- حزب الشعب الجمهوري يرفض الابتزاز ويتمسك بالمقاطعة حتى الإفراج عن نوابه
أنقرة ـ يو.بي.آي: أعلن رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان أمس عن تشكيلة حكومته الجديدة بعد مصادقة الرئيس عبدالله غول عليها التي ضمت 6 وزراء جدد من أصل 25 وزيرا وحافظ فيها أحمد داوود أوغلو على منصبه كوزير للخارجية. وذكرت وسائل إعلام تركية أن تشكيــلة الحكومـــة الـ 61 التي يترأسها اردوغان تضم 21 وزيرا وأربعة نواب لرئيس الحكومة. والوزراء الستة الجدد هم وزيرة العائلة والسياسات الاجتماعية فاطمة شاهين ووزير البيئة والتحضر اردوغان بيرقدار ووزير الدفاع عصمت يلم ووزير الداخلية إدريس نعيم ووزيرة الشباب والرياضة سعاد كيليج ونائب رئيس الحكومة بكر بوزداغ.
وتسلم علي باباجان وبشير اتالاي وبولنت ارينج منصب نائب رئيس الحكومة إضافة إلى بوزداغ. وتسلم سعد الله ارغين وزارة العدل وتسلم وزارة الاتحاد الأوروبي المستحدثة عجمان باغيس ووزارة العلوم والصناعة والتكنولوجيا نهاد ارغون ووزارة العمل والأمن الاجتماعي فاروق جليك ووزارة الخارجية أحمد داود أوغلو ووزارة الاقتصاد ظافر شاغليان. كما تسلم وزارة الطاقة والموارد الطبيعية تانر يلديز ووزارة الغذاء والزراعة محمد مهدي عكر ووزارة الجمارك والتجارة حياتي يازيجي ووزارة التنمية جودت يلمظ ووزارة الثقافة ارتوغرول غوناي ووزارة المال محمد شيمشيك ووزارة التعليم عمر دينجر ووزارة الحراجة وأعمال المياه فيصل اروغلو ووزارة الصحة رجب اكداغ ووزارة النقل بينالي يلديريم. في سياق آخر، لوح أردوغان باللجوء إلى الانتخابات التكميلية، إذا استمرت مقاطعة حزبي الشعب الجمهوري، حزب المعارضة الرئيسي، وحزب السلام والديموقراطية الكردي لجلسات البرلمان.
ونقلت صحيفة «وطن» «التركية أمس عن أردوغان انه سيتم إجراء الانتخابات التكميلية إذا لم يؤد نواب حزب الشعب الجمهوري والنواب الأكراد اليمين الدستورية، حتى 15 يوليو الجاري، الموعد المحدد لبدء العطلة الصيفية للبرلمان.
وأدت تصريحات أردوغان إلى تسخين حالة الجدل على الساحة السياسية في تركيا بسبب الأزمة غير المسبوقة التي يشهدها البرلمان التركي الجديد، ورد رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليغد اراوغلو بأن حزبه لن يخضع للتهديدات أو الابتزاز من جانب أحد، وأن نواب الحزب لن يؤدوا اليمين الدستورية إلا بعد أن يتم الافراج عن نائبيه مصطفى بالباي ومحمد خبرال المحبوسين على ذمة قضية منظمة أرجناكون الإرهابية المتهمة بالتخطيط للانقلاب على الحكومة.
في الوقت نفسه، لاحت بوادر على إمكانية الخروج من الأزمة الراهنة بعد اللقاء، الذي عقده رئيس البرلمان الجديد جميل شيشيك أمس مع عاكف حمزة تشلبي القيادي في حزب الشعب الجمهوري. وتوقع مراقبون أن يتجه شيشيك إلى التوصل الى حل وسط لإنهاء أزمة نواب الحزب الذين لم يؤدوا القسم، وكذلك مقاطعة حزب السلام والديموقراطية الكردي لجلسات البرلمان بسبب إسقاط عضوية نائب مدينة ديار بكر خطيب دجلة واستمرار حبس 5 من نواب الحزب في قضية تنظيم المجتمعات الكردستانية الإرهابية. وأشار المراقبون إلى أن إجراء الانتخابات التكميلية سيكون في صالح حزب العدالة والتنمية الحاكم لأن الانتخابات ستجرى على 162 مقعدا، وفى هذه الحالة يمكن لحزب العدالة والتنمية الذي يملك 327 مقعدا أن يزيد مقاعده إلى أغلبية الثلثين «367 مقعدا من 550 مقعدا» ليتمكن بذلك من إقرار الدستور الجديد للبلاد في البرلمان دون الحاجة للاستفتاء الشعبي عليه.
وفى هذه الحالة سيصبح حزب الحركة القومية هو حزب المعارضة الرئيسي في البرلمان كما سيفقد حزب السلام والديموقراطية الكردي مكانه لأنه لن يتمكن من تشكيل مجموعة برلمانية.