عواصم ـ د.ب.أ - رويترز: رفض وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله بطريقة غير مباشرة الانتقادات الموجهة لموافقة بلاده على تصدير دبابات حديثة من طراز «ليوبارد» للسعودية.
وتعقيبا على موافقة ما يعرف بـ «مجلس الأمن الاتحادي»، الذي يضم المستشارة أنجيلا ميركل وعددا من الوزراء، على صفقة الدبابات، أكد فيسترفيله أمس أن المشاورات في هذا المجلس تتم «بشكل مسؤول ومع مراعاة كافة النقاط المتعلقة بالمسألة ليست الاقتصادية فحسب بل المدنية أيضا».
وأكد الوزير الألماني المنتمي للحزب الديموقراطي الحر، أن توسيع العلاقات مع العالم العربي يصب في مصلحة السياسة الخارجية الألمانية وقال إن بلاده «تبحث عن علاقات شراكة في الكثير من الدول في العالم العربي وتعمل على توسيعها»، وقال إن هذا يشمل أيضا بعض الدول التي لها «مواقف تختلف عنا في بعض القضايا».
من جهتها، علقت مجلة «دير شبيغل» على الصفقة باعتبارها تخليا عن التزام دام لعقود بعدم بيع اسلحة ثقيلة الى السعودية خشية احتمال استخدامها ضد اسرائيل وموافقتها الان على بيع مائتى دبابة طراز «ليوبارد» إلى السعودية.
وبحسب ما ذكرته المجلة الأسبوعية على موقعها الالكتروني الدولي أن الجيل الثالث للدبابة «ليوبارد 2إيه/7» يعد نسخة مطورة لأول دبابة قتالية تم دخولها الخدمة في عام 2010.
وكشفت «دير شبيغل» عن ان الجانب الاكبر من صفقة المائتي دبابة ليوبارد كانت من نصيب شركتي كراوس ـ مافي وريهينميتل الألمانيتين بينما سيقوم الفرع الاسباني لمجمع شركة «جنرال ديناميكس» العسكري الصناعي الأميركي بتوريد الجزء المتبقي.
واشارت المجلة إلى أن ألمانيا كانت قد فرضت حظرا على مبيعات الدبابة ليونارد -2 المتقدمة الى السعودية إبان ثمانينيات القرن الماضي خشية احتمال استخدامها ضد اسرائيل، وقد قوبلت التقارير حول الصفقة، بانتقادات من قبل الاشتراكيين في ألمانيا.
وقالت أمين عام الحزب الاشتراكي الديموقراطي أندريا ناليس في برلين تعقيبا على الصفقة: «لم يعد للأمر صلة بنهج سياسة خارجية مرتبطة بالمبادئ ولا بأمور متفق عليها منذ عقود»، وقالت ناليس: «تقع السعودية وسط برميل بارود وهنا لا يجب تصدير المزيد من أعواد الثقاب».
في الوقت نفسه تحفظت الحكومة الاتحادية الألمانية في التعقيب على التقرير حيث اكتفى متحدث باسم الخارجية بالإشارة إلى أن «مجلس الأمن الاتحادي» يجتمع بشكل سري.
وقد أكد مصدران أمنيان سعوديان لرويترز ان المملكة العربية السعودية اشترت 44 دبابة ليوبارد من المانيا في المرحلة الأولى من صفقة حجمها عدة مليارات من الدولارات للحصول على 200 دبابة خلال الشهور المقبلة.
وقال مصدر أمني طلب عدم نشر اسمه «اشترت المملكة حتى الآن 44 دبابة من المانيا وهي تريد شراء 200 دبابة في المجمل من المانيا»، ورفض ذكر قيمة الصفقة قائلا إن حجمها يقدر بمليارات الدولارات.