشكيل فريق لتقييم الكوارث بكل دولة من الدول الأعضاء وتنظيم دورة تدريبية لأعضاء فريق التقييم بالكويت في مارس 1984م، وتحتل خدمات الطوارئ الطبية في دول مجلس التعاون أهمية كبيرة على قائمة الخدمات الصحية.. حيث تقوم إدارات وأقسام الطوارئ في وزارات الصحة بالدول الأعضاء باتخاذ الإجراءات الوقائية ولكنها لم تصل إلى درجة الكفاية والتكامل التي يتفق مع الطموحات التي نأملها. لذا فإن التأهب والاستجابة والانتعاش بصورة فعالة يخفف من تأثيرات أي طارئ أو كارثة على النظم الصحية والإقلال من المعاناة وانتشار الأوبئة وعدد الوفيات، كما أن الاستعداد لحالات الطوارئ تهيئ للنظم الصحية مرونة المرافق الصحية وقدرتها على استعادة نشاطها في ظل الظروف الصعبة، وتوافر خدمات الاستشفاء ذات الأولوية وتوفير العلاج للأعداد الكبيرة من المصابين وإخلاء الجرحى وتطبيق إجراءات الحجر الصحي والقدرة على إجراء عمليات البحث والإنقاذ واتخاذ التدابير لترصد الأمراض ومكافحتها على وجه السرعة.
ولقد دعت الحاجة لطرح هذا الموضوع على أجندة اجتماعات الهيئة التنفيذية لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون وتم تشكيل لجان وطنية للطوارئ في بعض الدول الأعضاء الأمر الذي يدعو إلى التفاؤل والإشادة به ولكننا في دول المجلس نطمح إلى إنشاء مجلس خليجي متخصص يتفرع منه لجان مركزية للطوارئ والإسعاف على أن يتبنى هذا المجلس تطبيق مفهوم الشراكة في العمل للهدف الوطني الواحد حتى تتضافر الجهود وتتنامى قدرات الإمكانات وجهود أدائها والتفاني المتواصل للتدبير الأمثل لخدمات الطوارئ الطبية والاستخدام الأمثل للموارد، كذلك من مهام هذا المجلس تدريب وتأهيل الفرق الصحية ودعم التعليم الصحي المتخصص بمجال الطوارئ، واستخدام أساليب التقنيات الحديثة في توفير الرعاية الاسعافية الطارئة وخصوصا نحو توزيع الحالات الحرجة والربط بين المراكز المتقدمة للخدمات الاسعافية والحادة والعناية المركزة، والتوسع في استخدام نظم المعلومات الصحية والاتصالات وتيسير استخدامها بما يكفل دعم الأنشطة الاسعافية والطوارئ بكل كفاءة وفاعلية، وتطوير القدرات الوطنية في مجالات التأهب لمواجهة الكوارث وإدارة المخاطر، والحد من شدة التأثر بها ويحقق آثارها الجانبية بما فيها المشكلات النفسية والاجتماعية والوقاية منها، وتبني سياسات وبرامج تعليمية وتوسيع قاعدة الدراسات العليا في المجالات الصحية.
الإعلام والاتصالات
هل استفادت النظم الصحية في دول مجلس التعاون الخليجي من عصر ثورة الاعلام والاتصالات؟
٭ أن علم المعلوماتية الطبية يرتبط ارتباطا وثيقا بتطور علوم تقنية المعلومات ونحن ندرك من خلال معاصرتنا للتطور الهائل الذي تمر به التقنية في العالم بأسره حجم التقدم الذي تحققه تقنية المعلومات من اتصالات ومعالجة بيانات وأنظمة حاسبات ذكية تساعد الإنسان في تحديد القرار الأمثل وتوجهه إلى المزيد من النجاح في الاكتشاف والاختراع والبحث الدءوب عن الحقيقة في هذا الكون.
وهنا نقول أن الربط الالكتروني تحقق بين مراكز المعلومات في الدول الأعضاء مع مركز المعلومات في المكتب التنفيذي وأصبح حقيقة وواقعا ملموسا وليس هذا فحسب، بل هناك طموح واعد لجعل جميع البرامج بين المكتب التنفيذي ووزارات الصحة في الدول الأعضاء مرتبطة مع بعضها البعض ضمن قواعد بيانات موحدة. تهدف إلى: تحقيق التكامل المطلوب بين الدول الأعضاء، وإتباع إستراتيجية موحدة في مجال تقنية المعلومات له أكبر الأثر في تقليل تكاليف الإجراءات الإدارية، وتحقيق الاستخدام الأسرع، واستثمار أفضل الموارد المتاحة. وتحسين الأداء ودعم اتخاذ القرار بسرعة ودقة.
ومن أهم النظم الصحية التي تعمل بين الدول الأعضاء:
نــظام الشراء الموحد، والـبوابة الكترونية الخاصة بالمراكز الطبية لفحص العــمالة الوافدة بحيث تكون مرتبطة بهذه المراكز ومكاتب جامكا ووزارات الصحة في الدول الأعضاء، ومشروع إدراج الملف الصحي ضمن البطاقة الذكية.
المشروعات المستقبلية
ماهي المشــروعات المستقبلية للمكتب التنــفيذي بمجلس وزراء الصحة في دول مجلس التعاون الخليجي؟
٭ نظام الترصد والإنذار المبكر للأوبئة والأمراض والذي يتم بالتعاون مع المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط والذي من المتــوقع البدء والعــمل عليه مع أوائل الــعام الـقادم بإذن الله، إضافة إلى إدراج الملف التــــقني الموحد الالكتروني في عمــليات تسجيل المنتجات الــدوائية (eCTD) electronic Common Technical Document وذلك بأن يقوم المكتب التنفيذي بقيادة المبادرة الخاصة لتطبيق هذا النظام على مستوى إدارات الرقابات الدوائية في دول المجلس، وذلك من خلال دعوة الشركات المتخصصة في هذا المجال لتقديم العروض ودراستها من قــبل اللجنة الخليجية للتسجيل الدوائي باجتـماعاتها الـقادمة، مع الاسترشاد بخبرة الهيئة العامة للغذاء والــدواء الــسعودية في هذا المجــال.
250 مركزاً مقتطفات
أكد د.خوجة أن عدد المراكز فحص العمالة الوافدة المعتمدة لدى دول المجلس تجاوز 250 مركزا طبيا، حيث يخضع هذا الرقم للزيادة أو النقصان تبعا لاستبعاد مراكز أو إضافة مراكز جديدة، مشيرا في نفس الوقت إلى أنه يتم الكشف في جميع المراكز المعتمدة على ما يربو على 1.8 مليون عامل سنويا يفدون للعمل بدول المجلس.
الربط الإلكتروني
ذكر د.خوجة أنه تم الربط الالكتروني بين بعض المراكز الطبية المعتمدة لفحص العمالة الوافدة ومكاتب جامكا وجار الربط بين سفارات وقنصليات دول المجلس، وقد تم إنشاء الربط المذكور في عدد من الدول وجار المتابعة مع الباقية لاستكماله.
خسائر التدخين
أفاد د.خوجة بأن الخسائر التي تتكبدها دول مجلس التعاون من جراء التدخين، زادت من نسبة الأمراض الناتجة عنها، وبالتالي زادت التكاليف المطلوبة للعلاج وللرعاية الصحية وهي التكاليف المباشرة، إضافة إلى التكاليف غير المباشرة والتي تنتج عن مرض المدخنين المزمن.
حملة توعوية
أكد د.خوجة انه على الدول الأعضاء تكثيف جهود التوعية للحد من ظاهرة التدخين لدى النساء وخاصة الشيشة، والتواصل مع وزارات الإعلام للمساعدة في مكافحة التدخين والتعريف بأضراره.
لا قيود على أوروبا
ذكر د.خوجة ان منظمة الصحة العالمية لم توص بفرض أي قيود على السفر الى دول أوروبا بسبب انتشار بكتيريا الخضراوات «إي كولاي»، ولكن في حال السفر فإنه يجب تجنب أكل الخضراوات والفواكه ومتابعة الإرشادات الصحية الصادرة من تلك الدول والالتزام بها.
MERCI تلسكوب
لمدير المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة د.توفيق خوجة على إجراء الحوار الصحافي مع جريدة «الأنباء» وهذا يدل على شفافيته في نقل كل ما يطرأ على الشأن الصحي لوسائل الإعلام الخليجية، وباقة ورد مقدمة من «الأنباء» لشخصك الكريم.
لمدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة في المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي د.عصام السيد عبدالحميد لجهوده في تسهيل المهمة لـ «الأنباء» لإجراء الحوار الصحافي، وباقة ورد مقدمة لك.
عين «الأنباء»
شدد د. توفيق خوجة خلال حواره مع «الأنباء» على الالتزام السياسي الصحي في مواجهة الأمراض غير المعدية، وهذا ما لابد منه لمكافحة أمراض القلب والسكر والسرطان.