Note: English translation is not 100% accurate
مقتل العشرات من «القاعدة» في هجوم شنه الجيش لاستعادة مدينة زنجبار
اليمن: مشاورات لتشكيل «مجلس رئاسي انتقالي» وصالح يحذّر «الانقلابيين» ويؤكد أنه لا بديل عن الحوار
19 يوليو 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

السفير البريطاني في صنعاء: نرفض أي مجلس انتقالي يسيّر أمور البلاد في اليمن وعلى الجميع الدخول في حوار يرتكز على الدستور
أكدت اللجنة التنظيمية لما يعرف باسم «الثورة الشعبية السلمية باليمن» المعارضة للنظام أن تشكيل «مجلس رئاسي انتقالي» ما يزال قيد الدراسة والتشاور مع مختلف التكوينات والقوى الثورية في عموم الساحات التي تضم المعتصمين المحتجين ضد النظام الحاكم باليمن للاتفاق على معايير تشكيل المجلس وصلاحياته ومهامه.
وقالت اللجنة ـ في بيان لها امس وزع بالساحة الرئيسية أمام جامعة صنعاء وسط العاصمة اليمنية ـ إن المجلس الرئاسي الانتقالي الذي سيتم التوافق عليه سيتم الإعلان عنه عند استكمال المشاورات والترتيبات اللازمة لذلك وبما يضمن أن يكون المجلس معبرا عن إرادة الشعب اليمني بكل فئاته ومكوناته.
إلا ان السفير البريطاني في اليمن جوناثان ويلكس أعلن رفض حكومة بلاده لأي مجلس انتقالي لتسيير أمور البلاد في اليمن، وأكد في الوقت نفسه ضرورة دخول جميع الأطراف اليمنية المعنية بالأزمة السياسية الراهنة في حوار يرتكز على الدستور اليمني.
وقال ويلكس ـ في حوار أجرته معه صحيفة «يمن تايمز» الصادرة باللغة الإنجليزية: «إن أيا من دول العالم لن تدعم مثل هذا المجلس الانتقالي، وانه يجب أولا النظر إلى معاناة المواطن اليمني والعمل على توفير احتياجاته».
وكشف السفير البريطاني النقاب عن أنه قدم نصائح متكررة للشباب المحتجين على النظام الحاكم باليمن، المعتصمين بالساحة الرئيسية أمام جامعة صنعاء وغيرها من الساحات بضرورة تشكيل مجلس يمثلهم، وقال: «إنهم غير قادرين على ذلك لأنهم منشقون ومنقسمون».
واستغرب من أن القوى المعارضة باليمن تنتظر المجتمع الدولي لحل مشكلة اليمن، وقال إذا كنت فقط تستطيع الجلوس لتمضغ القات وتنتظر المجتمع الدولي ليأتي ليحل المشاكل الخاصة بك فأنت جزء من المشكلة في هذا البلد وليس جزءا من الحل.
في هذا الوقت، جدد الرئيس اليمنى علي عبدالله صالح تأكيده على أنه لا بديل عن الحوار لحل كل القضايا والمشاكل على الساحة اليمنية، وأنه هو المخرج الوحيد لذلك، كما أكد أن طريق الوصول إلى السلطة في اليمن هو طريق الديموقراطية لا الفوضى والانقلاب على الشرعية الدستورية.
وقال صالح في مقال افتتاحية صحيفة (الثورة) اليمنية امس تحت عنوان «الحوار هو المخرج الوحيد» ـ «إن السلطة ليست غاية في ذاتها ولم يكن لنا فيها مطمع، لاسيما في تلك الأوضاع التي كانت عواصف وأعاصير الأحداث المتسارعة في الربع الأخير من سبعينيات القرن الماضي قد أوصلت الوطن إلى حافة الكارثة، وكادت أن تقذف به في مهاوي حروب وصراعات مجهولة العواقب لا يمكن لأحد التنبؤ بنهايتها، وهرب الجميع من تحمل المسؤولية».
واستعرض الرئيس اليمني في المقال الذي كتبه بمناسبة الذكرى الـ 33 لتوليه مقاليد السلطة في اليمن ـ الظروف والأحداث التي شهدتها اليمن وقت توليه السلطة في البلاد عام 1978 في اليمن الشمالي سابقا ثم الأحداث والمنجزات التي تحققت منذ ذلك التاريخ وأبرزها الوحدة بين شطري اليمن سابقا عام 1990 وحرب الانفصال ثم تأكيد الوحدة والانتصار لها في حرب عام 1994.
وحول الأحداث التي تشهدها اليمن حاليا، قال صالح «إن المكاسب التي تحققت لليمن خلال الفترة الماضية لا يمكن التراجع عنها وترك أولئك الانقلابيين المتآمرين يعبثون بها ويعيدون اليمن إلى أزمنة الفرقة والتمزق وعهود الأنظمة الشمولية ودولة الثكنة البوليسية التي تقوم على العنف والإرهاب وتكميم الأفواه تحت أي مسمى، ويجب ألا يكون العنف والخراب والدمار والفوضى والإرهاب بديلا للديموقراطية».
وفيما يتعلق بمحاولة اغتياله وقادة الدولة يوم الجمعة غرة شهر رجب الحرام، قال «إن ما حصل في جامع دار الرئاسة من عمل إجرامي وإرهابي لا يجيزه شرع ولا دين ولا أخلاق، ليس من تقاليد وأعراف وشيم شعبنا اليمني، وان على من ارتكبوا تلك الجريمة أن يدركوا أنهم لن يفلتوا من العقاب وسيحاسبون ويقدمون للعدالة لنيل جزائهم الرادع إن عاجلا أو آجلا».
ميدانيا، قتل ما لا يقل عن 55 عنصرا من تنظيم القاعدة في اليمن امس في اعنف هجوم نفذته قوات الجيش بمساندة القبائل لاستعادة مدينة زنجبار مركز محافظة أبين في الجنوب.