Note: English translation is not 100% accurate
البرلمان يستجوب إمبراطور الإعلام مردوخ اليوم
بريطانيا: فضيحة التنصت تطيح بقائد «اسكوتلانديارد» ومخاوف على مصير كاميرون
19 يوليو 2011
المصدر : لندن ـ وكالات
تضخمت كرة الثلج فيما بات يعرف بفضيحة التنصت التي تواجهها مؤسسة نيوز كورب العائدة لامبراطور الاعلام روبرت مردوخ، وأخذت في طريقها قائد شرطة لندن «اسكوتلانديارد» بول ستيفنسون على خلفية شكوك حول ضلوعه في القضية. ولا يبدو ان تداعيات الفضيحة ستتوقف هنا اذ تخوفت الصحافة البريطانية من عدم تمكن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون من مواجهة القضية.
وقد دفعت التطورات كاميرون الى اختصار جولة تجارية يقوم بها في إفريقيا لتصبح يومين بدلا من أربعة أيام مع تزايد الضغط عليه في بريطانيا لمعالجة الفضيحة التي هزت ثقة البريطانيين في الشرطة والصحافة والقادة السياسيين.
وقال المتحدث باسمه ردا على سؤال عن سبب مضي رئيس الوزراء قدما في زيارته لجنوب إفريقيا ونيجيريا رغم اندلاع الازمة في البلاد إن رئيس الوزراء يقوم بعدد من الأدوار وعليه الكثير من المسؤوليات «من بينها الاقتصاد» وتشجيع قطاع الأعمال البريطاني. وفي بريتوريا قال كاميرون امس إن البرلمان البريطاني قد يعقد جلسة طارئة غدا لبحث القضية.
واضاف «قد يكون من الصائب عقد اجتماع للبرلمان يوم الاربعاء لأتمكن من الإدلاء بالمزيد من التصريحات واطلاع المجلس على الأجزاء الأخيرة من هذا التحقيق القضائي والرد على أي اسئلة تثار اليوم أو غدا». واستقال اثنان من المسؤولين التنفيذيين العاملين لدى مردوخ الاسترالي المولد وأحد أشهر أباطرة الإعلام الذي أغلق كذلك صحيفة نيوز اوف ذا ورلد التي كانت محور فضيحة التنصت على الهواتف وتخلى عن صفقة قيمتها 12 مليار دولار لشراء جميع اسهم بي.سكاي.بي لبث الاقمار الصناعية والتي تحقق ارباحا. ومع تصاعد الأزمة هبط سهم نيوزكورب في استراليا 7.6% إلى 13.65 دولارا استراليا (14.53 دولارا) وهو أدنى مستوياته منذ يوليو 2009 ومنخفضا 7.4% عن سعر اقفاله السابق في الولايات المتحدة ما يشير إلى خسارة ثلاثة مليارات دولار من القيمة السوقية للشركة عند بدء التداول في الولايات المتحدة.
وفي بريطانيا اعتقل مفتشون ريبيكا بروكس الرئيسة السابقة للذراع الصحافية البريطانية لنيوزكورب للاشتباه في تورطها في التنصت والفساد.
وقال متحدث باسمها ان بروكس التي كانت ذات يوم ترأس تحرير «نيوز أوف ذا ورلد» اطلق سراحها بكفالة عند منتصف الليلة قبلة الماضية الأحد بعد نحو 12 ساعة من اعتقالها. وانكرت بروكس ارتكاب أي مخالفات.
ويقول محللون إن الأنظار تتطلع بدرجة أكبر إلى كاميرون ومردوخ بشأن معالجتهما للأزمة في حين ينتظر أن يستجوب الامبراطور الإعلامي أمام البرلمان غدا. وبلغت الفضيحة نقطة الغليان بسبب مزاعم عن التنصت على الهاتف المحمول لطفلة وقعت ضحية جريمة قتل. وأدت إلى استقالة ستيفنسون قائد شرطة لندن أول من أمس في مواجهة مزاعم عن أن ضباطا من الشرطة قبلوا اموالا من الصحيفة ولم يبذلوا ما فيه الكفاية فيما يتعلق بالتحقيق في مزاعم بدأت في الظهور منذ عام 2005.
ويزعم أن نيوز أوف ذا ورلد التي اصدرت عددها الأخير قبل أسبوع تنصتت على أربعة آلاف هاتف منها هاتف القتيلة ميلي دولر (13 عاما).
ما أثار الضجة التي أجبرت مردوخ على إغلاق الصحيفة والتخلي عن عرض شراء بي.سكاي.بي.
وما دفعه للاستقالة كان الكشف عن اقامته في منتجع فاخر كان نيل واليس نائب رئيس تحرير سابق في نيوز أوف ذا ورلد يعمل مستشارا للعلاقات العامة به. وعمل واليس كذلك مستشارا للشرطة وألقي القبض عليه الأسبوع الماضي فيما يتعلق بقضية التنصت على الهواتف. وقال ستيفنسون في بيان بثه التلفزيون «لست على علم بمدى هذه الممارسة المشينة (التنصت على الهواتف(».
وقالت وزيرة الداخلية تيريزا ماي انها تشعر بالقلق بشأن احتمال تضارب المصالح في الشرطة التي تعترضت لانتقادات بسبب تعاملها مع التحقيقات في التنصت.
واشير بالاتهام الى كاميرون شخصيا لتوظيفه اندي كولسون المساعد السابق لرئيس تحرير صحيفة نيوز اوف ذا وورلد التي سببت الفضيحة والذي يشتبه اليوم في انه «تآمر من اجل التنصت على اتصالات».
ورأت صحيفة «ذي غارديان» اليسارية في افتتاحيتها ان رحيل بول ستيفنسون «يشير الى مدى اتساع الازمة التي باتت الان تطول الاعلام والاوساط السياسية وصفوف الشرطة في هذا البلد» مضيفة ان «رئيس الوزراء نفسه بات الان تحت الاضواء في مسائل متعلقة بصوابية حكمه».
وتوقعت «دايلي تلغراف» ان يواجه كاميرون وضعا صعبا في المستقبل وكتبت ان «رحيل السير بول لا يخفف الضغط عن ديفيد كاميرون بل يزيده على العكس». وتابعت «منذ ان ارتكب كاميرون الخطأ الفادح بتعيينه اندي كولسون.. بدأت خيوط الفضيحة تطوله. ولا مؤشر يفيد بأن القضية ستنحسر، بل انها تتفاقم».
من جهته، قال ديفيد ويلسون المتحدث باسم بروكس لوكالة فرانس برس «بوسعي ان اؤكد ان (ريبيكا بروكس) اخلي سبيلها مقابل كفالة حتى نهاية اكتوبر».
واضطرت بروكس الى الاستقالة الجمعة من منصبها في نيوز انترناشونال بسبب هذه الفضيحة التي تهز عرش امبراطورية مردوخ، وهي متهمة بحسب بيان اسكوتلانديارد في «المشاركة في اعتراض الاتصالات الهاتفية» وبقضايا «فساد».