Note: English translation is not 100% accurate
تخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة يخطف الأنظار
«الوطني»: الدولار يتراجع واليورو والإسترليني يتماسكان والين يستعيد موقعه الآمن
18 يوليو 2011
المصدر : الأنباء

قال بنك الكويت الوطني في موجزه الاقتصادي الأسبوعي ان الأسبوع الماضي شهد العديد من الأحداث الاقتصادية الحاسمة التي أثرت بدورها على حس المخاطرة في الأسواق العالمية، خاصة مع اقتراح رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بن برنانكي امكانية طرح المزيد من التحفيزات الاقتصادية، الأمر الذي دفع بالدولار إلى التراجع، إلى جانب تصريح وكالة موديز بوضعها للولايات المتحدة الأميركية تحت المراقبة مع إمكانية تخفيض التصنيف الائتماني لها.
أما اليورو فقد افتتح الأسبوع عند 1.4265 دولار ليتراجع بعدها سريعا لما دون 1.4000 دولار، وذلك بسبب تخفيض التصنيفات الائتمانية للعديد من البلدان الأوروبية والذي دفع باليورو إلى التراجع ليبلغ 1.3837 دولار، إلا أن اليورو سرعان ما ارتفع من جديد.
أما الجنيه الإسترليني فقد سار على خطى اليورو، حيث افتتح الأسبوع عند 1.6059 دولار ليتراجع بعدها إلى 1.5781 مقابل الدولار.
من ناحية أخرى، تمكن الين الياباني من استعادة الموقع الآمن الذي كان ينعم به سابقا، فقد افتتح الأسبوع عند 80.64 ينا/ دولار وذلك مع تحقيق العديد من المكاسب، ليقفل الأسبوع عن 79.15 ين/ دولار، أما الفرنك السويسري فقد أتى أداؤه مشابها لأداء الين الياباني حيث استفاد من تراجع الدولار، فقد افتتح الأسبوع عند 0.8366 دولار ليتراجع بعدها ليبلغ 0.8083 دولار.
ومن جهة اخرى، تراجعت المبيعات في الولايات المتحدة الأميركية بشكل فاق التوقعات خلال الشهر الماضي، الأمر الذي يشير إلى قيود الإنفاق التي يعاني منها المستهلك مع العلم انه يشكل 70% من الاقتصاد، فقد ارتفعت المبيعات منذ شهر يوليو من عام 2010 بنسبة 0.1%، باستثناء مبيعات السيارات والبنزين والمواد البنائية، أما مبيعات الجملة فقد تراجعت لتبلغ 0% خلال شهر يونيو عن نسبة 0.1% المتوقعة، وذلك بسبب التراجع الكبير الحاصل في أسعار الطاقة والذي يعد الأكبر خلال السنتين الأخيرتين.
كما تراجع عدد الأميركيين المطالبين بالتعويضات الأولية عن البطالة خلال الأسبوع الماضي وذلك إلى أدنى مستوى لها منذ شهر أبريل، الأمر الذي يشير إلى أن سوق العمل قد بدأ يشهد بعض التحسن، فقد تراجع عدد مطالبات التعويض عن البطالة ليبلغ 405.000 مطالبات بدلا من 413.000 مطالبة المتوقعة، وهو تراجع يبلغ 22.000 مطالبة.
وفي غضون ذلك، تراجعت ثقة المستهلك الأميركي بشكل مفاجئ وذلك إلى أدنى مستوى لها خلال ما يتجاوز السنتين، والذي يدل على أن التحسينات الضعيفة التي طرأت على سوق العمل إلى جانب تراجع أسعار المساكن من شأنه أن يحد من الإنفاق، وفي حين قضت التوقعات بأن يبقى مؤشر ثقة المستهلك ثابتا عند 72.2، فقد صدرت عن الاقتصاد الأميركي القراءة التمهيدية لمؤشر جامعة ميشيغان لثقة المستهلك، حيث انخفض إلى 63.8 وهو المستوى الأدنى له منذ شهر مارس من عام 2009، وذلك عما كان عليه الشهر الماضي عند 71.5.
المنطقة الأوروبية
دعا صندوق النقد الدولي حكومات العالم إلى المبادرة فورا بالتصرف اللازم إزاء أزمة الديون اليونانية، كما وجه تحذيرا إلى أوروبا بأنها تستغرق الوقت الطويل لإصلاح نظامها المصرفي وذلك في مواجهة مخاطر انتشار الأزمة إلى المزيد من البلدان الأخرى، فالمخاوف من انتشار هذه الأزمة إلى المزيد من البلدان الأوروبية قد عززها الارتفاع الحاصل في عائدات السندات الإيطالية والإسبانية، وذلك إلى جانب تخفيض التصنيف الائتماني للبرتغال وإيرلندا.
وفي هذه الاثناء، توصلت اليونان إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي خلال الأسبوع الماضي، يمنحها فيه 14 مليار يورو من صندوق الاتحاد الأوروبي وذلك للاستثمارات الملحة في البنية التحتية للبلاد والتي تحتاج إليها لتعزيز النمو الاقتصادي فيها، وبما أن الاقتصاد اليوناني قد تأثر سلبا بتدابير التقشف التي اتبعتها الحكومة،
فقد تراجع النمو الاقتصادي السنوي ليبلغ 5.5% خلال الربع الأول، أما الحكومة اليونانية فقد عدلت توقعات النمو التي وضعتها للعام 2011 حيث أصبحت 3.9%.
أما وكالة فيتش للتصنيف الائتماني فقد خفضت التصنيف الائتماني لليونان من B+ إلى CCC، وذلك يعود إلى تفاقم الشكوك المتعلقة بالدور الذي يلعبه الدائنون من القطاع الخاص في أي من برامج التمويل المستقبلية التي يقدمها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، وذلك بالإضافة إلى تقارير الاقتصاد الكلي للبلاد والتي انعكست على القرار القاضي بتخفيض التصنيف الائتماني لليونان إلى أدنى المستويات.
وأصبحت إيرلندا الدولة الثالثة بعد البرتغال التي تم تخفيض التصنيف الائتماني لها إلى أدنى درجات الاستثمار، فقد أعلنت موديز عن تخفيض تصنيف إيرلندا إلى Ba1 والذي ترافق مع مباحثات في تقديم دعم مالي ثان لها، كما ارتبط هذا التخفيض بالاحتمالية المتزايدة في أن يتكبد حملة السندات من القطاع الخاص بالخسائر التي ستنجم عن ذلك وذلك باعتبارها جزءا من أي دعم مالي مستقبلي، هذه الاستنتاجات أتت شبيهة لتلك المستخدمة خلال التخفيض الائتماني للبرتغال الحاصل خلال الأسبوع الماضي، والذي أدى إلى عمليات بيع للديون على نطاق واسع في بعض الدول الأوروبية.
وأصبحت إيطاليا، ثالث أكبر اقتصاد في أوروبا، قد انجرفت إلى أزمة الديون الأوروبية، فالمخاوف المتزايدة إزاء تخلف اليونان عن سداد ديونها قد حمل تأثيرات جمة على الحكومة الإيطالية خلال الأسبوع الماضي، والتي يبلغ حجم الدين فيها إلى 120% من الناتج المحلي الإجمالي، وقد منح المجلس الأعلى في البرلمان الإيطالي موافقته على موازنة تقشف بقيمة 48 مليار يورو، ويقضي العرض المقدم بموازنة الميزانية مع حلول عام 2014.
الذهب يسجل رقماً جديداً
هذا وقد ارتفعت أسعار الذهب إلى مستويات قياسية حيث بلغ سعر أونصة الذهب 1.594.45 دولارا خلال الأسبوع الماضي، وذلك بسبب التوقعات القاضية بتفاقم أزمة الديون السيادية في الولايات المتحدة الأميركية والمنطقة الأوروبية، إلا أن أسعار الذهب سرعان ما تراجعت مع حلول نهاية الأسبوع لتبلغ 1.582.55 دولارا، وحقق الذهب نموا بلغ 11% خلال العام الحالي، حيث ان مكاسبه خلال السنوات العشر الأخيرة قد فاقت المكاسب التي حققها خلال العقود التسعة الأخيرة.