Note: English translation is not 100% accurate
توقّع في حلقة نقاشية نظّمتها الشركة حول أسباب الأزمة المالية وتداعياتها أن أرباحها المتوقعة للربع الثاني بين 7 و8 فلوس للسهم
الزبيد: «الامتياز للاستثمار» بين أفضل 3 شركات استثمارية في الكويت.. واستثمرت بين 70 و100 مليون دينار محلياً خلال الشهور الماضية
24 يوليو 2011
المصدر : الأنباء










القطاع الاستثماري ليس في حاجة لنحو 60 شركة وأتوقع إفلاسها أو اندماجها في السنوات الثلاث المقبلةعمر راشد
توقع نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في شركة الامتياز للاستثمار علي الزبيد تحقيق الشركة أرباحا تتراوح بين 7 و8 فلوس للسهم عن بيانات الشركة المالية في الربع الثاني، لافتا الى ان هناك فرصا كثيرة تدرسها الشركة للدخول فيها نظرا للعوائد الجيدة التي يمكن تحقيقها من وراء الدخول في تلك الاستثمارات رغم تداعيات الأزمة المالية على الاقتصاد.
وبيّن الزبيد في تصريح على هامش الحلقة النقاشية التي أعدتها الشركة حول المسببات الحقيقية للأزمة المالية العالمية وتداعياتها، والذي حضره رؤساء ومديرو الشركات التابعة والزميلة للامتياز للاستثمار، بأن الشركة استطاعت الدخول في استثمارات بقيمة تتراوح بين 70 و 100 مليون دينار خلال الاشهر الماضية، وسددت ما نسبته 80% من الديون الموجودة عليها، فيما رأسمال الشركة 123 مليونا، وحقوق الملاك 70 مليون دينار.
وأوضح الزبيد أن الأزمة لم تؤثر في شركة الامتياز، لافتا الى ان الشركة لديها أصول أبقينا عليها وهناك أصول تخارجت منها حسبما تقتضي المصلحة، كما حققنا منها عوائد جيدة للمؤسسة واستطاعت سداد نسبة كبيرة من الديون، في وقت عجزت العديد من الشركات والتي لم تستطع الخروج من أزمتها عن سداد ديونها والخروج من أزمتها.
وحول الفرص الموجودة، أعرب الزبيد انه على الرغم من الأوضاع الصعبة التي يعانيها القطاع الخاص، إلا أن الفرص الاستثمارية مازالت متاحة وأننا لسنا على عجل وننظر للفرص بأريحية، ونريد فرصا متكاملة مع أنشطتنا وتكمل نشاط قائم حاليا، وأن تكون الفرص مدرة للعوائد.
شركات الاستثمار
وفيما يتعلق بوضع الشركات الاستثمارية الإسلامية الموجودة في السوق، قال الزبيد ان السوق ليس بحاجة لوجود 100 شركة استثمارية، لافتا الى أن السوق ليس بحاجة لما يقارب من 60 شركة، كما أن السوق ليس بحاجة لهذا العدد وحاجة السوق لا تستوعب أكثر من 30 شركة في أحسن الأحوال، والباقي يجب أن ينتهي إما بالاندماج أو الإفلاس خلال الـ 3 سنوات المقبلة، فالبنك المركزي وهيئة أسواق المال قاما بفرز الشركات الإسلامية.
العائد المتوقع للسهم
وفيما يتعلق بأداء الشركة المالي لسنة 2010، قال: «هذه أول سنة للشركة في البورصة، وحققنا في العام الماضي 35 فلسا عائدا على السهم وهذه السنة لن نكون بعيدين عن هذا الرقم بين 30 و 35 فلسا».
وأضاف: تمنعنا عن الإدراج في السنوات السابقة، لأننا تمنينا ان نصل بالشركة إلى حالة من الاستقرار وتحقيق عوائد تشغيلية منتظمة ونعلم بها سلفا.
وحول مشاريع الشركة المستقبلية، قال: «أنجزنا مراحل جيدة من إعادة هيكلة الشركات التابعة والزميلة، وسنستمر في هذا النهج، ونعتقد أن حجمنا في السوق جيد وملاءتنا جيدة ونحن من المجموعات النادرة التي تمتلك الشباب المهني والمتخصص».
وفيما يتعلق بتداعيات الأزمة على القطاع الخاص في الكويت، قال الزبيد ان القطاع الخاص «مأزوم» ويعاني من أوضاع صعبة و«مزرية» بسبب غياب أجندة اقتصادية لدى الحكومة ومتخذي القرارات الاقتصادية. وأضاف ان الدليل على ذلك هو عدم وجود اقتصاديين في الحكومة الجديدة، قائلا انه كان من الأجدر في مثل هذه الظروف تواجد أكثر من 4 وزراء على الأقل معنيين بالاقتصاد.
القطاع الخاص
واستدرك قائلا: ان الحكومة تركت القطاع الخاص يكابد وحده للبقاء في السوق. وأضاف: أعتقد أن سبب إشكالية القطاع الخاص انه اعتمد على الحكومة ومشاريعها للنهوض بأدائه، بعيدا عن الدفع بقدراته الذاتية لتحل محل الحكومة في علاج مشكلاته، مبينا أن تغيير وزير التنمية وتعيين آخر لن يغير شيئا.
نفقات الكويت المرتفعة
وفي تعقيب على وقائع الفيلم الوثائقي «مهمة داخلية» والذي استعرض أسباب ونتائج الأزمة المالية العالمية دارت النقاشات التي أدارها نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب علي الزبيد وشارك فيها رؤساء مجالس إدارات الشركات التابعة لشركة الامتياز وكذلك القيادات العليا في الشركة، حيث أوضح الزبيد أن إشكالية الكويت تتمثل في أن النفقات العامة تضاعفت بنسبة 100% خلال الأربع سنوات الماضية في الوقت الذي لم ينم فيه الدخل بنفس النسبة وهو مؤشر خطير قد يدفع شباب الكويت إلى غول البطالة دون حلول مجدية.
أصولنا «مخزن للقيمة»
واشار الى أن تلك الأزمة هي مشكلة المشكلات وعلى الحكومة أن تتنبه إليها من خلال الاستفادة بأسعار النفط المرتفعة عبر تأسيس محفظة تخصص لمشاريع وطنية تشغيلية تستوعب هذا الكم الكبير من الشباب.
واتفق الزبيد مع ما ذكره المدير التنفيذي في شركة إثراء العالمية للخدمات الاستشارية التابعة للامتياز محمد الثامر بضرورة تقليل المخاطرة في المحفظة الاستثمارية التي تديرها الشركة من خلال تركز استثــمارات الشركة في أصول لا تتأثر بالتضخم وبالتالي تكون مخزنا للقيمة والابتعاد عن الأصول المتأثرة بالتضخم.
وبين الزبيد أن «الامتياز» من أفضل 3 شركات استثمارية في السوق، مشيرا الى أن القرارات الاستثمارية التي تم اتخاذها أثبتت جدواها، لافتا الى أن الشركة استحوذت على شركة بيوع وتمدين للتسوق، مستدركا بأن هناك فرصا أخرى قادمة ونحن في انتظارها.
الأزمة في 2012
وأوضح الزبيد أن الأزمة بدأت عندما تخلت البنوك عن دورها الاقراضي وتخطته في الدخول بودائع الأفراد في استثمارات كانت مخاطرها عالية وذلك منذ عام 1982، معددا تلك الصور من اكتتابات عامة لشركات الاستثمار الصغيرة وبنوك الاستثمار والمشتقات والاندماجات الكبيرة وفقاعة الانترنت والبونص على البيع لأعلى النجاح وإنقاذ البنوك من كارثة 2008 والديون السيادية في أوروبا والديون الأميركية، قائلا إن الله وحده العالم بما هو قادم من مخاطر وأزمات على الشركات.
تنوع الاستثمارات
هذا وتوقع عضو مجلس الإدارة د.خالد بودي حدوث أزمات مالية قادمة على وقع مخاطر الديون السيادية في أوروبا وتحديدا في اليونان وإيطاليا، قائلا إن خدمة الدين الأميركي تصل إلى 500 مليار دولار في وقت تدنت فيه الفائدة لمستوى الصفر، مبينا أن المطلوب تفادي أزمات قادمة على الوضع الاقتصادي المحلي من خلال اختيار نوعية الاستثمارات بالابتعاد عن الاستثمارات الورقية والتركيز على الاستثمارات التشغيلية وتنويع الاستثمارات جغرافيا ونوعيا والحرص على أن تكون لتلك الاستثمارات صفة الاستقلالية وترشيد القرار الاستثماري والاستفادة من تجارب الآخرين.
الحلول الحكومية قاصرة
كما أشار رئيس مجلس إدارة شركة تريبلي القابضة ابراهيم الخزام الى أن هناك ضعفا اقتصاديا وسياسيا في معالجة الأوضاع الصعبة التي تمر بها الكويت، قائلا لا يعقل أن يخرج محافظ بنك الكويت المركزي بتصريح لا يتناسب مع الأوضاع الصعبة الراهنة مختزلا الأمر بالقول ان الاقتصاد يعاني من اختلال هيكلي متمثل في الاعتماد على النفط في الدخل القومي، مستدركا بأن الوضع الاقتصادي في الكويت مؤلم للغاية ويحتاج إلى رؤية شاملة وحلول جذرية وسريعة.
التحلي بالأمانة
وعلق المدير العام في شركة الامتياز عبدالرحمن زمان على الأزمة المالية وتداعياتها بالقول ان الحل يكمن في ضرورة التحلي بالأمانة للقائمين على توجيه تلك الاستثمارات والتصرف في أموال مساهمي شركاتهم بشكل يعزز من وضع الشركة، لافتا الى أن جشع المديرين التنفيذيين في أميركا والبحث عن الربح السريع كانا وراء انفجار الأزمة بهذا الحجم الرهيب.
التدريب حل لتفادي الأزمة
ولفت رئيس مجلس إدارة شركة البلاد للاستثمار العقاري عبداللطيف العبدالرزاق إلى أن تفادي وقوع أزمات مالية على أداء الشركات يكمن في البحث عن أفضل العناصر ذات الكفاءة العالية من خلال التركيز على التدريب والاستفادة من خبرات الآخرين في هذا الجانب خلال المراحل المقبلة.
وأبدى نائب رئيس مجلس الإدارة في شركة بيوع للاستثمار سمير الغربللي رؤيته بالقول ان الجشع كان السبب الرئيسي في اندلاع الأزمة المالية بهذا الحجم وأن القائمين على القرارات الاستثمارية كانوا أقوياء لدرجة أنهم مرروا تشريعا يقضي بمنع تنظيم سوق المشتقات.
سداد الدين
أما العضو المنتدب في شركة الفوز للاستثمار فيصل المطر فأقر بضرورة العمل على توفير إطار يمكن الشركة من سداد مديونياتها من خلال تحفيز الأداء التشغيلي لها والابتعاد عن الاستثمارات ذات المخاطر العالية.
وناقش مساعد المدير العام في الشركة سالم الإبراهيم تداعيات الأزمة على منطقة الخليج، مبينا أن تلك الدول ستكون بعيدة عن تلك التداعيات مادام سعر برميل النفط حول 100 دولار للبرميل، مبينا أن إشكالية الاقتصاد حاليا تتمثل في توفير فرص عمل حقيقية للشباب.
ومن جانبه قال مساعد المدير العام في شركة الامتياز للاستثمار د.عبدالله المحيسن ان الأزمة المالية أفرزت الكثير من مظاهر الفساد التي كانت موجودة ولاتزال موجودة حتى الآن، مبينا أن هناك أصولا جيدة لها عوائد متميزة في العقار المعروض خاصة في العقار الاستثماري والتجاري.
وأبدى المدير العام في شركة الرتاج للاستثمار محسن الحربي أن أسباب الأزمة تكمن في الخلط بين عمل المشرع والتنفيذي في الشركات، لافتا الى أن الجهات الرقابية ومنها هيئة أسواق المال يجب أن يفصل أعضاؤها بين عملهم كمشرعين وعدم دخولهم في المشاركة من خلال الاستثمار في أي قطاعات اقتصادية.
دور الإعلام متعاظم
وأشار مدير الخزينة في الشركة طارق مقداد الى ان الإعلام كان ولايزال له دور متزايد ومتعاظم في الأداء الاقتصادي، مبينا أن عدوى انتقال الأزمة كان سببها الإعلام بدور رئيسي، مضيفا أن الخطأ الذي أدى الى اندلاع الأزمة المالية عالميا كان في تركيز أصول الدولة ومشاريعها في يد مجموعة من الأفراد بعيدا عن إدارة الدولة.
حقائق الأزمة وأسبابها
قال الزبيد ان الأزمة بدأت في سبتمبر عام 2008 والتي تعتبر الأسوأ من نوعها منذ زمن الكساد سنة 1929، فقد بدأت الأزمة أولا بالولايات المتحدة الأميركية ثم امتدت إلى دول العالم لتشمل الدول الأوروبية والدول الآسيوية والدول الخليجية والدول النامية التي تربط اقتصاداتها بالاقتصاد الأميركي بشكل مباشر «الاقتصاد الرأسمالي»، وقد وصل عدد البنوك التي انهارت في الولايات المتحدة خلال عام 2008 إلى 19 بنكا ثم زاد العدد حتى بلغ 403 بنوك حتى يونيو 2011، وقد كان للأزمة تداعيات على المستوى العالمي، فما التداعيات؟ وإلى أي حد أثرت تلك الأزمة؟ وهل هناك أي ايجابيات للأزمة؟ وما الدروس المستفادة من الأزمة؟ وهل سيحول العالم سلة عملاته من الدولار الأميركي إلى عملة أخرى؟ وهل تستطيع الولايات المتحدة الأميركية الخروج من آثار وتداعيات هذه الأزمة؟
تأثير قوي على البورصة
أوضح الزبيد ان الأزمة العالمية أثرت على البورصات العالمية وزادت الأمور توترا بعد فشل بنكي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والبنك المركزي الأوروبي في التخفيف من حدة المؤشرات على الرغم من ضخ نحو 121.6 مليار دولار لطمأنة المستثمرين ووقف نزيف التراجع، حيث انه خلال يوم واحد من التعامل فقد مؤشر داو قرابة 400 نقطة، في حين تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز بواقع 150 نقطة، ومن أهم تلك العوامل والأسباب الرئيسية التي جعلت البورصات العالمية تنهار هي:
أولا: توسع المؤسسات المالية في منح الائتمانات عالية المخاطر للشركات والمؤسسات العاملة في مجال الرهن العقاري، والتي لا تتوافر لديها الضمانات الكافية لسداد التزاماتها تجاه الجهات المقرضة ووصل الأمر إلى حد معاناة هذه الجهات من عدم توافر السيولة لتمويل أنشطتها.
ثانيا: عدم قدرة مؤسسات التمويل العقاري على القيام بعمليات الاستحواذ التي أعلنت عنها الحكومة الأميركية أخيرا، وذلك بسبب عدم توافر التمويل اللازم للقيام بهذه العمليات، وهو ما أعطى مؤشرا سلبيا لأداء الاقتصاد الأميركي.
ثالثا: تراجع البورصات الأميركية بعد عجز الحكومة عن توفير فرص العمل كانت قد أعلنت عنها في وقت سابق.
رابعا: عدم ثقة المستثمرين في الاقتصاد الأميركي والحكومة والإجراءات التي تتخذها مما أدى إلى عزوف المستثمرين عن الاستثمار في البورصة.
مسببات الأزمة
الفيلم الوثائقي «مهمة داخلية» «Inside Job» فاز بجائزة الأوسكار كأفضل فيلم وثائقي، وهو من إخراج وإنتاج تشارلز فيرغسون، ألقى باللوم على المؤسسات المالية التي تسببت في أسوأ أزمة مالية منذ الكساد العظيم عام 1929.
والفيلم تناول بعمق مسببات الأزمة المالية العالمية التي كلفت الملايين من البشر والمؤسسات في العالم بخسارة أموالهم أو وظائفهم أو منازلهم وممتلكاتهم أو حتى كل ما سبق معا، وكبدت الاقتصاد العالمي خسائر ما زال يعاني منها، فهو كما يصفه أحد الاقتصاديين الذين يستضيفهم الفيلم «يشبه في تأثيره تسونامي ضخما غير مرئي في عالم البنوك والاستثمار»، ولكن وان كان حدوثه غير مرئي للعين فإن نتائجه بالتأكيد أكثر من ظاهرة وتأثر بها الملايين من الناس حول العالم.
الفقاعة الاقتصادية
أشار الفيلم إلى أن هناك عوامل أخرى ساعدت في تضخم الأزمة منها تسهيل عملية القروض الشخصية وقروض السكن التي أدت إلى انتعاش كبير في سوق العقار الأميركي وبالتالي خلق نوع من الفقاعة الاقتصادية بأن هذا السوق صالح للاستثمار ما أدى إلى ضخ مليارات من الدولارات فيه من قبل البنوك والأفراد، وهو ما نقل الأزمة من كونها أزمة اقتصادية أميركية محلية الى أزمة عالمية بسبب الشركات المتعددة الجنسيات التي أدت بدورها إلى ربط الاقتصاد العالمي بعضه ببعض بطريقة متشابكة ومعقدة، وأدخلت فيه الاستثمارات العقارية كمنتج مادي صالح للاستثمار عالميا، فمجموعة من المنازل تشترى من قبل مجموعة من المواطنين الأميركيين تنتهي إلى صكوك معاد بيعها عدة مرات ومهيكلة وقد انتهت إلى انها مملوكة لمجموعة استثمارية في سنغافورة أو لندن أو دبي أو سواها.
سوء الإدارة وراء الأزمة
خلص الفيلم إلى أن العنصر الإنساني كان له دوره الكبير في العملية، والمحرك الرئيسي لهذه الأزمة هو الطمع الإنساني والرغبة في الربح السريع دون التفكير في العواقب طويلة المدى، وهذا ما أصاب مديري المؤسسات الاستثمارية الكبرى الذين كانت قراراتهم هي المتسبب الرئيسي بالأزمة، أضاف إلى ذلك احساسهم بالقوة وبمقدرتهم على القفز فوق القوانين دون عواقب كون ان السياسيين وكبار موظفي الدولة هم مجرد أدوات في أيديهم يتحركون حسب مشيئتهم، فهم من يمول لهؤلاء السياسيين حملاتهم الانتخابية وهو من يكافئونهم بالوظائف والفرص بعد اعتزالهم السياسة، ما خلق لديهم إحساسا طاغيا بالقوة واجتماع هذه القوة مع الطمع وضعف الوازع الأخلاقي كان السبب الحقيقي وراء المعضلة التي طال أثرها الفقراء أكثر مما طال الأغنياء، فالنتيجة المحزنة لهذه القضية هي أن الفارق بين الأغنياء والفقراء زاد اتساعا بدرجة كبيرة.
المشتقات المالية
أشار الفيلم إلى أن ترك أنواع خاصة من المشتقات المالية المتعلقة بالديون العقارية دون تنظيم قانوني يوضح أطرها وكيفية استخدامها وحدودها المالية ومرجعيتها القانونية من قبل الهيئات المتخصصة في الولايات المتحدة الأميركية ادى إلى تمادي المؤسسات المالية باستخدام مثل هذه الأدوات، وقد يكون ذلك عائدا إلى عدم وجود مركزية احصائية تبين الحجم المصدر من تلك العقود مما جعلها تنحى منحا عشوائيا في النمو الذي أدى إلى تعاظمها مقابل الأصول المبرمة عليها. واوضحت وقائع الفيلم ان الأزمة الحقيقية كان مركزها الولايات المتحدة، وهي لم تحدث فجأة ولكنها بدأت منذ ثلاثين عاما في بداية فترة حكم الرئيس السابق ريغان الذي بدأت في عهده إعادة صياغة قوانين الاستثمار وتقليل الرقابة عليها والسماح للبنوك والمؤسسات الاستثمارية باتخاذ قرارات استثمارية تسمح لها بالمخاطرة برأس المال.