المنامة ـ كونا ـ أ.ف.پ: أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية العميد طارق الحسن أن مملكة البحرين شهدت خلال الايام الماضية مسيرات غير مرخصة شارك فيها اعداد قليلة وتم التعامل معها وفق القانون.
وشدد الحسن في مؤتمر صحافي أمس على ان المسيرات يجب ان تكون مرخصة من قبل وزارة الداخلية موضحا ان الدستور كفل حق التعبير عن الرأي.
وأضاف ان ما حدث خلال الايام الاخيرة من تظاهرات كانت جميعها غير قانونية مشيرا الى تشييع جنازة احد المواطنين وما حدث فيها من تعدي بعض المشاركين على القانون عن طريق التظاهر باتجاه الشارع الرئيسي في العاصمة المنامة قبل تفريقهم من قبل قوات الامن.
واوضح ان الوزارة تعمل على تفريق التظاهرات غير المرخصة وفق القانون وبأقل الخسائر الممكنة عن طريق تفادي استخدام القوة خاصة في حالات التواجه الجسدي مع المشاركين في هذه المسيرات غير القانونية.
واكد ان قوات الامن في حال خروج اي تظاهرات غير مرخصة تعمل على انذار المشاركين فيها اولا قبل استخدام القوة المناسبة لتفريق مثل هذه التظاهرات.
وردا على سؤال حول ادعاء بعض المعتقلين تعذيبهم في السجون لفت الى ان القانون البحريني يكفل لهؤلاء رفع قضايا يثبتون فيها صحة ادعاءاتهم والتي يجب ان تقدم للقانون للتحقيق فيها. واشار الحسن الى وجود ادارة الشكاوى وحقوق الانسان التي تتبع وزارة الداخلية وهي تتلقى الشكاوى قبل احالتها الى الشؤون القانونية مبينا ان هناك عدة قضايا منظورة امامها.
في سياق آخر، أكدت المعارضة الشيعية البحرينية انها تشارك بتحفظ في الحوار الوطني الذي ينطلق عمليا اليوم.
وشددت المعارضة على ان خياراتها «ستبقى مفتوحة»، بما في ذلك الانسحاب من الحوار، إذا فشلت هذه العملية في تحقيق مطالبها الإصلاحية وفي تجسيد «الإرادة الشعبية» للبحرينيين.
وقال خليل مرزوق القيادي والنائب السابق عن جمعية الوفاق الوطني الاسلامية التي تمثل التيار الشيعي الرئيسي في المملكة «منذ البداية كنا متحفظين على صيغة الحوار بدءا من رئاسته واجراءاته وتفاصيله لانه لا يعبر عن الارادة الشعبية الحقيقية». وذكر مرزوق لوكالة فرانس برس انه مع اطلاق الحوار رسميا يوم السبت الماضي «توضحت الصورة الحقيقية وهي ان المشاركين الـ 300 لم يتم اختيارهم على اساس التمثيل الشعبي وانما على اساس تمثيل الافكار».
واكد مرزوق ان الجمعية التي ينتمي اليها تمثل «65% من الكتلة الناخبة» في البحرين، بينما تمثيلها مع باقي اطياف المعارضة في اللجان التي ستشكل في الحوار «لن يتجاوز 5%».
واشار الى ان الحوار يسعى للوصول الى توافق بين المشاركين مع امكانية تسجيل استثناءات و«هذا يعني ان الوفاق يمكن ان تكون هي الاستثناء». وشدد مرزوق على ان جمعية الوفاق مازالت ملتزمة بالمشاركة في الجلسات لكن «الحوار كما نراه لا يلبي مطالب الشعب البحريني بان ينتج حلا سياسيا، ولا مطالب المجتمع الدولي» الذي يطالب بنتائج للحوار تؤسس لحل سياسي في المملكة. وذكر ان مطالب الجمعية خمسة وهي «حكومة منتخبة وسلطة تشريعية منتخبة كاملة الصلاحيات ودوائر انتخابية عادلة على اساس (المواطنين وليس الطوائف) واستقلال تام للقضاء وامن يشترك فيه الجميع». وعن امكانية التواصل مع جمعيات سياسية اخرى قد تتبنى المطالب السياسية نفسها، قال مرزوق «نحن منفتحون على مختلف الاطياف، ولكن لا نستطيع ان نقول اننا متفائلون بإمكانية تبني باقي المشاركين في الحوار مطالبنا ونشعر بأن هناك كمية من المشاركين تم اختيارهم بعناية» اي انهم موالون لآراء الحكومة.
وتبدأ اولى جلسات الحوار بعد ظهر اليوم بموجب جدول زمني يمتد على اسبوعين.