Note: English translation is not 100% accurate
السرهيد: مركز «بابلز» للغوص حافظ على تراث الأجداد ومكّن الهواة من ممارسة أكثر الرياضات إثارة
14 يوليو 2011
المصدر : الأنباء















حصدنا شهادة المنظمة العالمية للغوص «ناوي» لتأهيل المدربين في اختصاصات عدة ومنحهم شهادة دولية معترفاً بها
«بابلز للغوص» نقل خبرات الدول الأجنبية الرائدة في هذه الهواية إلى الكويت مما جعله محط أنظار الهواة المطلعين
رحلاتنا الخارجية تتسم بالمتعة والإثارة وأكثر وجهاتنا إلى مرسى علم وشرم الشيخ و«الليث» السعودية وبوكيت التايلندية
القارب المملوك للمركز مؤمّن عليه محلياً ودولياً من شركة «دان» العالمية ومجهز بجميع احتياطات السلامة المتعارف عليها
نجحنا في منافسة كبار المراكز المتخصصة في الغوص بالكويت من خلال جودة الخدمات التي نقدمها والرقي في تعاملنا مع الزبائن حوار: محمد راتب
من مهنة شاقة إلى هواية مثيرة، مرت رحلات الغوص في الكويت بمراحل تاريخية مفصلية، وتوارثها الآباء عن الأجداد منذ القدم، كمصدر للحصول على لقمة العيش، ومن غير المستغرب أن يوثق التاريخ الكويتي صدور قانون الغوص سنة 1940 في ظل حكم الأمير الراحل الشيخ أحمد الجابر، لينظم هذه العملية من خلال 52 مادة، فقد كانت هذه المهنة مصدر دخل أساسيا لأهالي الكويت قبل أن يتم اكتشاف الذهب الأسود، بل إن بعض شعراء الوطن فاضت قرائحهم بعشق الغوص، فنظموا فيه القصائد التي توثق تاريخ الأجداد وتعايشهم مع البيئة البحرية، وتحملهم لأهوال ومشاق ومخاطر الولوج في أعماق الخليج للظفر باللؤلؤ والمحار والسمك الطازج. وفي الكويت، يعمل مركز «بابلز للغوص»، على حماية هذا التراث القديم والحفاظ عليه، فالقائمون على المركز هم من عشاق هذه المهنة والرياضة والهواية، ولكأنك تشعر من خلال الحديث معهم بأن الغوص يجري فيهم مجرى الدم من العروق، لذا فقد أخذوا على عاتقهم مهمة تقديم هذه المهنة إلى الشباب والهواة معززة بأعلى معايير الخدمة والجودة، ليصبح الغوص بمثابة تجربة مثيرة وممتعة قد لا توفرها جميع أسباب الرفاهية. «الأنباء» التقت الكابتن عبدالرحمن السرهيد، المدرب الدولي في «بابلز للغوص»، حيث أكد أن استكمال متعة الغوص يرتكز على مقومات يجب توافرها قبل ممارسة الهواية، لافتا إلى أن التميز في تجهيز القارب وسرعة الوصول إلى مكان الغوص والعودة وجودة الخدمات المقدمة والأسلوب الصحيح في تعليم هذه الهواية، أمور تعتبر بمجملها من أهم معايير التميز في رحلات الغوص واستكشاف جمال البحار وأعماقها. ولفت السرهيد إلى أن مركز «بابلز للغوص» نجح على مدار السنوات الثلاث من انطلاقه في منافسة أكبر المراكز المتخصصة في الغوص بالكويت، وذلك من خلال تفوقه في الخدمات التي يقدمها وأسلوبه الراقي والمميز في التعامل مع الزبائن. وأضاف السرهيد أن المركز يقدم رخصة الغوص للمبتدئ والمتقدم ولمساعدي المدربين، إضافة إلى رخصة المدرب حيث استطاع المركز خلال هذه السنة الحصول على امتياز بتقديمها من المنظمة العالمية للغوص في أميركا «ناوي» وهي ثاني أكبر منظمة غوص في العالم، مستعرضا أهم جوانب هواية الغوص ومستلزمات الالتحاق بالدورات التي يقدمها المركز، ومواعيد الرحلات التي ينظمها داخل وخارج الكويت إضافة إلى تفاصيل أخرى مشوقة عن عالم الغوص بإثارته ومتعته.. فإلى التفاصيل؟
في البداية حدثنا عن هواية الغوص وما تشكله بالنسبة لكم؟
٭ لقد جاء تأسيسنا لمركز بابلز للغوص انطلاقا من عشقنا لهذه الهواية وحبنا للبحر وتعايشنا معه، إلى درجة أن الغوص أصبح جزءا من كياننا ودما يمشي في عروقنا، ومما يرفد هذا العشق والحب للبحر في الحل والترحال هو أننا أمام تراث تاريخي عظيم لمهنة الغوص في الكويت رأينا أن من المهم جدا الحفاظ عليه، وإكمال مسيرة الآباء والأجداد الذين تحملوا المشاق والصعاب وغاصوا في أعماق الخليج من أجل الحصول على لقمة العيش والظفر بكنوز البحر، ومن ثم، أردنا ترجمة الفكرة التي كانت تراودنا منذ زمن طويل وهي إنشاء مركز متخصص في تعليم وتنظيم رحلات الغوص والتعريف بهذه المهنة التاريخية الكويتية العريقة التي كانت تعتبر مصدر الدخل الوحيد بالنسبة لآبائنا وأجدادنا منذ القدم.
وفي 2009 عزمنا على البداية، واشترينا أكبر وأسرع طراد غوص موجود في الكويت، ثم قمنا بتجهيزه بناء على معايير عالمية حديثة استقيتها بناء على خبرتي في ميدان الغوص منذ سنة 2001، وعملي مع 3 مراكز متخصصة، لذا، فأنا أعرف ما احتياجات الطلبة والمدربين على المركب، ومن خلال رحلاتي إلى دول أوروبا وآسيا والبحر الأحمر لممارسة هذه الهواية، تعرفت إلى كل التقنيات والمميزات الموجودة هناك، ونقلتها إلى القارب الذي نملكه في الكويت.
منافسة شريفة
حدثنا عن المنافسة التي يشهدها السوق الكويتي في ميدان التدريب على الغوص؟
٭ الحقيقة أن السوق الكويتي يشهد منافسة شديدة في هذا الميدان، فهناك الكثير من مراكز الغوص، وذلك على الرغم من أن هذه الرياضة موسمية تقتصر على 5 أشهر فقط من السنة، فنحن نفتح باب التسجيل في شهر أبريل، ونبدأ فعليا في شهر مايو لنضمن عدم برودة ماء البحر والانتهاء من فترة السرايات، وقد وفقنا الله هذه السنة للخروج في ست رحلات قبل الموعد الفعلي الذي تعودنا عليه.
وفي ظل وجود مراكز كبيرة للغوص في الكويت عرفناها من أول معرفتنا بهذه الهواية، فإننا نافسنا في السنة الأولى من إنشاء المركز وحققنا المركز الثاني وأثبتنا أنفسنا من خلال هذه المنافسة الشريفة، وبالنظر إلى الأعداد التي تم تخريجها من قبل مركز «بابلز» يمكن التأكد من إقبال الناس الشديد على التدريب لدينا، ثم زادت إنتاجيتنا في السنة الثانية، وها نحن في السنة الثالثة من إنشاء المركز ونتطلع إلى تحقيق الأفضل واجتذاب المزيد من الشباب والهواة.
ما الذي يميز مركزكم؟
٭ أريد أن أؤكد لك في البداية أننا في مركز «بابلز» لا يهمنا الكم من الطلبة والخريجين وإنما الكيف والنوعية المميزة، لذا، فإن الكثير من الطلبة الذين تدربوا بمراكز أخرى استقطبهم مركزنا فقصدوه للتمتع بالخدمات والمزايا التي نتفرد بها. وبشكل عام، وكمميزات على القارب، نتميز من حيث الحجم والسرعة، فمن المعروف أن إرضاء الزبون الكويتي أمر صعب، فهو يتطلع إلى الجودة العالية، والوصول بسرعة إلى مكان الغوص والرجوع بسرعة ايضا إلى الشاطئ، وفي نفس الوقت يبحث عن السعر المناسب، وهذا ما يميزنا في مركز «بابلز» كما أننا بين الغوصتين الأولى والثانية نوفر المشروبات الحارة والباردة ووجبات الطعام المميزة ونؤمن جميع وسائل الراحة لعملائنا، ومع سعرنا المقبول إلى حد ما، نثبت في السوق أننا مميزين مقارنة بغيرنا، ونحاول أن نحقق نسبة نمو كل سنة.
وما يؤكد ذلك، هو التقييمات التي ينشرها خريجو مركز «بابلز» على الفيسبوك والتي تتنوع ما بين الشكر والثناء على الجودة والخدمات التي نقدمها، وهذا ما زاد من الإقبال علينا، لدرجة أن الحجز على القارب يتوقف منذ يوم الاثنين، ويكون الانطلاق يوم الجمعة والسبت والأحد من كل أسبوع، طالما ساعدتنا حالة الطقس، كما أننا حجم القارب الكبير الذي نملكه يساعدنا على الخروج حتى مع بعض هبات الهواء، وهذا يميزنا أيضا، كما أن الخدمات حافظنا على الجودة المرتفعة للخدمات، ومن بين جميع المراكز الموجودة في الكويت، فإننا نحن الوحيدون الذين نقوم بتنظيم غبقة رمضانية كنوع من التواصل مع العملاء، كما أن ديوانيتنا مفتوحة دائما، وكذلك فنحن نتواصل عن طريق الفيسبوك وتويتر.
ماذا عن الفريق القائم على مركز «بابلز للغوص»؟
٭ الواقع أن مركزنا يعتبر متميزا في الطاقم التدريبي الذي يملكه، إضافة إلى التفوق في الخدمات التي نقدمها لعملائنا، فقد تم انتقاء هذا الفريق الذي نثق فيه من أفضل المدربين والذين كان تأهيلهم على يدي، فالمدرب عادل جورج حلاق، كان طالبا لدي منذ سنة 2003 وهو حاليا يمتلك المواصفات القيادية المطلوبة من قبلنا، أما المدرب الثاني فهو صديق الدرب ناصر العبيد وقد انضم لنا سنة 2010 وقد تدربت معه منذ كنا طلبة في سنة 2001 ثم انضم لفريقنا، أما المساعدون المدربون فيتمتعون كذلك بمواصفات مميزة، وهكذا فإننا نعمل في المركز كيد واحدة وكأسرة واحدة وعلى قلب واحد وليس كرئيس ومرؤوس.
من الراعي الأول لكم؟
٭ نحن جزء من نطاق عمل شركة الصبيح لمستلزمات البحر، والسيد ماجد الصبيح هو الداعم الرئيسي والأساسي لمركز «بابلز للغوص» بل إنه يدعم الشباب الكويتي الذي يحب العمل والإنتاجية، وها نحن معه الآن للسنة الثالثة كمركز غوص، بالإضافة إلى الراعي الإعلامي للمركز منذ هذه السنة وهي جريدة الأنباء ممثلة برئيس تحريرها السيد يوسف خالد المرزوق.
خبرات متقدمة
كيف استفدتم من خبرات الدول الأخرى في مجال الغوص؟
٭ ما استفدناه خلال رحلاتنا البحرية المثيرة إلى جزيرة بوكيت في تايلند والمالديف وغيرهما هو أننا تقصينا المزايا والخدمات التي تقدمها مراكز الغوص الموجودة في تلك البلاد، ومعايير الجودة والتميز التي ترتكز عليها، ومن ثم وضعنا في اعتبارنا أن نتميز في مركز «بابلز» عن باقي المراكز الكويتية في الجودة التي نقدمها للزبائن والمتدربين، وذلك من ناحية العدة وتجهيزات القارب ومن ناحية الطعام والمشروبات الساخنة والباردة، وفوق ذلك كله مستوى الخدمة في التعامل مع الزبائن وكيفية إرضاء العملاء مهما كلف الثمن. وللعلم، فإن هناك بعض الأشخاص من الجنسيات الأميركية والأوروبية يدركون استفادتنا من الدول المتقدمة في الخدمات بمجرد دخول القارب، بل إن أكثر عملائنا صارت تربطنا بهم صداقات.
حدثنا عن آلية التدريب والمحاضرات؟
٭ من الجديد بالذكر أننا نتميز بإعطاء محاضرة في كل كورس يخضع له الطالب، فنحن لا نقبل حتى في المستويات المتقدمة إلا بحضور المحاضرة والشرح على السبورة مع إعطاء فكرة متكاملة وتمارين عملية على البوصلة، إضافة إلى التزامنا في كل رحلة نخرج بها بإعطاء نبذة مبسطة ومراجعة على متن القارب، ولعل هذا ما يحظى باستحسان كبير من قبل عملائنا، ويثنون على هذه الميزة تحديدا.
وما مراحل التدريب في المركز؟
٭ لقد حصلنا هذه السنة بحمد الله وتوفيقه على شهادة من المنظمة العالمية للغوص في أميركا «ناوي» وهي ثاني أكبر منظمة غوص في العالم، والمنظمة الدولية «اس اس آي» وبموجبها يمكننا تأهيل المدربين في عدة اختصاصات ومنحهم شهادة دولية، إلى جانب تدريب المبتدئ والمتقدم ومساعد المدرب، ومنح رخصة دولية لكل واحد منهم. وكبداية، فإن برامج مرحلة المبتدئ تبدأ من سن 8 إلى 10 سنوات وهو ما نسميه برنامج الكشافة، حيث ينزل المتدرب إلى حمام السباحة بحضور ولي الأمر ليكون ذلك عامل تشجيع وتحفيز، فيتعلم كيفية السباحة والتعامل مع عدة الغوص بشكل مبسط، وضمن عمق معين ويكسر حاجز الخوف.
وبعد عمر الـ 10 سنوات، ينتقل المتدرب إلى مرحلة «ناشئ» ويأخذ 5 مواد حيث يدرس البيئة والفيزياء والمعدات والمهارات، والفيزيكس، من خلال محاضرات مدعومة بالكتب وأقراص الدي في دي التي تشتمل على الأمور النظرية والتعليمات الضرورية وجميع الأمور المتعلقة بهذه المرحلة، ثم يذهب الطالب إلى حمام السباحة يومي الثلاثاء والأربعاء، ويرتاح يوم الخميس، ثم نلتقي يوم الجمعة على القارب في البحر، حيث نبدأ بالغوصة الأولى ثم تكون هناك فترة استراحة يتم خلالها تناول وجبة الطعام والمشروبات، ثم نغوص الغوصة الثانية، وينتهي اليوم الأول، ونفعل مثل ذلك في اليوم الثاني، ومن ثم يحصل الطالب على رخصة غوص «متقدم» يستطيع أن يغوص بها في أي مكان حول العالم، حيث إننا مسجلون في الاتحاد العالمي للغوص.
ماذا عن الأسعار التي يتقاضاها مركزكم مقابل الدورات والرحلات التدريبية ورخص الغوص؟
٭ المبتدئ من 10 سنوات فصاعدا، يحتاج دورة لمدة أسبوع مع رحلة غوص، ثم يحصل على رخصة مبتدئ، ونتقاضى على ذلك مبلغ 130 دينارا، أما المتقدم فيحصل رخصته بعد رحلة تتضمن 6 غوصات وذلك بمبلغ 120 دينارا، في حين أن محاضرات هذه المرحلة تكون أقل، وتتناول الغوص في العمق، والليل، وللانتشال، وغيرها. ثم يستطيع بعد ذلك التخصص في مجالات حسب اختياره، فقد يهوى التخصص بالغوص في العمق أو الليل والذي يعرف بأنه أجمل من غوص النهار، لاسيما برفقة الضوء وكون الجو هادئا وبعيدا عن صخب مرتادي الشواطئ والحداقين، كما أن الغوص فوق السفن الغارقة متعة أخرى، ويختلف مزاجها عن مزاج الغوص للبحث عن السمك أو التعرف على البيئة البحرية.
قارب مؤمّن
ما المعدات الضرورية لرحلة الغوص؟
٭ هناك معدات شخصية يكون على الطالب اقتناؤها بنفسه مثل الزعنفة والحذاء البحري والنظارة وخرطوم التنفس، أما الهواء والمعدات الثقيلة فيلتزم المركز بإحضارها على متن القارب والذي يكون مجهزا بجميع احتياطات السلامة والإسعافات الأولية علما أن القارب مؤمن عليه محليا في الكويت من قبل شركة تأمين، ودوليا خارج الكويت مؤمن عليه من قبل شركة «دان» العالمية سواء من حيث الأرواح أو الخسائر المادية لا سمح الله.
هل هناك في الكويت مخاطر من التعرض للحيوانات البحرية أثناء الغوص؟
٭ لا يوجد هناك أي حالة سجلت كهجوم من سمك قرش ولكن هناك بعض الحالات النادرة التي تم تسجيلها كهجوم من سمك الدويلمي (البراكودا) وكان ذلك بسبب سلوك الغواص وتعامله الخاطئ مع البيئة ونحن أدركنا هذا الأمر ولدينا فصل كامل عن البيئة وكيفية التعامل معها سواء من نوع الأسماك الذي يعض أو يلدغ أو يسم، علما أن لدينا إسعافات أولية كاملة على متن القارب ومعدات أوكسجين لمن يعاني من ضيق تنفس وأعتقد أن الله هو الذي يحرسنا بعنايته بعد أن نقول باسم الله وننزل.
وجهات خارجية
ما أهم الأماكن التي ترتادونها في المياه الكويتية؟ وما أهم وجهات الغوص خارج الديرة؟
٭ في الكويت نغوص في جميع أرجاء البحر باستثناء شمال الكويت والذي يمتد من جزيرة كبر إلى الجون والسبب في ذلك أن الطين يتكاثر في هذه المنطقة، كما أن المياه لا تتميز بغزارتها وكلما ذهبنا جنوبا صار البحر جميلا وصافيا، أما الغوص في رحلات خارج الكويت فتأتي انطلاقا من حبنا جميعا للسفر واستكشاف الأماكن السياحية الجميلة على البحار والمحيطات، بل إن البحر يشكل إدمانا لنا ومع تكرار الترحال صرنا نحن نهوى التعرف إلى أماكن جديدة مع فريقنا الذي نثق به وبقدراته وقد تنوعت رحلاتنا للغوص خارج الديرة ما بين المملكة العربية السعودية وتحديدا في تبوك وينبع وجدة والتي من خلال أولى رحلاتنا إليها مع أحد المراكز المتخصصة اقترحوا علينا تنظيم رحلة إلى منطقة الليث في الجنوب وبالفعل ذهبنا وكانت في قمة الروعة، حيث إنها بمثابة محمية طبيعية يملكها أحد أمراء المملكة، إضافة إلى حراستها من خفر السواحل كونها تقع على حدود اليمن وكانت بالنسبة لنا متعة لا توصف، ولهذا أعدنا الرحلة إليها ثلاث مرات وزاد عدد الراغبين في الانطلاق معنا لدرجة أننا اعتذرنا للكثيرين بعد أن زاد العدد في المرة الأخيرة على 24 غواصا.
ثم توجهنا مؤخرا في إحدى الرحلات إلى جنوب مصر وخرجنا من الغردقة لنصل إلى مغاصات مرسى علم لنقول للناس إن مصر بخير وقد وعشنا على اليخت لمدة 5 أيام داخل البحر ما أضفى علينا جوا من الإثارة والمتعة، كما أننا غصنا في سفاجة واستكشفنا العبارة التي غرقت وكانت تحمل الحجاج وتعرفنا كذلك على بعض أماكن لرؤية السمك أو السفن الغارقة، اضافة الى مرسى علم توجهنا إلى شرم الشيخ وإلى جزيرة بوكيت الساحرة في تايلند وغصنا كذلك في المالديف الرائعة.
ما متطلبات الترحال إلى دول خارج الكويت لممارسة هواية الغوص؟
٭ قبل كل شيء نشترط على من يرغب في السفر معنا أن يكون لديه شهادة غوص متقدم لأن شهادة المبتدئ تسمح له بالغوص على عمق 18 لا أكثر ومن خلالها لا يتعلم إلا بعض المهارات، في حين أن الغواص المتقدم يتعلم كيفية التعامل مع جميع الظروف ويكون ملما بطريقة البحث والانتشال وآلية التعامل مع البوصلة ويسمح له بالغوص لأعماق تبدأ من 30 مترا فما فوق وحتى وإن كان لديه رخصة غوص متقدم فإننا نتعرف إلى مهاراته في رحلة داخل الكويت لكي لا نفاجأ بأمور قد لا يكون ملما بها.
ما كلمتك في نهاية هذا اللقاء؟
٭ أدعو السادة أولياء الأمور والشباب الكويتي إلى التوجه لرياضة الغوص فهي تستحق التجربة بحق لأنها هواية مثيرة جدا، ويمكن لممارسها التعرف إلى عالم مميز واستكشاف ما أبدعه الخالق في عالم ما تحت البحار من حيوانات ونباتات وكنوز دفينة في الأعماق.
الغوص من مهنة شاقة إلى هواية مثيرة
مع مرور السنوات الطوال أصبح الطابع القاسي الذي كانت تتسم به المهنة يتلاشى شيئا فشيئا مع استفادة الإنسان من طفرات العصر، فبعد أن كان الغواص يغامر في النزول إلى الأعماق من غير هواء يتنفسه، بات بإمكانه المكوث لوقت أطول لاكتشاف ما لم يعرفه في السابق، وكما أن المعدات التي يستخدمها اليوم أضفت على المهنة انسيابية أكبر وشكلت له حماية من المخاطر، لاسيما أن مراكب الغوص الحديثة باتت مجهزة بكل المعدات والإسعافات الضرورية لأي طارئ يحدث في رحلات الغوص.
وهكذا تطور الغوص من مهنة شاقة إلى رياضة ممتعة ومن ثم إلى هواية مثيرة ومعشوقة من قبل الملايين من الناس، يستهويهم في ذلك استكشاف ما تكتنزه البحار من أسرار مدفونة لا يمكن معرفتها إلا بالولوج في الأعماق، بل إنها تتيح لممارسيها رؤية أجمل ما تراه العين في عالم ما تحت الماء رغم أن معظمنا يستطيع مشاهدته عبر شاشات التلفاز والسينما. ففي ذلك الفضاء المائي يستطيع الإنسان تحقيق حلم يراوده كثيرا ألا وهو الطيران، فعندما يكون مجهزا بعدة الغوص وزعانفه يصبح أشبه ما يكون بالطائر، ليغوص في متعة مثيرة وتصبح نفسه مهتمة أكثر باكتشاف أسرار البحار والتأثر بالألوان الزاهية للشعاب المرجانية واكتساب الصداقة مع الأسماك ليصل في النهاية إلى تجربة مثيرة لا يمكن ان تضاهيها أي تجربة أو هواية.