Note: English translation is not 100% accurate
كتائب القذافي يفخخ الجثث في البريقة ويموّه الألغام بوضع مبالغ مالية فوقها
واشنطن وعدت بإيجاد ملاذ آمن للقذافي وفرنسا تشترط تنحيه عن السلطة للسماح ببقائه في ليبيا
21 يوليو 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

مع مراوحة الوضع الميداني أو أقله التقدم البطيء للثوار المدعومين بحلف شمال الأطلسي (الناتو) جويا، يستمر البحث عن مخرج سياسي لكن من دون العقيد معمر القذافي، حيث اشترط وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه أمس ابتعاد القذافي عن الحياة السياسية إذا ما أراد البقاء في البلاد جاعلا من ذلك شرطا لوقف اطلاق النار أيضا.
وقال جوبيه «من الاحتمالات المطروحة أن يبقى في ليبيا لكن شرط أن يبتعد بكل وضوح عن الحياة السياسية الليبية. هذا ما ننتظره قبل بدء العملية السياسية لوقف اطلاق النار».
وأضاف ان «وقف اطلاق النار يمر بتعهد رسمي واضح من القذافي بالتخلي عن مسؤولياته المدنية والعسكرية».
ويفترض بقاء القذافي في ليبيا ألا يسلم الى المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت ضده مذكرة اعتقال.
واعتبر جوبيه انها «نقطة غير مطروحة للنقاش حاليا. هناك اجراءات يجب اتخاذها وسنرى بعد ذلك في اطار المفاوضات ما ستتمخض عنه من نتائج».
وعلى الصعيد العسكري، وفي الوقت الذي يسعى فيه الثوار الى السيطرة على ميناء البريقة النفطي اعتبر الوزير الفرنسي ان «الأمور تتقدم» لكن «لا يوجد حتى الآن أي تطور لافت».
ولم يرغب جوبيه في تحديد موعد محدد لعملية حلف شمال الأطلسي.
ملاذ آمن
بموازاة ذلك، كشفت تقارير صحافية أن بشير صالح مدير مكتب العقيد معمر القذافي هو المسؤول الليبي الذي عقد يوم السبت الماضي اجتماعا سريا في جزيرة جربة التونسية مع مسؤولين من إدارة الرئيس الأميركي بارك أوباما.
ووفقا لما نقلته صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية عن مصادر ليبية متطابقة في نظام القذافي والمجلس الوطني الانتقالي المناهض له أن صالح طلب عقد اجتماع مع وفد أميركي رسمي منذ نحو عشرة أيام، وأنه ألح في طلب اللقاء بتعليمات من العقيد القذافي.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول ليبي على صلة بالاجتماع القول إن الوفد الأميركي أكد لمبعوث القذافي أنه لا توجد أي مشكلة في مساعدته على إيجاد ملاذ آمن إذا وافق على التنحي والتنازل عن السلطة، مشيرا إلى أن الوفد الأميركي أبدى استعدادا واضحا للمضي قدما في البحث عن مكان أو بلد يقبل استضافة القذافي مع توفير الضمانات الأمنية له، بما في ذلك عدم ملاحقته قانونيا أو دوليا.
وأوضح المسؤول الذي طلب عدم تعريفه، أن الوفد الأميركي عرض لائحة من الدول الأفريقية التي لم توقع بعد على اتفاقية الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية، محذرا نظام القذافي من التسويف ومحاولة إضاعة المزيد من الوقت.
لكن العقيد القذافي أكد إصراره على مواصلة القتال، مهددا مرة أخرى باستعادة المناطق المحررة من الثوار.
وقال القذافي في كلمة صوتية منسوبة له في تجمع جرى تنظيمه في بلدة العزيزية بثها التليفزيون الليبي ليلة أمس انه وملايين الليبيين الذين يقفون معه سيحاربون حتى آخر قطرة دم للدفاع عن شرف الليبيين وعن نفطهم وثرواتهم، حسب تعبيره.
وتحدث أيضا عن بدء ما سماه «حسم المعركة بالجماهير»، مجددا دعوته مرة أخرى إلى «الزحف» على المناطق المحررة في الشرق والغرب بما فيها بنغازي ومصراتة، حتى وان كان ذلك بلا سلاح لتحريرها ممن نعتهم بالخونة والمرتزقة، في إشارة إلى الثوار.
وكرر القذافي ما قاله في خطابات سابقة بأن نظامه لن يذعن تحت ضربات حلف شمال الأطلسي (الناتو) والمعارضين وأن هذه الحرب فرضت عليه.
وعرض التلفزيون الليبي لقطات للحشود. وهذا خامس خطاب للقذافي في 12 يوما ويهدف فيما يبدو الى اظهار انه مازال يتمتع بتأييد واسع.
وعرض التلفزيون الليبي لقطات من البريقة وما قال انه مقابلات تم تصويرها أمس الأول الثلاثاء في البلدة لنفي ما أعلنه المعارضون من تطويقهم للمدينة بحسب ما أكده متحدث باسم المعارضين.
وقال المتحدث ان مقاتلي المعارضة طوقوا مدينة البريقة النفطية ويسيطرون على أجزاء من البلدة التي تمثل السيطرة عليها دفعة رئيسية لحملة المعارضة للإطاحة بمعمر القذافي. وأعلن ان الثوار تحصنوا الى الجنوب والشرق من البريقة ويسيطرون على قطاعها السكني الشرقي.
وقال المتحدث «أعضاء المجلس الثوري شاهدوا بعض قوات القذافي داخل البريقة لكن الأعداد صغيرة جدا مقارنة مع الأسابيع القليلة الماضية».
وأكد انه استمع الى اتصالات لاسلكية تم التنصت عليها بين موالين للقذافي في البريقة تشير الى انهم يعانون من نقص في الأغذية والأسلحة.
لكنه قلل من شأن فرص تحرك سريع غربا من جانب المعارضة قائلا ان البريقة مليئة بالألغام التي تحتاج الى التعامل معها قبل ان تصبح المنطقة آمنة.
وقال المتحدث «توجد روايات غير مؤكدة عن ألغام تركت أسفل جثث القتلى ـ عندما يتقدم أفرادنا فإنهم يدفنون الموتى ـ وأيضا أسفل مبالغ من المال مبعثرة في أنحاء المكان».
من جهته، المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو قال ان «قوات المقاومة الليبية تقوم بعملية السيطرة على مدينة (البريقة) بالكامل لكنني لست في وضع يتيح لي ان أؤكد على نحو دقيق ما يحدث على الأرض».