عواصم ـ أحمد عبدالله والوكالات
زادت الاشارات المتضاربة القادمة من عدة عواصم غربية في غموض الملف الليبي، اذ ومع اعلان أمس ان العد التنازلي لرحيل القذافي قد بدأ، أعلنت موسكو ان وزير خارجيتها سيلتقي اليوم نظيره الليبي في وقت قال مسؤولون أميركيون انهم التقوا ممثلين عن الحكومة الليبية. وفي الأثناء نفى مسؤول في حكومة طرابلس ما أعلنه امس الأول الثوار حول سيطرتهم على مدينة البريقة النفطية. مؤكدا استعداد الحكومة للتفاوض بشأن مستقبل الأوضاع في ليبيا ولكن دون شروط.
هذا وقال وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه ان «العد العكسي بدأ» لرحيل الزعيم الليبي معمر القذافي، وصرح لونغيه في مقابلة مع شبكة «فرانس 2»، «اعتقد فعلا ان العد العكسي بدأ وان الامور في مثل هذه العملية يمكن ان تتسارع اكثر مما كان متوقعا». وأضاف «الا انني التزم الحذر الشديد لان القذافي ليس منطقيا ويمكن ان يعتمد استراتيجية الخنادق ويتخذ سكان طرابلس المدنيين رهائن»، واعتبر ان الأمور تتطور «لان الرأي العام الليبي بمختلف اطيافه على قناعة تامة اليوم بان القذافي لم يعد يمثل الحل من اجل المستقبل». في غضون ذلك، كشف مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية عن ان مسؤولين في الإدارة التقوا مبعوثين يمثلون العقيد معمر القذافي بعد ساعات من اعلان الوزيرة هيلاري كلينتون الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي. وقال مسؤول في الوزارة رفض الكشف عن اسمه للصحافيين ان كلا من مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى وشمال افريقيا جيفري فيلتمان والسفير الأميركي في طرابلس الذي يتواجد الآن في واشنطن جين كريتز والمدير العام لشؤون التخطيط الاستراتيجي في مجلس الأمن القومي ديريك كوليت التقوا بمسؤول ليبي وصف بانه رفيع المستوى. لكن المسؤول قال ان اللقاء لا يرقى الى مستوى محادثات.
وفسر المسؤول سبب التقاء هذا العدد من المسؤولين الاميركيين بممثل القذافي انه يرجع الى ان واشنطن ارادت ان توضح لطرابلس بما لا يدع مجالا للشك ان موقف الولايات المتحدة متسق مع بقية مواقف الحلفاء في الدعوة الى ضرورة تنحي العقيد عن السلطة في طرابلس على نحو عاجل.
وفي سياق مواز، ذكرت وكالات الأنباء الروسية أمس، ان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سيلتقي اليوم نظيره الليبي عبد العاطي العبيدي في موسكو لاجراء مناقشات حول الوضع في ليبيا.
واوضحت وزارة الخارجية الروسية في بيان وزعته وكالة انباء ايتار ـ تاس الرسمية، ان لافروف سيلتقي عبد العاطي العبيدي «بناء على طلب من الجانب الليبي»، وذكرت وكالة ريا نوفوستي ان الوزيرين سيتطرقان ايضا الى دور الوساطة الذي يقوم به الاتحاد الافريقي.
ميدانيا نفت الحكومة الليبية سيطرة الثوار على مدينة البريقة وهددت بتحويلها الى جحيم وقال الناطق باسم الحكومة الليبية موسى ابراهيم الدفاع عن البريقة امر حيوي للغاية لحياة الشعب الليبي، سنحولها الى جحيم ولن نسلمها حتى ان كلف ذلك قتل الآلاف من المتمردين وتدمير المدينة بأكملها. وقال ابراهيم ان كتائب القذافي نجحت في دحر هجمات المتمردين طيلة الأيام الخمس الأخيرة، وخلفت المواجهات 30 قتيلا بين صفوف الكتائب و300 من جانب الثوار، وهي مزاعم لم يتسن التأكد منها بصورة مستقلة.